نشرة “الإنسان والتطور”
الخميس: 28-11-2019
السنة الثالثة عشرة
العدد: 4471
فى رحاب نجيب محفوظ
مراجعة وتحديث التناص على الأحلام المتبقية
(من 53 إلى 210)
تقاسيم على اللحن الأساسى
نص اللحن الأساسى: (نجيب محفوظ)
الحلم (151)
كنا نجلس حوله للسمر الممتع والمفيد تحت الشجرة ويوما استأذن منا دقيقتين لتناول الدواء وصعد إلى شقته ولكنه غاب فأرسلنا أحدنا ليطمئن عليه فوجد الشقة مغلقة بالقفل من الخارج. ومن ثم بدأت رحلة البحث غير المجدية عنه فى جميع مناطقه، وأخذ يساورنا القلق يتساوى فى ذلك المحبون والكارهون والمستفسرون، أما إمام المسجد فقد دعا إلى أداء صلاة الغائب على روح الغائب.
التناصّ (التقاسيم): (يحيى الرخاوى)
…. أثناء سيرى فى السوق الكبير بعد ربع قرن تقريبا لمحت وجها خيل إلى أنه يشبهه، وأنا أعلم أنه قد تزوج فى صدر شبابه زواجا لم يدم طويلا، وقد أشاعت زوجته عنه ما لا يصح مما لا يتعلق بضعف بل بميول لا يجوز ذكرها بعد رحيله، تصورت أنه ابنه أو على الأقل ابن أخ له وتوجهت دون تفكير نحوه، وناديته باسمه بصوت مرتفع، فرد على الفور والتفت إلى مصدر الصوت ولم يتعرف على وجهى، فأعدت النداء، فأقبل علىّ مهللا وهو يقول: ياخبر عرفت صوتك ولم أتعرف عليك. فتأكدت أنه هو، ولكن كيف لم يكبر يوما واحدا، وأنا قد بلغت ما بلغت؟ وسألته دون خجل، ودون حسد عن سر شبابه الدائم، فابتسم وقال: السر هو فى القفل خارج الشقة.
قلت فى نفسى: الله الغنى.