الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / الأساس: الكتاب الأول: الافتراضات الأساسية (98) الإدراك (59) وماذا بعد اتساع مفهوم الإدراك هكذا؟

الأساس: الكتاب الأول: الافتراضات الأساسية (98) الإدراك (59) وماذا بعد اتساع مفهوم الإدراك هكذا؟

نشرة “الإنسان والتطور”

1-8-2012

السنة الخامسة 1-8-2012 a

العدد: 1797  

الأساس: الكتاب الأول: الافتراضات الأساسية (98)

الإدراك (59)

وماذا بعد اتساع مفهوم الإدراك هكذا؟

 

… وهكذا وجدنا أنفسنا، دون قصد مسبق، ونحن نقلب ملف الإدراك: فى بؤرة محورية المعارف بالمعنى الأوسع، ومع تواصل الاستطراد، ورحابة المنهج، وصلنا إلى أن الإدراك –بالمعنى الأشمل- هو أصل المعرفة.

قاعدة برامج التطور هى أن البرنامج (العقل الأحدث) الأحدث لا يحل محل الأقدم بشكل تلقائى بديل دائم، وإلا سار التطور فى طبقات أقرب إلى طبقات جيولوجيا الأرض، منها إلى طبقات وعى الإنسان النابض النامى أبدا نحو أصله ووعوده.

 الأحدث على مصعد التطور أيضا ليس مجرد إضافة كمية إلى الأقدم، ولا هو تشكيل نوعى بديل طول الوقت،

 بالنسبة للفكر الإيقاعى التطورى: الأحدث يتبادل مع الأقدم فى إيقاع راتب بحيث يتم جدل متصل مع كل نبضة نمو، من أول التفاعل الحيوى حتى دورات الليل والنهار والفصول

على مدى أطوار الإيقاع لا يظهر أى من مستويات الوعى (أنواع العقول: دانييل دينيت =حالات العقل= حالات الأنا…الخ) آثارها بالضرورة نبضة بنبضة، ولو تذكرنا الأرقام الصادمة عن تاريخ تطور الحياة، إذن لأمكن الانتباه إلى الانحراف المعرفى الذى استدرج إليه الجنس البشرى مؤخرا (ليس مؤخرا جدا، ذلك أن “مؤخرا” هذه قد تعنى عشرات آلاف السنين) استدرج بعيدا عن برامج التطور التى حافظت على الحياة حتى الآن.

حدث هذا فى كل مجال تقريبا، أخشى أن أعدد ما خطر لى حالا بالنسبة للمنطق الأرسطى، والرياضة الاقليدية، والوضعية المنطقية، وعلم النفس، ثم محاولات تصحيح ذلك بالعلم المعرفى عامة والعلم المعرفى العصبى ثم العلوم الكموية (الرياضية والطبيعية) ثم العلوم الحاسوبية العملاقة (علوم الشواش والتركيبية) أقول أخشى أن أشير مجرد إشارة إلى أى من هذه العلوم  فيطول الاستطراد، أو أكشف جهلى.

أنهينا حلقة أمس بالإشارة إلى ما قفزإلينا من خطوط لفروض  قد تساعدنا على الإلمام بالموقف أوضح قليلا، ومن أهمها:

… إن الإدراك أقدم وأشمل من كل الحواس خاصة الحواس الخمس.

وأن الحواس تتخلق لاحقا من الإدراك باعتباره الحاسة الكلية “الأم”.

وأنه توجد مرحلة قبل تميز الحواس (جدا) تشترك فيها أكثر من حاسة فى إدراك ما يصلها، وهذه منطقة تقع بين الحواس الخمس وبين الحواس الداخلية الأشمل، وقد لا نستطيع – مثلا- أن نفصل حاسة الشم عن حاسة التذوق فى كثير من الأحيان.

وقد وجدت من واقع الممارسة أن تناول أية قضية حياتية، هى من صلب ممارسة الطب النفسى والعلاج خاصة من منطلق ثقافتنا وبلغتنا، يمكن أن ننطلق من الإدراك طولا وعرضا وعمقا واتساعا من أول “الله موجود” وحتى الهلوسة فى الجنون الصريح، وحين حاولت أن أثبت مجرد العناوين تفرقت منى السبل، فاكتفيت بهذه المسودات التخطيطية أثبتها فى هذه النشرة دون شرح أملا فى إثرائها بالتساؤل والاعتراض والدهشة والنقد من كل من يهمه الأمر.

رمضان كريم.

* * * *

اعـتـذار

نزلت الصورة الأولى من هذه النشرة مساء أمس وبها أشكال تخطيطية عن علاقة الادراك كما نتناوله بكلِّ من:

  • الإيمان
  • الدين
  • الإبداع [الشعر كمثال]
  • الحلم
  • الجنون

وانتهت بتحذير من تلقى هذه “الألفاظ” بما شاع عنها، وأيضا بالإشارة إلى “قضايا متعلقة” للمراجعة فيما بعد مثل:

1) أشهد ألا إله إلا الله (وليس أعتقد أنه لا إله إلا الله).

2) “لتكونوا شهداء على الناس” (الشهادة إدراك).

3) هل الإسلام دين العقل!!؟ (أم دين العقول ومستويات الوعى معا)

4) وكذلك جعلناكم أمة وسطا. (الوسط الشهيد على الناس، غير الوسط المانع وسط الناس)

5) الإدراك ومستويات العلاقة بالآخر.  (قليل من التحليل التفاعلاتى والتركيبى إريك بيرن)

6) الإدراك والتفكير.  (سبقت الإشارة إليه وسنعود)

7) الإدراك والخيال. (مثل سابقه)

8) الإدراك والعواطف. (وإسهام العواطف فى معالجة المعلومات)

9) الإدراك والوعى. (من أصعب ما ينتظرنا)

10) الإدراك والموت. (أصعب وأصعب)

* * * *

وحين قمت بمراجعة الأشكار التوضيحية هذا الصباح (1/8/2012) وجدت أنها أشكال “إغماضية” أكثر منها توضيحية فرأيت حذفها جميعا مكتفيا بالعناوين مع وعد بالعودة أكثر وضوحا (أو بدونها) أصلا.

لكل ذلك وجب الاعتذار لمن وصلته النسخة الأولى من هذه النشرة بأشكالها الملغزة إلى أن نلتقى

رمضان كريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *