الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / ديوان “اغوار النفس”: الفصل‏ ‏الثانى: لعبة‏ ‏السكات‏: ستـَّاشَر‏ ‏عين: العين‏ ‏اللتناشر: البيت‏ ‏المسحور

ديوان “اغوار النفس”: الفصل‏ ‏الثانى: لعبة‏ ‏السكات‏: ستـَّاشَر‏ ‏عين: العين‏ ‏اللتناشر: البيت‏ ‏المسحور

نشرة “الإنسان والتطور”

الأحد: 7-12-2025

السنة التاسعة عشر

العدد: 6672

ديوان “اغوار النفس”[1]

الفصل‏ ‏الثانى

لعبة‏ ‏السكات‏: ستـَّاشَر‏ ‏عين

العين‏ ‏اللتناشر

البيت‏ ‏المسحور

 

 وعيون‏ ‏عمّالة‏ ‏بتوعدْ‏ ‏من‏ ‏غير‏ ‏وعْـد‏.‏

بِتْشاوِرْ: ‏على ‏باب‏ ‏مكتوب‏ ‏فوق‏ ‏منه‏: “‏سرداب‏ ‏السعد‏”، ‏

بوابة‏ ‏تصب‏ ‏فْ‏ ‏بوابةْ‏، ‏

والجنِّى ‏بينفُخْ‏ ‏فى ‏الغابةْ‏،‏

إلبَنُّورهْ ‏قْـدَّام‏ ‏الساحرْ،‏

والآخِـرْ‏: ‏ما‏ ‏بايِـنْـلُوشْ‏ ‏آخِـرْ‏.‏

يا‏ ‏ترى ‏حانـلاقى ‏قلب‏ ‏نضيف‏ ‏وصغَّيـر‏ ‏وبرئ،‏

كما‏ ‏قلب‏ ‏العصفور‏ ‏فى ‏الجنّة‏،‏

ولاّ‏ ‏حانـْلاقىِ ‏نَقَايـَةْ‏ ‏مـِشْمـِشْ‏، ‏مافيهاشْ‏ ‏ريحـْةِ‏ ‏الـّروحْ.‏

واذا‏ ‏حـَتّـى ‏اتكسرتْ، ‏مرارِتْهـَا‏ ‏صـَعْـبْ‏‏؟‏ !!‏

‏(1)‏

ولقيت‏ ‏فى ‏الأول‏ ‏صورة‏ ‏البومه

بتبصْ‏، ‏وتبحلقْ‏:‏

وتقول‏ ‏جرَى ‏إٍيهْ‏؟

بتبصـُّولـِى ‏ليهْ‏‏؟

أنا‏ ‏مالِى‏؟

‏ ‏حوَالىّ ‏خرابْ‏؟

دا‏ ‏خرابـْكُمْ ‏إٍنتمْ‏.‏

دانا‏ ‏كتَّر ‏خيرى‏.‏

عمالهْ ‏بازَعّق‏ ‏وأقولْ:‏

‏”‏فيه‏ ‏لِسَّهْ ‏حياه‏ .. ‏حتى ‏فى ‏خرابهْ‏”. ‏

تكونوش‏ ‏عايزينْهَا‏;‏

تِخْرَب‏ ‏فى ‏السرْ‏؟

وِأقَرَّبْ‏ ‏أكتر‏ ‏مالصَّورهْ،‏

وأبص‏ ‏فْ ‏عين‏ ‏البومه‏.‏

واستغرَبْ! ‏دى ‏عيونها‏ ‏إزاز‏.‏

عاملين‏ ‏كده‏ ‏ليه؟

حسِّسْ‏، ‏جرَّب‏، ‏يمكنْ،‏

وألاقى ‏العين‏ ‏مش‏ ‏عين‏،‏

‏ ‏دِى ‏زْرَارْ،‏

‏ ‏وأجرّب‏ ‏أزُقّ: ‏تتحرك‏ ‏كُـلِّ‏ ‏الصوره‏،‏

والباب‏ ‏التانى ‏يْبان‏:‏

‏(2)‏

الشيخ‏ ‏قاعدْ‏ ‏وِشُّهْ‏ ‏منوّرْ‏،‏

‏ ‏مركون‏ ‏على ‏عصا‏ ‏بيفكر‏.‏

وعنيه‏ ‏بتشعّ‏ ‏الحكمةْ.‏

‏ ‏دا‏ ‏شبـهْ‏ ‏سيدنا‏ ‏سليمان‏ ‏

وعيالْ‏ ‏لاِيّامْ‏ ‏دِى ‏غـَلاَبـَهْ‏، ‏

لافى ‏عَـصـَا‏ ‏تـرِحَـمْـهُمْ ‏ولا‏ ‏حـِكْمَة‏،‏

‏ ‏مـِن‏ ‏مـَسَّ‏ ‏الجـَانْ ‏

والجان‏ ‏أيَّامْنَا‏، ‏لابسين‏ ‏جلد‏ ‏الإنسانْ‏. ‏

ولا‏ ‏عادْ ‏بـِيْهم‏ ‏الواحدْ ‏منهم‏ ‏سورة‏ “‏الكرسى‏”، ‏

‏ ‏ولا‏ ‏سورة‏ “‏الناسْ‏”.‏

والحكمةْ ‏مـَا‏ ‏مَـاتـِتْ‏ ‏مـِنْ‏ ‏مُدَّهْ.‏

ما‏ ‏فاضلشى ‏إلا‏ ‏الحكمة‏ ‏الموضهْ،‏

تِلقَاهَا‏ ‏مَلْفُوفهْ‏، ‏

حوالين‏ ‏حِتَّة‏ ‏شكولاتهْ‏، ‏جوّا‏ ‏الصالونات‏.‏

‏- ‏إٍلحقنا‏ ‏يا‏ ‏عمّى ‏الشيخ‏ ‏شُفْـنَا‏ .‏

‏ – “‏أَلحقكو‏ ‏ازاىْ؟‏ ‏

انت‏ ‏اهبل‏‏؟‏ ‏ولاّ ‏بْـتـِسـتهِبلْ؟‏ ‏دَانـَا‏ ‏صورهْ‏”. ‏

وأَبُص‏ ‏كويسْ‏:

‏”‏دى ‏النملة‏ ‏بتزحف‏ ‏فى ‏بياضها‏”.‏

وعيون‏ ‏الحكمة‏ ‏الصابرة‏ ‏الغرقانة‏ ‏فْ‏ ‏بحر‏ ‏آلام‏ ‏الناس‏،‏

تستنجد‏ ‏بيَّا:‏

‏- ‏إعمل‏ ‏معروف‏ ‏شيل‏ ‏النملة‏ ‏دى ‏بْتُقْرُصْنِى‏

دَانَا‏ ‏صورهْ، ‏دَانـَـا‏ ‏ميِّـتْ‏،‏

وعَصاتى ‏السوسْ‏ ‏بهدلها‏،‏

حانْكِفىِ ‏عـَلـَى ‏وِشِّى ‏تَو‏ ‏مَا‏ ‏تبقى ‏دِقـِيقْ‏،‏

والكل‏ ‏حايفرح‏.‏

“‏دقِّـى ‏يا‏ ‏مزيكا‏ ،‏

‏ ‏شمِّمنا‏ ‏يا‏ ‏ويكا‏”.‏

‏ “‏إعمل‏ ‏معروف‏ ‏شيل‏ ‏النملة‏” .‏

وِأَحاول‏ ‏اشيِلها‏،‏

أًتاريها‏ ‏التانية‏ ‏زرار‏،‏

والباب‏ ‏المسحوْر‏ ‏بـِيْــزَيـَّقْ‏. ‏

‏(3)‏

هوّا‏ ‏انْتِ‏؟

بالبسمة‏ ‏الهاديهْ‏ ‏الناديةْ‏،‏

والعين‏ ‏اللى ‏بْتجرِى ‏وراكْ‏ ‏بِحنانْهاَ‏،‏

‏ ‏وْبتـنِـْدهـَلـَكْ ‏ماطْرحْ‏ ‏ماتْـرُوحْ‏.‏

هوّا‏ ‏انتِ‏؟‏ ‏موناليزا‏ ‏الطاهرة‏ ‏الفاجرة‏‏؟‏ ‏

الواحد‏ ‏عايز‏ ‏إِيه‏ ‏غير‏ ‏بسمة‏ ‏حُبْ‏، ‏وِحنَانْ،‏

والصدق‏ ‏الدافىِ ‏وْكُلَّ‏ ‏الطيبَهْ‏ ‏يـْـلِـفــُّـونى،‏

وكإن‏ ‏الشر‏ ‏عمرُه‏ ‏ما‏ ‏كان‏.‏

وكإن‏ ‏الدنيا‏ ‏أمان‏ ‏فى ‏أَمانْ‏،‏

وكإِن‏ ‏البسمهْ ‏الصادقة‏ ‏تْدَوِّبْ‏ ‏أيها‏ ‏حقد‏، ‏وأيـُّـهَا‏ ‏خوف‏. ‏

‏….‏

جرى ‏إيه!!‏

‏الواحد‏ ‏كان‏ ‏حايصدق‏، ‏وكإن‏ ‏الصورهْ ‏حقيقـَهْ؟

يا‏ ‏أخينا‏: ‏

مين‏ ‏المسئول‏ ‏عن‏ ‏بعضيـنَا‏ ‏؟

عن‏ ‏أكل‏ ‏العيشْ؟‏ ‏

عن‏ ‏قتل‏ ‏الغدر؟

عن‏ ‏طفل‏ ‏عايزْ‏ ‏يِتَربَّى ‏وِسْط‏ ‏المْكَنِ‏، ‏القِرْشْ‏ ‏الدَّوْشَه‏ ‏الدَّمْ‏؟

عن‏ ‏جوع‏ ‏الناسْ؟‏ ‏

عن‏ ‏بيع‏ ‏الشرف‏ ‏الأَمل‏ ‏اْلبُكْرَه‏: ‏امبارحْ‏؟

وأبصّ‏ ‏لْهَــا‏ ‏تانى ‏واقول‏:‏

بالذمه‏ ‏بتضحكى ‏على ‏إيهْ؟

دى ‏البسمةْ ‏الحلوةْ ‏الرايقةْ ‏المليانـَهْ‏ ‏حنانْ‏ .. ‏وخلاصْ‏،‏

‏ ‏يمكن‏ ‏تبقى ‏مصيبه‏ ‏الأيام‏ ‏دِى!

حا‏ ‏تخلِّى ‏الواحد‏ ‏يتهيأ‏ ‏لـُه‏ ‏إٍن‏ ‏الدنيا‏ ‏بخير‏، ‏وينْامْ‏، ‏

يحلم‏ ‏بالجنهْ…،‏

وِخلِاَصْ!‏

وعشان‏ ‏أبـْعـدْ ‏تأثيرها‏:‏

قهقهت‏ ‏كما‏ ‏بْـتُـوع‏ ‏الحـتِّــهْ‏،‏

فى ‏المُــولـدْ.‏

بصِّيتْ‏ ‏لـلصـُّورَهْ‏،‏

طَلَّعتِ‏ ‏لـْسـَانـِى:‏

تكشيرهْ ‏امّال‏ ..! .. ‏كـدَهـُهْ!‏

‏ ‏تبويزه‏ ‏امّال‏ ..! .. ‏ كـدَهـُه‏!”‏

وتغيظنى ‏ولا‏ ‏تْـبَوِّوْزش‏. ‏

وأنا‏ ‏أعمل‏ ‏عقلى ‏بعـقلـيـها‏ ‏من‏ ‏كـتر‏ ‏الغـيظ‏، ‏

‏ “‏بـلا‏ ‏نيلة‏ ‏بتضحكى ‏على ‏إيه‏ ‏؟‏”‏

وأحاول‏ ‏اشوِّه‏ ‏ضحكتها‏، ‏وأغطيها‏، ‏

‏ ‏يا‏ ‏خرابى !!‏

الصوره‏ ‏دى ‏رخره‏ ‏بتتحرك‏، ‏

وبيفتح‏ ‏باب‏:‏

‏(4)‏

الشاب‏ ‏وسيم‏ ‏وحليوه‏ .. ‏واقف‏ ‏مـنـطور‏،‏

‏ ‏والوش‏ ‏بريء‏ ‏ربـانـي‏.‏مافيهوش‏ ‏ريحة‏ ‏التعبير‏،‏

‏ ‏واسمه‏ “‏دوريان‏” ‏

هوا‏ ‏انتَ ‏الصوره‏ ‏اياها؟

ودا‏ ‏صاحبك‏ ‏إللى ‏اتمنى ‏ف‏ ‏يوم‏ ‏يخدعنا‏ ‏

‏ ‏ما‏ ‏يبانـشـى ‏عليه‏ ‏بصمات‏ ‏السن‏،‏

ولا‏ ‏خـتم‏ ‏الشـر‏، ‏ولا‏ ‏صـوت‏ ‏لـضمـير‏.‏

وان‏ ‏كان‏ ‏لازم‏ ‏تتسجل‏ ‏كل‏ ‏عمايـلـه‏:‏

راح‏ ‏عامل‏ ‏صورة‏ ‏يبان‏ ‏فيها‏ ‏التغيير‏.‏

وكإنها‏ ‏صـورة‏ ‏الحــق‏ ‏الجـوانـى ‏الـبِشِعِ‏ ‏العـريـان‏”. ‏

إنما‏ ‏دى ‏الصورة‏ ‏هنا‏ ‏مايعه‏ ‏؟‏.‏

ما‏ ‏يكونشى ‏جواها‏ ‏البشــعه؟

أقلـبـها‏:‏

يظهر‏ ‏لى ‏الباب‏ ‏الأخراني‏.‏

دا‏ ‏مفيش‏ ‏ورا‏ ‏آخر‏ ‏باب‏، ‏ولا‏ ‏أودَهْ‏ ‏ولا‏ ‏بَوّاب‏!!‏

(5)‏

والاقيلك‏ ‏بحر‏ ‏التيه‏، ‏من‏ ‏تحت‏ ‏البحر‏ ‏الميت‏،‏

والطفلة‏ ‏الغلبانة‏ ‏بتبكى، ‏ولا‏ ‏حد‏ ‏شايـفــها‏ .‏

والميه‏ ‏مية‏ ‏نار‏، ‏والجلد‏ ‏صدف‏ ‏ومحار‏،‏

لا‏ ‏هى ‏قادره‏ ‏تصرخ‏، ‏ولا‏ ‏راضيهْ‏ ‏تموت‏. ‏

يا‏ ‏ترى ‏يا‏ ‏جماعه‏ ‏الطفله‏ ‏دهه‏ “‏صورة‏، ‏صورة‏” ‏دوريان؟

‏ ‏ولا‏ ‏أنا‏ ‏غلطان‏ ‏؟‏ ‏

أنا‏ ‏نفسى ‏أطلع‏ ‏غلطان‏،‏

أحسن‏ ‏ما‏ ‏اشوف‏:‏

طفل‏ ‏بيتشوه‏، ‏

من‏ ‏كتر‏ ‏الخوف‏،‏

وسط‏ ‏العميان‏.‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] – يحيى الرخاوى، (2017) ديوان: أغوار النفس، الطبعة الثانية، منشورات جمعية الطب النفسى التطورى، وقد كانت طبعته الأولى،1978 منشورات دار الغد للثقافة والنشر، والكتاب متاح فى مكتبة الأنجلو المصرية وفى منفذ مستشفى د. الرخاوى  للصحة النفسية شارع 10، وفى مؤسسة الرخاوى للتدريب والأبحاث العلمية: 24 شارع 18 من شارع 9 مدينة المقطم، كما يوجد أيضا بموقع المؤلف، وهذا هو الرابط  www.rakhawy.net.

 

تعليق واحد

  1. اكابد وجودي
    في فلاة قاحلة

    اروي عروقي
    بمياه كونية
    عصية علي من لا يعرف
    ينابيعها

    اسائلني
    هلا هناك من لايزل
    يعرف ما معني بشر ؟؟

    الملم اجزائي
    اتحسس طريقي
    اطلب مددا
    اتلاشي صامدا
    في نبع الفلاة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *