الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / يوم إبداعى الشخصى: حكمة المجانين: تحديث 2009 عن الحرية.. (1 من 10)

يوم إبداعى الشخصى: حكمة المجانين: تحديث 2009 عن الحرية.. (1 من 10)

“نشرة” الإنسان والتطور

9-11-2009

السنة الثانية

العدد: 801

 

يوم إبداعى الشخصى:

حكمة المجانين: تحديث 2009

عن الحرية.. (1 من 10)

[116-127] الطبعة الأولى

من حكمة المجانين 1974-1979

             (تحديث نوفمبر 2009)

‏(116)‏

تحت‏ ‏شعار‏ ‏الحرية‏، ‏قد‏ ‏يقتل‏ ‏الإنسان‏ ‏نفسه‏، ‏وابتسامة‏ ‏بلهاء‏ ‏ترتسم‏ ‏على ‏وجهه‏ .‏

‏(117)‏

إياك‏ ‏من‏ ‏دعوى ‏الحرية‏ ‏باللسان‏، ‏فاحذر‏ ‏ممن‏ ‏يكثر‏ ‏الحديث‏ ‏عنها‏ مانِحًا، وإلى درجة أقل: مُطالباً.‏

‏(118)‏

كلما‏ ‏زاد‏ ‏حديثك‏ ‏عن‏ ‏الحرية‏ .. ‏لعّب‏ ‏الجزء الحر الذى انشق منك‏ ‏حواجبه‏ ‏فى ‏خبث‏ ‏المنتصر‏ ‏الغبى .‏

‏(119)‏

يكاد يتناسب‏ ‏الحديث‏ ‏عن‏ ‏الحرية‏ ‏تناسبا‏ ‏عكسيا‏ ‏مع‏ ‏ممارستها‏ .‏

(120)‏

الحرية‏ ‏الحقيقية‏ ‏هى ‏تصارع‏ ‏دكتاتوريات‏ ‏الأفراد‏ ‏علانية‏ ‏وبأسلحة‏ ‏متكافئة‏، أى فى إطار عدلٍ  حقيقى.

كيف‏؟… ‏وأين‏ ‏الشهود‏ ‏العدول‏ ‏؟

(121)‏

ليس‏ ‏حرا‏ ‏من‏ ‏تخلى ‏عن‏ ‏الجدل مع حرية بشر آخر (الجدل غير الحوار والمناقشة).

‏(122)‏

من‏ ‏الشجاعة‏ ‏والصدق‏ ‏ألا‏ ‏تلبس‏ ‏قناع‏ ‏الحرية‏ ‏وأنت‏ ‏عبد‏ ‏لرمشٍ‏، ‏أو‏ ‏قرشِ‏، ‏أو‏ ‏كرشْ.‏

‏(123)‏

ليست‏ ‏حرية‏ ‏تلك‏ ‏التى ‏تستعملها‏ ‏للحصول‏ ‏على ‏لذتك‏ ‏على ‏حساب‏ ‏الآخر‏، ‏حتى ‏لو‏ ‏أوهمت‏ ‏نفسك‏ ‏بأنه رضى أن يفعل مثلك‏.

‏كيف‏ ‏تطلب من ‏ ‏الطفل‏ ‏أن يميز‏ ‏اللبن‏ ‏المغشوش‏ ‏؟؟؟؟

‏(124)‏

إن‏ ‏ادعاءك‏ ‏قبول‏ ‏الاختلاف‏ ‏مع‏ ‏الآخرين‏ ‏قد‏ ‏لايكون‏ ‏دليل‏ ‏حريتك‏، ‏أو حريتهم، إنه يمكن أن يكون تعميقا للمسافة بينك وبينهم، ليظل كل فى مكانه، يلوح الواحد للآخر “أنا عرفت كل حااااجه”.

‏(125)‏

الحرية‏ ‏القرار‏ .. ‏هى ‏فرضٌ يُختبر بالفعل ‏ ‏الاستمرار‏، فالقرار لا يحتاج أن يوصف بالحرية، بقدر ما يحتاج أن يختبر بالفاعلية التى تسمح ‏عن‏ ‏تناولهم‏ ‏المغرور‏ ‏الغبى .‏

‏(126)‏

لاتخِّيرْ‏ ‏من‏ ‏لا‏ ‏خيار‏ ‏له‏‏، ‏إذا‏ ‏أحببته‏ ‏فساعده‏ ‏‏ ‏أن‏ ‏يشحذ‏ ‏قدرته‏ ‏على ‏التمييز‏، ‏فإذا‏ ‏رأى ما يراه “حقا” بنفسه فلن يحتاجك وصيا، ولن‏ ‏يستأذنك‏ ‏إذ‏ ‏يختار‏.

ولن‏ ‏يضل‏ ‏الإختيار‏ إلا ليعيد الاختيار.

وهكذا.

‏(127)‏

حين‏ ‏تصل‏ ‏إلى ‏قدرة‏ ‏التنازل‏ ‏عن‏ ‏احتياجك: ‏من‏ ‏واقع‏ ‏قدرتك‏،

ويقينك‏ ‏بقدرتك‏،

‏واختبارك لقدرتك

وإصرارك على حقك أن تحتاج، دون أن يذلك الاحتياج

وأن تتجاوز الاحتياج دون أن تتوقف عن السعى.

‏فقد‏ ‏ملكت‏ ‏ناصية‏ ‏الإختيار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *