الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / فى رحاب نجيب محفوظ: تقاسيم على اللحن الأساسى: الحلم (95)

فى رحاب نجيب محفوظ: تقاسيم على اللحن الأساسى: الحلم (95)

نشرة “الإنسان والتطور”صورة نشرات محفوظ

الخميس:1-11-2018                                 

السنة الثانية عشرة

العدد: 4079

فى رحاب نجيب محفوظ

مراجعة وتحديث التناص على الأحلام المتبقية

 (من 53  إلى 210)نشرة 30-8-2018

 

تقاسيم على اللحن الأساسى

نص اللحن الأساسى: (نجيب محفوظ)

  الحلم‏ (95)

تمت الموافقة على بدء الرحلة فتلقى الأهل الخبر بالرضى وسارعوا إلى إمدادى بالمال فذهبت من فورى إلى الترزى لتفصيل بدلة على أحدث موضة وقام الرجل بعمله كأحسن ما يكون ولم يكتف بذلك. بل جاء بعمامة أنيقة ووضعها على رأسى وهو يقول: إنه بذلك تصبح البدلة على أحدث موضة.

 التناصّ (التقاسيم): (يحيى الرخاوى)

لم أُظهر احتجاجى لشدة حرصى على الرحلة، وعلى البدلة فى نفس الوقت، ونويت أن أخلع العمامة بمجرد أن أنصرف من عند الترزى، خاصة وأن أحدا لم يرنى لابسها من قبل، فليست عندهم أية صورة لى وأنا بالعمامة، لكن يبدو أن الترزى قد قرأ أفكارى فصاح بى وأنا خارج “إياك إياك”!، فأجبته دون تردد “حاضر، لا تخش شيئا”.

انصرفت من عنده، وعند أول منعطف دخلت شارعا جانبيا، وخلعت العمامة ووضعتها فى صندوق قمامة وأنا أتلفت حولى، وحين وصلت إلى المنزل وجدت وجوما على كل الوجوه، فسألت عن  الأمر، فقالوا لى إنهم مشفقون آسفون أن يبلغونى الخبر، ذلك أن الرحلة ألغيت فى آخر لحظة، وأنه مطلوب منى أن أدفع ضعف مصاريف الرحلة التى كانوا سيصرفونها علىّ، قلت لهم أنهم لم ينفقوا مليما واحد بعد، فأنا لم أذهب أصلاً، لكنهم قالوا: “إن القانون هو القانون”، قلت: “وماذا يقول القانون فيمن لا يملك ما يطلبون”؟

قالوا: “الدفع أو الحبس”

قلت: وهل أملك خياراً !

وحين دخلت إلى الزنزانة فوجئت بوجود الترزى، وحين سألته ما الذى أتى به إلى هنا، قال: العمامة التى ألقيتها فى صندوق القمامة هى التى دلتهم علىّ.

قلت: هل كان بها شىء محظور؟

قال: طبعا!

 

النشرة السابقة 1 النشرة التالية 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *