حوار/بريد الجمعة
نشرة “الإنسان والتطور”
الجمعة: 22-8-2025
السنة الثامنة عشر
العدد: 6565
حوار/بريد الجمعة
المقدمة:
عامان مرَّا … وكاد “الحوار” أن يكون توقف … ولكن هل توقف؟؟
لا أحب قبول هذه النتيجة، ولا أظن أحداً يحب.
ويستمر د. محمد أحمد الرخاوى، بإخلاص ودفق، وأعلم أن غيره مستمر، كل بطريقته.
“ونواصل الأمل”.
******
محمد أحمد الرخاوى
الوجه الآخر لمحفوظ – وهو له وجوه كثيرة طبعا – زينا كلنا يعنى!!!! أو عقول كثيرة كما نبهنا عمنا اقتداء بأنواع العقول الذى نقله عن صاحب الكتاب دانيل دينت .
أقول أن الوجه الآخر لمحفوظ الذى لا يظهره للمحيطين به مهما بدا ظاهره أكبر وأعمق من أى رصد .
يظهر لى محفوظ كثيرا انه عالَم كبير جدا من عقول كثيرة تتناغم فقط فى لحظات فائقة فى قمة الابداع التى تتجلى فى ابداعاته .
ولذلك من المستحيل رصد كل هذه الوجوه الكثيرة ببساطة لانها متوارية حتما
وهذا حال كل مبدع .
محاولة عمنا رصد هذا الظاهر طيبة ولكنها ليست كافية لاستكشاف وجود هذا المبدع بكل ما يتوارى وراءه من حتم محاولة لجم ما هو وجوده الحقيقى كى لا يظهر على السطح فلا يتحمله المحيطون به .
******
محمد أحمد الرخاوى
كل الجموع فى رحلة هرب منهم من يهرب كى لا سمح الله يعرف انه لا يعرف ومنهم من يهرب كى يفقأ اى ندبة تنذر بأى احتمال ومنهم من يهرب لأنه رأى روع الرؤية لم يتحملها فليشهر كل اسلحته كى لا يرى لا يسمع لا يتكلم حتى مع نفسه ومنهم من قرر ان يهرب لأنه لم يتحمل ألا يتحمله أحد.
ومنهم من يلعب دور الحاضر وهو هارب هو عابد صنم أعطاه تدليس وجوده ومنهم من أقنع نفسه
انه لم يهرب بل سلك سبيل الاوغاد
ومنهم من هرب بأن اختار جنونه نكوصه لم يتحمل شرف أمانته فلينكص وليتحول الى متفسخ
أعلن فشله أما من ظن انه لم يهرب فهو اما أنه يستغشى ثيابه ليستخفى من نفسه واما أنه تصالح مع منظومة خارجه تعفيه من أن ينظر فى نفسه
أما من لم يهرب حقا فهو فى رحلة بدأت قبله وعليه أن يكمل يضع أنينه ، ألمه ، أمله فى مخاض لا يعرف الا يقينه بحتم كل شيء
******
محمد أحمد الرخاوى
يا مولانا لا أعرف نفسى إلا من خلال رسائله – سبحانه – طول الوقت – طول الوقت – أنه معى ويدفعنى إلى الصراط لكى تثبت قدمى عليه -على الصراط – لا لكى اسكن عليه -على الصراط.
اعرف نفسى وصلتنى هنا – ان اعرف شمول احاطته بى – حتى رغما عنى – أنه معى ويدفعنى لما يرضى دون حتى أى اختيار منى فتثبت قدمى.
فيطمئن قلبى ويسكن بعد أن استفيق إلى أن ما يرضه لى هو الحق المطلق وليس أقل من ذلك فازداد يقينا باليقين نفسه !!!
هذه المخاطبة شديدة الحركة والدينامية والعمق لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد .
أُمِرَ سيدنا ابراهيم بأن يقول: “قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين”َ الحمد لله رب العالمين.
******


2025-08-22