الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / نقلة مع مولانا النفرى في: كتاب المخاطبات مقتطف من: (مخاطبة 16):

نقلة مع مولانا النفرى في: كتاب المخاطبات مقتطف من: (مخاطبة 16):

نشرة “الإنسان والتطور”

الثلاثاء: 24-6-2025

السنة الثامنة عشر

العدد: 6506

نقلة مع مولانا النفرى في:

كتاب المخاطبات

مقتطف من: (مخاطبة 16):

يا عبد اخرج من بين الحروف تنجُ من السجن

فقلت لمولانا:                                           

بعد أن نبهتنا يا مولانا إلى فراغ الحرف، وخداع الحرف، وألعاب الحرف، بل ومناوراته، كل ذلك بعض ما وصلنى من مقاماتك وأنت تستلهمه، تضيف إلينا اليوم تنبيها جديداً كيف يكون الحرف “سجنا”،

 هذه حقيقة، كنت استشعرها ولا أجرؤ أن أعلنها، اللهم إلا حين أقرض الشعر/الشعر أحيانا أو اقرأه.

 تخلـّـق الحرف يا مولانا ليحتوى المعنى ويوصله، وزادت هذه الوظيفة أهمية وتقدمت الصفوف بعد أن تراجع تواصلنا عبر لغات الوعى مباشرة: سواء الوعى “البينشخصى” أم “الجمعى”، أم “الكونى”، وانتهزها الحرف فرصة ليشارك المعنى، ثم ليطمس المعنى، وقد يزيحه، ونحن غافلون إلا قليلاً.

كانت لغة الصمت كما وصلتنى من مواقفك يا مولانا، هى بعض ما يعيننا على الاستغناء، عن الحروف، لكنها كانت تعجز عن أن تكافىء بلاغتها وطلاقتها وتشكيلاتها، وإن كانت أحيانا تتجاوزها إلى الحقيقة دون أن تضطر لاستعمال الحروف.

ها هو اليوم يوصيك يا مولانا – لتوصينا – بالخروج من هذا السجن المحاط بأعمدة الحروف الصلبة، وأن تلاحظ ما بين هذه الأعمدة الجامدة من فروج تسمح لك أن تخطط خطة هربك بالخروج من بينها، فإن نجحتْ فقد أطلقتَ سراحك من سجن الحروف إلى رحاب “الوعى” و”النغم” و”الصورة” و”الحركة”….، إلى رحاب المطلق دون قيود أو حواجز أو أسوار أو وصاية أو وسائل.

2 تعليقان

  1. كثير من رطان الكلام هو اداة قميئة جدا لتقنين ميكانزمات الدفاع والدفاع عن عمي البصيرة .
    كلما زاد الرطان زادت الهوة بين الداخل والخارج .
    كلما زاد الرطان رانت علي القلوب ارادة العمي

    الصمت في بحور الوجود
    ومضة تأمل وحزن
    وصبر
    لا يملكه الا من اوتي موانع الكلم
    الصمت صرخة وجود
    في بحار الالم
    خرج آدم من الجنة ليصمت
    الصمت اصدق انباء من الكلم.!!!!
    الصمت لغة العارفين
    بانات الوجود.
    يحرم منه من حرم.

  2. لغات الحضور

    يتصاعد شعاع
    يغلفه قيود
    لا يطفيء وهجه
    ولا يفلت
    الا بفتح القيود
    من وراء ظاهر
    وعي ابلج

    يحاول ان يصيغ لغة
    لا توجد
    لا الشعاع ينطفيء
    ولا القيود تسمح
    يخرج كائن آخر
    يبتسم مطمئنا من وراء
    الشعاع
    ومن وراء القيود

    يتساءل هلا عرفتي
    تجاوب دون اجابة
    ثم تغوص
    في انتظار ايقاع جديد
    يتولد من وراء ظهر
    بل ظاهر
    ظن المعرفه

    تدرك
    ان الادراك
    يتولد
    في كمون الخلود
    كتابا موقوتا
    ترضي
    يرضي
    دون نبس حرف
    ولكن بحضور
    اعشي
    يظلل كل نبضة
    يعجز بعجز
    لغات الحضور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *