الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / نقلة مع مولانا النفرى: من: كتاب المخاطبات مقتطف من: (المخاطبة رقم 6)

نقلة مع مولانا النفرى: من: كتاب المخاطبات مقتطف من: (المخاطبة رقم 6)

نشرة “الإنسان والتطور”

الثلاثاء: 13-1-2026

السنة التاسعة عشر

العدد: 6709

نقلة مع مولانا النفرى:

من: كتاب المخاطبات

مقتطف من: (المخاطبة رقم 6):

وخاطب مولانا النفرى قائلا:  

يا عبد إذا رأيتنى كان ذنبك أثقل من السماء والأرض

فقلت لمولانا:         

ما هذا يا مولانا؟ واحدة واحدة: أنا اصدق حدْسك ولا اشك فى استلهامك خطابه، لكن الحروف تكاد تخفى عنى المعنى لا تظهره.

كنت أحسب يا مولانا أن رؤيته، وهى بعيدة المنال جدا جدا لأمثالى، هى غاية لو تحققت لأزاحت عن كاهلى ترددى فيما أفعل لأنى أكون مطمئنا برؤيته: إلى عفوه وإحاطته ورحمته.

 لذلك فزعت حين وصلنى من هذه الرؤية المخاطبة أنها تزيدنى مسئولية، وأنها ربما تحرمنى من الضعف الذى أبرر به ذنوبى أحيانا وأنا أستغفره، لكنك هكذا توصل لنا أن سماحه لنا برؤيته بعد الكدح الواجب والصبر المثابر هى تكريم لا يجوز معه الاستهانة بأى ذنب صغرَ أم كبر.

من هنا فهمت كيف يكون ذنبى أثقل من السماءِ والأرض ما دام قد غمرنى بهذا التكريم برؤيته.

ومع ذلك فأنا لا أملك إلا مواصلة السعى، وكلى رجاء أن يتيح لى أن أراه مهما تضاعفت المسئولية وثقل الحمل وتزايدت الحسابات، وهو الرحمن الرحيم.

تعليق واحد

  1. وصلتني هذه المخاطبة مرادفة تماما للآية المزلزلة :- “” فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد “”

    لا يستطيع اي انسان ان يُكْشَف عنه غطاؤه طول الوقت .
    وهذه من اجل رحمات الله علي العبد .
    الذنب الذي هو اثقل من السموات والارض هو الذنب الذي لا اراه ، وليس فقط ذلك بل هو الذنب الذي لا اتحمل ان اراه . وهذا من نعم الله عليَّ. ولكني اواصل السعي طول الوقت. يبعث الله اليَّ رسائل المعية حتي في احلك الاوقات كي اطمئن . ولكن هذا لا يعني انني اصبحت خالي الذنوب .
    رؤية الله هي كشف الغطاء الذي لا اتحمله او يتحمله اي بشر.
    ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾
    “”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *