الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / حوار/بريد الجمعة

حوار/بريد الجمعة

“نشرة” الإنسان والتطور

25-9-2009

السنة الثالثة

 العدد: 756

حوار/بريد الجمعة

 مقدمة:

تصادف أن واكبت أجازة عيد الفطر المبارك، عطل فى الموقع لأسباب إدارية تنظيمية خاصة هذه المرة، وليست إلكترونية تواصلية عامة، فنعتذر اعتذارا شديدا ، علما بأن الموقع البديل www.rakhawy.net استمر فى العمل حسب ما بلغنى، ومازال الأمر كذلك حتى وأنا أكتب هذه السطور، فنكرر الاعتذار.

أثر هذا العطل فى تزويد بريد الجمعة بما اعتدنا من حوارات ونقد وتجشيع وتساؤلات، لكن يبدو أنه كان لذلك فائدة لا تنكر، وهى أننى تأكدت أن أغلب دائرة المتلقين فالمشاركين تتمتع بأقل قدر من التلقائية، وبالتالى أكبر قدر من الضغط

كما وصلنى مقابل ذلك حرص ومشاركة وتشجيع تلقائى من الإبن الصديق الكريم جمال التركى رئيس الشبكة العربية للعلوم النفسية حين بادر فأبدى استعداده لنشر النشرة يوميا حتى ينتهى العطل كما فعل سابقاً.

ونحن فى السنة الثالثة، وأنا فى عمرى هذا، أشعر أن قارئا واحدا هو قادر على أن يُلزمنى أن أواصل، ربما لأننى غير ديمقراطى، (أو ربما ديمقراطى الناحية الأخرى)، وربما لأسباب أخرى بينى وبين ربى، أعتقد أننى ألمحت إليها بشكل مباشر أو غير مباشر، فى نشرات كثيرة سابقة

حمدا لله على العطل 

وتهنئة للجميع بالعيد مرة أخرى (بما فى ذلك من لم تصلهم هذه التهنئة)

وشكرا للإبن والصديق جمال التركى

واعتذارا جديدا ، لعله يظهر فى شكل التزام أكبر، وليس مجرد طلب للسماح

والآن : إلى حوار البريد المحدود، للظروف السالفة الذكر

****

حالة د. مدحت منصور

أ. رامى عادل

حالة د. مدحت منصور:

 الطفل الجسور المذعور رأيته رأى العين فيك، رأيته: طفل ملسوع، عامل عامله، مشاكس، بيضرب ويجرى، شقى اوى اوى فى حوش المدرسة، وفى ندوة من الندوات تحدث أ. زكى سالم على ما افتكر وقال ان حضرتك ممكن تنفع ابن وقال د. محمد \”مصدقش\”، وكنت عايز استنهزها فرصة واحكي لهم عن اشقى واخطر طفل فى الوجود

د. يحيى:

شجاعة د. مدحت منصور فى حكيه عن ما أسماه “حالته”، أثارت خيالك يا رامى بشكل جديد، فعملت جمعية بدءا من د. زكى سالم (هو دكتور فى الفلسفة وصديق لم يشارك إلا مرة واحدة على ما أذكر،ولا أعرف كيف تذكرته ودعوته هكذا يا رامى، أشكرك نيابة عنه، وأحملك مسئولية ذلك)، أما د. محمد (ولا أعرف إن كان هو د. محمد يحيى (الرخاوى)، أم محمد أحمد (الرخاوى)، أم أى د. محمد آخر (أفهم أكثر فأكثر مع مرورو الزمن  اعتراض محمد ابنى على تسميته هكذا دون استئذانه).

 عموما أطمئنك يا رامى أننى لن أبلغ المباحث العامة هذه الجمعية

ثم إنك لا تحتاج يارامى أن تحكى عن أشقى وأخطر طفل فى الوجود، فمنذ عامين كاملين، وأنت لا تفعل إلا ذلك، على الأقل معنا هنا فى بريد النشرة !!!

