يوليو1982-ثـورة

ثـورة

د. سيد حفظى

أبغى أن ألغيك أريد أن أقتلك سوف أذهب بعفتك أنت مخطئ. أنت لاترى ما يفيد ومايضر أنت لا تفهم لعبة الآخرين لاتدرك أنهم يستغلونك ويريدون أن يستغلونى من خلالك أنك تضع نفسك موضعا يسهل  لهم أن يلتهموك، وتعلن للجميع أنك طيب القلب ويسير السيرة، أنت لا تدرك أنهم يقولون أنك هبل، وأنك لايراد منك غير أن تكون تابعا لهم، خاضعا لرغباتهم ، ليست بك أى إرادة لأن تكون أنت مبادئا فى وضع برنامج يسير عليه ويتبع نهجه الناس، تريد أن تخضع وتخضع، وعليك وعلينا بعد هذا أن نسمو فوق البشر، أو أن نبكى ونندب حظنا والتهام الناس آكلى لحوم البشر لنا . . . .

بداخلى رغبات عنيفة فى أن أثور وأحطمك، وأريد أن أقطع لسانك هذا وأن أكسر يديك وقدميك اللتين وضعاك ووضعانى معك بها فى مواضع وأماكن عرضه للاصابة؛ أريد أن امحو استسهالك ، أنت تضعف وكأنك ليست بك أية  أدوات أو امكانيات للوجود، وكأن كيانك أصبح كيانا غير مستقل، أو هو ليس مستقلا، وكأن عقلك قد ألغى، وما بقى غير الضحك والموافقة، لا تعى أن الناس بها عقول، وأنهم حين يقلمون أظافرك انما يعطون لأنفسهم وللآخرين ولى ولأى  واحد الحق  فى أن يعتدوا عليك ويتعدونك، لا يجدوا حينئذ أى مبرر لهم أو لى حتى يستأذنوك، يعتبرون الطرق كلها  سالكه وملكا لهم، لايعتبرون أن بهذا المكان انسانا له كيان أو أن لهذه النافذة شباكا وزجاجا ومقبضا، عليهم أولا أن يمسكوا بالمقبض وأن التوى معهم استطاعوا أن يفتحوا الشباك قبل أن يفكروا فى النفاذ منه إلى الداخل . . .

يا صديقى، ورفيقى، ليتنى أمتلك سكينا، فأقتلك؛ لكن ، اننى أراف بحالك، ولحبى لك يا أيها الانسان العزيز، ولأن المعرفة أمانة ومسئولية، هى تتمثل فى أن أوصلها لك ولغيرك ، أريد أن أقول أن قتلك خسارة خسارة لمجهودى فيك وخاصة أنك لاتستحق هذا، ولكى تستحقه كان يجب أن يكون لديك عقل جبار مفكر، أخاف منه على نفسى ، على استمرارى معه؛ أنك تعطينى الفرصة لأن أستغل غباءك وعماك؛ سوف أستغل ضعف الارادة فيك، سوف أستغل وأستفيد بأخلاقك اننى واثق الآن أن الكل وكل من يعرفك وعرفك قبلا وبعدا قد استغل فيك هذا يا أيها الانسان الطيب الساذج الكل ولاشك قد ركبوا هذه الموجة لأن هذا المكان ليس به حارس امين حارسه عافل غفلت عينه عن عورته لم يع أن أمانته معلومته سره كيانه عورته شخصيته كلامه …. لم يع أن علاقته بالآخرين هى عورة على الآخرين حتى يقتربوا منها عليهم أن يطرقوا الباب ويستأذنوا ويسلموا على أهلها …. فإن لم يستأذنوا لم يدخلوا  . . . هذا الإنسان الرقيق القلب المهذب المؤدب سمح وأعطى الاذن للكل ولكل الناس أن يدخلوا إليه ويفتحوا عليه بابه وأن يجردوه مما يملك بارادته ورغما عن ارادته؛ لقد فعلوا ما أرادوا به ، ولم يدرك هو الا انه دمث الخلق قد تربى تربية فاضلة، يخجل من مقاطعة الناس ….

يا رفيقى، أنا لا أريد أن أكون مثل الناس، وأفتح عليك دارك وأسلبك مالك، أريد أن أكون اكثر احتراما لنفسى ولك، أريد أن أقتلك، أريد ألا أجعل لك كيانا يتكلم، أريد أن أبدل وجودك بآخر ينفع ويفيد بنفع الناس  فى أن يعملهم واجب الاحترام والاستئذان قبل الدخول؛ وينفعك فى أن يعلمك أن تحترم الأمانة التى لديك؛ أريد أن أشعل النار فى داخلك لعلك ترى، أو لعلك تبصر بها ماذا يعيبك وماذا يجعلك  أعمى، ولعلك  تبصر خارجك، لعلك ترى ماذا يجعل الناس تعمى عن حقوق الغير وواجبات العلاقات بينهما، أريد أن أشعل نيران الثورة، أن ألغى البغاء. . . أريد أن تعلم شرف الاحترام وأن يعلم الناس عمق الجبن الكامن فى السرقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *