الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / الإشراف على العلاج النفسى (75) …. احتياجٌ بعد إنهاك!! فكيف نُسَاندها؟؟

الإشراف على العلاج النفسى (75) …. احتياجٌ بعد إنهاك!! فكيف نُسَاندها؟؟

نشرة “الإنسان والتطور”

19 -1-2010

السنة الثالثة

 العدد: 872

 

التدريب عن بعد

الإشراف على العلاج النفسى (75)

…. احتياجٌ بعد إنهاك!! فكيف نُسَاندها؟؟

د.نوال: هى عيانه يا دكتور يحيى عندها 23 سنة، باشوفها بقالى 5 شهور، هى الأولى من 3 أخوات، متخرجة من كلية قمة، وهى بتشتغل وماشية تمام، بالنسبة لها هى ما فيش مشكلة حادة يعنى، قصدى مافيش سؤال معين فى الوقت الحاضر، المشكله عندى أنا فى الموقف الشخصى بتاعى نحو قراراتها فى المرحلة دى، أنا مش عارفه هو حضرتك كنت حولتها لى ليه، إنت كتبت إنها تجيلى من غير ما تقول لى عنها حاجة، حتى أنا سألتها ما رضيتش تقول حاجة محددة

د.يحيى: يعنى إيه؟ يعنى هى جاية دافعة كشف، وبعدين عندها “ما فيش”، ما عندهاش حتى زهق، إيه اللى خلاها تدفع كشف يعنى؟ وإيه اللى خلانى أحوّلها لك؟ بدل ما احنا قاعدين يعنى؟

د.نوال: هى مارضيتش تقول بصراحة حاجة محددة، زى ما تكون عايزة مساعدة، فعلا البنت محتاجة مساعدة، أنا عرفت كده بعد ما قعدت معاها، الظاهر مش لازم الواحد يكون عيان قوى عشان يحتاج مساعدتنا، مش كده ولا إيه؟

د.يحيى: طبعا كده، بس خلى بالك، أنا قلت لكم ميت مرة إن احنا لازم نحذر إن شغلتنا تتقلب “مكلمة”، أو حل مشاكل اجتماعية، إحنا دكاترة ومعالجين بنعالج ناس تعبانة، والظاهر إنتى تعاطفتى معاها لدرجة إن التعب المحدد فى صورة مرض أو أعراض، ما بقاش فى بؤرة وعيك، وده جايز، مش وحش، بتشيلى الوصمة من غير ما تقصدى

د.نوال: يمكن!، المهم هى قعدت تتكلم، وانا أعرف عنها تاريخ حياتها وكده، ولقيت إنها بنت كانت ملتزمه جداً، أمها توفت وهى فى ابتدائى، وهى شالت مسئولية الأسره كلها، يعنى شالت البيت من صغرها، وبقى مالهاش حاجة غير إنها تذاكر، وتدير البيت، وبس

د.يحيى: ياه !! من صغرها كده ؟لحد ما اتخرجت؟

د.نوال: أيوه، لحد ما اتخرجت، وحتى بعد ما اتخرجت، زاد عليها شغلها، ما هى دلوقتى بتشغل

د.يحيى: بتشتغل إيه ؟

د.نوال: بتشتغل فى تخصصها (…..) ، وبتقبض مرتب كويس

د.يحيى: وبعدين؟

د. نوال: أنا عرفت منها إنها لحد ما اتخرجت، ما كانشى لها أى علاقات عاطفية خالص، بس أول ما سابت الكلية واشتغلت، عرفتْ واحد أكبر منها بحوالى 15 سنه، والغريب إنها هى اللى راحت قالت له إنها بتحبه وعايزه تتجوزه

د.يحيى: كده خبط لزق ؟ برافو عليها والله !

د نوال: بصراحة أنا استغربت من شجاعتها وبساطتها فى نفس الوقت.

د.يحيى: بساطتها ولا عباطتها

د.نوال: لأه هى مش عبيطة، أنا إحساسى كده، هى بنت جدعة جدا.

د.يحيى: وبعدين؟

د.نوال: وبعدين هى مرتبطه بيه جداً قعدت معاه حوالى 7 أشهر لحد دلوقتى، وباين إنه هو راجل يعنى بيهزر، قاعد يلعب بيها جامد جداً، مع إن ماحصلش بينهم أى حاجه غير أحضان وبوس وكده.

د.يحيى: كده إيه بقى !؟!

د.نوال: لأه ، ما فيش حاجة تانية فعلا

د.يحيى: وهو متجوز؟

د.نوال: أيوه، وهى كانت عارفه إنه متجوز

د.يحيى: ومخلـّف؟

د.نوال: آه، مخلف، عنده بنتين.

د.يحيى: قولتى لى هو عنده كام سنه؟

د. نوال: هو أكبر منها بـ 17 سنه

د.يحيى: يعنى بتاع 40 سنه؟ مش كده؟

د. نوال: آه

د.يحيى: وهى عرفته ازاى؟

د. نوال:..كان زميلها فى الشغل، وهى البنت سابت الشغل الأولانى، وراحت شغل تانى، وتعبانة من إنها سابته، وتقريباً بعد العلاقة دى هى جت لحضرتك، وبعدين حضرتك حولتها لى

د.يحيى: شفتى ازاى، يبقى هوه ده السبب وتقولى ما عندهاش حاجة، وبعدين؟

د. نوال: قعدنا نتكلم فى العلاقه وكده، وهى مصممه من جواها إنها بتحبه، ومش قادره تنساه، وإن هو كل حاجه فى حياتها، وفى نفس الوقت هو مش عايزها، يعنى هى قاعده تجرى وراه رغم إنها ملتزمه جداً

د.يحيى: يعنى إيه ملتزمة جدا ؟

د. نوال: يعنى فى شغلها تمام، ولسه شايلة البيت وكده

د.يحيى: وهى قالت لك إنها بتحب فيه إيه؟

د. نوال: بتقول إنه هو اللى غيرلها أسلوب لبسها، وغيرلها حاجات كتير فى حياتها، حاولت اشتغل معاها فى الجزء ده، وأوريها إنها عملت حاجات عظيمة كتير، وإنها ممكن تعمل أنشطه جديدة تثبت بيها نفسها أكتر واكتر، وكده،

د.يحيى: بذمتك ما حسيتيش إن ده عبء جديد عليها، حتى لو كان لنفسها، البنت تعبت من الشيل، تعبت من التعليمات، شايلة من وهى فى الابتدائى، إنتى مش برضه بنصايحك المباشرة دى بتشيـّليها أكتر، حتى لو كنتى بتشيليها نفسها، مش آن الأوان إن حد يشيلها بقى ولا إيه؟

د. نوال: آه، ما هو يمكن عشان كده ماحستش إن أى حاجة من دى جابت معاها نتيجة، رغم إنها مستمره فى الجلسات بشكل منتظم جداً، إنما أنا حاسة إنها واقفة مكانها

د.يحيى: طيب هى مش فى سن نفكر فيه عن ارتباط ما هو جوهرى فى حياة أى بنت؟ مش كده ولا إيه؟

د. نوال: آه، ما هى بيتقدم لها ناس برضه، كانت شويه بترفض وشويه بتشوف، وكده

د.يحيى: إنتى اللى فتحتى معاها الموضوع ده ولا هى؟

د. نوال: إحنا الاتنين

د.يحيى: آخر واحد اتقدم كان إمتى ؟

د. نوال: آخر واحد أتقدم لها كان زميلها فى الكلية، تعرفه من أيام الكلية، هو مش اتقدم لها صالونات يعنى، لأه هوه كلّمها، ولمّح وكده، وهى دلوقتى بتطلب منى إنى أنا أوافق إنها تخرج معاه؟

د.يحيى: وهى لسه بتخرج مع الراجل التانى، إللى متجوز؟

د. نوال: آه، بس مش قوى زى الأول، فين وفين

د.يحيى: والعلاقة ما تطورتشى لشىء أخطر؟

د. نوال: ما أظنش

د.يحيى: يعنى لسه الحاجات خفيف خفيف كده زى ما بدأت

د. نوال: آه

د.يحيى: بيتقابلوا فين ؟

د. نوال: فى العربية

د.يحيى: بس ؟

د. نوال: أه

د.يحيى: مش فى بيت يعنى

د. نوال: لأه، خالص وحاجات بسيطه جداً يعنى

د.يحيى: وهى كانت عاوزه تعمل كده مع زميلها ولا إيه؟

د. نوال: لأه هى كانت عاوزه تخرج معاه، بس خايفة، ورفضت، وبعدين جاية زى ما تقول حضرتك تاخد منى الإذن

د.يحيى: طيب، مش انتى بتقولى إنه هو جاى يتقدم لها

د. نوال: أيوه، بس هو عايز يخرج معاها الأول، يعزمها على الغدا، يروحوا النادى كده

د.يحيى: يعنى تمهيدً للخطبه، مش كده ؟

د. نوال: أيوه، بس هى مش موافقه برضه، بتقول لى حرام .

د.يحيى: إمال التانى اللى متجوز، وهى اللى راحت خطبته، هوه اللى حلال؟

د. نوال: حاولت أتكلم معاها فى النقطه ديه قالت لى ما هى غلطة وخلاص

د.يحيى: خلاص إيه، ما انت بتقولى إنها لسه بتحبه

د. نوال: بتحبه آه، بس بطلت تخرج معاه زى زمان

د.يحيى: هى معاكى بقالها خمس شهور، هى موقفه خروج مع الراجل بقالها قد أيه ؟

د. نوال: هو اللى سابها من حوالى 5 شهور برضه، يعنى قرر يسبيها ما هو أظن هى جت لحضرتك عشان كده

د.يحيى: هى قالت لك بوضوح إنه هو اللى سابها ؟

د. نوال: آه، يعنى هى جت العيادة بعد العلاقه معاه ما بقت مهددة

د.يحيى: ودلوقتى انتهت نهائى؟

د. نوال: هى بتقول، وانا عارفة إنها مش بتكدب على

د.يحيى: وموقف زميلها إيه دلوقتى؟

د. نوال: هوه كان عازمها بمناسبة عيد ميلادها، وهى بتقول إنها حست إن ده عشان يقول لها إنه عاوز يخطبها وكده، قعدت تتصل بيّا فى اليوم ده تقريباَ أكتر من 5 مرات عشان أنا أوافق أنها تروح تنزل تقابله، طب أنزل أقابله، طب ما هو حايخطبى، وانا أقول لها إعملى اللى انتى عايزاه، ترفض

د.يحيى: ترفض ليه؟ أظن هى حاسة إنك من جواكى مش موافقة

د. نوال: يمكن، هى لما جت الجلسة بعد حكاية عيد الميلاد دى ورفضها الخروج، قالت لى لأه، إنتى لازم إنتى اللى تقولى لى، فا حسيت إنى فعلا من جوايا مش موافقه انها تنزل تقابله

د.يحيى: ليه بقى ؟؟؟!!!

د. نوال: ما هو غلط

د.يحيى: يعنى يا بنتى ده هوه اللى غلط، ودكهه كان صح، يعنى إيه ما تقابلهوش يعرفوا بعض أكتر، إمال حتتجوز ازاى، كنت حا قول لك حتتجوزى انتى أزاى ؟

د. نوال: ما هو عشان كده أناحسيت إنى باتدخل كده بجزء منى أنا، أكنى أنا اللى حاقابله، ومش موافقة، حسيت إنى ماشية معاها فى سكة مش صح، فبقيت مش عارفه أعمل معاها أيه، وهى مصممه تاخد كل موافقه منى، ولما باقول لها إعملى اللى انتى عايزاه، زى ما تكون بتبص جواياوتعرف إن الكلام ده من بره بره.