****

أحلام فترة النقاهة “نص على نص”: حلم (195) وحلم (196)

د. مدحت منصور

طلع فى دماغى أصلى فى السيد البدوى زى صاحبنا و لقيت نفسى يا أستاذنا مليان شرك رغم إنى كنت واعى للنقطة دى قبل دخولى المسجد ولقيت إن السيد البدوى ما قالشى إشركنى بالله ولا قال لى أنا مش بشر و لا قال لى حتى إنه من أولياء الله الصالحين قلت يا ربى يا ترى كام حاجة جوايا باشركها بالله وأنا مش حاسس وادينى حاسيب المسألة لما الإجابة تيجى جوايا على مهلها لحسن نافوخى قرب يضرب و يظهر إن مسألة النمو والكبران مسألة مش سهلة ومؤلمة و بتدوخ و اللا أنا كبرت كفاية واللا زيادة و اللا بسابق الزمن

 المهم كل سنة وحضرتك طيب المولد جاى فى اكتوبر أعاده الله على حضرتك وعلينا بالخير.

د. يحيى:

شاالله يا سيد يا بدوى (شاء الله)!!، هل تأملت هذا المعنى يا مدحت؟

 الذى شاء هنا ويشاء دائما هو الله، إذن “هُمَّا مالهم البعدَا”!!؟

ما علينا،

ربنا يهدى المسئولين ولا يغلقوا فى وجوه  الناس هذا المولد أيضا (قال إنفلونزا خنازير قال!!) ،

 فإن فعلوا، فربنا يخيبهم أكثر من خيبتهم،

ولكن عندك،

 نحن الذين ندفع ثمن خيبتهم، !! فما العمل؟

هو أدرى، سبحانه وتعالى

وأخيرا، يا مدحت، ليس هناك نهاية لرحلة النمو ولو بلغتَ المائة عام يا رجل،

نحن نسلم الشعلة لمن بعدنا إلى وجهه تعالى،

هذا غاية ما يستطيعه أى منا،

لتكن “مسألة الكبران” صعبة، ومؤلمة، لكنها تستأهل، وهل لنا خيار إلا العدم (حتى الموت اعتبرتـُُه أخيرا : “أزمة نمو”!!! هل تذكر؟؟؟).

****

تعتعة الدستور:  “الأكل معا”: من الحوار إلى التسويق إلى المذلة!!!

د. محمد أحمد الرخاوى

والله هو طيب فعلا الأكل الجماعى وبلاش يا عمنا نشكك فى حكاية موائد الرحمن

والله أنا فاهم قصدك بس الخلاصة انها ظاهرة كويسة برغم موافقتى على شبهة الرياء والنفاق ولكن خللى الناس تاكل وكل واحد هو ونيته بقى

سمعت اخيرا حديث جميل لا ادرى سنده ولكن الحديث يقول “ما جاع فقير الا بتخمة غنى”!!!!!!!!

كل سنة وانت طيب

د. يحيى:

يعنى!!

هل جربت يا محمد أن تذهب شخصيا وتجلس فى إحدى هذه الموائد، ويا حبذا تكون معك زوجتك أو بنتك، ولو متخفيا مثل أمير المؤمنين زمان (أو مثل جلابية بارتى)، وأن تكتب لنا عن مشاعرك بعد معايشتك أكثر من مائدة، فى أكثر من مكان..

يا رجل، أنا لا أرفض أى عطاء ولو كان نفاقا، فآخِذُهُ سينتفع به، وأما المنافق مهما أعطى فسوف يعاقبه الله عليه،

أنا أتصور أننى أعرف معنى الكرامة الإنسانية، وأخشى الرضا بالحلول التسكينية المظهرية ، وألا يصل الحق لأصحابه

وغير ذلك كثير

(ملحوظة: جرّب أن تقيم مائدة الرحمن عندك فى أستراليا، وسوف تكتشف ما يسرك، أو يفيقك، أو يوصل لك ما أريد

ولعلك لا تنسى تتذكر أن الرحمن سبحانه وتعالى هو هو فى أستراليا، وهو هو جل شأنه فى باب الشعرية

أم ماذا؟

د. مدحت منصور

أولا: كل سنة و حضرتك طيب و بألف صحة و خير.

ثانيا: لفت نظري العنوان فكله أكل و لكن المعنى يختلف و كذلك الكلمات

رأي حضرتك إيه إنك مرة شتمتني فوصلني منها حب كبير لدرجة إني فطست من الضحك للمفارقة بين المعنيين ولأني أنا فقط اللي استقبلتها حب و الناس مش فاهمة.

ثالثا: ماله الغموس من طبق واحد والله إحساس بيقربنا من بعض، مصرى جدا و فلاحي جدا لكن إحساس لا أجده في السندوتش الهباب.

رابعا: ناديت الناس الأصدقاء وفي عيادتي إنهم يتلموا على الأكل للتواصل و يطفوا التلفزيون شوية لأن العيال بتسيب المائدة ويترصوا ياكلوا أمام التلفزيون، معناه إيه إن طفل عنده سنتين يقعد فاتح فمه أمام الإعلانات علشان يسترجل و يشرب بيريل .

د. يحيى:

رسالتك يا مدحت لا تحتاج إلى تعليق

شكرا

أ. محمد اسماعيل

وصلنى معنى جديد للغرائز، رحت أفكر هل لكل غريزة نفس الوظائف التى يصنعها الأكل (“معا”) [الإنسان لا يكون إنسانا إلا مع إنسان آخر]

د. يحيى:

حسناً

أ. محمد اسماعيل

هل كلما كانت الغريزة أرقى كان التواصل فيها أقوى وأكثر صدقا ووعياً؟

د. يحيى:

بصراحة يا محمد تأكدت مؤخرا أنه لا ينبغى أن أصنف الغرائز إلى أرقى وأدنى،

 الغرائز هى خلقة ربنا، خلقها لنا وفينا لتحافظ على الحياة ، وتدفع للتطور، فهى أرقى دائما، وإلا لماذا خلقها الله؟

السؤال الذى أصبح مطروحا ليس هو : أيها أرقى وأيها أدنى؟ وإنما هو: هل الغريزة الفلانية متكاملة مع بقية الغرائز وبقية البرامج البيولوجية (أسمِّى الآن الغرائز برامج بيلوجية  طبيعي ومنطبعة) أم أنها منفصلة، تعمل لحسابها بتشغيل زمان (التشغيل البدائى، الانعكاسى، المنفصل)؟ أى غريزة، بما فى ذلك العدوان، إذا ما التحمت بسائر مستويات الوجود الذى يمثلنا بشرا بالطول وبالعرض هى غريزة أرقى لا محالة، والعكس صحيح

 (الأمر يحتاج إلى تفاصيل ، وأنا أعد كتابا مستقلا عن الغرائز، بما فى ذلك ما أسميته غريزة الإيمان، ولو أننى أكتشف كلما هممت بالرجوع إليه أننى أقرر تأجيل العمل فيه، حتى أننى فكرت أن أكتبه مسلسلا فى هذه النشرات مثلما أفعل الآن مع الكتاب الثانى “دراسة فى السيكوباثولوجى: أغوار النفس – يومى الثلاثاء والأربعاء ، حتى ألزم نفسى بإنهائه!!

 ما رأيك؟)

أ. محمد اسماعيل

يعنى : من الممكن أن يجتمع اثنان على العشاء دون علاقة حقيقية، أليس كذلك ؟

 ولكن برضه إنت قلت ممكن اثنين يمارسوا الجنس دون علاقة برضه . مش فاهم حاجة خالص؟ سامحنى لو اتلخبطت شوية

د. يحيى:

الجنس بالذات يمكن أن يمارس دون علاقة حقيقية،

 ذات مرة نبّهت أن نقيس نوع الجنس الذى نمارسه بعلاقتنا بالشريك بعد الانتهاء من العملية الجنسية مباشرة، وليس قبلها ولا أثناءها، نقيسها بمقاييس علاقاتية إنسانية بسيطة، ومهمة جدا.

 الجنس لتفريغ التوتر، لإثبات الذات باستعمال الآخر، للذة المنفصلة، لمجرد التكاثر، لتزجية الوقت (بدل ما احنا قاعدين)، الجنس كمنوّم جيد، مقابل مادى محدود وموقوت، ..إلخ إلخ، أين العلاقة (كما تصفها: الحقيقة) فى كل ذلك؟

الجنس الحيوانى – على ما أعتقد – فيما عدا وظيفته للتكاثر، مصاحبا برشوة اللذة، لا يحتاج – غالبا – لمثل هذه العلاقة الحقيقية أو الممتدة

ربما ينطبق ذلك على كل الغرائز، وإن كانت غريزة العدوان تحتاج لمجهود تفسيرى أكبر بكثير من غريزة الجنس أو الجوع، وقد حاولت تقديم فروض بشأنها اجتهاداً لحل هذا الإشكال ويمكن الرجوع إلى بعض ذلك مؤقتا (الغريزة الجنسية من التكاثر إلى التواصل)

أ. محمد اسماعيل

ياريت تشرح الجزء بتاع مائدة الرحمن، علشان رغم كل اللى حضرتك قلته أنا شايفها حاجة كويسة جداً.

د. يحيى:

وأنا أيضا “شايفها كويسة”

أرجو الرجوع لردى على إبن أخى د.محمد فى أول بريد اليوم مع الشكر.

أ. رامى عادل

المقتطف: شعرت بالخجل مما فعلته بأولادى حين حرمتهم من أن يتعرفوا علىّ مع أمهم، وعلى بعضهم البعض، بأن نأكل معا يوميا وجبة محددة فى ساعة محددة، وهأنذا أعتذر لهم بعد فوات الأوان التعليق: اكره كل هذا الكلام (والفعل) غصب عني، فقد اضاع نصف عمري كلاما مثله من اب مثلكم، ولا عزاء لابناء تائهين ضائعين زائغين متمردين سفله، لك كل الحق ، ربما لو كنت مكانك لفعلت مثلك،وربنا بيغفر وبيسامح، والابناء كذلك

د. يحيى:

هذه ثورة نادرة منك على عمك (أنا)،

لذلك استقبلتها مرحبا (أو مدعيا ذلك)

يبدو أن معك حق

فعلا: ما لزوم مثل هذه الاعتذارات السخيفة التى تجىء بعد فوات الأوان؟؟!!

د. مها وصفى

الأكل معا..الأكل ببطء..التعرف على بعضنا البعض أثناء الأكل أو غيره ..الصلاه معا.. أو حتى اللعب معا..كلها أصبحت الأداء المستحيل فى بيوتنا فكل يريد أن ينعم بالخصوصية فى التوقيت والمكان ونوعية الطعام، فأصبحنا نحيا كما لو كان كل منا فى جزيرة معزولة فى البيت الواحد. فما بال المجتمع.

الغربة تزداد فكل يأبى إلا ان يفرض ما يفضل على الآخرين حسب أدوار محددة ومتناوبة فى أطوار الحياه .      

لعله رمضان وحده الذى يحافظ على السياج الأسرى المهترئ بعض الشئ و لبعض الوقت. وداعا يا رمضان وكل سنة وحضرتك ولعلك تتقبل بعض فضفضتى الليلة.

