الرئيسية / مجلة الإنسان والتطور / عدد ابريل 1988 / عدد إبريل1988-الزمن والحلم

عدد إبريل1988-الزمن والحلم

الزمن والحلم
د. سيد حفظى

خطر ببالى أثناء قراءتى الأولى لكتاب “حدس اللحظة” (جاستون بشلار) أن أحاول أن أستبين منه ما يعيننى على فهم بعد الزمن فى الحلم، خاصة وأن الحلم لم يعد يمثل حالة سكون أو حالة اضمحلال فى نشاط المخ أو حالة تسيطر فيها قوى خارجية على الإنسان، فبفضل الأبحاث السيكوفسيولوجية الحديثة ومعامل النوم المتقدمة ثبت ان هناك نوعا من النوم يسمى النوم الحالم وهو الذى تحدث فيه الأحلام، وأن اليقظة والنوم  غير الحالم والنوم الحالم تتحكم فى نوابيتها ميكانزمات عصبية فسيولوجية( حفظى1987) فيما يطلق عليه الساعات المخيةBrain clock  أو أنظمة التوقيت المخية(Hobson,1985).

وبداية، فإن نظرية التحليل النفسى ترى أن الأحلام تكون غير محدودة بحدود الزمن بقدر ما يكون اللاشعور مهيمنا على حياة الحلم. فاللاشعور عند فرويد غير خاضع للزمن أو لقوانينه، كما أنه ليس به أحساس بالزمن، والعمليات اللاشعورية غير مرتبة زمانيا وهى لا تتأثر بانقضاء الزمن، وليس لها إحالة إلى الزمن نهائيا واكثر ما تنطبق هذه الطبيعة اللازمانية عليه إنما هو فورية الخبرة والطريقة التى يعامل بها الزمن وكأنها غير منطقية(Hartocollis,1983) ولكن يونج من ناحية أخر، (Jung,1974) والمهتمون المعاصرون بالتحليل النفسى يؤكدون على أن هذه الطبيعة اللازمانية إنما هى أمر نسبى وليس مقصودا منها حذف الزمن كخبرة أو مفهوم سواء بالنسبة للأحلام أم بالنسبة للاشعور. هذا ويوضح نوننبرج وفيدرن (1974) أن اللاشعور لا يطبق تماما على الأحلام وهذا لأن عملية الحلم تاخذ مجراها فيما بين الوعى واللاوعى كما أن الحالم  أثناء تذكره للحلم ــ غير الخاضع للزمن ــ غالبا ما لا يستطيع أن الزمن مرتبط بأفعال الشعور أو الوعى، فإن الحلم يجب أن يدرك فى سياق الزمن حيث أن عليه ان يصل إلى الشعور أو الوعى). (Hartocollis,1983)

وعن خضوع الأحلام للاشعور بطريقة مطلقة، لقد أوضحت الأبحاث السيكوفسيولوجية الحديثة أن النوم الحالم (نحعس: نوم حركة العين السريعة) ربما يمثل تدفق تيار من الوعى (Boddy,1978) فالنحعس هو حالة وظيفية للمخ وهى شديدة التعقيد ومرتفعة النشاط:

فهناك تنشيط لمقدم الدماغ Forebrain بميكانزمات شبيهة بتلك المسئولة عن اليقظة، كما ان هذا يصاحبه توليد لإشارات داخلية بميكانزم ناشئ عن تنشيط المخ ويقوم المخ بفعلنة هذه الإشارات وكانها واردة من العالم الخارجى (Hobson,1985): فالوعى فى الحلم ليس أقل دلالة وأهمية من الوعى فى اليقظة. هذا ويوضح الرخاوى أن النوم هو حالة خاصة من الشعور (الرخاوى:1980). ويرفض استعمال لفظ اللاشعور الآخر فهناك فى الاحلام شعور آخر وبالتالى فإنه يمكن أن يكون هناك زمن آخر مهيمن على الأحلام أو سائد فيها، زمن تختلف قوانينه عن قوانين الزمن المهيمن أثناء اليقظة فالزمن ضرورى للوعى كما يقرر جاكسون Hughlings Jackson كما أن باسبرز Jaspers يقرر أن الحياة ــ متضمنة الحياة النفسية ــ ملتحمة بالزمن time-bound وأن الزمن يلعب دائما دورا فى الأحداث  الفسيولوجية وفى كل أشكال الأنظمة حتى لو كانت أعتقد من مجرد انتظامات كيميائية(Jaspers,1972)  .

ومما سبق، نجد أننا مدفوعون إلى الأخذ بموضوع نسبية أينشتاين الخاصة بفترة الزمن بالنظر إلى طريقة قياسه التى اشار إليها بشلار فى كتاب”حدس اللحظة” ونقصد نسبية زمن الحلم، وهذا سواء اكان بعد الزمن هو الحاضر وهو الموقع الزمانى لخبرة الحلم فى رواية الحلم ، مهما كان زمن الحلم ذاته،(Hartocollis,1983) أم أن المقصود به التنظيم التوقيتى الناتج عن عمل خلايا ساق الدماغ التبادلى والمسئول عن التحكم فى، وتنظيم دورة، النوم الخالى من ألاحلام/ النوم الحالم، أى:(ندحعس/نحعس) (Hobson,1985) هذا ويعتبر تحديد أمد الأحلام(مدة الحلم) من أكثر مجالات البحث العلمى التى تتباين فيها نتائج يفترض فرويد أن الأحلام تحدث بطريقة لحظية أو فورية، فإننا نجد أن النتائج التجريبية تقدم فرضا بديلا تماما وهو أن عملية الحلم تستغرق نفس المدة الزمنية التى قد تحتاجها حركة أحداث الحلم (Weiss,1986) هذا، وتؤكد أيضا هذه الباحثة أن كل مشهد من مشاهد الحلم أو كل حدث مروى يمكن ان يمثل فكرة مختلفة أو حتى فترة زمنية خاصة فى ماضى أو مستقبل أو حاضر الحالم، وأنه كثيرا ما يتم التعبير عن أطر زمنية مختلفة خلال مشاهد الحلم المختلفة.

ويضيف الرخاوى (1985) إلى صعوبة تحديد المفردات التى يحتاجها بحث موضوع الزمن فى الحلم، فيوضح فى دراسته أن هناك: زمن الحلم، أو الومن الذى يستغرقه الحلم فعلا وزمن الحلم كما تصوره روايته والزمن فى الحلم يمكن أن ياخذ كل الاحتمالات الممكنة مثل الزمن الدائرى والمتقطع والثابت(المتوقف) والعكسى والمتداخل.

وهنا يبرز تساؤل هام، وهو كيف يكون التعبير عن الزمن فى الحلم؟

عموما، من المتفق عليه أن الزمن ليس بالمقولة البسيطة، فهو يُخبر أولا، ثم تحتوى هذه الخبرة فى مفهوم مستقل، إما كفترة زمنية duration أو كمنظور أو زاوية perspective .

يرى فرويد أن التعبير عن الزمن فى الحلم يتخذ شكل التعبير عن علاقات مكانية، فعمل الحلم Dream work أو إخراجه عند فرويد، إنما يقوم بتحويل العلاقات الزمانية إلى علاقات مكانية، ففى محتوى الحلم يتبدل الزمن إلى مكان مفضلا صورة حركة عن صورة مكان فى حد ذاته: فالحركة مقيدة أو ملتحمة بالزمن (Hartocollis,1983) بطريقة أو بأخرى كما أن مفاهيم الزمان والمكان تخضع لنفس قواعد تفسير الأحلام التى وضعها فرويد ولكن لماذا تلجأ لغة الحلم إلى استخدام المكان للتعبير عن الزمن؟ يوضح هارتوكوليس أن كليهما يشكلان ويحددان واقعنا الإدراكى كما أنهما لا يمكن اختزالهما إلى أى منهما. فبالنسبة لمفهوم خبرة الزمن كمنظور، أى سواء كماض أم مستقبل، فإنه يتضمن مفاهيم مكانية حيث أنه ينبنى على إدراك الحدود: سواء الحدود بين تمثيلات الذات والموضوع أو حدود للذات أما بالنسبة لخبرة الزمن كفترة – أمد – فيحددها مدى نشاط رغباتنا فى اللاشعور.

وفى ضوء ما سبق يكون علينا اعتبار الزمن وهو يتبدى فى الحلم فى صورة تعبيرات عن حركة ،سواء بطيئة أم سريعة.                                                

لكن الرخاوى (1985) يقدم تفسيرا أخر فالعلاقات الزمنية بين أحداث الحلم لم تعد فىإطار زمان طولى متنال، فالترابط بين الأحداث أصبح مكانيا، فأحداث الحلم(الكيانات /المعلومات) تتحرك معا أثناء التنشيط الإيقاعى لنوبة النحعس: فالكيانات الداخلية تتحرك، والمعلومات التى لم تتمثل تماما تقلقل، والبنية التى لم تستو تتفكك ومع هذه الحركة معا، فإن هذه الأحداث تنشئ علاقات مستعرضة لا يحترم فيها التتابع التسلسلى المحدد لزمن اليقظة                                          

ولتوضيح الفرق بين فرويد والرخاوى، فإننا لا يمكننا إلا أن نوضح أن الإطار الرئيسى لفرويد هو حماية النوم أى إشباع غزيزة النوم، فإخراج الحلم لديه يلجأ إلى هذه الطريقة لينأى بالحلم عن انتباه الأنا الأعلى، والبعد عن الواقع الملزم أدبيا ـ وهو المقيّد بزمن اليقظة ــ أما بالنسبة للرخاوى فالإطار الرئيسى تركيبى إبداعى فالحالم يواجه وهو يستقيظ نتاج الكم الهائل من تحريك المفردات ليحكيها كما هى، خلال ثوان، تنتمى إلى زمن اليقظية وليست إلى زمانها.    

ولا يفوتنا فى هذا السياق أن ننتبه إلى أن بعض الأحلام تعبر عن الزمن بصورة جلية مفضلة هذه الطريقة على التعبير عن الزمن ضمنيا فى صور زمانية مكانية وتتعدد الدلالات المختلفة عن وضوح الزمن بهذه الصورة فى الاحلام، من علاقة بأحداث ماضية للحالم إلى علاقته بمناطق الصراع النفسى الحالى بداخله.

أما عن بشلار فإنى أرجع إلى مقولته فى كتاب “حدس اللحظة” الذى أثار كل هذه التداعيات، فهو يقول فى”ص40″: “إن الميدان السيكولوجى قد يبدو لكثير من القراء قليل الملاءمة لهذه البحوث الميتافيزيقية” وكان هذا فى سياق الإشارة إلى الميدان السيكولوجى لمشكلتى الديمومة واللحظة، أما أنا فأعتقد أن دراسة النوم والأحلام – وهما ينتميان إلى الميدان السيكولوجى – واضعين فى الاعتبار الكم الهائل من المعطيات السيكوفسيولوجية جنبا إلى جنب مع حدس المفكرين المختلفين، يمكن أن تساهم فىإضافة المزيد من الفهم لظاهرة الزمن وكيفية تخلله لكافة المفاهيم الأخرى ومدى تلوينه لمختلف الخبرات الإدراكية، كما أن مثل هذه الأبحاث يمكن أن تضيف أبعادا كليّة تساعد على فهم الأحلام بطريقة أوضح وأشمل من الاعتماد على معطيات المعامل التجزئية، والتى تبتعد بنا عن الظاهرة الإنسانية الكلّية المسئولة عن الوعى بالزمن وخبرته.

ويذكر بشلار” أن المركب: زمان/ مكان/ شعور هو الذرية ذات الماهية الثلاثية وهو الجوهر الفرد الممثل فى وحدته الثلاثية بدون تواصل مع الأشياء وبدون تواصل مع الماضى وبدون تواصل مع الأرواح الغريبة(ص 40 أيضا) ومن خلال استقرائى لنتائج الأبحاث الحديثة أعتقد أن طبيعة هذا المركب يمكن أن تنطبق على لحظة الحلم فالحلم من واقع تعريفاته المختلفة، هو لحظة(ليس مقصود بلحظة المدى الضيق الشائع لوصف فترة زمنية وجيزة) لحظة ينقطع خلالها الحالم عن المثيرات المختلفة القادمة من العالم الخارجى إلى الجهاز العصبى المركزى فيكون معزولا عن طريق عزل المثيرات القادمة من الخارج وعن طريق تثبيط المشتبكات العصبية التى يمكن أن تؤدى إلى خرج حركى. أما عن المثيرات الخارجية التى تنفذ داخل جدران العزلة فإنها تلك التى تكون مرتبطة بمناطق صراع نشطة لدى الحالم لحظة الحلم، أى أنها ذات أهمية خاصة له، والحلم لحظة عزلة أيضا عن طريق نسيان حوالى 95% من الأحلام (Hobson,1986) .

أما عن عدم التواصل مع الماضى، فإن الأبحاث المعملية أثبتت عدم وجود علاقة سببية خطية بين أحداث معينة فى اليقظة سواء فى الماضى أو فى الحاضر وبين صور بذاتها من صور الحلم، وإنما هى دائما علاقة أعقد بكثير، حيث تساعد هذه الأحداث كنقاط تمكن الحالم من أن ينسج رواية الحلم أو الحلم المحكى حولها. أما عن عدم التواصل مع الأرواح الغريبة، فهذا مما يساعد على تدعيمه الأبحاث السيكوفسيولوجية العديدة، ونتائج استخدام الأحلام فى العلاج النفسى (Weiss,1986) فكلها يؤكد على أننا نحن الذين ننتج أحلامنا، وهى تمثل جانبا من وعينا وهى نتاج مستوى من الوعى مختلف عن مستوى الوعى المهيمن أثناء اليقظة.

هذا ويستهل بشلار كتابه بتوضيح طبيعة النشاطية فى اللحظة وهى أن هناك نوع من العنف الخلاٌق وبتطبيق هذه المقولة على الحلم أعتقد أن أوضح ما يظهر هذا العنف الخلاق إنما يتبدى فى لحظة الحلم فهى تلك اللحظة الى يحدث فيها تنشيط للكيانات الداخلية، وقلقلة للمعلومات المتمثلة، وتفكيك للبنية غير المستقرة، وهذا ما يعتبر نشاطا حيويا تعدديا( الرخاوى1985) وهى تلك اللحظة التى يستعبد فيها التنظيم النيوروبى المخى المنشط والمسئول عن نشاط الحلم، نشاط التنظيمات المخية الأخرى، وهى تلك اللحظة التى يحدث فيها تنشيط داخلى لمقدم الدماغ وتوليد داخلى للمدركات عن طريق تنشيط مراكز فعلنة المعلومات الحسية بمقدم الدماغ (Hobson,1985) أى أن هذه اللحظة ليست لحظة اضمحلال فى النشاط وإنما هى لحظة إبداعية خلاقة ، وكل ما سبق يؤدى بالحالم إلى إدراكه لأحداث الحلم لها سياقها الزمنى الخاص كأحداث حقيقية أثناء الحلم، وهو لا يتبين الطبيعة الخادعة لهذه الأحداث إلا بعد الاستيقاظ، وبمقارنتها بالإدراكات التى تتم وفق قوانين اليقظة ومنطقها( المرجع السابق) ووفق بُعد الزمن السائد أثناء اليقظة.

ويتبقى من مركب بشلار” الجوهر الفرد الممثل فى وحدته الثلاثية” أى إن اللحظة تمثل جوهر الزمن السائد فى الوجود، فأن لحظة الحلم تكون هى الجوهر الذى يكمن فى عمق الظاهرة الإنسانية، أى أن هذه التعددية التى يواجهها الحالم لحظة استيقاظه فيؤلف منها حلما، هى الجوهر، وهى لا يمكن إدراكها أثناء اليقظة حيث تسيطر قوانين منطق اليقظة،إنما هى فقط تخُبر أثناء لحظة الحلم حيث العزلة عن الخارج ففى لحظة الحلم تعددية فى مستويات الوعى السائدة، والتنظيمات النيورونية المنشطة يصاحبها عزلة عن وعى اليقظة وعدم انتباه لها. وقد تكون هذه التعددية هى التى تعبر عن نفسها عن طريق التنشيط التبادلى للمستويات والتنظيمات النيورونية المسئولة عن دورة اليقظة/ النوم النقيضى (النوم الحالم)/ النوم غير الحالم = ( اليقظة/ نحعس /ندحعس) والتى يتم تسجيل التعبير الفسيولوجى والكيميائى عن نشاطها فى معامل النوم. كما أن هذه التعددية يمكن أن تكون قابعة وراء خبرتنا للزمن.

فبرجسون يرى أن الزمن كخبرة داخلية هو عبارة عن تعددية كيفية(أونوعية) غير ذات شبه بالأعداد، وهوأيضا عدم انسجام تام ليس بداخله صفات محددة وعند إسقاط هذه الخبرة الداخلية على الخارج فإنها تحدد خبرة الحاضر ، وهو ليس أكثر من خبرة تزامن الموضوعات أو الأحداث الخارجية، ففى لحظة معينة، فإن الذات تخبر تعددية مواقف متزامنة، وهى مستقلة عن الاقترانات الزمنية السابقة عليها(Hartococllis,1983)  وإننى أرى ما سبق لا يتعارض مع فكر روبنال من أن الذرات الزمنية لا يمكن أن تذوب الواحدة فى الأخرى وأن التجدد غير الموصوف لها هو الذى يمنع هذا الذوبان للحظات(ص31)، كما أنه لا يتعارض مع حدس الزمن المنفصل. أى أن هناك طبيعة تعددية فى لحظة الحلم وهى ليست واحدية ولا يمكن إدراكها أثناء اليقظة وهى قابعة قى جوهر الظاهرة الإنسانية وفى عمق خبرة الزمن كما نخبره كمتصل أثناء اليقظة.

المراجع

أولا: المراجع العربية:

– سيد حفظى(1987) الأحلام بين فرويد والنظريات الحديثة. الإنسان والتطور،عدد29ص131 – 148

– يحيى الرخاوى (1980) دليل الطالب فى علم النفس والطب النفسى. الجزء الأول. القاهرة. دار عطوة للطباعة

– يحيى الرخاوى (1985) الإيقاع الحيوى ونبض الإبداع. فصول، المجلد الخامس، العدد الثانى ص67 – 91

ثانيا: المراجع الأجنبية:

– Boddy,J.(1978) Brain Systems  and Psychological Concepts.Chichester-New York: John Wiley, Sons

– Hartocollis,P.(1983) Time and Timelessness, or the Varieties of Temporal

– Experience (A Psychoanalytic Inquiry). New York: Intuit. Press, Inc

– Hobson A.(1985)The Neurolobiogical Basis and Path physiology of Sleep and Dreaming. Discuss.In Neurosc.II,No 4:9-50.

– Jaspers, K (1972) General Psychopathology. Translated by Hoeing, J. and Hamilton, M.W. 4th Impression. Chicago: The Univ. of Chicago Press.

– Jung, C.G.(1974) Dreams. Princeton ,New Jersy: Princeton Univ. Press.

– Weiss, L. (1986) Dream Analysis in Psychtherapy.U.S.A: Pergamon Press, Inc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *