الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / حوار مع الله (61) من موقف “التيه”

حوار مع الله (61) من موقف “التيه”

نشرة “الإنسان والتطور”

 5-5-2012

السنة الخامسة

 العدد: 1709

 

حوار مع الله (61)

من موقف “التيه”

وقال له (لمولانا النفـّرى):

وقال لى:

وادخل على بغير إذن فإنك إن استأذنت حجبتك

وإذا دخلت إلى فاخرج بغير إذن فإنك إن استأذنت حبستك.

وافرح فإنى لا أحب إلا الفرحان

فقلت له:

أنت أذنت لى حين خلقتنى فكيف أستأذنك بعد ذلك إلا أن أكون قد نسيت أن إذنى معى بمجرد أنك أوجدتني.

 حين اشترطوا الشروط، ونصبوا الحجّاب دونك، حجبوا الناس عنك.

راح الناس يستأذنونهم هم لا يستأذنوك

لو تذكّروا أنك إذ خلقتهم أذنت لهم حتى يلقْوك لما احتاجوا إذنا منهم، ولا منك.

تنبهنى ألا يكون الإذن إلا منك، ومع ذلك لا تُحْوِجنى إليه

بل تحجبنى إن فعلت

وهل يستأذن الأشعث الأغبر وهو يستظل برحمتك ويمضى بفضلك

أقسم عليك فتستجيب كما وعدتنى، فما حاجتى للإذن

أجدنى عندك فأخرج ولا أخرج، فلماذا الإذن بالخروج، وإلا فأنا أستحق الحبس

أتجاوز الإذن إلى العشم فيك

وأتجاوز العشم إلى القسم عليك

حتى لو تأخرت الاستجابة فهى استجابة أخرى

إن استأذنت بعد ذلك فأنا لم أصدق سماحك فأستحق أن تحبسنى فى أفكارهم دونك

أفرح ….

 وكيف لا أفرح وقد وضعتنتى حيث خلقتنى كما خلقتنى

تطمئننى أنك لا تحب إلا الفرحان، فيصلنى كيف أنك لا تحب الفرحين الفرح الآخر

مسخوا الفرَح واستبدلوا به بهجة زائطة مزيفة، وراحوا  يطنون بها فلا تملأهم

أفرح بما أوتيتُ

ولا أفرح بما حققتُ

أفرح بالسعى

ولا أفرح بالوصول لأنى أواصل

تعلمنى فرحة الجسارة، فرحة تجاوز العبارة

فرحة الدخول إليك،

 فرحة اليقين برحمتك

وفرحة الشك فى قدرتى وحدى،

وفرحة الوجود عندك بلا استئذان

 وفرحة الفرح بقدرتى بك

وفرحة حبك للفرحان هكذا دون غيره

أدعو له أن يعرف الفرح ليصله حبك

فيفرح ليعرف

ويعرف فيفرح

ولا يكف عن السعى كدحا

ولا عن اليقين فرحا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *