نقلة مع مولانا النفرى في: كتاب المخاطبات مقتطف من: (مخاطبة 3 )
نشرة “الإنسان والتطور”
الثلاثاء: 15-7-2025
السنة الثامنة عشر
العدد: 6527
نقلة مع مولانا النفرى في:
كتاب المخاطبات
مقتطف من: (مخاطبة 3 ):
يا عبد قف بينى وبين أوليائى،
لتسمع عتبى وعتابى، ولترى لطفى وقربى
ولتشهد حبى لهم لا يدعهم أن يرجعوا عنى
ولا يخلى بين غفلاتهم وبينهم عن ذكرى
لأنى أنا اصطفيتهم لمناجاتى وأنا صغتهم لتعرفى
ولأننى أنا صغتهم واصطفيتهم لمودتى.
فقلت لمولانا:
اسمح لى يا مولانا فقد توقفت طويلا قبل أن أنتقى هذا المقطع لأحاورك حوله فسامحنى لما قد يصدر عنى.
-
أما أن له أولياء فهذا حقهم وهو فضل منه.
-
أما أن يدعو عبده – حتى لو كان أنت يا مولانا – أن يقف بينه وبين أولياءه، فهذا كرم منه وتكريم لعبده/لك،/وكل عبد.
-
أما أن تقف – أو يقف أى عبد تصله هذه المخاطبة مهما بلغ اجتهاده وكدحه – هذا الموقف ليشهد حبه لهم فهذا دافع للغيرة ربما يحفزه أن يسلك السبيل الذى أوصل هؤلاء إلى هذه المرتبة، وربما يحرجه إذا لاحت له مقارنة ما.
-
أما أن يكون حبه هذا هو الوسيلة التي لا تدعهم يرجعوا عنه، وهو الذى لا يخلى بين غفلاتهم وبينهم عن ذكره: فهذا يعلى من مرتبتهم، ويغمرهم أكثر فأكثر برحمته وكرمه.
-
أما أن يكون هذا التكريم لهؤلاء الأولياء لأنه اصطفاهم لمناجاته وصاغهم لتعرفه: فهو صاحب الفضل والنعمة يصطفى من يشاء لما يستحق.
-
أما أنه صاغهم أيضا لأنه اصطفاهم لمودته، فهذه مرتبة أعلى عليين.
ثم أتشجع وأقول:
هل أنت يامولانا من هؤلاء الأولياء؟
وهل ما أفعله في حوارى معك هو نوع من الوقوف بينك وبينه؟
(عذراً : أوقفتُ نفسـِـى قسراً. )
يا مولانا يا مولانا:
“قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”
* كيف يا مولانا بعد ذلك أثق في قدرتى على تمييز هؤلاء الأولياء المصطفين الذين غمرهم بكل هذا الفضل، لأقف بينه وبينهم.
* وكيف اسمع عتبه وعتابه وأرى لطفه وقربه معهم وأنا واقف بينه وبينهم أنتظر عـُـشـْـر معشار ما أحلم أن ينعم علىّ به مثلهم مما يجرى أمامى وأسمعه وأشهده حسب توصياته.
* أنا واثق طبعا من حكمته وحسن اختياره، ومن أحقيتهم بهذا الاختيار.
وبعد:
المسألة أصبحت أصعب فأصعب،
وأنا محتاج للوقوف أمام المزيد مما قاله لك في المواقف، وما خاطبك به فى المخاطبات، لعلى استهدى به برغم كل عجزى وتجاوزى، “إن الله يفعل ما يشاء”
“….. وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ”


2025-07-15
يا عمنا يرحمنا ويرحمك ويرحم الله كل اوليائه المصطفين الاخيار.
وصلتني هنا “” قف “””
ليس بمعني “”قف””
وصلتني انه تقرير لنفحاته وجل ( كل) معيته .
هذه المخاطبة هي للعبد نفسه
وليست لطلب الوقوف عند اوليائه ليعلم ما اصطفاهم الله به .
فاقرأها كالتالي :-
“” عتبي وعتابي لاوليائي “” هو هو
“” حبي لاوليائي لايدعهم يرجعوا عني “”
“” ولا يخلي بين غفلاتهم وذكري””
“” اصطفيتهم لمناجاتي “”
“”صغتهم لتعرفي “””
“” لاني انا صغتهم واصطفيتهم لمودتي “”.
لا تصل هذه المخاطبة الا لمن عايش وعاش ويعيش كل هذا الحضور وهذه المعية .
تبدأ المخاطبة “”بعتبي وعتابي”” لتضع العبد في حجمه الطبيعي
ثم تنهمر الرحمات وحضور المعية قبل ومع وبعد العتب والعتاب .
﴿ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾
[ الأنبياء: 87]