د. يحيى:

أقبلها ونصف

أنا لم افهم ابدا هذا التوديع الذى نشأت وأنا أسمعه من كل أهل قريتى فى العشرة أيام الأخيرة من رمضان، “لا أوحش الله منك يا شهر رمضان !! لا أوحش الله منك يا شهر الصيام”، فهمت الآن من رسالتك يا مها، ومن النشرة (بأثر رجعى) أنه يقدم لنا (غير العبادة وكسر العادة ) فرصة تعميق علاقتنا بمعانى هذه الاحتفالية الاجتماعية حول المائدة فى نفس اللحظة فى رمضان.

ليكن

وداعا يا رمضان

ولكن هل هناك فرصة لنتعلم، من ذلك مايبقى بعد ذلك آملين أن تنتظم حياتنا الأسرية أولا، ولو حول مائدة ما، ولو وجبة واحدة؟

  لست متأكدا من قدرتى على الإجابة بصدق بعد هذا التساؤل وبعد أن قرّعنى الإبن رامى عادل هذا التقريع الذى أرجوا أن تعودى إليه يا مها، وهو قبل رسالتك مباشرة.

يا ترى يا مها هل “العلاج الجمعى” هو تذكرة “بالعلاج معا“، تعويضا عن تنازلنا (أو خيبتنا وعجزنا) عن الأكل معا ؟

ربما

د. محمد شحاتة

كنت أظن لفترة طويلة أن ارتباطنا بالأكل هو خاصة لمجتمعنا فقط فلا تكاد تخلو مناسبة إلا وقرناها بالأكل: ياميش رمضان، كحك العيد، قرص الرحمة والنور، العاشورة، حلاوة المولد، بل ولا حدث شخصى أو اجتماعى إلا وكان مصحوباً بالأكل سواء أكان فرحاً أم مأتماً أم زيارة خاصة أم نزهة . وكم من مرة حاولت وأصدقائى أن تخرج للنزهة دون أن يكون الطعام فقرة أساسية فى برنامج الرحلة فلم نستطيع ، ولم أنتبه حتى وقت قريب إلى ارتباط كثير من الأحكام الشرعية بفضيلة الطعام وجعله كفارة للذنوب.

د. يحيى:

لقد وسّعت الحكاية يا د. محمد، وقد أفادنى ذلك

د. محمد شحاته

لكنى مع هذا أحس أننا قد “زودناها شوية” حتى صرنا شعبا يتسم بالطفاسة فى الأكل.

د. يحيى:

القادر زودها “شويتين”، وغير القادر، الود وده يزودها، لكن من أين؟

****

تعتعة الوفد: طلبات انضمام للحزب الجديد: “الإنسان والتطور”

د. مدحت منصور

كنت أفكر في الانضمام رسميا لجمعية الإنسان و التطور و حضرتك لست مخطئا إن قلت أنت منضم من 28 سنة فهل هناك فرق بين الانضمام بكارنيه و الانضمام بميثاق شرف أو تعاقد شفاهي أقصد من الأثر النفسي على المنضم أم أن حضرتك تريد أن تقول مادام هناك مجلس إدارة وهناك انتخابات فهناك تكتلات وتربيطات ومؤامرات و قال و قلناو هلم جرا؟ كل عام و حضرتك بخير.

د. يحيى:

وانت بالصحة والسلامة،

 ما رأيك يا مدحت ننضم “لشبكية الوعى البشرى الكونى الجديد ؟”، وأنا واثق انه إذا تمكن الإنسان من البقاء دون أن ينقرض بعد أن عمل فى نفسه كل ما عمل، فسوف يمكنه من خلال نجاح جدل هذه الشبكية بين كل البشر، فى مواجهة جريمة النظام العالمى (الأمريكى) الجديد، التى تهدده بالانقراض فعلا.

د. محمد أحمد الرخاوى

بما ان الشئ بالشئ يذكر ،فانا بصفتي أنتمي الي جينات عائلة الرخاوي التي خرج منها مؤسس الحزب ورئيسه وعضوه الوحيد أعلن تأييدي لكم رئيسا للحزب مدي الحياة وأعترض علي التوريث ( كفايانا جمال مبارك) إلا اذا أصر الوارث علي نفس الشروط التي وضعها الوالد والمؤسس وهي ان يكون هو الرئيس وبالتالي العضو الوحيد.

فعلا هل نحن نلعب ؟؟!!

د. يحيى:

أولا: لست متأكدا إن كنت تعرف حقيقة وتجليات الجينات التى تحملها والتى أخرجت مؤسس هذا الحزب هكذا، ولو بحثت كما فعلت أنا، فقد تجد ما لا يسرك يا رجل، خلها فى سرك، أعتقد أن كثيرا من فكرى نبع من التناقضات التى وجدتها (أو لاحظتها، أو اكتشفتها) فى هذه الجينات بالذات، ربنا يستر.

ثانيا: واضح أننى لا أحتاج إلى تأييدك يا أخى مع الشكر، إن من يؤيد يكتسب حق ألا يؤيد، لا هذا ولا ذاك مطروح أصلا (هل نحن نلعب؟)

ثالثا: يصر الوارث أو لا يصر، هذا لا يهمنى وهو واضح لو راجعت النشرة، وسوف تجد أن توريثى لرئاسة الحزب لإبنى يحتاج إلى عدة شروط:

 الأول: أن يكتشف محمد ابن عمك أنه غاوى سياسة على كبر،

 الثانى: أن أقتنع أنا بيقين مطلق أنه استوعب مبادئ الحزب التى لم أعلنها على الكافة لأنها تحت الإعداد، فى لجنة الإعدادات.

 الثالث: أن أقوم بتغيير اللائحة الأساسية للحزب ، بعد استشارة كل ذواتى (راجع موضوع تعدد الذوات فى النشرة طوال عامين) بما يسمح له أن ينضم أثناء بقائى على قيد الحياة،

الرابع: ألا ازوّدها أنا وأستمر على قيد الحياة.

كما ترى يا محمد أن المسألة لا تتعلق بمدى قدرته على تطبيق مبادئ الحزب أصلا بنفس الشروط.

 د. محمد أحمد الرخاوى

انت عارف ايه:  الظاهر فعلا ان الشعب ده اذكي من كل من حكموه او عايزيين يحكموه،

الشعب ده فعلا مش محتاج حزب ولا سياسة ولا بتاع، الشعب عايز يوصله رسالة بسيطة جدا انه حد فعلا بيشتغل عشانه حتو لو من غير سياسة والا يبقي  كله قلة مفيش

يمكن المرحلة اللي احنا عايشينها في مصر دلوقتي ميزتها الوحيدة ان الحكومة خلعت فعلا والحكاية بقت مفقوسة فلعل وعسي يطلع من الناس نفسهم وسياستهم شئ طيب في نهاية النهاية ولا الحوجة للحزب ولا لرئيسه اللي حط الشرط ده بدهاء، عشان الناس توصل للحكاية دي من نفسها وساعتها اكيد ربنا حيولي مين يصلح!!!

د. يحيى:

لعلك لاحظت أننى كتبت كثيرا عن قدرة هذا الشعب على ما يسمى “التسيير الذاتى“، وأعتقد أن المسألة تحتاج إلى تفاصيل أكثر أشرت إليها كثيرا فى نشرات سابقة، وليس على الباحث إلا أن يتأمل حركة المرور فى القاهرة، أو دعم الاقتصاد المصرى من خلال الهجرة المؤقتة والدائمة، أو تعلم المهارات الخاصة فرادى فجماعات مع ركن الشهادات جانبا إلا لفك الخط وعد المرتب، أو دعنا نتأمل معنى النقوط فى السبوع والأفراح، أو جمعيات الموظفات وربات البيوت ومفاوضات “خريطة الطريق” على من يقبضها أولا، كل ذلك يجعل شرط حزب “الإنسان والتطور” بالاقتصار على رئيسه (أنا) مفيدا كما جاء فى النشرة، حتى يتفرغ الناس “للتسيير الذاتى”، ويتفرغ الساسة للتصريحات والتعطيل مع سبق الإصرار والخطابة.

د. محمد شحاته

ياه يا دكتور يحيى، لم أكن أتصور أن لك فى هذا الطريق، كنت أظنك وقتها طالباً مجتهداً فى الدراسة والعلم فحسب.

د. يحيى:

أى طريق يا رجل؟ طريق السياسة؟ أم طريق التدريب لاسترداد فلسطين؟ أم طريق الشيخ محمد أخى الخلبوص؟

د. محمد أحمد الرخاوى

كنت فى مصر منذ اسابيع وذهبت الى مكتبة الديوان واشتريت كتاب اسمه 2053 (البداية) لكاتب اسمه محمود عثمان

للاسف ليس هناك دار نشر

لا اعرف الكاتب ولم اسمع به

ارشحه لقراء النشرة

مقتطف من الكتاب

“أدم كان فى الجنة لديه كل شئ حتى بدأ عقله يصور له انه وحيد وانه يحتاج الى من يؤنس وحدته ليخرج من اكتئابه”!!!

خلق له حواء من ضلعه اى ان ما يتصور انه يحتاجه كان موجودا اصلا بداخله طول الوقت وعقله منعه من الالتفات اليه وادراكه!!!

ثم بدأ عقله المتمرد يعمل فى اتجاه معرفة واكتشاف ما لا فائدة او نفع منه، طعم التفاحة وعندما حقق مراده وارغمه عقله على المعصية وفعل ما لا فائدة منه بدأ يشعر بالذنب والندم

“أنت تنسى أن القدرة على اكتساب المعرفة هى التى ميزت آدم عن باقى المخلوقات” وعلم آدم الاسماء كلها

“أنا أعترف بهذا وأحترم العقل ولكن كأداة وليس كمحرك للبشرية”.

 لم تبتل الانسانية بشئ أكثر من مقولة أنا أفكر اذن أنا موجود

“وماذا تقترح كبديل لهذه المقولة”

“أنا أدرك اننى احيا الآن اذن انا موجود”

“ولكن ما الفرق؟ فالعقل هو الذى يدرك الاشياء”

“هذا غير صحيح. العقل غير قادر على الادراك”

“ماذا تعنى”؟؟

د. يحيى:

لم ألتقط مغزى مقتطفك تحديدا، وقد أثبتُّ رسالتك كما هى لأن فيها ما يهم، وأنا أشكرك على توصيتك لأصدقاء الموقع بالرجوع لهذا الكتاب الذى سوف أرسل حالا لا قتنائه، ولكننى بصفة مبدئية أذكرك بما يلى:

ما جاء فى كتابى حكمة المجانين

“أنا أفكر ، فأنا لست موجودا

لا تفكر، ولكن استعمل التفكير”

ثم أنبهك إلى أن الإدراك ليس بالعقل وحده، اللهم إلا إذا وسعنا مفهوم كلمة “عقل” لتشمل مستويات الوعى (كما نبهت فى نقدى لكتاب “أنواع العقول”، والذى نشرت إشارة إليه فى نشرة سابقة فى 2-1-2008“أنواع العقول و(إلغاء عقول الآخرين)”، رحلتنا إلى وجه الله سبحانه وتعالى هى “رحلة الإدراك” وليست أبدا “أحجبة التفكير”

يمكن الرجوع أيضا للنشرات التى تحدثت عن دور الجسد كأداة إبداع، مثل نشرة (تهميش الجسد على الناحيتين)، ونشرة (جاكسون: الجسدُ المبدِع، والألم الراقص).

قبل ذلك

ثم أؤجل بقية الرد لحين اقرا الكتاب

وأكرر شكرى

وكل عام وأنت بخير

(ونحن، وأنتم، وهم، وهنّ: كذلك أيضا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *