الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / حالات وأحوال (5) رحلة التفكيك والتخليق (1) (من محمد طربقها إلى محمد دلوقتى عبر محمد فركشنى) (5)

حالات وأحوال (5) رحلة التفكيك والتخليق (1) (من محمد طربقها إلى محمد دلوقتى عبر محمد فركشنى) (5)

نشرة “الإنسان والتطور”

الاثنين2-11-2015

السنة التاسعة

العدد: 2985

 

حالات وأحوال (5)

رحلة التفكيك والتخليق

(من محمد طربقها إلى محمد دلوقتى عبر محمد فركشنى) (5)

أواصل تقديم هذه الحالة بصعوبة بالغة، وحين تتجسد لى هذه الصعوبة بشكل يكاد يوقفنى أتساءل: هل يمكن أن يصل إلى من يقرأ ما أحاول تسجيله مما يصل إلينا مع المرضى، ومنهم، سواء فى المقابلة الثنائية أو عرض الحالة أو العلاج الجمعى؟ وتأتينى الإجابه كما ذكرت سالفا بالنفى، ومع ذلك أواصل، وما لا يدرك كله لا يترك كله.

قلت من البداية أن متابعة هذه الحالة تواصلت لمدة سنتين وأربعة أشهر تقريبا (من 17-7-2006 حتى 27-11-2008) منها حوالى سنة مشاركا فى العلاج الجمعى، وقد تجنبت ذكر التشخيص من البداية، لكن ألح علىّ بعض الزملاء أن هذا من حقهم، ومع عدم اقتناعى فإنى أذكر التشخيص فى الهامش(1) مع التحفظات السالف ذكرها فى النشرة الأول.

 

محمد طربقها: هو المثل الواضح لمواصلة الكفاح اليومى المغترب (طربقها: ايجابيا فى صنعته = الانجاز السريع القوى)، مع ضعف الاعتراف والرؤية والعلاقاتية والسماح، لكن يبدوا أنه إن آجلا أو عاجلا يمكن أن “يطربقها” (بالمعنى السلبى) على دماغ صاحبه إذا لم يضبط الجرعة.

محمد فركشنى: هو الذى اختار الحل المرضى بالكسر وبدء التفكك نتيجة للإنهاك والنسيان والتهميش والتصفيق الاستغلالى، وهو ليس حلا إلا إذا كان العجز والتدهور يعتبر حلا.

محمد دلوقتى: هو الكيان الذى يتخلق “هنا والآن” أثناء العلاج الجمعي (وطبعا أثناء رحلة النمو السليمة طول الوقت) وهو يتخلق من الجدل بين النقيضين نتيجة لتنشيط الوعى البينشخصى، واحتواء الوعى الجمعى لوعى المشاركين فى مسيرة الكدح وحمل الأمانة من خلال العلاج الجمعى.

(ألا هل سجّلت: اللهم أعنى)

أواصل تقديم هذه الحالة بصعوبة بالغة، وحين تتجسد لى هذه الصعوبة بشكل يكاد يوقفنى أتساءل: هل يمكن أن يصل إلى من يقرأ ما أحاول تسجيله مما يصل إلينا مع المرضى، ومنهم، سواء فى المقابلة الثنائية أو عرض الحالة أو العلاج الجمعى؟ وتأتينى الإجابه كما ذكرت سالفا بالنفى، ومع ذلك أواصل، وما لا يدرك كله لا يترك كله.

قلت من البداية أن متابعة هذه الحالة تواصلت لمدة سنتين وأربعة أشهر تقريبا (من 17-7-2006 حتى 27-11-2008) منها حوالى سنة مشاركا فى العلاج الجمعى، وقد تجنبت ذكر التشخيص من البداية، لكن ألح علىّ بعض الزملاء أن هذا من حقهم، ومع عدم اقتناعى فإنى أذكر التشخيص فى الهامش(2) مع التحفظات السالف ذكرها فى النشرة الأول.

بعد المقابلة الأولى التى  نشرت من قبل (نشرة 26-10-2015) (نشرة 27-10-2015) قمت بتوصية لمحمد بالالتحاق بمجموعة العلاج الجمعى الجارية بالقسم مع مرضى من العيادة الخارجية تمهيدا للخروج لمعاودة عمله مع الاستمرار فى المجموعة، وكان الالتحاق  بالمجموعة متأخرا استثناءً لكننى اضطررت إلى هذا الاستثناء حين قدّرت شدة حاجته إلى الدخول إلى الوعى الجماعى الذى يمكن أن يحول دون تمادى المسار السلبى، فضلا عن احتمال أن يسهل له إعادة التخليق أسرع.

التحق محمد بالمجموعة وهو مازال نزيلا بالقسم الداخلى وكنت حريصا على سرعة عودته إلى عمله فى أقرب وقت حتى يستطيع أن يستعيد علاقته بالواقع وبالالتزام، وعملا على التقليل من الكسب الثانوى بهذه الراحة المحميّة فى القسم، التى ليست راحة، وطبعا كما كان المنتظر، وحتى يستطيع أن يواصل مسيرة العلاج على أرض الواقع، كان عليه أن يرتدى شخصية “محمد طربقها” ولو من الظاهر مع وجود الدعم النفسى الجديد والتداوى بالعقاقير (النيورولبتات الجسيمة أساسا وليس مضادات الاكتئاب برغم فرط الألم ووجود الاكتئاب).

المتاح المسجّل من حضوره العلاج الجمعى بلغ شهورا لم أُحْصـِهـَا تحديدا لكنها لا تقل عن تسعة أشهر وقد بلغ مجموع ما تم تفريغه من هذه الجلسات من التسجيل إلى الورق مئات الصفحات، فأى مقتطفات يمكن أن نقتطف حتى نبين ما أردنا تبيانه من تقديم الحالة، علما بأن المتابعة  استمرت بعد سنة العلاج الجمعى لمدة طويلة كما ذكرنا، وتم تسجيل بعض مقابلات المتابعة التى سوف نقتطف منها لاحقا ما يلزم أيضا (كل ذلك بإذنه وموافقته طبعا).

مقتطفات من أول جلسة علاج جمعى حضرها بتاريخ 19-7-2006

كان الحوار يدور حول “الجنون“، وهو أمر يتردد فى العلاج الجمعى عادة حيث يحاول أغلب المرضى (أو جميعهم) أن ينفوا عن أنفسهم صفة (تهمة) الجنون، لكن الأطباء فى هذه المدرسة التى ننتمى إليها لا يستجيبون عادة لا بالنفى ولا بالاثبات.(3) وكانت المجموعة غير متجانسة وهذه هى القاعدة فى سائر المجموعات طوال نيف وأربعين عاماً، تشمل الذكور والإناث، كما تشمل جميع التشخيصات المحتملة (عدا الأمراض المخية التدهورية التشريحية)، ولعله كان مفيدا لمحمد أن أول جلسة حضرها، برغم تواضع مشاركته كانت تحتوى تفاعلات حول مفهوم الجنون، وكيف أن ما هو جنون هو بداخل كل منا حتى لو لم يظهر، بما فى ذلك الأسوياء من الأطباء المشاركين، وأننا بتعرفنا عليه يمكن أن نحتويه على مسيرة النمو، الأمر الذى بدا لى تمهيدا مناسبا لمسيرة محمد المحتملة (المرجُوَّة)

وبرغم أن المقتطف فى هذه النشرة لا يدخل فيه محمد طربقها إلا قرب الاخر فإنى رأيت عرضه كاملا حتى أوصل لمن لا يعرف العلاج الجمعى أصلا، ومن لا يعرف مدرستنا الخاصة النابعة من ثقافتنا بالذات، أوصل له روح هذا العلاج قبل أن ننتقل إلى الانتقاء الصعب لبعض الاقتطاف من تفاعلات محمد وتطورها أثناء العلاج.

مقتطفات من جلسة جروب “19-7-2006:

د. يحيى: ………. هوّا كده ياهـُدَى(4)كفايه، انتى مش ناويه تعالجى الدكتور حمدى(5) بقى

هدى: أعالجه؟!!

د. يحيى: آمال هو جاى هنا ليه مش لسه كنا بنقول للدكتورة ولاء إنتى جايه هنا ليه

هدى: جايه تتعلم وتحاول تعالجنا إحنا

فهمى(6): بتقولى تعلمنا؟

هدى: لأ: تعالجنا

د. يحيى: هو إحنا بنستعمل الكلمات هنا كل كلمة شكل تانى، مثلا كلمة الجنون بنستعملها شكل تانى، و”العـَلاَم” بنستعملها شكل تانى، و”العلاج” بنستعملها شكل تانى مش الدكتور محمد بيعالجك.

