نقلة مع مولانا النفرى: من: كتاب المخاطبات مقتطف من: (المخاطبة رقم 4)
نشرة “الإنسان والتطور”
الثلاثاء: 10-3-2026
السنة التاسعة عشر
العدد: 6765
نقلة مع مولانا النفرى:
من: كتاب المخاطبات
مقتطف من: (المخاطبة رقم 4)
وخـَاطـَبَ مولانا النفرى قائلا:
يا عبد
أنا الذى لا تحيط به العلوم فتحصره،
وأنا الذى لا يدركه تقلب القلوب فتشير إليه،
حجبت ما أبديت عن حقائق حياطتى بما أبديت من غرائب صنعتى
وتعرفت من وراء التعرف بما لا ينقال للقول فيعبره
ولا يتمثل للقلب فيقوم فيه ويشهده.
فقلت لمولانا:
فلماذا يا مولانا لم يصل هذا الذى قاله لك هكذا لمن يزعم الإحاطة بماهيته.
أى علوم تلك التي يمارسونها وهو لا تحيط به العلوم
وأى قلوب تلك التي تزعم أنها تتقلب فى رحابه حتى تدركه الغرائب التي يزعمون أنها دليل وجوده وقدرته وهى من صنعه ليحتجب
إلا على من سلّم دون أن يدعى أكثر من ذلك:
أما التعرف من وراء التعرف بما لا ينقال بالقول: فهو لا يحتاج للقول ليعبره.
وهولا يتمثل للقلب مباشرة: فيقوم فيه ويشهده
ليس كمثله شيء
“لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ”
“وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ”
“وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ”.


2026-03-10
لا تتعجل
فالطريق ليس له بداية
اذن ليس له نهاية
خلقنا في لحظة
لن نعرف عنها
فكيف تسأل عن النهاية
رحماك
شقي من ظن البداية
والنهاية
هي بدايات لا تنتهي
وصراط لم نؤت الا معالمه
روعنا
هو وجودنا
في بحور غائرة.
فلتسبح
ولا تسأل I