حوار/بريد الجمعة
نشرة “الإنسان والتطور”
الجمعة: 26-12-2025
السنة التاسعة عشر
العدد: 6691
حوار/بريد الجمعة
المقدمة:
ثلاث أعوام مرَّا … وكاد “الحوار” أن يكون توقف … ولكن هل توقف؟؟
لا أحب قبول هذه النتيجة، ولا أظن أحداً يحب.
ويستمر د. محمد أحمد الرخاوى، بإخلاص ودفق، وأعلم أن غيره مستمر، كل بطريقته.
“ونواصل الأمل”.
******
د. محمد أحمد الرخاوى
دكتور يحيى الرخاوى كتب نعيه فى ديسمبر ٢٠١٤
“انتقل الى الوعى الكونى ذلك الوعى الشخصى المحدود، الذى كان متخفياً تحت اسم “يحيى الرخاوي” انتقل عجلاً إلى وجه الله ليرضى، مع أنه قد حاول التأجيل ما استطاع، تحت زعم أنه يريد أن يبلغ الناس ما عرف، وأنه لم يستطع بعد، ويبدو أنه أدرك أخيرًا أنه ليس وحده الذى عرف ما عرف، وأن للناس رباً هو ربه، يعينهم من بعده إن كدحوا وجدّوا وأبدعوا وسبّحوا، وقد قُبلت التماسات التأجيل منه المرة تلو المرة دون أن يُنهى ما بدأ، كما كان يزعم، بل كان يسمح لتداعياته أن تواصل فتح ملفات جديدة، مما لا يمكن إغلاقها أبدًا، وكأنه بذلك يريد أن (يستعبط) فتمتد مهلة التأجيل بغير آخر، وحين عرف أنه استنفذ كل مرات التأجيل المسموح بها، ادّعى الترحيب وأظهر الفرحة وهو يسلم الراية باليسار، مادًا يده اليمنى سراً ليقبض عليها ليواصل السعى نحو مُطلق أرحب.
هذا وسوف يقام سرادق العزاء للفرحة باستلام الجائزة فى مكان يعرفه كل العارفين، ولا عزاء للمنافقين، والمعتمدين ، والنعابين، والمصفقين، والبكائين.
وعلى من يفتقده بحق وكان يعرف محاولاته بصدق ، أن يواصل ما حال رحيله دون أن يُكمله، وعلى من وصله بعض ما لم يقله أن يواصل أفضل منه وأكثر عطاءًا وإبداعًا.
وعلى من يعرف أين رصد أو سجل عنه بعض ما لم يعلنه للجميع، أن يجمعه ويتعهده أن رأى فيه خيرًا ورحمة للناس الكادحين، أبداً، طولاً وعرضاً .
كما أن المرحوم أوصى ألا يُصدق أحد أيًا مما تركه أو رآه أو أثبته أو أوصى به، إذ عليه أن يراجعه بنفسه من جديد، ويعيد تشكيله نقدًا و تحديثًا، أولاً بأول، وهو يدعو له بالثواب والمغفرة جميعًا.
هذا وقد كتب فى رثاء نفسه وهو يغادرها ، كلمات أوصى أن تُقرأ على روحه حيث استقرت.
يحيى الرخاوى – مجلة صباح الخير- العدد 3037- 2 ديسمبر 2014
******
د. محمد أحمد الرخاوى
وما زالوا وما زالوا يحدثون انفسهم فقط انفسهم يخلقون حوائط وهمية تحميهم من انفسهم يرددون يصرون على الا يكون الا ما هو كائن ولا يعلمون ان لاشيء كائن اصلا من يتوقف قد يتبصر ولكن لا لن يتوقف ولتدور السواقى والسراب يحسبه الظمآن ماء.
******
د. محمد أحمد الرخاوى
فى المحلك سر اسير وقوفا كى لا اتقدم هذا هو شرطى مثل الجالس فى قطار متوقف وقطار اخر يمشى بمحاذاته
لن اتنازل عن حقى ان اتجمد ان اتقوقع داخل ذاتى التى لا اعرفها وليعلو صوت الصم المثل الكلام نتناحر كتلا مصمتة لا تتفتح ونظل نعيد السطر الاول فى الفصل الاول دون سواه ونناقش وكأننا نفكر دون حركة فالحركة قد تعنى التغيير وتظلل جموع الاغنام سحابات قاتمة من طول غلق الافاق التى لا تغلق نموت نتعفن كالجيفة يأكلها الدود لا تنبس.
******
د. محمد أحمد الرخاوى
يتساوى الامن مع الخوف فى حضرته نعم ولكن وصلتنى هذه المخاطبة انها الطمع فى رحمته حين تصلنى رسائل الامن وفى نفس الوقت لا اتنازل عن الخوف وجلا منه واليه وقد اسنعمل هنا لفظ الامن وليس الاطمئنان .
فالامن هو رسالة من رسائله وانا اواصل السعى اما النفس المطمئنة فهى من تدخل فى عباده راضية مرضية .
******
د. محمد أحمد الرخاوى
من اصعب الصعاب فعلا هو ان تقابل – اناسا – من اطياف انواع الوجود .
بدءا من المصمتين الذين يقفلون وجودهم شخصيا بالضبة والمفتاح دون اى حراك داخلى او خارجى فيصبحوا كالانسان الآلى يتحرك بمن يحركه من الخارج. والخارج فقط .
ومن يحركه – فى الاغلب – قد يكون طقوس ينفذها دون ان يدرى عنها شيئا . او قد يكون دفع لمجرد دفع كى لا يتوقف او يتبصر او يعتبر .
ثم يأتى بعد ذلك النوع الآخر الذى يصر على رؤية – هى رؤيته هو– دون اى موضوعية او اى احتمال آخر .
وهذا النوع مستحيل التعاون معه او اقامة اى نوع من العلاقات معه .
والنوع الاخير هو من عنده رؤية متحركة سلسلة ولكنه لا يستطيع ان يجارى من اتسعت رؤيته وحضوره اكثر منه فهذا يحمل خطر ان يتعرى هو شخصيا .
وقد عايشت كل انواع هذا الحضور فوصلت – بعد ارهاصات شديدة — الى حتم الصبر والالتزام باحترام كل مساحات اختلاف درجات وعمق وزوايا الرؤية .
ويظل الالم الحقيقى هو عدم القدرة على لجم الرؤية فالحضور وفى نفس الوقت عدم وجود من هم على نفس العمق او درجة الرؤيا باكبر قدر من الشفافية .
وعندى ان هذا هو روعة وجلال وفلسفة وجود هذا الكائن البشرى الرائع .
******


2025-12-26