الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / حـوار /بريد الجمعة

حـوار /بريد الجمعة

“نشرة” الإنسان والتطور

    4-1-2008

العدد: 126

حـوار /بريد الجمعة

مقدمة:

تتراجع المداخلات والتعقيبات دون أن يثنينى ذلك عن مواصلة المحاولة، الضيوف الدائمون يتوقفون – فيما عدا رامى ود.أسامة عرفة، ود. محمد أحمد – لا جديد تقريبا.

 “المنتدى” على الشبكة العربية للعلوم النفسية لا أعرف بعد كيف أتعامل معه، ويبدو أنه يحتاج اشتراك مدفوع وتفاصيل أخرى.

مازلت أتساءل كيف يدعوننى زملائى وتلاميذى بالمئات لأشارك فى ندوة أو مؤتمر ثم لا يكلفون خاطرهم بقراءة بضع ورقات أكتبها يوميا لأقول ما عندى، ولا يعتنون بالتعقيب عليها، وكأن المؤتمرات بها فرص أوسع!!،

أو لعلهم لا يجدون فيها ما يستحق حتى السؤال عن بعض ما غمض فيها .

ما علينا أدّ الواجب ودع مايكون.

لابد أن خطأً ما أقوم به أنا شخصيا،

حين أكتشفه سأحاول تصحيحه إن كان قابلا للتصحيح،

المهم أن د.أميمة هدَّأت من بعض مشاعرى هذه حين قامت بقراءة كاملة لحلم (20) من أحلام فترة النقاهة فى  تعقيبها، وبعد أن أثبتّ قراءتها فى الحوار اليوم لتغطية النقص، اكتشفت أن قراءتها هى، نقد متكامل، لايصح أن يدرج كحوار، بل هو قراءة على قراءة، أو نقد للنقد فاستأذنها بأن ننشره الخميس القادم (يوم محفوظ) فى زاوية “المحررون الضيوف” هكذا.

د. أميمة رفعت: يومية 27-12-2007 (الحلم  19، 20)

قراءة كاملة للحلم رقم (20)

د. يحيى:

شكرا يا د. أميمة،

كما قلت فى المقدمة: إننى بعد أن وضعت قراءتك للحلم هنا، وجدت أن الأنسب أن أنقله إلى “يوم محفوظ” الخميس الأسبوع القادم لعل فى ذلك ما يحفز نشر قراءات كاملة أخرى وأخرى على نفس المتن بعد أن انتظرت طويلا.

عندى بحث ألقيته فى الجمعية المصرية للنقد الأدبى ثم نشر مؤخرا من سنوات أبين فيه دور القارئ العادى ناقداً، وأعنى “بالعادى” القارئ الناقد غير المتخصص أو المحترف،

ولعل نقدك للنقد هكذا هو ما كنت أعنيه بذلك.

مازالت دعوتى يا د. أميمة إلى “دورية نقدية” تختص بأعمال محفوظ” قائمة، وكنت أحسب أن هذه الزاوية المحدودة كل خميس فى موقعنا هذا سوف تبدأ بذلك مهما تواضعت الاجتهادات، ولكن كما ترين.

وإنى أتساءل أين النقاد؟ وأين الحَوَاريون مما أحاوله، وتحاولينه هكذا؟

ليس مهمًَا،

لكل شئ وقتة

وسوف يأتى فى حينه،

المهم “أن نملأ الوقت بما ينبغى حتى يتحقق ما نأمل”، كما يقول د.أسامة عرفة:

د. أسامة عرفة: يومية 31 – 12 -2007 (الحصاد 2007 – 2008)

أن نحيا اللحظة .. أن نحيى اللحظة

خير من انتظار لحظة لا تأتي

الحركة مفتاح الفرج

د. يحيى:

البركة فيك (فينا، فيهم، فى كل الناس، فى ربنا) يا عم  أسامة

د. أسامة عرفة: يومية 28 – 12-2007 (بريد حوار الجمعة)

“المنتدى” سيصبح أشبه بالبرنامج الثانى بالاذاعة المصرية مقارنة بالبرنامج العام

المنتدى ملتقى عربى وهذه مساحة مهمة

الفصل (بين المنتدى والحوار والنشرة اليومية) أمر صعب

لندع التجربة تطور نفسها.

د. يحيى:

لم أعرف يا أسامة بعد ما هو دورى فى ذلك الذى اسمه “المنتدى”، وقد أرسلت إلى الابن د.جمال ترك أستفسر، وسوف أواصل التزامى – بفضل من يستمر معنا-  بموقفى من النشرة والمنتدى جميعا، وأحسب أننى أزداد اقتناعا كل يوم أن هذا وذاك يمكن أن يكون أكثر فائدة ووعدا من المؤتمرات إياها .

والآن قل لى يا أسامة ماذا أعمل فى د. محمد بن أخى، وهو لا يريد أن يشاركنا إلا بنفس الكلمات، الساخنة مهما ألححت عليه لتعديل بعض ذلك. أنا لا أشك فى صدقه وإخلاصه ولكن ما جدوى ما يقول هكذا:

 د. محمد أحمد الرخاوى: يومية 1 – 1-2008 (المنتدى والنص البشرى)

التحدى الحقيقى هو فى جماع وعى الحق، المتمثل فى الصادقين اومن يحاولون ان يصدقوا فى دفع طوفان اساطين العدم (وبالتالى الانقراض) من أن يسرقوا حتم الحياة من هذا الذى تمثل فى سورة إنسان على قمة الهرم الحيوى….

(أو)

….. التحدى مرعب والواقع فى منتهى القسوة ويبدأ من غيبوبة الوعى أن هناك مصيبة أصلا بين رحى حتم الحياة وبين الإصرار على العدم، بغيبوبة الوعى نحاول ان نحفر بالأمل والألم فى هذا المنتدى – على أضعف الايمان- إذا كنا نعى ونفهم ونحاول والله شهيد على ذلك.

د. يحيى:

طيب يا محمد طيب!

لقد شكوتك لأسامة حالا وأنا فى انتظار إسهامك – ربما- فى حكاية المنتدى مثلا، بشكل آخر، لعلك معنا نأنس بآخرين يحكمون بيننا

ربما بالصدفة يا محمد يأتى الإبن رامى فى الحوار بعدك كالعادة، فآملُ أن ترى الفرق.

أ. رامى عادل:

أنا قريت مقال الوسواس الأول وماوعدتكش اتطرق إليه، فأنا شايفه موضوع نفسى أوى، أما مولانا النفرى فربنا يعينه ويعيننا على الاستلهام والارتواء من نصوصه.

د. يحيى:

هذه النصوص يا رامى، ثروة تتحدى، وأنا لا أعاملها كنصوص تصَوف، بل كمنهج معرفى أساساً، “الكلمات” مع مولانا النفرى لها حضور على”مستويات متعددة من الوعى”، أو “من مستويات الوعى المتعددة”، أشعر معها أنها (الكلمات) تستعيد كرامتها بعد أن امتهنَّاها إلى درجة جعلتنى أصورها ذات مرة وهى تدور حول نفسها فى أفواهنا، أنها:

“تموُء كَقِطط جَوْعَى فى كهفٍ مظلمْ”.

أ. رامى عادل: يومية 30-12-2007 (الوسواس القهرى 2)

(أنا أيضا) ساسترد كرامتى فى يوم ما، كرامتى التى لم أفقدها أبدا رغم شعورى العام بالمهانه وعدم الشرف وقلة الحيلة.

د. يحيى:

لا أحد يفقد كرامته يارامى مهما فعلوا فيه، لا أحد يفقد كرامته إلا إذا تنازل هو عنها.

أ. رامى عادل:

.. أنا متأكد..  أن هناك ما وراء النص المكتوب، … من حقك أن تقرأ اللى بين السطور طول ما هو مفيد، وبناء، وقيم، بس لا تتوقف عن محاولة التجاوز، وربنا يسامحنى طالما أنا مش مسئول عن تأثير كلامى عليك، أدع لى….

د. يحيى:

لا يا عم، أنت مسئول وأنا مسئول، طول الوقت، عن كل شئ، طالما أنت لم تسقنى “حاجة أصفرا”، حتى أقتنع بكلامك، وأنا لم أشترط عليك أن تحاسب فى كلامك، فنحن مسئولان، المرسل والمتلقى، وبالعكس، طول الوقت، وأنت أيضا أدع لى….

أ. رامى عادل: : يومية 1 – 1-2008 (المنتدى والنص البشرى)

أنت مش مبسوط أنى باكلمك (أنا متاكد) أقصد مش مبسوط من تأثير كلامى عليك، ودعّم لى الفرض ده إن مرضاك بيغمروك برؤى تغير مفاهيمك وتعيد تكوين معرفتك وانت/ حضرتك لا تعلم متى ستتكون معرفه جديده، ده إذا اتكونت (عن طريق مرضاك اللى فى النشره هو فى مريض غيرى؟ ربنا يسامحك).

د. يحيى:

أبدا والله، أنا مبسوط ونصف، صحيح أنه بلغنى من بعض القراء أننى أعطيك يارامى مساحة أكبر مما ينبغى (وربما لهذا اختصرت كلامك جداً اليوم)، لكن هؤلاء الذين احتجوا هكذا، لم يبذلوا جهداً ليكتبوا لى حرفا واحدا يحمل تعليقا جادا، أو ساخرا، أو طليقا كما تفعل، هم لا يكتبون ولا يتركوننا “ندش” “فى المساحة المتاحة التى تتضاءل جمعة بعد جمعة، ماذا أفعل معهم؟!! ولكن

دعنا ننتقل إلى تعليقك على أحلام محفوظ،

أ. رامى عادل: 3-1-2008 عن يومية 27-12-2007 (الحلم  19، 20)

هو انت/حضرتك اللى غششت محفوظ شيخنا بأن يقرأ احلامه علينا…….. ده مجرد تخمين مش اتهام لا سمح الله.

د. يحيى:

يا رامى أغشش مَنْ الله “يخيـّ” … ثم إنها – للمرة الألف – ليست أحلامه يقرأها علينا ، هو يبدع يبدع يبدع أحلامه، إذا كان هذا ما تقوله يا رامى عن حلم 19، 20، فماذا تقول فى حلم 22، وقد استنتجت فى قراءتى له أن به بعض معالم ماكنا نتناقش فيه بشأن شركات الدواء ودورها القبيح فى السياسة والتجارة والحرب (لا فى الصحة والشفاء) محفوظ يستلهم إبداعه من كل “من” و”ما” حوله وما بداخله طول الوقت.

المهم، ثم ماذا  عندك أيضا؟

أ. رامى عادل

…. أنا قرأت موضوع العقول بتاع النهارده. وماشدنيش غير إن حد يتعامل معايا إنى ناقص عقل أو فاقد عقلى أو ما عنديش أصلا عقل.

د. يحيى:

الظاهر كلنا نعامل بعضنا البعض على هذا الاحتمال دون أن ندرى، كل واحد يعتبر الآخر أنه بلا عقل، خصوصا الأطباء النفسيين مع المرضى،  أنت أدرى، وخلها فى سرك

أ. رامى عادل

أنا حسيت انك بتقولي في الحلم ده يا عم يحيى إنى لازم اتمسك بحقى فى إنى أدوّر والاقي بنت الحلال وأنك شايفه واقع متحقق. ربنا يطمنك. واتابط ذراعها. آميين

د. يحيى:

والله العظيم يا شيخ ما جئت بهذه السيرة، لكن أنت ومايصلك من الحلم أو غير الحلم، المهم مبروك، بس خلّ بالك، هذه المسألة تحتاج عمل طول الوقت، مرة كتبت “فى كتاب حكمة المجانين” (445)، الزواج مزرعة للكراهية، ما لم يكن طريقا إلى الله “ولم يفهمها أحد: البعض توقف عند حكاية “مزرعة للكراهية” وكأنى أهاجم الزواج على طول الخط، أما الآخرون فلم يفهموا كيف أن العلاقات البشرية الحقيقية – بما فى ذلك الجنس – يمكن أن تكون طريقا إلى الله، ويبدو أنى سأرجع إلى ذلك تفصيلا فيما بعد.

أ. رامى عادل:

هو أنت  ثقافتك  صينى؟!!!

امال  ايه  الكلام  الصينى  ده  يا عم  يحيى؟

د. يحيى:

يا ليت يا شيخ، يا ليت!

لكن لا يا عم!!

أنا خائف منهم مهما أنجزوا أو أحببت طعامهم،

أحيانا أشعر أنهم الوجه الآخر لأمريكا.

أى والله!

المهم يا رامى: أنا أحيانا تأتينى رسائل على الموقع ليس لها أية علاقة بما اكتبه، فأرد عليهم ردَّا خاصا على عنوان بريدهم، ولكننى قد أجد بعض الفائدة فى أن أردًّ لعموم الزوار مثلما سأفعل الآن مع نانيس

أ. نانيس ادم: 29-12-2007

…. انتهيت من دراستي منذ ثلاث أعوام،

…. ولكني حتى الآن لم أحقق ذاتى أو حتى أضع قدمي على بداية المشوار،

…. ولكني رغبت في الكلام وأملى أن لا يردني الله مخزيه،

هذا أمر رغبت أن أتحدث فيه مع إنسان واعٍ بأمور الحياة والإنسان معا… إلخ

د. يحيى:

عذرا يا نانيس أننى اقتطفت من رسالتك هذه المقاطع فقط، رجاء أن تعم الفائدة..

ثم من إدراك أننى واع بالحياة والإنسان كما تتصوريين، لا أحد له حق مطلق أن يجلس على كرسى إفتاء هذه المسائل بهذه البساطة، أنا مثلك أضع قدمى على الطريق، وإن كنت قد قطعت فيه شوطاً ما، فلا تنتظر منى نصائح “سابقة التجهيز”.

ثم هل لاحظتِ أن رسالتك ليس بها أى تعليق على موضوع بذاته مما أكتب:

مسألة “أعثر على ذاتى” هذه تزعجنى، وأيضا مسألة تحقيق الذات، وقد أشرت إلى ذلك مراراً،

الذات أى ذات لأى منا هى نتاج حقيقى لحياة مليئة،

الذات ليست قطعة نقود فقدناها وعلينا أن نبحث عنها حتى نعثر عليها،

ولا هى بناء تحت التشطيب وعلينا أن نسارع باتمام المهمة؟

نحن نعيش وهى “تَتَكّون”،

فإن عشنا كما خلقنا الله ببساطة، وامتلاء بالمعنى مع آخر (وأخرى)، يحاول (أو تحاول) نفس المحاولة كل بطريقته، تكونت ذواتنا تلقائيا من خلال الإبداع والثقة والكرامة وأشياء أخرى، وإلا فإننا سنظل ندور حول أنفسنا نبحث عن مجهول لا يتحقق أبدا بالبحث، وإنما بالفُعل/ دون أن نركز على/ حكاية تحقيقه أولا وأخيرا.

أما حكاية “رغبت فى الكلام”

وأيضا حكاية “إلحاح داخلنا أن نتحدثَ مع من يسمعناَ ويفهم”،

فهذا وذاك حق مشروع جدا، لكننى أريد أن أنبهك أيضا إلى أن هذا بعض ما يشيعه الأطباء النفسيون مثلى، وهم يبالغون فيه من قِبل “فضفض” “طلّع اللى جواك” … إلخ

نعم، ولكن لاينبغى أن يكون هذا هو غاية المطاف،

بل إنه كثيرا ما يكون تبريرا أو إعاقة ولهذا حديث آخر.

ثم أدعوك للترحيب بصديق جديد.

أ. جوزيف ناصف: 30-12-2007(بعد الترجمة من الإنجليزية):

آسف أننى أرسل رسالتى بالإنجليزية حيث أننى لا أستطيع الكتابة على الحاسوب بالحروف العربية، إننى أتابع الموقع يوميا وأرجو أن تقبل دهشتى وإعجابى، كما أرجو أن تبسط لغتك العربية ما أمكن.

د. يحيى:

شكرا يا جوزيف لمتابعتك، وآسف للصعوبة وأنت فى الغربة، وأتصور أن جزءا من حوار المنتدى يمكن أن يكون بالانجليزية، أو باللغتين، وماذا عن الفرنسية؟،

لا ياعمْ،

دعنا نبذل جهداً كل من ناحيته،

شكرا مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *