الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / نقلة مع مولانا النفرى: من: كتاب المخاطبات (المخاطبة رقم: 9)

نقلة مع مولانا النفرى: من: كتاب المخاطبات (المخاطبة رقم: 9)

نشرة “الإنسان والتطور”

الثلاثاء: 1-4-2025

السنة الثامنة عشر

العدد: 6422

نقلة مع مولانا النفرى:

من: كتاب المخاطبات

(المخاطبة رقم: 9):

وقال لى:

يا عبد إذا جزت النفع والضرّ

أخذت بذنبك من آخذ

وغفرت بحسنتك لمن أغفر

فقلت لمولانا:      

بصراحة يا مولانا لم أفهم كيف يحمل شخصٌ ما ذنب آخر حتى يأخذه ربنا بهذا الذنب

ولا كيف يغفر ربنا لآخر فضلا وتكريما وثوابا لما فعل “هو” لا “هذا الآخر”

أعلم أنه “العدل” نفسه، وليس العادل فقط!!

ما ذنب أى آخر حتى يحمـَّـل ذنب غيره وكيف يغفر لآخر من حساب صاحب الحسنة والإحسان

أنا آسف:

أنا لا أعترض يا مولانا،

 فقط من حقى ألا أفهم

رجعت إلى السطر السابق في المخاطبة فوجدت ما يلى:

“يا عبد إذا رأيتنى جزت النفع والضرً

 وصلنى أن هذه الرؤية التي تصل إلى أن يحل في وعيى حلولا حقيقيا، تجعل ذنوبى ليست ذنوبا مثل الذنوب، وحسناتى كذلك،

فهو إذ يأخذه بذنبى ويغفر له بحسنتى أطمئن أنا إلى هذا التوحد الرائع المستحيل لى لا له!!

والله أعلم

أسف يا مولانا،

لى حدود لا أتجاوزها.

تعليق واحد

  1. يا عمنا قرأت هذه المخاطبة وكأنها درجة شديدة العمق لوجودنا الحيوي النابض.
    فالذنب هنا هو –والله اعلم — هو الذنب العفوي الذي لا اصرار فيه “” ولم يصروا علي ما فعلوا –“”
    فهو نوع الوجود العميق الضام الذي يذوب في كلية ونوعية “” يا مولاي كما خلقتني “”” وهو الذي يتجاوز النفع والضر بالحسابات الخطية الغبية المغلقة . فتنفتح مسام الوجود لتحتوي وتضم اي وجود حقيقي مشارك حتما .
    فكأن الله بهذه المخاطبة لمولانا النفري يذكرنا اننا — واحد فعلا — منه اليه سبحانه.
    فتصير ذنوبنا هفوات غير مقصودة وتصير حسناتنا مرآة لنوعية الوجود الحيوي.
    فنصبح بلا ذنوب اذا صدق السعي والتوجه
    ونصبح اصحاء اذ نتوحد في السعي فتصبح الذنوب ليست كالذنوب وتصبح الحسنات هي الاصل .
    اعتقد ان هذه المخاطبة لا تصل ولن تصل الا لمن حضر في مجال رؤية وحضور حقيقي مشارك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *