نقلة مع مولانا النفرى: من: كتاب المخاطبات مقتطف من: (المخاطبة رقم: 3):
نشرة “الإنسان والتطور”
الثلاثاء: 8-9-2026
السنة العشرون
العدد: 6947
نقلة مع مولانا النفرى:
من: كتاب المخاطبات
مقتطف من: (المخاطبة رقم: 3):
يا عبد انظر الى صفتك التي فيها أظهرتك، وبها ابتليتك
تنظر الى ما بينى وبينها خطاب
ولا بينها وبينى أسباب
فتعلم أنك مخاطبى، لا هِىَ.
فقلت لمولانا:
هكذا يا مولانا تتضح الأمور وتتحدد المعالم
فأنا لستُ صورتى التي وصلتنى
ولستُ أسطورتى التي تشكلتْ منى في الخفاء
ولستُ صفتى حتى لو كان هو الذى أظهرها
وصلنى أن كل ذلك هو غطاء وربما ابتلاء
كل ذلك عاجز أن يكون بينه وبينه أسباب
جوهر كل ذلك وعمق كل ذلك وجماع كل ذلك هو “أنا”=
= ربى كما خلقتنى
خطابه يصلها واسبابه تدعمها
راضيا مرضيا
وليكن ما يكون مادام قد سمح لى، لها أن أكون “أنا”: مخاطبهُ –
لا هي!


2026-09-08
كيف نستطيع النفاذ من الأسماء و الصفات و الألقاب إلى الذات و اللب و الجوهر ؟ معظمنا يعيش على السطح يتفاعل بناءا على الظاهر فقط و يغفل أن لكل ظاهر باطن و خلف كل واضح مفصل ذات غامضة و مجملة ..كيف يرحل الإنسان من الأكوان إلى المكون ..الحياة كلها تجارب للتعرف على هذه الذات التى هى أنا / هو ..و أى أمر لا ينتهى إليه فهو محض وهم و سراب ..ألا إلى الله تصير الأمور
يرسل لنا ويبلغنا الله من خلال مخاطبته لمولانا النفري طول الوقت، طول الوقت، طول الوقت ، ان التجرد هو السبيل اليه .
والصراط هو تحسس رسائله وادراكها في كل موقف واليقين بارادته المطلقة .
فابتلاءاته ومنحه ومنعه هي رسائله لمن كان له قلب او القي السمع وهو شهيد.
ولذلك قال “” وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون “”. وهي آية مزلزلة لان الشرك هو اليقين بغير الله.