هدى: أيوه

د. يحيى: طيب إحنا كلنا هنا بنعيش العلاج سوا واللى فيه الخير يقدمه ربنا: للدكتور زى ما يقدمه للعيان.

هذه المقدمة هى لإظهار طبيعة هذا العلاج من حيث أنه فرصة لكل من المريض والمعالج أن “يعيش العلاج“، وهذا تعبير يختلف عن مصطلح أن الطبيب “يعطى المريض العلاجأقراصا أو كلمات أو نصائح”، وحين نبدأ أى جلسة نبدأها بسؤال يقول: “مين اللى عايز يشتغل” وتصر على كلمة “يشتغل” وليس على من اللى يطلب الكلمة مثلا، وتعبير “اللى فيه الخير يقدمه ربنا للدكتور زى ما بيقدمه للعيان” ليس ثانويا، فنحن حين نقول إن العلاج هو “نقد النص البشرى” إنما نعنى إعادة تشكيل وعى كلٍّ من المريض والمعالج على حد سواء من خلال التلاحم مع حركية الوعى الجمعى (توجُّها إلى الوعى المطلق إلى ما بعده) ونادرا ما نستعمل الأبجدية الدينية التقليدية، لكننا لا نرفض الأبجدية الدينية الشعبية مثل التعبير: “اللى فيه الخير يقدمه ربنا”، أو “ربنا هوّا الشافى” …الخ.

هدى: أيوه هو قالّى المره اللى فاتت قالّى إنتى مجنونه علشان بتيجى هنا

د. يحيى: الدكتور حمدى؟؟!!

هدى: آه

د. يحيى: طيب، بركة، والله أروبة إنك فاكرة وعايزة حقّك، يالاّ كمـّلى معاه بقى وخدى حقك منه

هدى: أنا مش عارفه أعمل إيه

د.يحيى: قولى له اللى بيدور فى مُخك دلوقتى

هدى: (للدكتور حمدى) أنا مش مجنونه أوى

د. يحيى: طيب هو مجنون ولا لأه ياهدى علشان بييجى هنا

هدى: هو جاى يتعلم يبقى مجنون ليه!

د. يحيى: ما هو ممكن مايجيش، ده من حقه، فيه له زملاء مابيجيوش ما هو مش فرض

هدى: بياخد الخبرة من حضرتك

د. يحيى: ما الخبره زى ما أنتى شايفه صعبة، ما هو عنده خبرات تانيه أسهل وأسرع

د.حمدى: هو الجنون مش خبرة

فهمى: (للدكتور حمدى)  إنت بتقول حضرتك إن الجنون خِبْرة؟

د.حمدى: آه

هدى: خبرة إزاى يعنى واحد مجنون يبقى عنده خبره إزاى؟ لأه الدكتور حمدى مش مجنون

د. يحيى: إيش عرفك؟

هدى: مش عارفه

د. يحيى: يا هدى يابنتى إذا كان هوّه سمح لنفسه إنه يقول عليكى إنك انتى مجنونه وانتى ست الكل ومربيه عيالك ربنا يكرمك بيهم ويكرمهم بيكى، ومنتظمه فى الجروب، وهو سمح لنفسه إنه يقول عليكى مجنونه بالمعنى اللى إحنا بنستعمله هنا على الأقل، وأنتى عارفه احنا زى بعض، اللى يسرى عليكى يسرى علينا، يبقى شجاع وانتى من حقك تسمحى لنفسك تشوفى فيه اللى انتى عايزاه زى ما هوّا شاف فيكى اللى شافه

هدى: بس هو شغلته كده، لكن أنا بأجى هنا علشان لازم آجئ

د. يحيى: طيب ما أنتى بتشتغلى فى البيت ومربيه ولادك أخر تربية، ليه بقى يقول عليكى أنتى مجنونه وأنتى ماتقوليش عليه نفس الحكاية وهو مسامح، بس لوشفتى اللى شافه

هدى: علشان هو بيجى هنا لشغل وأنا باجى هنا ماليش هدف غير إنى أتعالج لكن هو جاى لشغل يبقى هو مجنون إزاى!!

د. يحيى: طيب بدل ما نتناقش بالكلام وبس، خلينا كده نبص نشوف حكاية الجنون دى تطلع إيه، نبص جواكى وجواه

هدى: هو بيقول إنه شايفنى

د. يحيى: إستنى بس حانطلب منه إنه يمثل الجنون بس خلى بالك إنه من حقه يعتذر ويولع النور الأحمر، لأنه لسه بيتدرب وماولعشى النور الأخضر، هوّا انتى شايفه الجنون اللى جواه

د.حمدى: أنا مش محتاج أمثِّـله (7) (ضحك)

د. يحيى: شفتى شجاعته زيه زيك بالظبط

د.حمدى: فين الجنون اللى إنتى شايفاه فِيّا

هدى: أنت بتقول عليا مجنونة

د. يحيى: خليكى وراه لحد ما يولع النور الأحمر، ده حقه زى ما انتى عارفه، إنما أنا،: أنا زيك بالضبط ما اقدرش اعتذر ولا اتراجع، كله أخضر عندى، ما أنتى قديمه بقى وناصحه وعارفه القاعدة

القاعدة هى أن: المتدرب يـُعـْطـَى حق الاعتذار عن المشاركة ويعلن ذلك بتعبير “يولع النور الأحمر”، ويظل ذلك كذلك حتى يطمئن أنه قادر – مثل سائر- أفراد المجموعة أن يشارك بلا حق فى الاعتذار بعد ذلك، وهنا يعلن مرة واحدة بعد شهر أو عشرة، أو حتى نهاية السنة أنه “ولع النور الأخضر”، وهذا الاعلان يتم مرة واحدة، إذ ليس من حقه أن يعود لاستعمال النور الأحمر بعد ذلك، ويتواصل التدريب.

ثم نرجع إلى تعقيب محدود عن  محتوى هذا التفاعل ونحن نتذكر ما حاوله الطبيب المدِّرب اثناء المقابلة الأولى حين حاور محمد حول الأنثى بداخل كل منهما (المريض والدكتور يحيى) وذلك فى محاولة نقل ما استقبله محمد من أصوات اعتبرها الطبيب المقيم مقدم الحالة الذى قام بتشخيصها “هلاوس سمعية“، فى حين تعامل معها المدرّب بارجاعها إلى أصلها فى الداخل لاحتوائها، فيأتى هنا تعميم  هذه الفكرة بتقديم فكرة الجنون داخلنا فى نفس السياق انطلاقا من نفس الفروض (النفسمراضية) حول السماح بالتفكيك كخطوة نحو إعادة التشكيل.

 وقد تواصل التفاعل على الوجه التالى:

هدى: أنا مش عارفه إنت قولت عليا مجنونه ليه

د.حمدى: أنا ماقلتش مجنونه قلت أنا شوفت فيكى الجنون، مـِجـِيّـِتـِكْ هنا شايفها جنون

د. يحيى: طيب وأنتى ماشوفتيش فيه الجنون

هدى: أنا مش شايفه فيه جنون

د. يحيى: ولا جوه جوه جوه

هدى: ولا جوه

د.حمدى: أنا لما قلت ليكى الجمله ديه المره اللى فاتت أنا خفت إنك تشوفى جنونى

د. يحيى: يانهار أبيض على الشجاعه، ده حايروح فى داهيه والمصحف

هدى: (للدكتور حمدى) أنا مش شايفه فيك الجنون

د. يحيى: يعنى هو اللى شايف فيكى الجنون ياست الكل

هدى: ما هو الى قال، أنا ماعرفش هو قال ليه كده جايز شايف

د. يحيى: ما هو جايز شايف فى نفسه هو كمان

هدى: (للدكتور حمدى) شفت إيه بقى؟

د.حمدى: لأه أنتى شايفه إيه أنا مش حاقدر أقول اللى شايفه جوايا

هدى: ما انتَ خلـِّتنى أقول أى حاجة، قول انت حضرتك

د.حمدى: أخاف أقوله مقدرش أقوله مش لازم يكون ظاهر عليا

هدى:  لأه انت تقول على الجنان اللى عندك إيه

د.حمدى: مقدرش أقوله

فهمى: (ينتبه إلى سرحان محمد طربقها)، محمد إنت معانا ولا سرحان فى حاجه تانيه

محمد طربقها: لأه، معاكوا

فهمى: طيب هما بيتكلموا فى إيه

محمد طربقها: معرفش

فهمى: أمّال معانا إزاى

محمد طربقها: أنا سامعهم بيتكلموا عن الجنان والجنون

فهمى: آه، وبعدين؟

محمد طربقها: بس هما بيتكلمو كده وخلاص

فهمى: وأنت إيه رأيك فى الجنان ده

محمد طربقها: أنا مش شايف فيه جنان

د.حمدى: (محمد) بُصّ يا محمد اللى بيكلمك أنت عارف إسمه ولا لأه

محمد طربقها: لأه

د.حمدى: أسأله على أسمه

فهمى: فهمى

محمد طربقها: أهلا وسهلا بيك

فهمى: وانت قلت إيه فى الحكاية دى

محمد طربقها: أى إنسان لازم يكون فيه نسبة من الجنان

فهمى: نسبه من الجنان؟ طيب أنت شايف الدكتور حمدى فيه إيه

محمد طربقها: إنسان كويس يعنى عادى قاعد محترم مفهوش أى حاجه خالص، حاشوف إيه يعنى، وبعدين أنا ماعشرتهوش علشان أعرفه

فهمى: مش مشكله الإنسان بيتعرف من عينيه

محمد طربقها: يبان يعنى من أول مرة؟

فهمى: آه

يوجد احتمال أن السماح بكل هذه التفاعلات التى شملت أعضاء فى المجموعة، كما شملت طبيبا متدربا، قد مهدت أن تجعل من الجنون داخلنا حقيقة مقبولة للجميع بما فى ذلك مريضنا، وربما أسهمت هذه الإضاءة فى تنشيط حركية الوعى أو دعم بصيرة داخلية لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بما تم فى المقابلة الأولى، ونلاحظ أيضا أن أحدا لم يحاول أن “يقنع” الآخر برأيه، ويبدو أن ما يصل بالتفاعل هو مواز ومكمّل وربما أعمق مما يصل بالكلمات، وحتى “سرحان” محمد الذى لاحظه فهمى يمكن أن يكون دليلا على أنه قد وصله من خلال تنشيط الإدراك ما جعل انتباهه الإيجابى ينسحب دفاعا دون أن ينفى مواصلة انتباهه السلبى كما تبين من حواره اللاحق مع فهمى.

ونواصل غداً.

[1] – التشخيص التقليدى للحالة هو “فصام بارنوى” حسب الدليل المصرى/العربى للأمراض النفسية وكذا الدليل الأمريكى الرابع والدليل العالمى العاشر، وهذا كله لا يفيد فيما أريد توصيله، فهو شاب مصرى مكافح حاضر، ومتواصل وقادر على رصد النفسمراضية الحالية المسئولة عن المرض، أكثر من الشخص العادى بل وأجهز من كثير من الزملاء، ومن يريد أن يتعرف على ما أعنيه عادة بالفصام يمكن أن يرجع إلى حالة “عصام يعلمنا الفصام” نشرات : 30-10-2007 ، 4-11-2007، ، أو إلى كتابى دراسة فى علم السيكوباثولوجى.

[2] – التشخيص التقليدى للحالة هو “فصام بارنوى” حسب الدليل المصرى/العربى للأمراض النفسية وكذا الدليل الأمريكى الرابع والدليل العالمى العاشر، وهذا كله لا يفيد فيما أريد توصيله، فهو شاب مصرى مكافح حاضر، ومتواصل وقادر على رصد النفسمراضية الحالية المسئولة عن المرض، أكثر من الشخص العادى بل وأجهز من كثير من الزملاء، ومن يريد أن يتعرف على ما أعنيه عادة بالفصام يمكن أن يرجع إلى حالة “عصام يعلمنا الفصام” نشرات : 30-10-2007 ، 4-11-2007، ، أو إلى كتابى دراسة فى علم السيكوباثولوجى.

[3] – ولا يُسْتدرجون إطلاقا إلى ذكر اسم أى تشخيص أو الحديث عنه

[4] – هدى مريضة فى وسط العمر، متزوجة ولها بنتين وولد وتحضر العلاج بانتظام.

[5] – حمدى هو طبيب مقيم زميل متدرب، وحمدى ليس اسمه الحقيقى

[6]  – فهمى مريض كان  محجوزا بالقسم وخرج، وله ذراع خشبية بعد حادث سيارة قديم، ولكنه كان يزاول عمله بكفاءة مبهرة حيث كان يتولى العناية بحدائق المنازل، ولم تعقه إصابته وكان منتظم الحضور فى المجموعة وافر النشاط والمشاركة طول الوقت.

[7] – تمثيل الجنون يعتبر أحد الألعاب التى ابتدعناها فى هذا العلاج وهى ليست مطابقة للمعروف فى السيكودراما تحديدا  (نشرة 2-10-2007 يا خبر اسود، دانا لو اتجننت،  يمكن ……)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *