نشرة “الإنسان والتطور”
الأحد: 30-11-2025
السنة التاسعة عشر
العدد: 6665
ديوان “اغوار النفس” [1]
الفصل الثانى
لعبة السكات: ستـَّاشَر عين
العين الحداشر
فانوس ألوان

(1)
والنظره دى صادقهْ، وْمحتاره، وْخايفهْ؛
خايفهْ مِنْ الصَّدق وكُتْر الشّوفْ المُرْ.
خايفه مِنْ بُكَرَهْ.
عمّالَه بتقول:
”نفِسى آجى معاكُو.. حتى ماشيَهْ حافيهْ
بس شوك الأرض بيَخزَّقْ عِنَيّهْ.
نفِسى اغَمّضْ، نفسى أًعـْمَى.
بس برضُه الشوكْ فِى قَلْبِى،
حتى لو قلت الضلام ستر وغطا،
أبقى شايفه .. إنى عاميه”.
(2)
والشكّ الشوكْ بيشكشِكْ:
”مش يمكن كل كلامْكُو الصحّ: مش صح؟
مش يمكن أنا باعملّكوا فخ؟
مش يمكن باكْذبْ.
لاجْلَ أهْرَب والعبْ..؟”
(3)
الناسِ بتْحَاوِلْ تِخْفِى الِكْذب،
إٍنما صاحْبِتْنا بِتِخْفِى الصِّدْق.
والكذب حْبالُه طويلَهْ،
والصدق مصيبته تقيله،
خُدْ عندكْ:
حتة كدْب،على نبضة صدق، على رسمة حب،
على صرخة همْ، على سكتة غمْ، على ضحكهْ كإنْ..،
وتْلَخْبَطْ كل حاجاتها على كل حاجاتها، بالقصد.
وانْ جَهْ وَاحِد شاوِرْ عقله يقرّبْ:
تحرَن وترفَّصْ،
تضرب تْتِملـَّصْ
وتعانِدْ زىّ العيِّل لما يْزُق البزْ،
مع إٍنه جعانْ.
وتقول أنا مخِّى مافيش زيُّـه،
وتدوَّر عاللى مافيش زيُّه :
وتلاقى: “يَسْقُط شر الناس،
ويعيش الحب”
وخلاص.
- إزاى؟
- مِشْ شغلى.
وبحور المُرّ بْتِرْوِى الشوك ِالصبرْ.
والبحر بعيدْ، ومالوش شطآنْ.
ولا فيش مقداف ولا دفّهْ،
ولا ريّـِسْ، ولا بمبوطِى.
والطفلة تشقّل فى اللفّة وتقول:
رمضان اهُو جىْ، وحاقول وَحَوِى،
واستَنّى الفجر.
وليالٍ عشر.
وراح افتح طاقة القدْرْ.
وأطَلَّع منها فانوس ألوانْ.
بس كبير خالِصْ.
قد الدنيا بحالها.
ولاَقِينِى قَاعْدَهْ فْ وسْط عِيالىِ،
وعيالى كـتـار، وكـبـار.
يبقى حلِّيتْهاَ يا حَلُلِّى.
لا انا سِبْت عْـَيالىِ،
ولا سِبْت النَّاسْ.
(4)
وأبصّ بْشَكْ، وأحاول أصدّقْ.
وتبص بْعِنْد، وتقول أنا قَدَّكْ.
والطفل اللى جوايَا يقول “أنا مالى، مِش يمكن!”
والشيخ اللى بَرَّاىَ يقول: “لا ياعَمْ، مش ممكن”.
وتبصْ، وأبصْ.
وأشوفْلَكْ طاقةِ القدر فْ عينها،
من غير فوانيس، ولا ناس.
والنور بقى نار بِتْلَهْلِبْ.
إنما جواها: فيه “بكره”. أو “يمكن!”.
“… مش يمكن!!!؟”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] – يحيى الرخاوى، (2017) ديوان: أغوار النفس، الطبعة الثانية، منشورات جمعية الطب النفسى التطورى، وقد كانت طبعته الأولى،1978 منشورات دار الغد للثقافة والنشر، والكتاب متاح فى مكتبة الأنجلو المصرية وفى منفذ مستشفى د. الرخاوى للصحة النفسية شارع 10، وفى مؤسسة الرخاوى للتدريب والأبحاث العلمية: 24 شارع 18 من شارع 9 مدينة المقطم، كما يوجد أيضا بموقع المؤلف، وهذا هو الرابط www.rakhawy.net.
يحيى الرخاوى طبيب نفسى


الكدح
يتلاقي الغيب الحاضر
في الهناك
يحاول أن يدركه
الهنا
يمسك به
ثم يهرب في سباحة
الابدية
واللانهاية
يتعلق به
من عرفه
قدسه
فهو أصل كل شئ
ومعني كل شئ
يظهر
يومض
يختفي
يرهق
فيتجدد كل شئ
يغلق المنغلقون
الحدود
فيختنقون
اذن سباحة المعني
منه
واليه
هي محور
كل شئ
ولا عزاء
لمن خرج من المدارات
لن ينتهي الوجود
ولكن ينتهي نوع
كي يتخلق آخر
قابل للاختبار
او قابل للاختيار
يا الله
يا أول
يا آخر
يا ظاهر
يا باطن
عرفنا
فلم ننطق!!!
ألا ما أصعب
كل شئ
وما أقدس
كل شئ
برغم
كل شئ