الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / تقاسيم على أصداء السيرة الذاتية (نجيب محفوظ) “الأصداء” مع “أصداء الأصداء” بقلم: “يحيى الرخاوى” (224) الفصل‏ ‏الرابع: ‏حتى ‏رأى ‏وجهه‏ ‏سبحانه‏، ‏وسمع‏ ‏برهانه

تقاسيم على أصداء السيرة الذاتية (نجيب محفوظ) “الأصداء” مع “أصداء الأصداء” بقلم: “يحيى الرخاوى” (224) الفصل‏ ‏الرابع: ‏حتى ‏رأى ‏وجهه‏ ‏سبحانه‏، ‏وسمع‏ ‏برهانه

نشرة الإنسان والتطور

الخميس: 3-4-2025

السنة الثامنة عشر    

 العدد: 6424

تقاسيم على أصداء السيرة الذاتية (نجيب محفوظ) [1]

وهكذا نواصل نشر “الأصداء” مع “أصداء الأصداء”

 بقلم: “يحيى الرخاوى” واحدة واحدة (224)

الفصل‏ ‏الرابع

‏حتى ‏رأى ‏وجهه‏ ‏سبحانه‏، ‏وسمع‏ ‏برهانه

الأصداء عودة إلى النص:

‏224 – ‏الفرج

وفى ‏ليلة‏ ‏الموسم‏ ‏جمعنا‏ ‏الكهف‏ ‏فلم‏ ‏يتخلف‏ ‏أحد‏.‏

فى ‏الخارج‏ ‏عوت‏ ‏الرياح‏ ‏الباردة‏ ‏وزمجرت‏.‏

فى ‏الداخل‏ ‏جاء‏ ‏كل‏ ‏صدر‏ ‏بحنينه‏ ‏حتى ‏عمت‏ ‏نشوة‏ ‏شادية‏.‏

وقال‏ ‏الشيخ‏ ‏عبد‏ ‏ربه‏ ‏التائه‏:‏

‏- ‏هنيئا‏ ‏لمن‏ ‏قام‏ ‏بواجبه‏ ‏فى ‏السوق‏ ‏أو‏ ‏تحدى ‏الكدر‏.‏

غضضنا‏ ‏الأبصار‏ ‏من‏ ‏الحياء‏ ‏وأصغينا‏ ‏إلى ‏ناى ‏الراعى ‏القديم‏.‏

وقال‏ ‏الشيخ‏:‏

‏- ‏أنظروا‏ ‏إلى ‏باب‏ ‏الكهف‏ ‏ولا‏ ‏تحولوا‏ ‏عنه‏ ‏الأبصار‏.‏

وخفقت‏ ‏القلوب‏ ‏حتى ‏ارتعشت‏ ‏جذورها‏ ‏فى ‏انتظار‏ ‏الفرج‏.‏

وفى ‏لهفتنا‏ ‏رأته‏ ‏البصيرة‏ ‏و‏ ‏سمعته‏ ‏السريرة‏.‏

أصداء الأصداء

كنت‏ ‏خائفا‏ ‏كالعادة‏ ‏من‏ ‏النهاية‏، ‏فخبرتى ‏مع‏ ‏بعض‏ ‏نهايات‏ ‏محفوظ‏ ‏لا‏ ‏تسر‏، ‏لكن‏ ‏جاءت‏ ‏هذه‏ ‏القصيدة‏ ‏الأخيرة‏ ‏مسك‏ ‏الختام‏ ‏  

“رأى ‏وجهه‏ ‏سبحانه‏ ‏و‏ ‏سمع‏ ‏برهانه‏”.‏

فهنيئا‏ ‏له‏ ‏

قام‏ ‏بواجبه‏ ‏فى ‏السوق‏ ‏إذ‏ ‏تحدى ‏الكدر‏.‏

والعقبى ‏لنا‏.

‏****‏

وبعد

المقطم فى 28 / 5 / 2005

هذا ما كان حتى يوليو 1999، لكن نجيب محفوظ فاجأنى قبل المضى قدما فى إكمال هذه القراءة الجامعة بانتاجه المكثف فى نبضات ما أسماه “أحلام فترة النقاهة”، وتصادف أن شغلت عن إكمال قراءتى للأصداء بما أسميته الدراسة الشاملة، وفى نفس الوقت طلب منى أن أعقب على هذا العمل الجديد “أحلام النقاهة” هنا وهناك (إبداع – الأخبار – أخبار الأدب – وجهات نظر – الهلال) وإذا بى اكتشف أنه عمل يمكن أن يكون مكملا للأصداء بوجه خاص بل لقد تصورت أن حدس محفوظ بإعاقة قادمة ربما يكون هو الذى مهّد لاستكمال مسيرة إبداعه بهذه النبضات / الطلقات المركزة فيما أسماه “أصداء السيرة الذاتية” لتلحق به تلقائيا – ولو اضطرارا- أحلام فترة النقاهة! [2]  .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] – يحيى الرخاوى “أصداء الأصداء” تقاسيم على أصداء السيرة الذاتية (نجيب محفوظ) (الطبعة الأولى 2006 – المجلس الأعلى للثقافة)، و(الطبعة الثانية  2018  – منشورات جمعية الطب النفسى التطورى) والكتاب متاح فى مكتبة الأنجلو المصرية وفى منفذ مستشفى د. الرخاوى  للصحة النفسية شارع 10، وفى مؤسسة الرخاوى للتدريب والأبحاث العلمية: 24 شارع 18 من شارع 9 مدينة المقطم، كما يوجد أيضا بموقع المؤلف، وهذا هو الرابط  www.rakhawy.net.

[2] – لكننى قمت بما ينبغى فقرأت الأحلام من 1 – 52 قراءة نقدية تقليدية، ثم قرأت الأحلام من 53 إلى 210  شعراً على شعراً أو تقاسيم على اللحن الأساسى، فكانت بمثابة نوع التناص، وصدر لى هذا وذاك فى كتاب “عن طبيعة الحلم والأبداع، قراءة نقدية فى أحلام نجيب محفوظ” سنة 2011 ، ثم إنى عدت إلى الأحلام الأولى من 1 -52 وأخذت قراءتها بنفس طريقة المجموعة الأخيرة ونشرتها فى موقعى  من 12-1-2017 إلى 4-1-2018 ، وذلك حتى تظهر فى طبعة ورقية إذا امتد العمر وسمحت الظروف بذلك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *