نقلة مع مولانا النفرى: من: كتاب المخاطبات (المخاطبة رقم: 10)
نشرة “الإنسان والتطور”
الثلاثاء: 25-2-2025
السنة الثامنة عشر
العدد: 6387
نقلة مع مولانا النفرى:
من: كتاب المخاطبات
(المخاطبة رقم: 10):
وقال لى:
يا عبد
لو علمتك ما فى الرؤية لحزنت على دخول الجنة
فقلت لمولانا:
خيل إلىّ يا مولانا أنه قد وصلنى هذا دون أن يخاطبك به
الرؤية كشف وتكريم وقـُرْب ورحمه
والجنة جزاء طيب لعمل طيب
وقد وصلنى هذا الفرق واخترت الرؤية
ولم أرفض الجنة، ولن أحزن عليها مادامت بفضله.


2025-02-25
الياببسة
يتخلق في بحار عميقة
يجد نفسه فيها
يبحث عن أصله
عن وصله
ينظر حوله
لا يجد الاجابة
يستبصر
تفتح كوة
يعرف منها
طريق الصراط
يمشي غريبا
وحيدا
يكابد صراطا يتلولب
كي يستقيم اليه
في اتجاه واحد
اتجاه الكوة
يمضي عنيدا
يجد أغلبهم يدورون
علي شواطئ
تطمس علي أعينهم
فلا يستطيعون مضيا
ولا يرجعون..
يدرك مأساة الوجود
لا يستطيعون حيلة
ولا يهتدون سبيلا
لا يركبون البحر
من يركب البحر
لا يخشي من الغرق
البحر هو السبيل
هو الصراط
هو العقبة
وفي أعماقه
أسرار الوجود
من يصر علي الشواطئ
ستذروه الرياح
ولن يكون
وليدفع ثمن اختياره
عدم اختياره.
وصلتني هذه المخاطبة قبل ذلك موقفا عيانا . وهي عصية حتما علي من لا يدرك معني الخلق .
الايمان درجات كثيرة ادناها علي الاطلاق هو الطمع في دخول الجنة والخوف من دخول النار !!!!!!!!.
“” وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون “”
والعبادة هي المعرفة .
لم يقل ليدخلون الجنة او النار.
حاشا لله.
الايمان حضور لا يدركه الا من ادرك الرؤية ثم خر صعقا . فحضر.
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30)
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى. إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى. وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى . إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي )
ولكن كيف يحزن من يدخل الجنة ؟؟
لانه حرم من الحضور وهو محور الخلق كله .
ادركها سيدنا ابراهيم حين حضر وانطقه الله بها “” قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين “”
وعندي ان المعجز هنا هو “” ومماتي “” ولا ازيد .
لا شريك الله . لا شريك له.
“” ولقد كتبتا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون “”
“”ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين. “”