حوار/بريد الجمعة
نشرة “الإنسان والتطور”
الجمعة: 16-1-2026
السنة التاسعة عشر
العدد: 6712
حوار/بريد الجمعة
المقدمة:
ثلاثة أعوام مرَّت … ويستمر “الحوار” فى التراجع… ولكن هل توقف؟؟
لا أحب قبول هذه النتيجة، ولا أظن أحداً يحب.
ويستمر د. محمد أحمد الرخاوى، بإخلاص ودفق، وأعلم أن غيره مستمر، كل بطريقته.
“ونواصل الأمل”.
******
د. محمد أحمد الرخاوى
يختزلون الوجود إلى ما ليس هو يظنون انهم يحيطون بما لا يحاط يتمسكون باهداب وهمية تقيهم من انفسهم يكتمون انفاس حق لا يموت يتتاثرون ضحايا لوهمهم الاكبر تتولد أجنة الحق فى ابدية سرمدية لا يتحملها إلامن اصبح جزءا منها سعيا كدحا لا يهمد تتولد الحياة بكل الغموض وكل الروع رغما عن كل من لا يرضى هى شهادة من شهد أو لم يشهد فهو شاهد.
******
د. محمد أحمد الرخاوى
يظل انين الوجود النازف يقطر دما يتنفس حقائق لا تنطفئ لا تتبدل يلامس اطرافها نزف العاشقين فى ترهلات أصل الوجود
******
د. محمد أحمد الرخاوى
قل أقل القليل ممن يمارسون ما هو “طب نفسي” أو حتى الاطباء “الممارسون العموميون” الذين يتعاملون مع كل من يعانى نفسيا وليس بالضرورة “ان يكون مريضا نفسيا” .
أقول أقل القليل هو من يتعامل مع المريض أو مع يعانى نفسيا بما يسمى ( Holistic approach ) .
فالمريض النفسى أو من يعانى نفسيا او حتى المرض النفسى ليس كالمرض العضوى وقد اقول وبالذات فى هذا الزمن الشديد الصعوبة .
فى هذا الزمن ومع اغارة التكنولوجيا وجفاف العلاقات الانسانية وفقدان الاتصال بالطبيعة بل وبالبشر أنفسهم، رويدا رويدا اصبح الانسان يختزل كآلة وليس كـ لحم ودم .
من يتصدون للعلاج اصبحوا جزء من هذه المنظومة . واكاد أقول أنهم يتعاملون مع الانسان وكأنه ماكينة ويختزلون معاناته بقسوة شديدة دون مشاركة حقيقية .
وعندى ان هذه القضية هى انعكاس لنوعية وجود البشر فى هذا الزمن تحديدا .
******
د. محمد أحمد الرخاوى
وصلتنى هذه المخاطبة مرادفة تماما للآية المزلزلة :- “فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ”
لا يستطيع أى انسان ان يُكْشَف عنه غطاؤه طول الوقت .
وهذه من اجل رحمات الله على العبد .
الذنب الذى هو اثقل من السموات والارض هو الذنب الذى لا اراه ، وليس فقط ذلك بل هو الذنب الذى لا اتحمل أن أراه . وهذا من نعم الله عليَّ. ولكنى اواصل السعى طول الوقت. يبعث الله الى رسائل المعية حتى فى احلك الاوقات كى اطمئن . ولكن هذا لا يعنى أننى أصبحت خالى الذنوب .
رؤية الله هى كشف الغطاء الذى لا اتحمله أو يتحمله أى بشر.
﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾
******


2026-01-16