الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / نقلة مع مولانا النفرى: من: كتاب المخاطبات مقتطف من: (المخاطبة رقم 2):

نقلة مع مولانا النفرى: من: كتاب المخاطبات مقتطف من: (المخاطبة رقم 2):

نشرة “الإنسان والتطور”

الثلاثاء: 18-11-2025

السنة التاسعة عشر

العدد: 6653

نقلة مع مولانا النفرى:

  من: كتاب المخاطبات

مقتطف من: (المخاطبة رقم 2):

يا عبد لى جلساء أشهدتهم حضرتى وأتولاهم بنفسى وأقبل عليهم بوجهى وأقف بينهم وبين كل شيء غيرة عليهم من كل شيء، ذلك لأردّهم إلىّ عن كل شيء وذلك ليفقهوا عنى ولتوقن بى قلوبهم، إنى أنا أخاطبهم، أولئك أولياء معرفتى بها ينطقون وعليها يصمتون فهى كهف علومهم وعلومهم كهوف أنفسهم.

فقلت لمولانا:         

له الأمر – يا مولانا – من قبل ومن بعد،

لكن لا أخفى عليك يا مولانا ضعفى البشرى،

فكل ما جاء فى هذه المخاطبة فضلٌ خالص منه: فهو الذى أشهدهم، وهو الذى يتولاهم بنفسه، ويقبل عليهم بوجهه، ويقف بينهم وبين كل شىء، بل ويغار عليهم من كل شىء،

أي مرتبة يا مولانا تلك التي جعلت هؤلاء الجلساء أهلا لكل هذا الفضل والنعم والبصيرة، وكيف وصلوا إليها فيسلمون أنفسهم ليردّهم إليه عن كل شىء ليفقهوا عنه ولتوقن به قلوبهم أنه يخاطبهم.

ليكن، فـَهـُمْ أولياءُ معرفته، بها ينطقون وعليها يصمتون، ومهما احترتُ في كيفية الوصول إلى هذه المرتبة لا أملك إلا الدعاء أن يغمرنى ببعض فضله هذا أو يهدينى إلى الطريق إليه، فقط: كيف “لأولياء معرفته” بها ينطقون، وعليها يصمتون.

ثم أن تكون هذه المعرفة في كهف علومهم، وتكون علومهم فى كهف أنفسهم، فهذا أصعب وأصعب، إلا أننى واثق أنه “لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا”.

وليس أمامى إلا الكدح والدعاء!

تعليق واحد

  1. المقتطف :-
    يا عبد لى جلساء أشهدتهم حضرتى وأتولاهم بنفسى وأقبل عليهم بوجهى وأقف بينهم وبين كل شيء غيرة عليهم من كل شيء، ذلك لأردّهم إلىّ عن كل شيء وذلك ليفقهوا عنى ولتوقن بى قلوبهم، إنى أنا أخاطبهم، أولئك أولياء معرفتى بها ينطقون وعليها يصمتون فهى كهف علومهم وعلومهم كهوف أنفسهم.

    التعليق :-
    كثير من مخاطبات الله لمولانا النفري لا تصل الا لمن عايش مضمونها فهي تصل اليه قبل وبعد ان يبلغنا بها مولانا النفري.
    فمن ذا الذي يستطيع البوح ( اي بوح)
    بانه حضر حضرة الله
    وان الله تولاه
    وانه يقف بينه وبين كل شيء غيرة عليه من كل شيء

    يا مولانا هذا الموقف وهذه المخاطبة اعجز من ان تفهم بعضلة المخ واعمق واصدق من اي لفظ يحاول ان يصوغها الا بما هي دون صياغة اصلا.

    لا يعلم احد بانه من اولياء معرفة الله الا حين ينطق بها او حين يصمت عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *