الرئيسية / الأعمال الأدبية / كتب أدبية / كتاب الترحال الأول: الناس والطريق

كتاب الترحال الأول: الناس والطريق

  • الأهداء والمقدمة
  • الفصل الأول: وإلا، فما جدوى السفر؟
  • الفصل الثانى: بعد ظهرِ يوم سبتٍ حزين
  • الفصل الثالث: فى ضيافة المرأة المُهرة
  • الفصل الرابع: الحافة والبحر
  • الفصل الخامس: أغنى واحد فى  العالم
  • الفصل السادس: لا بد من باريس، وإن طال السفر

تَـرحالات

يحيى الرخاوى

الترحال الأول: الناس والطريق

الترحال الثانى: الموت والحنين

الترحال الثالث: ذكر ما لا ينقال

لماذا الأعمال المتكاملة؟

عجزتْ أداة واحدة أن تستوعب “القول الثقيل ” الذى ألقى علىّ. حملتُهُ. من خلال الجدل الحى بين ذاتى ومرضاى ودنياىَ، فلجأتُ إلى كل ما أتيح لى من أنغام وأشكال.

لم أكتب إلا مسودات، لذلك كنت  أنوى أن يكون العنوان”الأعمال الناقصة” وخاصة أن ترجمة  Collected Works أو  Collected Papers هى “مجموعة أعمال” أو “مجموعة أوراق” فلان، الأمر الذى لا  ينبغى أن يسمى كذلك أو ينشر بهذا الاسم، إلا بعد أن يكف صاحبها عن العطاء، أو عن الحياة.

ثم قبل ذلك وبعد ذلك: هل يكتمل شئ أبدا؟

وحين آن أوان الحسم، قررت أن تخرج كل المحاولات كما وصلتْ إليه، ولتكتمل بعدُ أو تتكامل مع غيرها. فكان هذا العنوان “الأعمال المتكاملة”  أملا فى أن يكون  جمّاع المحاولة هو “توجُّهٌ ضام،  حولَ محورٍ ما”.

يحيى الرخاوى

*(رَحَل) عن المكان ـ رحلاً ، ورحِيلاً، وتَرْحالا،  ورِحلةً: سار ومضى.

وفى الحديث: “لتكُـفَّنَّ عن شتمه أو لأَرْحَلَنّك بسيفى“.

(رَحّلـَةُ): جعله يرحل.

وفى الحديث: “عند اقتراب الساعة تخرج نارٌ من قمـر عـَدنَ تُرحِّل الناس“.

(ارْتـَحـَلَ): رَحَلَ. وارتحل البعيرَ: جعل عليه الرَّحـْلَ. و ـ ركبه.

و ـ وارتحل فلانٌ فلاناً: علا ظهره .

وفى الحديث “أن النبى (ص) سجد فركبه الحـَسـَنُ فأبطأ فى سجوده، فلما فرغ سئل عنه فقال:   إن ابنى ارتحلنى فكرهت أن أعْجِلَه“.

(الراحلة): من الإبل: الصالح للأسفار والأحمال.

وفى الحديث : “تجدون الناس بعدى كإبل مائةٍ ليس فيها راحلة“.

… ويقال: مشت رواحله: شابَ وضعُف.

(الرُّحـْلة): ما يرتحل إليه، يقال: الكعبة رُحْلة المسلمين، وأنتم رُحْلتى.

(الرَّحـُول): كثير الارتحال.

(الرَّحـِيل): الارتحال. و الرحيل القوىٌّ على الارتحال والسير.

(الَمرْحـَلـَة): المسافة يقطعها السائر…. بين المنزلين.

(المعجم الوسيط)

“…، رحلة الشتاء والصيف، فليعبدوا رب هذا البيت ،

الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف” .

(قرآن كريم)

وفى الاستعمال المصرى:

  “آصبر على جارك السوّ يا يرحل يا تجيله مصيبة تاخده“.

