نشرة “الإنسان والتطور”
الجمعة: 4-4-2025
السنة الثامنة عشر
العدد: 6425
حوار/بريد الجمعة
المقدمة:
عامان مرَّا … وكاد “الحوار” أن يكون توقف … ولكن هل توقف؟؟
لا أحب قبول هذه النتيجة، ولا أظن أحداً يحب.
ويستمر د. محمد أحمد الرخاوى، بإخلاص ودفق، وأعلم أن غيره مستمر، كل بطريقته.
“ونواصل الأمل”.
******
مقتطف (241) من كتاب “حكمة المجانين” (فتح أقفال القلوب) الفصل السادس: (من 719 إلى 1001) التطور والكدح والمعرفة والإيقاعحيوى (وأشياء أخرى)
د. محمد أحمد الرخاوى
يحضرون رغما عنهم
فى الحضور
من يغلق نوافذه
يرتد الى نفسه
منفصلة
رغم حضورها
من ورائه!!!
من يفتح نوافذه
يتعرف على انينه
يبحث عن اصله
عن وصله
يدرك الادراك
يهرب
يحاط
يعاود الهرب
تحاصره نفسه
اصله
وصله
يواجه بحتم العبور
الى كهف الوجود الناضح
كى يبدأ لأم الاصل
بحتم الوصل.
يبزغ ضوء وهاج
يهديه الى حتم الطريق
الى الطريق
عند حدود
مفترقات الطرق
يتمسك
بأهداب الاصل
تحاول ان تجذبه قوى حلزونية
كى تصرفه
عن الصراط
يسقط
ليقفز
اذا صدقت
ارادة اليقين
لا يأتى
يتأتى اليقين
الا فى رحلة الظلام
النور!!!
كى يعرف
يدرك
حتم الادراك
حتم الكدح
حتم الوصول
حتم اللأم.
تصله رسالة
ان الذى فرض عليك الحياة
لرادك الى ميعاد
وأن الوعد يتحقق
وأن الارض يرثها
من عبد
عرف
أدرك
وصل
أ. خالد صالح
تذكرت قول الحق عن عذاب أهل النار ” إنها عليهم مؤصدة فى عمد ممدة”
******
نقلة مع مولانا النفرى: من: كتاب المخاطبات (المخاطبة رقم: 9)
د. محمد أحمد الرخاوى
يا عمنا قرأت هذه المخاطبة وكأنها درجة شديدة العمق لوجودنا الحيوى النابض.
فالذنب هنا هو – والله اعلم – هو الذنب العفوى الذى لا اصرار فيه “ولم يصروا على ما فعلوا” فهو نوع الوجود العميق الضام الذى يذوب فى كلية ونوعية “يا مولاى كما خلقتني” وهو الذى يتجاوز النفع والضر بالحسابات الخطية الغبية المغلقة . فتنفتح مسام الوجود لتحتوى وتضم اى وجود حقيقى مشارك حتما .
فكأن الله بهذه المخاطبة لمولانا النفرى يذكرنا اننا – واحد فعلا – منه اليه سبحانه.
فتصير ذنوبنا هفوات غير مقصودة وتصير حسناتنا مرآة لنوعية الوجود الحيوي.
فنصبح بلا ذنوب اذا صدق السعى والتوجه ونصبح اصحاء اذ نتوحد فى السعى فتصبح الذنوب ليست كالذنوب وتصبح الحسنات هى الاصل.
أعتقد أن هذه المخاطبة لا تصل ولن تصل الا لمن حضر فى مجال رؤية وحضور حقيقى مشارك.
******