د.يحيى: بصراحة إنت شاطرة إنك فقست نفسك بالوضوح ده، والبنت ربنا يخليها شاطرة هى كمان إنها شافتك، مش شافت إنك بتحطى نفسك مطرحها، لأه قصدى شافت رفضك الجوانى، أنا طبعا مش حا تتدخل فى موقفك وقيمك ورؤيتك الشخصية للحاجات دى، بس ما دام دكتورة وبتعالجى ، يبقى لازم تعرفى الثقافة السايدة فى المرحلة الراهنة، وهى مش ثقافة واحدة ، دى ييجى عشرين ثقافة، أصل المجتمع بتاعنا ده بقى مجتمع غريب شويتين، لسه ما رسيش على بر عشان نقول عنه حاجة واحدة، مارسيش على منظومه من القيم نقيس بيها، يعنى إحنا ما عدناش عارفين إيه اللى مفروض، وإيه الى مش مفروض، سيبك من حكاية التليفزيون والدش والحاجات دى على ناحية والوعظ والإرشاد على الناحية التانية، لا ده هوه اللى جارى، ولا ده بينفع، اللى ماشى يبدو إنه حاجة تانية خالص، إحنا ماعندناش حاجة نقيس بيها يعنى إيه علاقة، ويعنى إيه العلاقه تبقى دائمه أو مؤقتة، وازاى، ولا عندنا مقاس نقيس بيه كمية الحرية المسوح بيها فى أمان قد إيه، ولا كمية المسؤلية قد أيه، ولا موافقه المجتمع لحد فين، ولا حتى الدين الحقيقى بيقول إيه، وأديكى شايفه الفتاوى الجديدة اللى عماله ترف عمال على بطال بشكل يلخبط أكتر ما يرسى على بر، وانا زى ما اكون أنا كمان مش واخد بالى، وعمال أكتب كل يوم فى النشرة عن “فقه العلاقات البشرية”، وكل ما اكتب، أكتشف إن المسألة أصعب فى أصعب، مع إنى مغروس فى مهنتى بقالى أكتر من خمسين سنة باشوف مصارين المجتمع، إنما المسألة عندى لسه شغالة ومحتاس، وده يخلينا ناخد كل حالة منفصلة، وما نعمّمشى، وزى ما بناخد بالنا من ظروف العيان أو العيانة، كل واحد منا يعرف هو واقف فين من ثقافته، ومن ثقافة العيان فى نفس الوقت، والاتنين بيصبوا فى صعوبة العلاقة البشرية اللى بتسود العالم بينى وبينك زى ما باكتشف وانا عمال اكتب عن حكاية العلاقة مع الآخر، وبيتهيألى إن البشر يقدروا يعملوها، قال إيه ويتواصلوا على مستوى حقيقى، بين كل الناس وبعضها، مش بس بين الراجل والست، ساعات وانا باكتب أقول يا واد إيه اللى عمال تكرره ده، وتقول حب حب ، حب بجد، هوه فين؟ أصِلكْ أول ما تيجى تقيسيه تلاقيه شديد الصعوبة، ويصعب أكتر لما نكون فى موقف له عواقب طويلة المدى، زى بناء أسرة فى حالتك دى، وبعدين لما تبصى فى الثقافات الفرعية اللى جى منها الحالة الفردية تلاقى بتوع الزمالك غير بتوع جاردن سيتى غير بتوع عزبه القصيرين غير بتوع الدرب الأحمر غير بتوع حاره السكر والليمون غير بتوع بنى سويف ده بالعرض، تيجى بالطول تلاقى القيم والعلاقات بتتغير من غير ما يدونا خبر إيه اللى اختفى وإيه اللى ظهر، زى ما تكون بتتغير فى السر أو فى الضلمة، سيبك من الجرايد والتليفزيون والكلام ده، حتى البحث العلمى ما يقدرشى يكشف إيه اللى جارى فعلا برانا، فما بالك باللى جوانا.

د. نوال: بس كده المسألة حضرتك صعبتها علىّ خالص

د.يحيى: أنا آسف، أنا الظاهر اتسحبت ورا اللى باكتبه، ونسيت حالتك، ما هو أصل كمية عدم المعرفة وعدم الإحاطة باللى جارى فى مجتمعنا عماله تزيد، أما نيجى فى الحالة اللى قدامنا تلاقينا عايزين نحط لكل حالة على حدة منظومة قيم خاصة بيها، يعنى البنت دى من وهى فى ابتدائى شالت الحمل كله، بقت منظومة القيم هى أداء الواجب ، وإن ده المفروض لحد يا عينى ما نسيت نفسها، جت لقت الراجل اللى متجوز ده بيطبطب عليها ويحسسها إنها بنت لازم تلبس كذا، وتبقى حلوة لما تعمل كذا، راحت رايحة خاطباه، راح مفرقعها بعد ما أرضى غروره غالبا، وأنا متصور إنها ذلت نفسها معاه أكتر من اللازم، وبعدين سِيِبِانُه بعد إقبلاها كده واعتمادها عليه، جارح جارح بشكل لا تتصوريه، تقوم ييجى زميلها ده يتقدم، بطيبة ووضوح وحسن نية، تتردد هى وانتى كمان تتردى، وهى عايزاكى تمضى لها، عشان يمكن ضمان إنه ما يسيبهاش ما دام ماما مواقفة، حاجة كده، أنا مش متأكد، إنما فيه حاجة فى البنت دى تتحب، وتُحترم، بس المصيبة بعد الحرمان من الطفولة، ومن الغلط البدرى، ومن التعلم بالتجربة، البنت اعتمدت عليكى وعلى قراراتك زيادة عن اللزوم، وده مش وحش قوى، بس انتى بقى راح منظومتك القيمية الخاصة بيكى راحت داخلة فى الموضوع، بس برافوا عليكى إنك فقستى نفسك بأمانة كده.

د. نوال: طيب والوضع دلوقتى؟

د.يحيى: أنا شايف إن تعاطفك معاها جيد ومسئول، ثم كونك تاخدى بالك إنك حطيتى نفسك مطرحها برضه كويس، بس مش تتمادى بقى فى الحكاية دى، لأه، لازم تفتكرى باستمرار إن هى غيرك، يعنى حا يجرى إيه لما تقابله البنية، مش دى فرصة واقعية، ومعلنة، وشريفة، ومناسبة، تترددى ليه فى الموافقة؟ وهى ما بتكذبشى عليكى، إحنا نخش، ونجرب بحذر، دى فرص حقيقية وواقعية إزاى انا أقول لأه واقلل من فرصها وهى باين احتياجها، وعماله تذل نفسها مع راجل اتخلى عنها برغم إنه ما يستاهلشى مهما كانت العواطف، على فكرة إحنا لازم نحترم تعلقها بيه، وما نشوهشى شكله، ده مش مفيد ومش حا ينفع، هى لما تكبر، تنضج يعنى، حا تراجع نفسها، ويمكن تشوف الموقف على حقيقته، ما يمكن الواد زميلها دا طيب ويديها احتياجها بشكل تانى نضيف ومسئول، شكل أرقى شوية، وبموافقتك و تحت إشرافك كأم وأب كمان للبنية دى، حا يحصل إيه يعنى؟ أظن إحنا علينا أن نغامر فى حدود المسؤلية والحسابات، بس معنى كده اننا حانقرب أكتر من اختيار الصالونات، خطوبة وعرض، وكشف هيئة للمتقدمين، أنا معاكى إن ما فيش استعجال إنما لابد أن احنا نبدأ من موقف عملى موضوعى، ما دام البنت بالسذاجة دى، وبالجدعنة دى فى نفس الوقت، وعندها الشعور بالواجب للدرجة التقيلة دى، فيبقى فاتتها فرص التدريب على القرب والبعد من بدرى، مش حا يتفضل قدامنا غير فرص المخاطره والتعلّم، وده ممكن ما دام فى النور والبنت ما بتكذبشى عليكى، المجتمعات اللى أخدت شكل محدد المعالم، الأمور فيها أسهل شوية، يعنى مثلاً فى باريس فى السويد فى أى حتة من دول، الحسبة بتبقى واضحة شويتين، البنت مسئوله يعنى مسئولة، تخرج تيجى، تحبل تسقط، تجيب طفل غير شرعى الحكومه حا تتولاه وتعترف بيه ويبقى اسمه الطفل الطبيعى مش غير الشرعى، الطفل ماله؟ شرعى ولا غير شرعى عشان نسميه كده، هوا حد كان استأذنه؟ المجتمعات هناك لها شكل واضح، وحقوق وواجبات واضحة، إحنا عندنا الحكاية سايحة ونايحة على كل المستويات، أنا مش عايز أقول إن الشكل اللى عندهم ده صح ولا غلط، دى مش مهمتى، المهم إن احنا ما عندناش شكل من أصله رغم المظاهر المتنوعة اللى بنشوفها حوالينا، مجتمعنا بقى غير متجانس فعلا، خصوصا فى العلاقات الخاصة، المعلنة والخفية، العاطفية والمصلحية، مش بس غير متجانس، ده يمكن متنافر برضه، ودى درجة ألعن من عدم التجانس، فلما تضيفى عليها الضلمة يبقى ربنا يستر.

د. نوال: يعنى أعمل إيه دلوقتى؟

د.يحيى: ما انتى عرفتى لوحدك اهه حاتعملى إيه: إنت متعاطفة مع البنت، والبنت ملتزمة ومعتمدة عليكى، والتحويدة بتاعة الراجل اللى متجوز دى ما فاضلشى منها غير المشاعر اللى جوا البنت اللى لازم نحترمها لحد ما تكبر، والجدع زميلها ده باين عليه واخد الحكاية جد، ومش حايجرى حاجة لما تقابله مرة وأكتر، ما دام حاتقول لك أول بأول، وانت حا تخادى بالك من نفسك، وتفتكرى باستمرار إنك مش هى، وكله تمام.

د.نوال: مش قوى

د.يحيى: لأ قوى

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *