الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / حوار/بريد الجمعة

حوار/بريد الجمعة

نشرة “الإنسان والتطور”

الجمعة: 7-11-2025

السنة التاسعة عشر

العدد: 6642

حوار/بريد الجمعة

المقدمة:

عامان مرَّا … وكاد “الحوار” أن يكون توقف … ولكن هل توقف؟؟

لا أحب قبول هذه النتيجة، ولا أظن أحداً يحب.

ويستمر د. محمد أحمد الرخاوى، بإخلاص ودفق، وأعلم أن غيره مستمر، كل بطريقته.

 “ونواصل الأمل”.

******

ديوان “اغوار النفس”: الفصل‏ ‏الثانى: لعبة‏ ‏السكات‏: ستـَّاشَر‏ ‏عين: العين‏ ‏السابعة “الدِّمعـة‏ ‏الحيرانة‏”

محمد أحمد الرخاوى

تتناثر ركام الحقائق

على قارعة الطريق

لفظها من لن يتحمل حتمها

يتلقفها نسك عارف

يحملها على كاهله

يسرى بها فى بحار الانين

يقترب منه من يصله نوره

فاما ان تصله روع الامانة

واما الا يتحمل وهج الحضور

يعاود

يعاود

دون اختيار

تخرج منه الفاظ مبهمة

تنحبس فى بحار الوحدةليس له اختيار

ليس له اختيار

إلا أن يختار

******

كتاب “الطب النفسى بين الأيديولوجيا والتطور” الفصل الأول: الصحة النفسية للإنسان المعاصر (3)

محمد أحمد الرخاوى

المقتطف:

…… يكون‏ ‏الإنسان‏ ‏المعاصر‏ ‏صحيحا‏ ‏نفسيا‏ ما ظلَّ قادرا‏ ‏على ‏مواجهة‏ ‏قضايا‏ ‏التلوث‏، ‏والحديث‏ ‏الجارى ‏الآن‏ عن التلوث ‏يغلب‏ ‏عليه‏ ‏مفهوم‏ ‏تلوث‏ ‏البيئة‏، ‏بالمخلفات‏، ‏والعادم‏ ‏وما‏ ‏شابه‏، ‏ولا‏ ‏يجرى ‏الحديث‏ ‏بقدر‏ ‏مناسب‏ ‏أو‏ ‏كاف‏ ‏عن‏ ‏تلوث‏ ‏الوعي‏، ‏مع‏ ‏أن‏ ‏ملوثات‏ ‏الوعى ‏الحديثة‏ ‏كثيرة‏، ‏ومرعبة‏، ‏ذلك‏ ‏لأن‏ ‏أية ‏معلومة‏ ‏تقتصر‏ ‏على ‏مخاطبة‏ مستوى ‏من‏ ‏الوعى ‏دون‏ ‏الآخر‏، ‏هى ‏معلومة‏ ‏كالجسم‏ ‏الغريب‏، ‏فهى ‏ملـِّوثة‏ ‏لأنها‏ ‏معـِّـِوقة‏ ‏للتناغم‏، ‏وهى أيضا‏ قد تكون ‏مخدِّرة‏ ‏وليست‏ ‏مفجِّرة، نحو إعادة التشكيل‏.‏

التعليق:

من اكبر آفات العصر الذى نعيش فيه – حقيقة وفعلا – هو تلوث الوعى . ولكن تلوث الوعي- عندى- هو قديم قدم الانسان نفسه حينما استبدل استقبال الوعى الكونى ورفض تناغمه بينه وبين داخله .

وحدث هذا غالبا – وابتداءا – بمكانزمات دفاع شديدة الغباء والجمود تارة بسبب الخوف من الوعى نفسه ومن ثَمَّ االتعرى وتارة اخرى بالتحليق بعيدا عن نفسه ارضاءا لنزعاته وشهواته واوهامه .

زاد من هذا الاغتراب الشديد القسوة اغارة ما يسمى بوهم العلم الحديث الذى زغلل البشر وجعلهم يظنون انهم قادرون عليها .

الوعى الملوث هو نتاج غلق مسام التنفس للتلقى الحر من كل شيء بدءا من الطبيعة حولنا الى داخل داخلنا فى محاولة للاتصال بحقيقة وجودنا وعلاقتنا بموهب ومبدع الحياة للوصول الى حقيقة وحتمية الامانة التى حملناها اكاد اجزم ان تلوث وتشوه الوعى هو من اهم ان لم يكن اهم اسباب شقاء الانسان فى هذا العصر الذى نعيش فيه.
وغالبا الوعى الملوث هو اهتزاز والبعد عن حتمية وحقيقة الايمان لا محالة .

******

نقلة مع مولانا النفرى: من: كتاب المخاطبات مقتطف من: (المخاطبة رقم 2)

محمد أحمد الرخاوى

يواصل مولانا من خلال هذه المخاطبة –التى اجراها الله على لسانه— دائما ان يُذَكِّرنا ان لا طريق ولا حدود بينى وبين الله وقد لا يعيش هذه الرحمة والاحاطة والهدى والحضور الوهاج الا من عاشها صدقا وعدلا .

فلا بدايات ولا نهايات ولا زيادات وانما هى رحمات متتالية تومض لتبعث رسائل لا لكى استقر وانما لاطمئن بحتم المسار وصحته وصدقه منه اليه .

من ذاق عرف وانا ذقت فعرفت .

******

ترحالات “يحيى الرخاوى” الترحال الثانى: “ذكر ما لا ينقال” المقدمة

محمد أحمد الرخاوى

حين كتب محفوظ اصداء السيرة الذاتية كان يكتب حضوره فيما عاشه ( دم ولحم) اذا جاز التعبير.
ومن يتصفح الاصداء لابد ان يرصد ان – مواقف حياتية اساسا- هى انعكاس لمواقفه هو من الوجود وفى الوجود .
وكأنه يرصد تفاعله من خلال رصد ما يدور حوله مع هو محاولة صدقه وسبر غور كل المجهول داخله وخارجه.

ثم يضع ما لم يستوعبه او يدركه او يفهمه فى اشارات كأنها ظواهر ليس الا.

واظن ان اى انسان صادق – له موقف وحضور– لا يفعل الا هذا او مثل هذا . واظن ان هذا بالظبط ما خرج من عمنا يحيى الرخاوى دون ان يقصد ابدا ان يكتب سيرته الذاتية .

******

الكتاب الأول: فى شرف صحبة نجيب محفوظ: الحلقة الواحد والعشرون: “سيرك الكلمات”: ومع ذلك: فإنى متفائل

محمد أحمد الرخاوى

اتساءل دائما عن من يتحمس ويدافع عن جمال عبد الناصر.

عندى ان عبد الناصر كان نرجسى دكتاتور جاهل غشيم له اخطاء فادحة لا يمحوها اى تحيز او فرح بمكاسب ظنها الكثير مكاسب.

وعندى انها مشكلة وعى وقصر نظر شديد وهذه هى الآفة الكبري.  

وعندى ان كل انجازاته شائهة لأنها لم تختلط بتخطيط طولى وعرضى .

وأكبر آفاته إن هو أول من قنن أهل الثقة ومن ثم جعل البلد تدار بالولاءات وليس بالكفاءات وهذه هى الطامة الكبري.

وفيه آية عظيمة فى القرآن تقول “اما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض” وعندى ان – ما يسمى انجازاته – فقد ذهبت جفاء ولم تمكث فى الارض.

وكانت هزيمة ١٩٦٧ وليست نكسة ١٩٦٧ أكبر كشف لحقيقة جمال عبد الناصر وزمنه فقد عرته حتى النخاع.

******

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *