نشرة “الإنسان والتطور”
السبت: 14-2-2026
السنة التاسعة عشر
العدد: 6741
الجزء الثالث من ثلاثية: “المشى على الصراط”
رواية “ملحمة الرحيل والعوْد”[1]
الفصل السابع عشر
أبو سمبل (2 من 2)
………………………
………………………
-5-
ـ هل ما زلت يا بسمة مصممة على كتابة الرواية الطويلة التى أشرتِ إليها؟
ـ لقد بدأتـُها فعلا، أنت صاحب الفضل فيها وقد أهديها لك.
ـ اعملى معروفا أنا لست ناقصا سخرية.
ـ ما لك؟ ماذا بك؟ أنت متغير، أهو موت المرحوم أمين؟
ـ ليس هذا تماما، كلنا سنموت، هناك تعبير تعلمته من وردة لم أجد أرقى منه فى هذه الظروف، لم أفهم أبدا تعبير “البقية فى حياتك”، وكأن حياتنا حساب فى بنك له بقية، قالت وردة بعد موت عبد المعطى “إنها وديعة استردها صاحبها”، هى فعلا وديعة يا بسمة وديعة، الذى ما زال يحز فى نفسى هو مقابلته الأخيرة لى قبل الحادث.
ـ هل عرفت طبيعة الحادث؟
ـ أبدا.
ـ ولا أنا، فاتيما تؤكد أنه ليس انتحارا، وأنه قال لها إنه سمع منك عن جنوب سيناء، وإنه قرر أن يذهب للاستجمام لمدة أسبوع مع أنه لم يذهب إلى هناك من قبل، وأنه قرر ألا يصحبها وتحجج بارتباطها بجلسات الإشعاع، أصر على أن يسافر بالعربة القديمة، وأن يقودها بنفسه مع أن عنده فريقا من السائقين، ومع ذلك هى واثقة أنه لم يفعلها، ليس هو الذى يفعل ذلك …
ـ من أين لها كل هذا الحسم ؟
ـ هى قالت ذلك، وأنا صدقتها، فضلت أن أصدقها، هى أيضا فضلت أن تصدق نفسها.
ـ لكنه كان معى قبلها بيومين، وهو الذى طلب المقابلة .
ـ وماذا؟ لماذا كانت المقابلة؟
ـ لست أدرى، كل ما قاله لى هو أننى على حق، أى حق؟ ومن أنا؟ .. لم يزد، أشعر بمسئولية مرعبة، لا أريد أن أتمادى فى معرفة مزيد من التفاصيل.
ـ وما ذنبك أنت فى هذا؟ هل ينبغى أن تكون على باطل حتى لا تشعر بالذنب؟
ـ لا أعرف.
ـ أنا قلت لك ـ أيضا ـ بعد حديثنا عن حادث الدكتور جميل النشرتى أنك على حق، لستَ أنت شخصيا، ولكن…أنت فاهم…، وقد استلهمتُ من هذا الحق روايتى التى أكتبها، يبدو أننى أكتب حتى لا أنتحر.
انتهزها فرصة ليحول مجرى الحديث، لكنه وجد نفسه وسط المجرى ذاته.
ـ احذرى يا بسمة، هذه منطقة خطرة، لا ينبغى أن تقتربى منها مهما كان الإغراء، ألا يكفى ما جرى لنجيب محفوظ، أراد أن يبسـِّط الأمر للناس حتى يقرِّب إليهم تاريخ البشرية الملحمى الذى قادته مسيرة الأديان الرائعة، أراد أن ينظروا حولهم ليروا الله حتى لا يحشروه فى أدمغتهم حشرا كما يرسمه لهم الكهنة والمؤرخون، أو يضطرون لأخذ تأشيرة من السفارة السعودية حتى يلقوه، أراد أن يفسر لهم حبل الوريد الممتد عبر كل الأزمنة، فماذا كانت النتيجة؟ اتعظى يا بسمة ودعى هذا الأمر لأصحابه.
ـ مَنْ أصحابه؟
ـ آه صحيح. مَنْ أصحابه؟
ـ لا تقفـلها علينا، ماذا بقى لنا من أدوات نوصل بها رؤيتنا أو كشفنا حتى لو أخطأنا؟ إن من يراها ويكتمها لا يستأهلها. صدقنى:
أخذ يشرح لها كيف أنها تتقدم بخطى رائعة على مسار القصة القصيرة، وأنها يمكن أن تتجاوز المخزنجى، بل يوسف إدريس، وأن القصة القصيرة أكثر أمانا، وأن الإرهابيين والمتشنجين والسلطات ليسوا من الذكاء بحيث يلتقطون ما يكفرون به الناس ويقتلونهم من صفحة واحدة، أو بضع صفحات، وأن فرصتهم أكبر للتكفير والتقتيل فى الرواية الطويلة من خلال أى حوار عابر.
صمت جلال فجأة، وود لو يشك فى كل ما رأى، فى كل ما ادعى أمين ـ رحمه الله ـ أنه على حق فيه، أهكذا؟ !!، هل ذهب أمين فعلا ؟ لا لم يكن مثلهم، صعد نجمه مثلهم فى مجالهم، لكنه لم يكن مثلهم، شاركهم فى كل شئ، لكنه لم يكن مثلهم، مـن أول لحظة رآه فيها فى معرض السيارات، قال: هذا إنسان مختلف.
ليته لم يكن مختلفا عنهم،…. ليته لم يكن مختلفا.
ليته كان مختلفا أكثر فأكثر. مختلفا أكثر مما فعل.
-6-
ذهب إلى هناك مثل كل زنقة، ما ذنبها هى؟ لا تراه إلا حائرا أو خائبا، أحسن شئ أنها لا تدقق، لغتها خاصة، وحضورها أقوى من كلماتها.
ـ أهلا، لم تطل غيبتك هذه المرة يا سعادة البك.
ـ اشتقت لكم أسرع.
ـ من القلب للقلب رسول، لكن مالك؟
ـ يعنى:
ـ والنبى لأنت قائل.
ـ كل مرة آتيك بشكل؟
ـ يا ألف مرحب.
ـ مات أمين عبد الحكيم.
ـ البقية فى حياتك، كلنا لها، لكل أجل كتاب، ما هو عبد المعطى مات، وأبو البنت مات، وكلنا أموات يا سعادة الباشا. قريبك هو؟
ـ يعنى، معرفة.
ـ معرفة وتعمل عليه هكذا؟
ـ هكذاماذا؟ هل ظاهر على؟
ـ طبعا ظاهر ونصف، لا بد أنك كنت تعزه جدا.
ـ كان صديقا، كان يبدو صديقا، كان يمكن …
قاطعته:
ـ خلاص خلاص، لا والنبى الله يستر عرضك، ربنا يصبرك ويعوض عليك.
ـ هو الميت يتعوض، كيف يعوضنا الله، هل هى شركة تأمين يا وردة؟ هل عوضنا عن عبد المعطى؟
ـ أستغفر الله العظيم، من كل ذنب عظيم، والله ما انا عارفة، صحيح.. لو كان يعوض كان قد عوض فى أبى البنت، من يدرى “عليه العوض ومنه العوض”، أهو كلام.
ـ طيب ألا تريدين شيئا لك؟ للبنت؟
ـ ومستعجل على ماذا يا سعادة البك، ربنا لا يحرمنا منك ومن أفضالك، مستورة والحمد لله، أنت لم تعد غريبا.
-7-
لا يعرف كيف سيقابلها.
سأل عنها المرة تلو المرة حتى يعزيها، بعد أن عجز عن الاتصال بها فى الأيام الأولى من الحادث. هو لم يسأل عن مكان سقوط السيارة، خاف أن يعرفه فيخاصم الجبال التى تخلت عن صديقه، كيف لم تعرف أن أمينا كان صديقه جدا، كان على الجبال أن تحول دون أن تنقلب سيارة صديقه هذا هكذا، هو لم يخطرها بما كان بينهما بسيطا عميقا، لكنه كان ينتظر منها أن تعرف وحدها، هو لا يعلم أى جبل هو الذى تخلى عن أمين، كلهم أصدقاؤه لماذا خانوا صديقه ألم يعرفوا أنه منا، أنه معنا، لماذا تركوه يهوى حتى لو كان قد قرر ذلك؟ أى واد هو الذى ناداه، أى منحدر نذل جذبه إليه عنوة، يتذكر منظر السيارات التى رآها فى المنحنى الخطر نزولا إلى نويبع من سانت كاترين، منحنى خطر، منحنى شديد الخطورة، لا تطفئ المحرك، لا تتخط السيارة التى أمامك، ماذا فعلت يا أمين؟ هل تخلى عنك حضن الجبل إلى هوة الوادى، للجبال عباءة حانية، الوادى نذل بلا قرار، كل ما أرجوه أن تكون احتوتك الجبال وأنت تتهادى وسطها بقرار حرمنا منك كما حرمك منك تماما.
فى الوديان السحيقة نداء صامت كم استمعت إليه وأنا أتبادل القيادة أحيانا مع أنور فى عربته الصغيرة ذات القفا العريض لأريحه بعض الوقت، هناك نداء لحوح للأرض يعرفه كل من يخاف أو يحب بحق، حين تنادينا الأرض بهذا الإلحاح لا ينقذنا إلا أن نحسن الإنصات إلى من يحبنا أكثر، أرجو أن تكون الجبال قد لحقتك حتى لا تهوى فى غدر الوديان النذل يا أمين؟ يارب تكون قد فعلتْ.
ـ أهلا جلال.
ـ آسف لما حدث، ثم آسف لتأخرى عن واجب العزاء.
لم ترد فاتيما على أسفه، ولا على عزائه؛ ربما قصدا، لكن وجهها السمح، كما كان دائما رد بسماحة أكبر، أين الحزن؟ هذه المرأة عجيبة الشأن، من أين كل هذا السلام؟ مازال يذكر لقاءه معها فى المطعم الصينى للمرة الثانية، وهى فى عز أزمة المرض، وهى متماسكة كل التماسك حتى دمعت عيناهما فى صمت جميل لم يخل من تسبيح مجهول، كٌّل بلغته، الحزن شئ عظيم، الفقد أمر آخر، الجزع من المرض أو بسبب المرض أو من الموت شئ، والحزن على فقد شخص مثل أمين شئ آخر.
راح يعيد لنفسه: لماذا لم يكن أمين مثل أصحاب معارض السيارات، ولا أصحاب مصانع السيارات ولا أصحاب القرى السياحية ولا مثل أصحاب المجمعات السكنية، ولا مثل أصحاب شركات الدواء، ولا مثل….
توقف جلال فجأة، لأنه لم يستطع أن يفكر فى أمين بلفظ “كان” فى الماضى، وأيضا لأنه لا يعرف كيف هم كل هؤلاء حتى يقول إن أمينا كان مثلهم أو لم يكن مثلهم.
ـ لقد انتهزت فرصة تباعد جلسات الأشعة، وسافرت إلى أبى سمبل كما قلت لك.
ـ حمدا لله على السلامة.
ـ وقد وجدتها كما تصورت، وأروع.
ـ وكيف حال الأولاد؟
ـ بخير، تقبلوا الأمر بجزع، ثم قامت الأيام بالواجب، رشا ما زالت تعانى أكثر، لم أكن أعرف أنها كانت تحبه كل هذا الحب.
ـ أنا كنت أعرف.
ـ من أين عرفت؟
ـ حين عرفت أمينا (لم يقل المرحوم، لم يستطع أن يقولها) فى ظروف أخرى غير محل عمله وغير مشروع التدريس، وغير بلاد الشمال الباردة؛ حيث رحلتم، حين عرفته وجها لوجه، تيقنت أن رشا تحبه حبا شديدا.
ـ هو الذى قال لك هذا؟
ـ وهل هذا كلام يقال؟
كاد يقول لها لماذا لم تحبيه بالقدرالكافى يا فاتيما؟ لكنه خشى أن تعديها نغمة اللوم فتسأله ذات السؤال عن ثريا، فعدل من فوره.
ـ هل تعرفين يا فاتيما أنه كان رجلا طيبا؟
ـ جدا.
ـ وهل تعرفين أنه كان صديقى سرا؟
ـ لست…
سكتت فاتيما فجأة فقد أجهش جلال بالبكاء.
حاول أن يحول دون ذلك، كان بكاء بصوت، هذه المرة، كان نشيجا أفحمه وملأه خجلا، يريد أن يعدو، أن يختبئ، كان قد قرر ألا يفعلها ثانية أمام أحد، لم يكن بينه وبين أمين ما يستدعى أيا من هذا، مقابلتان .. ثلاث .. سبع، وبعض المجاملات، وانشغالات دائمة، وتمنيات طيبة، كل ذلك على مسافة، تقل كلما افترقا وتتضح عند كل لقاء أو مكالمة.
ـ هل كنت ..، أقصد كنتما..، آسفة…..
تمالك جلال نفسه بسرعة مناسبة، حتى بدا أن دموعه أيضا تجف بذات السرعة.
ـ أنا آسف، المفروض أننى حضرت لأواسيك لا لتواسينى، أنا آسف جدا، وخجلان أيضا، يا ليته ما قابلنى قبلها، لقد قال لى:… ولكن لا معنى لأى شئ الآن.
قالت فاتيما بعد تردد:
ـ إن كان هذا يريحك، يريحنا، قله فالموقف لا يحتمل مثل هذا التحفظ.
ـ قال لى إنه صدقنى، وإننى على حق، على الرغم من أننى لم أصدق نفسى حتى الآن، كيف أكون على حق وأنا مازلت هكذا؟
ـ هكذا ماذا يا جلال؟ أنت صاحب قضية.
ـ أنا؟ أية قضية؟
ـ قضية ليس لها اسم، هى التى وراء كل شئ، أنت تعرف. ما لزوم الكلام!
ـ صحيح ما لزوم الكلام.
ساد الصمت بناء على ذلك، وطال حتى أخرجت فاتيما من جيبها صورة وقدمتها لجلال؛ يبدو لتقطع الصمت، كانت تبدو فيها مثلما رآها أول مرة، سحابة ترق لتظهر أجمل ما وراءها، رفع رأسه إليها فإذا هى هى التى فى الصورة، كيف نسى انبهاره المتصل بهذا الجمال شديد التميز بين الشمال والجنوب؟ ما هذا؟ هل هذا وقته؟
ـ لكن من هذا الذى تحملينه بين يديك؟
لاحظ أنها تضم إلى صدرها فى الصورة طفلا أسمر شديد السمرة حتى السواد، يكاد يكون عاريا، التناقض بين بياضها الذى استعاد حمرته بعد العلاجات الأخيرة، وبين سواد الرضيع العارى اللامع سطوعا أظهر الملامح الأجمل لكليهما، و لما تريد فاتيما أن تقوله.
حكت له فاتيما كيف أنها اتصلت بعد وصولها بصديق قديم لزوجها، كانت له علاقة وثيقة به؛ لأسباب لا تتعلق بالعمل، لم تسأل عن أصل العلاقة، على الرغم من أن أمينا ألمح إلى أنها علاقة قديمة أعمق من أن تكون عائلية. قالت لجلال إنها سألت عليه فى قهوة البوسطة بعد وصولها أسوان، وإنه عزمها فى منزله، وعرفها بزوجته النوبية، كان تأثر هذا الصديق النوبى الجميل، وتأثر زوجته بموت أمين أكثر مما تتصور، أمين لم يحك عنهما أبدا إلا حين أخبرته أنها ذاهبة إلى “أبو سمبل” فأعطاها عنوانه الذى لم يكن يعرف إلا أنه “قهوة البوسطة”، تعجبت فى البداية كيف يكون عنوان شخص هو “مقهى عام”، ثم تذكرت أنها فى مصر، وبلغ من كرم هذا الصديق النوبى وعائلته، أن أصرت زوجته على أن تصحبها شخصيا دون دليل إلى “أبو سمبل” فهى تحفظ كل ما تريد فاتيما أن تعرفه، وتستطيع أن تحكيه بطريقتها الخاصة، هذا على الرغم من أنها كانت فى شهرها التاسع وعلى وشك الوضع، ثم إنها جاءها المخاض فى “أبو سمبل”، ولم تحتج إلا لمساعدة بسيطة جدا من صديقة عجوز كانت تنتظرهما هناك.
ـ تصور يا جلال، على الرغم من كل الأسى والفقد والمرض والأحزان، لم أكن أتصور أن الأطفال مازالوا يولدون، وأنهم مازالوا بكل هذا الجمال.
أخذ جلال يتأمل شدة سواد المولود وشدة بياض حاملته، وهو يبلع ريقه، وكأنه يتذوق الحياة من جديد، حتى استطاعا أن يضحكا معا فى صمت مفعم بالألم.
-8-
ـ أقول لك شيئا؟
ـ قولى يا وردة.
ـ أنت لا تسمع كلامى:
ـ يا وردة، يا وردة، أنا لم أصرح لك إلا لأنك صديقة.
ـ صديقة يعنى ماذا؟
ـ يعنى وردة، أحضر لك كلما.. كلما….، أنت تعرفين.
ـ أعرف، ولكن ما فائدة أن أعرف، وأنت لا تسمع الكلام.
ـ يعنى أنت التى تسمعين الكلام؟
ـ وهل أنت قلت لى شيئا ولم أسمعه؟
ـ وهل أعطيتنى فرصة؟ قبل أن أسمع أنك تزوجت، كنت قد طلقت.
ـ قلت لك لم يكن رجلا، كان ثورا، أما هى، فهى شئ آخر.
ـ أنت …. إيش عرفك بها؟
ـ أنت تحبها وهى تحبك.
ـ أنا أحب ناسا كثيرة، نساء ورجالا وأطفالا، هل أتزوجهم كلهم؟
ـ وهى؟ ألا تحب الناس مثلك؟
ـ هى أيضا تقول أنها تحب الناس، وأنت يا وردة.
ـ أنا أحب النبى:
قالت ذلك، وضحكت ضحكة أخرى عالية، لكنها ليست بذات الاتساع.
-9-
ـ هه، يا منال.
ـ هه يا جلال.
ـ إذن ماذا؟
ـ إذن هذا؟
ـ الله يخيبك!
ـ الله يخرب بيتك.
ـ نعملها؟
ـ لا طبعا.
ـ نبقى هكذا؟
ـ لا .. طبعا.
ـ يعنى؟؟.
ـ يعنى موافقة.
ـ على ماذا؟
ـ على الممكن المستحيل.!!!
_ والله ما هى نافعة!!
ـ أحسن.
ـ فلماذا نستمر نحاول؟
ـ هل عندك بديل ؟
[تمت]
دهب: 7 / 2 / 2004
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] – يحيى الرخاوى: “ملحمة الرحيل والعوْد” الجزء الثالث من “ثلاثية المشى على الصراط” (الطبعة الأولى 2007) الهيئة العامة للكتاب و(الطبعة الثانية 2017) منشورات جمعية الطبنفسى التطورى، والرواية متاحة فى مكتبة الأنجلو المصرية بالقاهرة وفى منفذ مستشفى د. الرخاوى للصحة النفسية وفى مؤسسة الرخاوى للتدريب والأبحاث العلمية – المقطم – القاهرة.
يحيى الرخاوى طبيب نفسى


