نشرة “الإنسان والتطور”
الأحد: 26-10-2025
السنة التاسعة عشر
العدد: 6630
ديوان “اغوار النفس”[1]
الفصل الثانى
لعبة السكات: ستـَّاشَر عين
العين الساتّة
العـيــن الحراميّة
(1)
والعين المهزوزَةْ الخايفة الحرامِيَّة،
زى الكلب السارق عضمةْ:
بتبص لتحتْ، وساعات للجنـْبْ.
وساعات بتبّرق وتبحـْلقْ، وتبُصّ لفوقْ.
أجرى وراهَا قبل ما توْصلْ شُراعةِ البابْ،
أو تحت دولابْ
وساعاتْ تِتْرَقّصْ وبياضها يغطى سوادْهَا،
وكأنه بيخبِّى بريئة واتَّهمُوهَا:
قَرِّت بالذنبْ،
من غير ولا ذنبْ
بيقولوا ظبطوها بتتسوّل: فضلات الحُبْ.
وارجع ابصَّلها تنُطْ، وتْفُـطْ.
كمَا طفل على سِلـّم تُـرُمَاىْ،
بيْبِيع كبريتْ أو باغـهْ،
أو إيده خفيفهْ، عالسَّاعة والولاّعةْ.
يخطفْ وينـُطْ.
(2)
وانْ قلت يا بنـْـتِى ذنبك إيه؟
بتقول والدِّمعة يا دوبْ حاتبان:
عايزاكمْ.. مِش عايزاكمْ.
باسْتَخْونِـْكُم، وباجِيـكُمْ.
وباخَـافْ مِالْقُـربْ.
وما طـِيقْـشىِ البُعـد.
وباخافْ لو عِينى جت فى عْـنينْ مِش “هيـّهْ”،
وباخاف أكترْ لوْ طِلعتْ “هـِيّـه”.
(3)
غطونى كويس، خلونى بعيد،
لاتْبَعْزقْ.
(4)
أنـا تذكرتى بـَـلـَكونْ، وراحَ اتفرّجٍ للصُّـبـْح
……بـِفْـلوسى
ـــــــــــــــــــــــــ
[1] – يحيى الرخاوى، (2017) ديوان: أغوار النفس، الطبعة الثانية، منشورات جمعية الطب النفسى التطورى، وقد كانت طبعته الأولى،1978 منشورات دار الغد للثقافة والنشر، والكتاب متاح فى مكتبة الأنجلو المصرية وفى منفذ مستشفى د. الرخاوى للصحة النفسية شارع 10، وفى مؤسسة الرخاوى للتدريب والأبحاث العلمية: 24 شارع 18 من شارع 9 مدينة المقطم، كما يوجد أيضا بموقع المؤلف، وهذا هو الرابط www.rakhawy.net.
يحيى الرخاوى طبيب نفسى



كل الجموع في رحلة هرب
منهم من يهرب كي لا سمح الله يعرف
انه لا يعرف
ومنهم من يهرب كي يفقأ اي ندبة
تنذر بأي احتمال
ومنهم من يهرب لأنه رأي روع الرؤية
لم يتحملها
فليشهر كل اسلحته كي لا يري
لا يسمع
لا يتكلم
حتي مع نفسه
ومنهم من قرر ان يهرب
لأنه لم يتحمل
ألا يتحمله أحد.
ومنهم من يلعب دور الحاضر
وهو هارب
هو عابد صنم أعطاه
تدليس وجوده
ومنهم من أقنع نفسه
انه لم يهرب
بل سلك سبيل الاوغاد
ومنهم من هرب بأن اختار جنونه
نكوصه
لم يتحمل شرف أمانته
فلينكص وليتحول الي متفسخ
أعلن فشله
أما من ظن انه لم يهرب
فهو اما أنه يستغشي ثيابه
ليستخفي من نفسه
واما أنه تصالح مع منظومة خارجه
تعفيه من أن ينظر في نفسه
أما من لم يهرب حقا
فهو في رحلة
بدأت قبله وعليه أن يكمل
يضع أنينه ، ألمه ، أمله
في مخاض لا يعرف
الا يقينه
بحتم كل شيء