والترحيلة: هى تشغيل مجموعة من الفلاحين بعيدا عن بلدتهم الأصلية

           بأجور زهيدة، وبلا مأوى مستقل فى العادة.

وعمال التراحيل: فئة من الفلاحين اعتادوا العمل أساسا فى الترحيلة.

و ” الحاجة اترحّلت من مكانها”، أى انتقلت إلى موضع آخر، حسن أو سىء.

******

إهـــداء الترحالات الثلاثة

إلى رفاق الرحلة الأم

الناس (كل الناس) على الطريق (إليه).

 مقدمة

يقع هذا العمل ما بين السيرة الذاتية و أدب الرحلات، وكنت أتصوّر أننى سوف أنجح أن أصنّفه إلى أى ٍّ منهما. ولم أنجح.

التَّرحال الأول نشر مسلسلا؛ أشبه بأدب الرحلات، إلا أنه غلبت عليه تداعيات تتجول بين الداخل والخارج. كانت رحلة  مع رفقاء تتراوح أعمارهم بين سنى حينذاك (51 سنة)، وبين الثامنة. ثلاثة منهم أولادى من دمى: مُنى ومى ومصطفى، واثنتان، بنتىّ عاطفيا وأدبياً: مايسة ومنى السعيد الرازقى، وطفلان بمثابة حفيدىّ،  هما ـ أيضا ـ كذلك: بالعشرة والجيرة والصداقة معا:علِى عماد غز وأحمد رفعت محفوظ. ثم زوجتى الصديقة الصبور، فوزية داود.

طوّفنا معاً أوروبا بحافلة خاصة، وخيمة، وقد نشر أغلب هذا العمل فى صورته الأولى على حلقات فى مجلة “الإنسان والتطور”، باسم “الناس والطريق”، وكنت قد عزمت أن أضيف”.. وأنا (الناس والطريق…..وأنا) للعنوان .حين تبينت كم هو أقرب إلى السيرة الذاتية، لكنى اكتشفت بعد نشر هذا التَّرحال الأول مستقلا استحالة كتابة ما هو سيرة ذاتية أصلا.

ولأن العمل تغلب عليه طلاقة الحكى وفرط الاستطراد، فقد فضلت أن أعيد تنظيمه  بشكل أتصور أنه قد يعين القارئ على التحرك داخله. مع أنى  غير مقتنع بذلك.

هذا، وقد عدلت  مؤخرا عن نشر الترحالات الثلاثة فى مجلد واحد، حتى لا أفرض نفسى على من لم يستسغ بعضى، فكانت هذه الكتب الثلاثة لمن شاء أن يكتفى بأى منها، على أن أجمعها لاحقا لمن شاء أن يحتفظ بها معا.

وفى حين يغلب على التَّرحال الأول تداعيات ابن سبيل مع الناس على الطريق، فإن التَّرحال الثانى يغلب عليه الاتجاه العكسى من الداخل إلى الخارج (وبالعكس) وأيضا من القبر إلى الرحم (وبالعكس). ومن ثَمّ كان الاسم “الموت والحنين”،

أما التَّرحال الثالث  فهو اكتشاف لاحق لملامح من ذاتى كُتبت دون قصد ِكشِفِ ما كَشَفَتْ، فبدت لى أكثرمصداقية وأشجع بوْحا، فكان ما أسميتُه “ذكر ما لاينقال”.

أعتقد أن اسم “أدب المكاشفة” أقرب إلى هذا العمل من “أدب الرحلات” أو “السيرة الذاتية” أو حتى “أدب الاعتراف”.

التَّرحال الأول

إهـــداء الترحال الأول

إلى رفـاق الرحلة الأولى

فوزية داود، مايسة السعيد، منى يحيى، مى يحيى،  منى السعيد،

مصطفى يحيى، أحمد رفعت، على عماد،  يحيى الرخاوى.

عام (1984)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *