بصاق‏ ‏الشبق

نشرة “الإنسان والتطور”

14-6-2011

السنة الرابعة

العدد: 1383

معذرة:

فمازالت نفس الظروف تحول بينى وبين الانتظام فيما اعتادت عليه النشرة.

مقدمة:

 من وحى حالة جوعٍ مٌؤجل:

هى حسناء طيبة، لم تتعدّ الثانيةً والأربعين، ترمّلت‏ ‏منذ‏ ‏ربع‏ ‏قرن‏ ‏بعد‏ ‏سنة‏ ‏ونصف‏ ‏من‏ ‏الزواج‏ ‏وتفرّغت‏ ‏لوحيدها‏ ‏حتّى ‏تخرج من الجامعة منذ عام ونصف‏.

جاءتنى  ‏تشكو‏ ‏من‏ ‏أنّ‏ ‏الرجال‏ – ‏فى ‏الشارع‏ – ‏ يبصقون‏ ‏عليها‏ََ ‏مْنياً‏، وكاد ابنها الشاب أن يصدقها

فولدت منى هذه القصيدة ألما واحتراما.

بصاق‏ ‏الشبق

‏- 1 -‏

يتلطّخ‏ ‏ثوبى ‏بالبصقةْ‏ ‏

‏   ‏فأطيِّـب‏ ‏موقعك‏ََ ‏الدافئْ

تنمو‏ ‏أزهَارُكَ‏ ‏فى ‏جسدى: ‏

‏   ‏شوكا‏ًً… ‏شوقاً‏ ‏

لا‏ ‏تـَتـْرَكْـنى،‏

أتَـشـَقـَّقُ‏ ‏أكْـثَـرْ‏.‏

‏- 2 -‏

غَـسَـلونى ‏بعصيرِ‏ ‏العُـقـْم‏ ‏

هاك‏ ‏القَـرْبَان‏ ‏الدميهْ

‏- 3 -‏

الوجه‏ُ ‏يُـطلُّ‏ ‏وَرَاء‏ََ ‏الوجْـه، ‏يُـتَـعْـتِـعـْنى.‏

أتشـَّبثُ‏ ‏بذيولكِ‏ ‏لـَهـثاَ،‏

يَـعـْشَـوْشُـب‏ ‏قـاعـِى.‏

‏- 4 -‏

الطمُـى ‏يرَّطُـبنى ‏فأخاف‏ ‏النهر، ‏

لا‏ ‏أبعد‏ُُ ‏أكثرْ، ‏

لا‏ ‏أعْـبـُرْ‏.‏

‏- 5 -‏

أَسـْجُـدُ‏ ‏فى ‏الوكر‏ ‏فتلتِـصَـق‏ ‏بـوَجْـهى ‏فضلاُتك‏.‏

أغسُـلـُه‏ ‏كـَيْـماَ‏ ‏أبْـقـِيَه،‏

فيذيب‏ُُ ‏بقاياَىَ ‏الدنسه‏. ‏

‏- 6 -‏

الشوكُُ‏ ‏الثلجُ‏ ‏الفرعُ‏ ‏الساقط‏ُُ ‏والأرجوحهْ‏.‏

أغفو، ‏أعطشُ‏، ‏أتضوّرُ

أغتسل‏ ‏المـَّرة‏ ‏تَـلوَ‏ ‏المره‏ْْ.‏

يزحف‏ ‏يملأ‏ ‏سطح‏ ‏الجثهْ،‏

لا‏ ‏أنفضُهُ‏. ‏

يتكاثرْ‏.‏

2/5/1982

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *