حوار مع الله (4)

“نشرة” الإنسان والتطور

22-12-2008

العدد: 479

السنة الثانية

يوم إبداعى الشخصى

حوار مع الله (4)

وقال له – لمولانا النفرى- فى موقف “وأحل المنطقة

أفل الليل وطلع وجه السحر وقام الفجر على الساق، فاستيقظى أيتها النائمة إلى ظهورك، وقفى فى مصلاك، فإننى أخرج من المحراب، فليكن وجهك أول ما ألقاه، فقد خرجت إلى الأرض مرارا وعبرت، إلاّ فى هذه المره، فإنى أقمت فى بيتى، وأريد أن أرجع إلى السماء.

فقلت له فى موقف الحضور الغياب الحضور

قام الفجر على الساق، فقمتُ أنا على بعث جديد

الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا،

تلقَى وجهى، ألقَى وجهك

لا أعرف سماء بعيدة عن أرضى

ولا أعرف أرضا بغير سماء

حين تقيم فى بيتك يملؤنى الكون

فلا أكف عن السعى إليك

الكدحُ سواء،

فى الأرض كما فى السماء  

الحضور فى الغياب، ولا غياب فى الحضور

حين نـتسع لنحيط،

لا ينزل أحدٌ من السماء

ولا أحد يصعد إليها

وسع كرسيه السماوات والأرض

ولا يؤوده حفظهما

وهو العلى العظيم

بيتك هنا،

 أنا، نحن،

فلماذا تريد الرجوع إلى السماء؟

تختبرنى ؟ !!!!

لو أننى رحت أبحث عنك “هناك”، لرسبتُ فى امتحان يقينى بقربك؟

الحركة فيما بيننا لا تتوقف،

 وسِعَـها كرسيك السماوات والأرض

فيحتوينى بهما

تخرج من المحراب فيكون وجهى أول من تلقاه،؟؟ !!!  كيف ذا؟ !!  وأنت ملءُ كـلّى؟

تهبط إلى الأرض فتكون هى سمائى،

يتسع الكون لتسعه أنت بكلـِّـك الممتد إلى الغيب، فى الغيب اليقين

فيسعـنى معك، بك، إليك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *