نشرة “الإنسان والتطور”
الاثنين: 6-4-2026
السنة التاسعة عشر
العدد: 6792
كتاب: من فيض نبض الطب النفسى[1]
أنت معنى الكون كله!!
الفصل الأول
الإنسان العادى والمعرفة (3)
………………..
………………..
استطراد لاحق (2007):
تصادف أنى كتبت نقداً آخر لهذا الحلم نفسه حين بدأت نشرتى اليومية فى الموقع وذلك بتاريخ 25/10/2007 وكنت قد نسيت أننى كتبت هذا التفسير الباكر، وفضلت أن أثبت القراءة النقدية الواردة فى النشرة، بهدف المقارنة بين القراءتين، ولأطرح الدعوة إلى أن التلقى الناقد، هو تشكيلات متغيرة، حسب الزمان والمكان حتى من نفس الناقد([2]) ، وهذا هو نص النقد السابق.
نبدا من الآخر:
(1) “الغضب استعداد فى كل فرد”،”
(2) أى إنسان لا يمكن أن يخلو من كرامة مهما يكن شأنه”.
يبدو أن هذه البديهيات التى نتصور أنه لا جدال حولها، خاصة ونحن نرددها ليل نهار، ونتصور أننا بمجرد أن ننطقها قد حققناها، يبدو أن حلم محفوظ هنا ينبهنا إلى احتمال أننا فى حقيقة الأمر – ننساها- حتى لو ظللنا نرددها دون أن نختبرعمق وحقيقة ممارستها بتسطيحٍ أو تزييفٍ أو كذب.
أما أن الغضب استعداد فى كل فرد، فقد شغلتنى هذه المسألة طويلا حتى صغتها حديثا (2007) فى شكلها الأبسط فى صورة أغنية للأطفال “داخلنا وخارجنا”، أكتفى بالإشارة “الحق فى الغضب” فى كتابى: “أغانى مصرية عن الفطرة البشرية للأطفال” ([3])
ثم إننى شُغِلْت قبل ذلك (1980) بما وراء هذا الغضب الإيجابى، حين رحت أدافع عن الوجه الايجابى لغريزة العدوان التى عادة ما ننكر دورها الإيجابى خوفا من حضورها التحطيمى السلبى الأشهر، كانت أطروحتى عن “العدوان والإبداع” من أول ما نظّرت فى مسألة الغرائز، وأكتفى أيضا بالإشارة إلى ذكر موقعها فى النشر الأول ([4])
الجهل ذنب خطير:
حين ننكر هذا الحق (حق الغضب) جهلاً أو تجاهلاً، ونتنكر- ضمنا- لإيجابيات هذه الغريزة (العدوان)، فنحن نختزل طبيعتنا البشرية فنستحق العقاب، أقسى العقاب، وهذا هو ما بلغنى مما يمثله هذا الرجل المقيد نفسه على عمود السفينة؟ وهذا هو الجهل الأول.
الجهل الثانى: (الذى يبدو أيضا أنه تجاُهُل، فإنكارْ)، هو أن نخص الكرامة (التى أكرم الله بها كل خلقه)، بفئة دون أخرى، وسواء فهمنا كيف أن الكرامة نابعة أساسا من أن الله “كرَّم الإنسان”، من حيث هو إنسان، أو فهمناها بذاتها لذاتها بمعنى العزة والحرية والإباء، فإن جهلنا بها أو تخصيصها لفئة من البشر دون أخرى يترتب عليه ذنب آخر يستحق نفس العقاب، أو مضاعفته، وهو ما جاء فى هذا الحلم وأعلِنَ بعد صدمة إفاقة.
الذى يجهل (يتجاهل / يُنْكر) حق الغضب (مع أنه استعداد فى كل فرد)، كما يجهل (يتجاهل/ينكر) أن أى إنسان لا يمكن أن يخلو من كرامة، لابد أن يدفع الثمن؟
وهو نفسه الذى يصدر الحكم على نفسه (كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا).
لكن: كيف يكون الجهل جريمة تستحق العقاب؟. أى ذنب اقترفه هذا الجاهل؟
كثيرا ما أكرر مثل ذلك على طلبتى حين أجد أن شركات الدواء قد أغلقت عقولهم إلا على ما يخدم أموالها، فى حينُ يلقى المرضى فى وعينا من “المعرفة والمعانى” ما يعيننا على مساعدتهم ورؤية أنفسنا وإياهم، لكننى أجد مقاومة شديدة من طلبتى وزملائى لفهم أبسط هذه الرسائل، فأقول لهم: “إن الله سيحاسبنا على ما نعلمه : ماذا فعلنا به، وعلى ما لم نعلمه : لماذا نعلمه بعد أن وصلنا أنه وثيق الصلة بالأمانة التى حملنا إياها، وخاصة إذا كانت قد أتيحت لنا فرصة تعلُّمُه، معرفته، إدراكه([5]).
العقاب:
طيب ما هو العقاب الذى نلحقه بأنفسنا إذا ما أذنبنا فى حق أنفسنا فعشنا أنقص مما خـلــقــنا الله به، بمعنى أدنى، وأقل، وأكثر تشويها؟
نقرأ الحلم:
مسرح الحلم هو سطح سفينه، هل هى مقابل سفينة نوح؟
“صدمة الإفاقة” التى يحملها لنا الحلم، نحملها ونحن نركب الفلك لعلها تنقذنا من الاغتراب التخديرى الذى وصَلْنَا إليه على مستوى العالم؟.
بالصدفة البحتة بعد أن كتبتُ المسودة الأولى لنقد هذا الحلم وصلنى من زائرة (قارئة) كريمة تعليقا جاء فيه: “… طلب “هوشى منّهً” قائد الثورة الفيتنامية من رفاقة أن يربطوه بسارى مركب، ولا يفكوه مهما تأثروا بصراخه، حتى يتسنى له الكف عن تعاطى الأفيون“. هزتنى هذه المعلومة وأنا أربطها بحدس نجيب محفوظ الإبداعى برغم عكس الرسالة، ذلك أن “هوشى منّهً” يربط نفسه ليفيق من المخدّر، فى حين أن رجلنا هنا يربط نفسه عقابا على أنه استسلم لتخدير الاختزال والاغتراب وتشويه الفطرة.
ما وصلنى من تشكيل هذا الحلم أن نجيب محفوظ يبلغنا بهذا الحلم أنه:
مهما بدا العقل الفوقى حليما وحكيما، ومهما بدا يقظا متلفتا، فهو قاصر عن الإحاطة بكلية الوجود، لأنه أغلق بقية قنوات المعرفة بما فى ذلك قناة “الحركة” وقناة “الجسد”.
العلم المعرفى
العلم المعرفى الأحدث (خاصة فى العشرين سنة الاخيرة)، يحاول تصحيح هذا الذى لحق بالوجود البشرى اختزالا واغترابا حتى التخدير، وذلك حين يذكرنا أن العواطف لها برامجها المعرفية، وأن الجسد (بما هو جسد) يشارك فى التفكير([6]) كما يعلمنا متصوفونا ومتصوفوا العالم – المبدعون لا الذاهلون – أهمية بقية قنوات المعرفة المشاركة مع (وليست البديلة عن) العقل المنطق الأحدث.
النتيجة!!:
هكذا يحدد هذا الحلم بصورة تشكيلية شديدة الإيجاز والتكثيف الأمور على الوجه التالى:
(1) إننا قيدنا وجودنا كله، حتى الشلل حين حلّ هذا الرأس المتلفِّت: العقل الفوقى، محل حركتنا الاستكشافية المعرفية (الإيمانية).
(2) إنه سواء كان التلفت إلى اليمين (أى يمين) أو إلى اليسار (أى يسار)، فالنتيجة واحدة والضياع واحد، والعقاب حتمى.
(3) إن هذا الاغتراب التخديرى المُعقْلَنْ إنما يجرحنا فى غور وجودنا إذ يختزلنا حتى تستغيث أعماقنا “متى ينتهى هذا العذاب”.
المشاهدون والصوت:
لكن من هؤلاء الثلاثة الذين ينظرون إليه باشفاق ويتبادلون النظر فى ذهول؟
خطرت ببالى عدة احتمالات لرقم “3” هنا، رفضت إثباتها جمعيا خوفا من التعسف، ومع ذلك احترمت أنهم ثلاثة (ليسوا واحدا) احتراما شديدا، دون تعليق.
أما هذا الصوت: الذى يتسأءل: “من فعل بك ذلك؟
فقد يكون صوت أحد الثلاثة
كما يمكن أن يكون صوت الزمن
أو صوت الشخص المقيد على السارى (على نفسه بصيرة).
ننبه أيضا إلى أن إنزال العقاب ليس مرادفا للشعور بالذنب، العقاب هنا هو أن يعيش الإنسان ناقصا عاجزا برغم حدة انتباهه “فى المحل”.
ثم أن الرجل لم يكن مشدودا إلى صليب يتألم فوقه بل كان مقيدا بحبال عقله الأعلى لا أكثر.
هذا العقاب هنا يتمثل فى الحرمان من بقيه مناهل المعرفة من ناحية، سواء كانت المعرفة بالجسد أم بالحدس أم بالحركة أم بالوجدان، كما يتمثل فى العزلة والعجز والحركة البندولية بين اليمين واليسار.
هامش:
قبل أن أشير إلى خاتمة الحلم، وكيف وصلتْنى، أنبه إلى قول المشدود (لاالمصلوب) “وجهلنا أن الغضب استعداد فى كل فرد”… مقارنة بقوله: “جهلتُ أن الإنسان لايمكن أن يخلو من كرامة” وكأنه جعل الجهل “العام” (نحن) بإنكار “العدوان والإبداع”، هو الخلفية التى جعلته فرداَ، يميز البشر إلى “من عنده كرامة، ومن لا يستحقها”.
النهاية:
أرجو أن ينتبه قارئ الحلم لنهايته بدقة مناسبة، ذلك أن الحزن والصمت لم يكونا من مشاعر المحكوم عليه بالقيد والجمود، حتى لو شعر بالذنب، وعاقب نفسه هكذا، واعترف بجريمة الجهل. نهاية الحلم كانت حزن وصمت الجماعة “الثلاثة أو الثلاثة زائد الصوت أو الثلاثة زائد الصوت زائد الرجل المقيد، أو نحن جمعيا بنى البشر“.
حزننا هو لهذا الانقسام الذى بتر الوجود البشرى إلا من عقله الأعلى المتمنطق حتى لو اتصف بالحلم والخبرة.
ربما يكون هذا هو الحزن الدافع الأقوى لتحمل غموض وضرورة العلاقة بالآخر فى آن.
أو الحزن الذى هو التفاعل المناسب المصاحب لصدمة تعرية الحقيقة.
أما الصمت بعد هذه الرؤية فقد وصلنى على أنه ذلك الصمت المفعم بوعود اليقين وضرورة مواصلة السعى الممتد كدحاً إليه.
وبعـد
1- هل يمكن أن يقول تشكيلُ حلم بهذا التكثيف والإيجاز، كل ذلك؟
2- وهل لو عرضت هذه القراءة على مبدع الحلم– محفوظ نفسه- يقبلها؟
3- وهل من حقى أن استقبل هذا الحلم/التشكيل المكثف بكل هذا التفصيل الناقد الصعب؟
الاجابة عن السؤال الأول هى: أن نعم،
فإن لم يكن الحلم قد قاله فهذا هو ما حضرنى نقداً.
الإجابة عن السؤال الثانى هى: سواء قبلها المبدع الأول أم لم يقبلها، فهذا الأمر ليس من حقه، فالمبدع يبدع، ثم “يسهر النقاد جراها ويُختصُم”.
الاجابة عن السؤال الثالث هى: متضمنة فى الاجابة عن السؤالين السابقين.
ثالثا: الحاجة إلى الشوفان
تجربة خبراتية
فى هذا الجزء الثالث سوف نعرض بإيجاز شديد لبعض عينات محدودة، من محاولات تلقائية، لكشف ماهية الإنسان، من خلال حركية الوعى الخبراتى الذاتى، مجرد مثال لعرض مشاركة الشخص العادى فى رؤية خبراتية ذاتية تضىء بعض جوانب ما هو “إنسان” فينا.
يقال (فى العلم أيضا) إن الإنسان يحتاج أن “ُيـُـشاف”([7]) منذ الولادة حتى الموت، وتسمى هذه الحاجة بــ: “الحاجة إلى الشوفان”، وقد تسمى أحيانا بدقة أقل: الحاجة إلى “التقدير”، أو الحاجة إلى “الاعتراف”، وإن كنا نرى أن الحاجة إلى الشوفان أساسية أكثر، لأنها تتعلق بالإدراك المباشر، بالحس المشارك، أكثر من تعلقها بالتقييم الفكرى، أو التقدير الأدبى.
بدلا من ذكر التجارب التقليدية والمشاهدات التى يمكن أن تبحث فى أبعاد هذه الحاجة الأساسية، “الحاجة إلى الشوفان” قمنا بتجربة خبراتية، مع أشخاص عاديين، حيث يطلب قائد المجموعة من المشارك أن يكمل عبارة ما، حتى لو لم يكن مقتنعا بها، ليكتشف، ولو تمثيلا، ما يتراءى له.
قدمنا عبارات كان على المشاركين أن يكملوها([8])، وسوف نعرض اثنتين بإيجاز شديد لنظهر كيف يصل الشخص العادى إلى حقائق موضوعية دالة.
العبارة الأولى تقول:
“أنا نفسى حد يشوفنى كلى على بعضى حتى لو…..”
ثم يـُـطلب من المشارك أن يكمل بسرعة ما يخطر، أو حتى ما لا يخطر، على باله:
أكمل المشاركون الأربعة بالإضافة إلى الأستاذ (أنا) قائد المجموعة العبارة على الوجه التالى:
-
الأول: أنا نفسى حد يشوفنى كلى على بعضى حتى لو: شاف عيوبى.
-
الثانى: حتى لو شاف الحتت المكسرة فـيـَّا
-
الثالث: حتى لو أنا وحش.
-
(الأستاذ) حتى لو ما استحملتِشْ الشوفان ده.
-
الخامس: حتى لو: أنا شايف إنه ظالمنى.
وبمناقشة هذه الاستجابات معا أقر أغلب المشاركين (وهم اشخاص عاديون عدا الأستاذ) أنهم رأو هذه الحاجة رأى العين، وأن هذه الرؤية تمت دون وصاية أو تلقين، وأن شيئا ما داخلهم قد تحرك نحو إضاءة ما.
واحد قال:
” أنا استنتجت إننا كلنا متفقين ان أحنا عايزين نتشاف، حتى لو اتشافت مساوئنا، ماكنتش متوقع إن الواحد مستعد إن الناس تشوف مساوئه للدرجة دى”.
الآخر قال:
“يا خبر دا احنا محتاجين إننا نتشاف بالحتت الوحشة اللى عندنا ونتقبل…إلخ
لم تقتصر التجربة على تعرية الاحتياج للشوفان، والمخاطرة بمايترتب عليه، بعد مناقشة الشوفان المشروط، والشوفان المتحيز، والشوفان الصفقة، أمكننا أن نتقدم خطوة أخرى نبحث عن توقعات المحتاج لهذا الشوفان من خلال عبارة (لعبة) أخرى تقول:
دانا لو حد شافنى بصحيح يمكن….، (ثم يطلب من المشارك أن يكمل)
فجاءت الإجابات كالتالى:
-
د أنا لو حد شافنى بصحيح……. يمكن أتغير،
-
……. يمكن أتحسّن،
-
……. يمكن يحبنى
-
…….يمكن أصدق
-
……. يمكن أطـّـمئن شوية،
الخلاصة:
هذا النوع من التجريب المباشر يمكن أن يجرى كل يوم، دون أن ندرك أنه يجرى، يحدث ذلك بيننا وبين أنفسنا، أو بيننا وبين بعضنا، تظهر نتيجته سلبا أو إيجابا فى السلوك أو الوعى دون تحديد تفاصيل خطواته.
وبعد
يمكن إذا رجعنا إلى حلم محفوظ كما قدمناه حالا، نلاحظ الفرق بين رؤية المصلوب لعماه وجهله، مع أن المحيطين به عرفوه حليما خبيرا كمثال يحتذى “…عهدنا بك ذو حلم وخبرة”. ثم ها نحن نكتشف من خلال هذه التجربة عن الشوفان أن شحذ بصيرة الشخص العادى ليرى حاجته، وشروطه، هو أمر متاح، وبشكل مباشر أكثر كثيرا من تحفظاتنا المسبقة.
فنستنتج معا أنه:
-
لا يكفى أن تسد حاجتك إلى أن يراك الناس، بأن تعترف بذلك
-
ولا يكفى أن يروك كما تشاء أن يروك، بل قد يضرك ذلك
-
كما لا يكفى أن يروك كلك بعيوبك ومحاسنك
-
بل يلزم أن تأخذ كل هذه الرؤى وترى نفسك بنفسك، دون أن تعتقد بصواب ذلك أو ثباته، كما رأى المصلوب فى حلم محفوظ حقه –حقنا- فى الغضب، ومن ثم الكرامة الإنسانية.
………………..
………………..
ونواصل الأسبوع القادم استكمال الفصل الأول: “الإنسان العادى والمعرفة”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] – يحيى الرخاوى “من فيض نبض: الطب النفسى (1) “أنت معنى الكون كله!!” (الطبعة الأولى 2020)، والكتاب متاح فى مكتبة الأنجلو المصرية وفى منفذ مستشفى د. الرخاوى للصحة النفسية شارع 10، وفى مؤسسة الرخاوى للتدريب والأبحاث العلمية: 24 شارع 18 من شارع 9 مدينة المقطم.
[2] – هذا هو الفرض الأساسى فى عمل آخر ظهر فى كتابى عن نقد وتقاسيم على أحلام فترة النقاهة، “عن طبيعة الحلم والإبداع، دراسة نقدية فى أحلام فترة النقاهة، لنجيب محفوظ، دار الشروق (2011).
[3] – يحيى الرخاوى: “أغانى مصرية: عن الفطرة البشرية للأطفال ó الكبار وبالعكس” منشورات جمعية الطب التطورى (2017).
[4]- يحيى الرخاوى: “العدوان والإبداع” مجلة الإنسان والتطور الفصلية عدد يوليو (1980)، ثم مجلة فصول (المجلد العاشر العددان 3-4 ) ( 1992)، بموقع المؤلف www.rakhawy.net
[5] – ذات مرة رحت ألقى محاضرة على شباب مبعوثين تابعين لوزارة التعليم العالى إعداداً لهم لمواجهة ما يسمى “الصدمة الثقافية” عند سفرهم للدراسة فى أوربا، وكان من بين ما قلته لهم إن هناك ما يمكن أن يتعلموه من ثقافة مختلفة متقدمة، وأيضا هناك ما يمكن أن يغلقوا وعيهم عن تعلمه، وهم يقاومون أن يصل إليهم من هذه الثقافة الغريبة، وأضفت أن الله سبحانه سيحاسبهم على ما تعلموه وعلى ما رفضوا أن يتعلموه!! (ولم يفهم أغلبهم الجملة الأخيرة)
[6] – Lackoff, Philosophy in the Flesh: the Embodied Mind & its Challenge to Western Thought Paperback – 8 October, (1999).
[7] – ملحوظة: “شاف” كلمة عربية، فعل عربى فصيح جميل، “إن الكريم إذا يـُشاف رأيته مبـْرَنـْشـِقـًا، وإذا يُـهـَانُ استـزْمرا”، وهى أيضا كلمة عامية بديعة “يا عم شفنا، يا عم احنا هنا”، كما أنك يمكن أن تستنتج وجودها بشكل غير مباشر “أنا اللى تحت يا سيد!!” إلخ.)
[8] – فى برنامج “سر اللعبة” “لعبة الشوفان” القناة الثقافية” بتاريخ 22/5/2004 والحلقة مثبتة فى موقع المؤلف www.rakhawy.net، وسوف تصدر كاملة فى كتاب: (“ألعاب نفسية”: تكشف وتعلــّم”) وهو تحت الطبع بعد أن ظهر مسلسلا فى النشرة اليومية أيضا.
يحيى الرخاوى طبيب نفسى

