الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / حوار/بريد الجمعة: 23-10-2009

حوار/بريد الجمعة: 23-10-2009

“نشرة” الإنسان والتطور

23-10-2009

السنة الثالثة

 العدد: 784

حوار/بريد الجمعة

 لا مقدمة:

هل تسمحون لى ابتداء من هذا الأسبوع أن يصدر البريد دون مقدمة؟

(ملحوظة: سبق أن جربناها ونفعت):

شكرا

*****

تعتعة الدستور:

متى نتعلم كيف نكسب لنثابر، وكيف نخسر لنبدا؟

د. مدحت منصور

“الإعلام يغنى” وهو لا يغنى لنا ولكنه يغنى علينا ودائما يعاملنا على أننا مجموعة من السذج ونصدق كل ما يقال ………

……قواعد اللعبة كبح جماح الغضب والظهور بمظهر (الجنتلمان) وتهنئة الفائز والرد العلمى الحضارى والذى هو أبلغ من التهليل والردح والغزو وكأننا لا نعرف أين نحن وما هى إمكانياتنا وقدراتنا على الأرض الآن.

د. يحيى:

آسف لاقتطاع تعليقك مع إثبات أوله وآخره، لأننى وجدت أن التعتعة كانت تقول أغلب ما أكده تعليقك، وأردت أن أختصر بعض تدفق مشاركتك الكريمة التى كادت تبلغ حجم نصف البريد. آسف مرة أخرى.

تقديرا، وشكرا

أ. رامى عادل

اعود لسبب مشابه لفكره لا تزال فى عقلى، ان البيع يفرق عن التجاره، لا تنشغلوا بمافى بالى، فهوسراب فى الغالب، وعلى ذلك دعونا نقترب من الواقع، وعملى الذى اتشرف به، وهو مندوب البيع،الذى يبيع ليكسب، ويناضل من اجل تحقيق الهدف الانتاجى، ولربما تمر ساعه واثنتان وثلاثه، دون ان يبيع، ويوجد هنا صيغه اود التعبير بها الا وهى التراكميه، تراكمية الثقه المتبادله مثلا،وانه مع كل صباح ناخذ شهيقا واسعا، لاستكمال الرحله ولعدم المبارحه،ما اعنيه هواننا كبشر معرضين للاحباط،وللحزن، وللمرض النفسى، ولكن الياس شىء مهين ومذل، ما احوجنا-كلنا-الى جرعة ايمان والى شىء ايجابى نحيا لاجله، دون ان نسعى لتسميته او تحديد منتهاه

د. يحيى:

أكرر آخر جملة فى تعقيبك! “دون أن نسعى لتسميته أو تحديد منتهاه…”

أظن أن معظم الأحياء الذين بقوا حتى الآن على ظهر الأرض (ونحن منهم ونمثل معهم واحد فى الألف من سائر الأحياء)، أظن أنهم لم ينطقوا كلمة “التطور” أو “الجدل” ليبقوا أحياء، ومع هذا، أو لهذا، استطاعوا أن يبقوا أحياء حتى وقتنا هذا.

د. ماجدة صالح

أظن أن المشلكة تكمن فى عدم الوعى بما هو النصر ولا ما هى الهزيمة فالنصر عكسه الهزيمة، أما النكسة فعكسها الإفاقة المؤقته (بإعتبار أننا مصابون بمرض مزمن مرتجع العياذ بالله) فكيف لنا المثابرة مع هذا المرض المزمن وكيف لنا أن نتعلم أن نبدأ من جديد ونحن فى قلب النكسة.

يبدو أن هذا التعتيم فى الوعى كان مقصودا من قبل القيادات من قلة الانتصارات الحقيقية فى تاريخنا المعاصر (يا حرام!!!)

د. يحيى:

تفسير مهم، ومُقبِض.

د. أسامة فيكتور

وصلنى من هذه التعتعة ما هو “المجتمع العلاجى” كفكرة وتنفيذ، ووصلنى ما تريد أن يكون عليه مجتمعنا ومصرنا

– ليس لأول مرة بالطبع – ولكن ساهمت التعتعة فى ترسيخ ذلك.

د. يحيى:

ربنا يسهل (بما نعمل).

أ. ميادة مكاوى

أكثر ما جذبنى لهذه اليومية هو عنوانها الذى توقفت عنده كثيرا لما يحمله من معاناه وجهاد لنتعلم كيف لا نتوقف عند المكسب وتفرح به ويصبح مواصله واستمرار، وكيف لا ينتهى بنا الأمر عند الخسارة وتجعل منها بدايه واستمرار أيضا، بل وكيف تكون البداية فى حد ذاتها مكسب، وفرحت كثيرا بمقوله “ألا يقيم الأداء بالنتيجه فقط”.

د. يحيى:

هذا صحيح، دون الإقلال من فحص النتيجة كل مرة، سواء كسبنا أو خسرنا، حتى لا يكون المكسب بالصدفة، أو تكون الخسارة قاصمة الظهر….

أ. عماد فتحى

يمكن الموضوع مش موضوع مكسب أو خسارة مباراه فى كره القدم، كنت متابع للمباريات للمنتخب، ماكنتش فاهم بعد المباراة الأولى والفوز ده ليه الفرح قوى كده، وتضحك على الأولاد بأنهم حققوا إنجازا بالرغم من أننى رأيتهم مهزوزين جداً ومفككين عن بعض، وكل واحد شايل سيفه بيجرى، إحنا عندنا مافيش موضوعية فى الحكم على الأشياء سوى شعبنا، أو إعلامنا أو السلطة.

د. يحيى:

أنا لا أفهم فى كرة القدم، ولم أشاهد إلا جزءا من مباراة الهزيمة، وليس لى تعليق أكثر مما ورد فى التعتعة.

أ. هيثم عبد الفتاح

اللى بيبص للمكسب فقط ولا يتعلم من الهزيمة، بل ويفرح عند المكسب دون العمل وبذل الجهد أرى أنه متعصب. أنا شخصياً لا أفرح مثلاً عندما يكسب المنتخب مباراة دون أن يؤدى بشكل جيد ولكن مع ذلك أحياناً ألتمس العذر عندما يكون الفوز أهم بغض النظر عن الأداء.

 د. يحيى:

  • “لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ”
  • “وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى* وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى

 صدق الله العظيم.

لا الآية الأولى تنهى عن الأسى للأسى، ولا عن الفرح للفرح، فهذا وذاك حق بشرى كما خلقنا الحق العدل العليم.

ما وصلنى من الآية الأولى يكاد يكون قريبا مما أردت توضيحه من خلال التعتعة،

 أما الآية الثانية فهى تركيز على “السعى”، ربما بما يقابل ما أشارت إليه التعتعة باسم “الأداء” بمعنى أن السعى هو الذى يُرى، وليست نتيجة السعى فحسب.

 (صدق الله العظيم).

أ. أيمن عبد العزيز

وصلنى أن الحياة هى مكسب وخسارة، وانتبهت ايضاً إلى أنه لا ينبغى أن أقيم أدائى بالنتائج فقط، وانتبهت كذلك إلى أنه حتى النصر نحن قد نلعب فيه بانفعالاتنا وعدم نضجنا فيتشوه.

د. يحيى:

تقريباً.

أ. أيمن عبد العزيز

إلا أن هذا يمكن أن يرجع ايضا إلى عدم الثقة فى أنفسنا وبالتالى فى الآخرين وفيما نحققه، لكن هذه الثقافة ناتجه عن ميراث قديم، وتربيه، وطريقه تفكير آن لها أن تتغير؟

كيف؟

د. يحيى:

تتغير:

بما نفعل سويا،

 وعلى حدة،

 طول الوقت.

*****

تعتعة الدستور

… فإن أعطوا منها رضوا، وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون!

د. مدحت منصور

كلنا كهواة نعلم أن البورصة بورصة حرامية وندخل معهم اللعبة على أمل أن نفلت هذه المرة من براثنهم ثم نخسر جنيها أو اثنين فى السهم لنبدأ العويل (بورصة حرامية) (سرقوا مننا الأسهم) (والله ما انا عارف حيعملوا فينا إيه المرة دى) فيرد آخر (حيعملوا اللى هم عايزينه) وعندما كنت مبتدئا كنت أسأل من هم فيردون (الحرامية) والآن عرفت القواعد سيلقون لنا بالجنيه وفوقه نصف جنيه- ذلك لأنى شاطر- ويأخذون من ورائنا أربعة عشر لذا بطلت ولولة ومن لا يريد اللعبة عليه ألا يلعبها من البداية.

د. يحيى:

والله يا مدحت ما أنا فاهم حاجة

 بمجرد ذكر كلمة “بورصة” تنغلق كل مفاتيح فهمى،

 صدق أو لا تصدق يا مدحت أننى مازلت غير فاهم فكرة ديون رجال الأعمال بالمليارات للبنوك، وكأنها الشطارة بعينها، ولا ديون أمريكا التى حين تقرأ رقمها تتصور أنها ستتسول قوتها غداً (يا عينى…!!) الخ

 كلمة ديْن لا أستعملها إلا حين يقفز إلىّ عبء دينى لمرضاى الذين علمونى، ولبلدى التى أنشأتنى، ولوالدىّ وكل الذين تحملونى، ولناسى الذين ينتظرن سداد ديونى، دون لومٍ أو استعجال

 إحسبها أنت كما تشاء وربنا يسترها معاك.

د. مدحت منصور

بالنسبة لخسارتنا فى اليونسكو

نتخذ ردود فعل همجية -هكذا يراها الغرب فيما أظن- فنتحدث عن غزو ثقافى وعن جعلهم أقزاما لماذا الآن؟ لو أنى مكانهم كنت سأضحك ملء الأشداق ثم أعلق همجيون، لم لا نكتفى بتهنئة الفائز بمنتهى الروح الرياضية ونتخلى عن الردح والولولة. إننا بهذه الحملة نثبت لهم أننا ثأريون حتى لو كان الأمر يتعلق بأسلوب -حضارى- مثل الانتخابات.

د. يحيى:

ولكن لا تنسَ يا مدحت أن وزيرنا هنأ الفائزة “بشياكة”،

 وأن الفائزة حيّت الخاسر برقة بالغة،

 ولكن يبدو أنه تراجع بمجرد عودته حتى لعلعت تصريحاته وتفسيراته، وقد جرّ وراءه أغلب إعلامنا (الرسمى خاصة) الذى ذهب مذهبه، فأثبت أنها كانت مظاهر مجاملة الناحية الأخرى خاوية من مضمونها الحضارى الحقيقى،

 وكم تساءلت لماذا لم ينتبه وزيرنا – وزير الثقافة – إلى كم هذا التناقض أثناء انفعاله هو ومعه هذا الإعلام هكذا.

*****

تعتعة الوفد

ماذا حدث للمصريين؟ كله إلا تداول السلطة!!!

د. مدحت منصور

أظنه فيلم ستالين شاهدته منذ قرابة خمسة عشر عاما كان البلشفيون يصفون البقية من مؤيدى القيصر و حين فتحوا النار على حقل القمح من رشاشاتهم على بعض المؤيدين للقيصر فوجئنا عند معاينتهم للجثث برجل كبير يبدو أنه مدير المدرسة و معه بعض الشباب الصغير (مدرسة سان جورج العسكرية) ورغم أننى نسيت معظم أحداث الفيلم إلا أننى لم أنس هذا المشهد، فى البداية قلت لقد أوردهم التهلكة ماذا كانوا سيفعلون ببنادق بدائية و شرذمة لا تتعدى العشرين مع جحافل البلشفيين ثم أنهم ماتوا دون أن يطلقوا طلقة واحدة و لكن يبدوا أننى كنت معجبا بهم فقد ماتوا بشرف فى سبيل ما يؤمنون به و لو لم يطلقوا طلقة واحدة.

د. يحيى:

أنا لم أشاهد الفيلم

وهذه اللقطة قد تكون مناسبة للاستشهاد، وربما يعقّب عليها من شاهد الفيلم من أصدقاء النشرة.

د. مدحت منصور

مقتطف من التعتعة:

“أما الإحباط فهو خيبة القاعد فى محله يمارس طق الحنك، سواء كان متفائلا نظريا، أو يائسا ساخطا.

إذا كنا نريد أن نضيف وأن نصحح، فعلينا أن نبدأ بما تبقى فينا مما حدث، ومما يحدث، فلا نتوقف عند التبرير والنعابة على ما حدث”

التعليق:

ورطة المسئولية كبيرة جدا، أن أجد نفسى مسئولا عن نفسى مع حوالى ثمانين مليون سكان مصر ومرة عنها مع حوالى ثمانية مليار سكان العالم ثم أشعر بالحيرة ماذا أفعل وكيف وما السبيل فالكلام أسهل والفعل صعب، طيب من أين أبدأ؟ ويظهر أن التراجع صعب والتقدم أصعب، إذن دعنى أبدأ بالألعاب.

1-  الظاهر أنا برضه مسئول عن إن المصريين ما عادشى عندهم شهامة، على كده أنا بقى لازم..أكون شهم عشان أدىّ مثل

2-  إذا كانت قلة الشهامة وصلت لحد كده، ولو حتى ما حدش غيرى عمل حاجة، أنا ممكن أدى مثل أو أعلم حد ولو واحد

3-  إذا كانت قلة القيم وصلت لحد كده، ولو حتى ما حدش غيرى عمل حاجة، أنا ممكن على الأقل أبقى عارف إن أنا بتدهور

4-  إذا كانت قلة القيم وصلت لحد كده، ولو حتى ما حدش غيرى عمل حاجة، أنا ممكن أحاول أعلى بقيمى وابطل انحدار ولو واحدة واحدة.

5-  الظاهر أنا برضه مسئول عن إن المصريين ما عادشى عندهم ضمير فى الشغل، على كده أنا بقى لازم..أشتغل بضمير ولو نص نص وازود كل شوية.

6-  إذا كانت قلة الضمير فى الشغل وصلت لحد كده، ولو حتى ما حدش غيرى عمل حاجة، أنا ممكن أواصل محاولة اكتساب الضمير حتى ولو قالوا على عبيط.

د. يحيى:

شكراً.

د. محمد أحمد الرخاوى

هل ما يحدث للمصريين منفصل عن ما يحدث لغير المصريين
هل غاية المراد هو مجتمع الرفاهية وهو ان يقل عدد الفقراء دون عدد التعساء
الازمة فعلا عالمية
هو تحدى وجودى شامل ومن لم يصله هذا فهو مغيب حتما
تابعت مثلا تقرير جولدستون والتصويت
فاذا امريكا سيدة العالم بقيادة اوباما الحائز على نوبل للسلام تقول بكل حنيه، وهو تصوت للقاتل ضد المقتول لا للتقرير ثم هولندا وايطاليا ثم امتنعت كل الدول الغربية دون استثناء عن التصويت
هل هذا النموذج الغربى هو ما يريده الناس
هل الانسان الغربى ساكتا عن هذا الظلم البواح -بقيادة حكوماته التى هى منه وله فى النهاية- اسعد حالا وهو ينصر الظالم جهارا نهارا انا لا ادافع عن ما يحدث للمصريين ولكن فلننظر دائما للوجه الآخر لكل عملة
فاكر حمورابى فى اول اعداد الانسان والتطور

د. يحيى:

فاكر!! رحم الله محمد جاب الرب

ولكن يا محمد لا أعتقد أن رؤيتنا لسلبيات السلطة والغطرسة عند غيرنا هو مبرر لتمادى سلبياتنا ونحن نتصور أن المصيبة عامة، مع اختلاف نوعيتها، مثل هذه المقارنات معطلة..

 ثم إنى لا أوافقك على أن الإنسان الغربى ساكت عن هذا الظلم المباح هكذا بتعميم، إن فى الغرب من يدافعون عن حقوقنا أكثر منا، راجع موقف تشومسكى مثلا مقارنا بموقف محمود عباس من نفس المسألة التى استشهدت بها،

المصيبة عامة يا محمد، لكن المسئولية فردية وعامة وممتدة معا،

 وهذا هو شرف الوجود.

د. أميمة رفعت

“…الظاهر أنا برضه مسئولة عن إن المصريين ما عادشى عندهم شهامة، على كده أنا بقى لازم..” … بأتصرف بندالة .

“…إذا كانت قلة الشهامة وصلت لحد كده، ولو حتى ما حدش غيرى عمل حاجة، أنا ممكن …… أغير نفسى.

بصراحة هذا حقيقى وإن كنا لا نستطيع (أو لا نريد) أن نرى أنفسنا الحقيقية وهى تتصرف بقلة شهامة .

 لاحظت وأنا أكتب أننى استخدمت الضمير(نحن)، وحاولت أن أغيره ب (أنا) فلم تطاوعنى الكلمات … أرأيت كيف اختبىء وسط الآخرين؟

د. يحيى:

ربما لمثل هذا يجرى التركيز فى العلاج الجمعى على مبدأ: “أنا.. أنت” وهو مفيد جدا، لتنشيط المسئولية لحفز الفعل الممكن حالا.

 نحن نكاد نمنع بشكل حاسم كل تعبيرات مثل “نحن”.. “الناس”… “الواحد” “البنى آدم”..، “البنى آدمين” ونقلبها إلى: “أنا”.. “أنت”، “هنا” و”الآن” وهات يا مأزق وهات يا تغيير (أو احتمال تغيير).

أ. محمود مختار

الظاهر أنا برضه مسئول عن إن المصريين ما عادشى عندهم شهامة، على كده أنا بقى لازم

(1) ما أبطلش كلام حتى لو محدش مصدقنى.

(2) افكر كتير كتير علشان أقدر ابقى غيرهم.

د. يحيى:

يا عم محمود، بعد إذنك هل لاحظت فى اللعبة الأولى قولك “ما بطلشى كلام”، وفى الثانية قولك “ممكن.. أفكر كثير”، أنا لا أريد أن أعترض على محاولتك فهى صادقة جدا، لكن المسألة – على ما أعتقد – لا هى كلام ولا هى فكر.

أ. رامى عادل

بصفتى قاريء عادى، ولست ملهما ولا حاجه، اول ما خلصت التعتعه،حسيت انها مسطحه قليلا (وماله) ولربما يسهل الرد عليها من قبل الكاتب الاشهر، بطرق عده اشد جراه،اما حكاية انها مسطحه، فهذا لاننى لم اسبرها جيدا، ويمكن لم افهممها ولن احاول مجددا، ومع ذلك تعجبنى حتة الشهامه اللى حضرتك زارعها فى التعتعه،وحاسس انى مش عارفك كويس بعد ما خلصت قراءه، حاسس انى ماعرفكش كويس يا عم يحيي!

د. يحيى:

أحسن

حتى تواصل كشفى، وكشفك،

ثم يا أخى “أُسْبُرْها” على مهلك

أو إن شاالله ما “انسبرت”.

د. ناجى جميل

رداً على سؤالكم الاخير، يحضرنى تصور أن ذلك يتطلب قدرا كبيرا من الحرية الداخلية والشجاعة فى التعامل أولاً مع انواع السلطة بصورة شخصيه مثل سلطة “المُسَلَّمات والثوابت”، سلطة “المفروض”، سلطة “الخوف من المجهول”…الخ. لربما يؤهل ذلك المواطن على الاقدام على تداول السلطة بصورة شراكة مسئولة عوضاً عن كلام نقدى ساخر سهل غير مجدى.

د. يحيى:

المواطن يا ناجى لا ينقصه الإقدام على تداول السلطة يا شيخ،

نظامنا – ربما منذ الأزل – جعل مبدأ تداول السلطة من المحرمات المحظورة،

 إن ما يوقف سلطة ما عن التمادى فيما تمارسه من ظلم أو تفرضه من عمى أو تروج له من فساد: هو أن تكون آليات خلعها وإبدالها حقيقة واقعية ومحتملة،

 ثم إنى لا أعترض على النقد الساخر إلا أن يكون هو نهاية المطاف كما نبهتَنا فى تعليقك

أ. محمد اسماعيل

التعتعة تنبيه جيد لخطورة التمادى فى إظهار السلبيات

كما وصلتنى الإشارة إلى علامات الهم والكدر على وجوه المصريين

د. يحيى:

أرجو أن يكون قد وصلك أيضا اعتراضى على أن يسمى ذلك الذى على وجوهنا باسم: “الاكتئاب القومى”،

 لعل هذا التعبير الكئيب على الوجوه هو علامة على أن المصريين، مازالوا أحياء يتحدّون ظروفهم، وربما قدرهم أيضاً.

أ. محمد اسماعيل

– ما علاقة المقال “ما حدث للمصريين؟ [كله الا تداول السلطة]؟

د. يحيى:

عندك حق،

 أنا افتقدت لاحقا ربطا واضحا بين العنوان والمحتوى، كنت أقصد أن تعبير “تداول السلطة” تعتبره الحكومة عندنا “سبا فى الذات السلطوية”، وبالتالى تصورت أن المصريين الذين يتفوهون به يعتبرون من الذين تدهورت قيمهم باعتبارهم: قُلَلاَتْ الأدب، أى هذا –سخرية- بعض ما حدث للمصريين بالنسبة لمنظومات القيم.

ولكن أيّاً من هذا لم يتضح فى المقال

 شكراً على تنبيهك لى لأتاكد من خطئى

أ. محمد اسماعيل

– ما معنى “رفاهيه اليأس”؟

د. يحيى:

حاول أن تقرأ فى وجوه كثير ممن يقولون “يا عم ما فيش فايدة”، أو “ما هى خربت وما عادش حاجة نافعة”، حاول أن تنظر فى وجه أى منهم وسوف ترى – غالبا – ابتسامة رائعة، وقد ارتسمت عليه، كأنه أراح نفسه بمجرد أنه أعلن رأيه اليائس هكذا، وكأنه ليس مسئولا معنا على أن يصر أن تكون: “فيه فايدة”،

الراحة التى تصاحب إعلان اللاجدوى هى رفاهية سلبية، وهذا ما أعنيه بهذا التعبير.

أ. عبير رجب

بيتهيألى إن حتى أغلب من يتبع منهج الميكرودراما لتحديد مسئوليته الشخصية هو مسئول عن استمرار أى ظاهرة سلبية (وهذه هى محاولتى:)

“الظاهر أنا برضو مسئول عن أن المصريين ماعدش عندهم شهامة، على كده أنا لازم بقى أبدأ بنفسى الأول بس يا رب أقدر أكمل”.

“إذا كانت قله الشهامة وصلت لحد كده، ولو حتى ما حدش غيرى عمل حاجه، أنا ممكن أغير حاجات كتير حتى لو كانت صغيره بس يا رب ما أحبطش بسرعة وأرجع فى كلامى.

…….

خدت بالك؟ كلمة “بس” ما أقدرتش استغنى عنها فى اللعبة، زى ما يكون أنا لوحدى مش كفاية، محتاجه حد تانى معايا أو قوى أعلى بقى.

د. يحيى:

صحيح!

تنبيهك ألا تلهينا “الألعاب” حتى فى الميكرودراما عن ما يترتب عليها من حفز، مفيد جدا.

لا أحد وحده كفاية، لكن ليبدأ كل منا، وسنلتقى حتما.

أ. محمود سعد

أرى أن من أهم المشكلات التى تواجه الشعب المصرى بل هى الأساس لكل ما حدث للمصريين:

1-عدم الاتفاق حول المصطلحات فالكل يتحدث عن الانحطاط الاخلاقى والتدهور القيمى، لكن اتحدى أن يكون هناك اتفاق حول هذا الموضوع.

2- الافتاء بلا علم ولا بلا تخصص، ففى مصر لا يوجد احترام للتخصص ولا المتخصصين.

3- المناخ السياسى الغامض.

د. يحيى:

ولكن تذكر يا عم محمود أن فرط التخصص له سلبيات شديدة خاصة إذا برر لصاحبه احتكار المعرفة فى مجاله، كما أن الاتفاق على المصطلحات على الرغم من أنه شديد الأهمية، إلا أنه علينا ألا نقصر الاتفاق على ما ورد “نص معجمى”، (قاموس) أو من بضاعة مستوردة من ثقافة أخرى طول الوقت.

أما المناخ السياسى الغامض، فهو أخبث من أن نصحح أخطاءه، وأجبن من أن يكشف حتى عن تفاصيل أدائه.

أ. محمود سعد

لا أتفق معك يا دكتور يحيى فى أن نستلهم التاريخ من المبدعين أكثر من المؤرخين لأنى من وجهة نظرى أرى أن التاريخ خدم إلى حد كبير من المؤرخين خصوصاً التاريخ الإسلامى، لكن هذا لا يعنى وجود بعض الفترات التى لم تخدم جيداً، ولم تكن فيها إجابة من المؤرخين سواء بمصدره مقصودة أو غير مقصودة)، رغم أن هذه الفترات قد تكون فى العصر الحديث (القرن العشرين).

د. يحيى:

ربما عندك حق،

 لم أفهم التفاصيل جيداً، عموما مجمل رأيك ربما يفرح علماء التاريخ،

 لكن بالنسبة لى أنا بالذات، وخاصة فيما تسميه التاريخ الإسلامى، وأيضا التاريخ الفرعونى، بل وكل التاريخ، فالأرجح عندى أن أغلب المعلومات التى تصلنا على أنها “تاريخ”، هى على أحسن الفروض “وجهة نظر”، (إذا لم يكن المؤرخ مغرضا عن عمد)

وأعدك بعودة تفصيلية يوماً ما.

*****

حوار/بريد الجمعة

د. مدحت منصور

الأخ الصديق/ رامى عادل

تحية طيبة وبعد

كلما زاد الوعى زادت الجدية، يشتد الأمر صعوبة وندخل مرحلة اليأس وهو حقك وحقى وحقنا جميعا وأظن أنها مرحلة طبيعية فى جدلية النمو وأدعوك أن تعيش يأسك كاملا دون أن تشوهه بالسخط، طبيعة مرحلة اليأس كما أراها مرحلة رائعة وشريفة ويجب أن تعاش بالكامل وأن نتجرعها لننطلق مرة أخرى بوعى آخر ورؤية أخرى وقد استعملت كلمة أخرى وليس جديدة لأنها انبنت على ما تحتها وهكذا فى دوائر حلزونية كل دائرة تسلم للأعلى منها وقد تسلمك للأدنى منها وهكذا صعودا وهبوطا لتكون المحصلة للأعلى لوجهه بإذن الله.

د. يحيى:

يحّول للصديق رامى عادل.

د. مدحت منصور

مصطفى طفل عمره تسع سنوات جاءنى المستشفى القروى برفقة أمه مريضا، علمت منه أنه يعمل طوال أجازة الصيف بورشة نجارة وكذلك أيام الأجازات طوال السنة الدراسية وكانت والدته البائسة تشجع المشروع طوال الوقت موضحة خطورة الشارع ومبينة أن عمله نفسه هو رياضة أما الحقيقة لم تحتاج منى مجهودا فإن الجنيهات الخمسة والتى يتحصل عليها فى اليوم هم فى أمس الحاجة إليها على الأقل تمول مصاريف دراسته. احترمت مصطفى احتراما حقيقيا وأظهرت له ذلك بشكل واضح بعد أن سألته عن طبيعة عمله فقال (شيل وحط) يقصد حمل الأبواب والشبابيك وخلافه ووعدته أنى سأكتب عنه فى النشرة قال وهو على سرير الكشف (أنا مش لوحدى، فيه أولاد كتير زيى) قلت يا ربى أليس هذا هو الوعى الجمعى والذى لا أمتلك مثله؟ ثم فكرت فى شئ آخر، إننا نقسم حقوق البشر إلى حقوق طفل وحقوق مرأة ورجل حصل على حقه خلاص وأكثر من حقه لذا يجب تقليص حقوقه ابن الذين هذا وكله مؤتمرات وبروتوكولات واحتفالات و(زغردى ياللى مانتيش غرمانه) ولم نفكر فى حق الأسرة مثلا كلبنة أولى فى المجتمع، أسرة يجب أن لا تموت جوعا ويحظى داخلها كل فرد بحقوق تتكامل لا تتساوى، مازالت العيون على المساواة لا التكامل ويمكن هذا ما أوردنا التهلكة، ما أغبانا من بلد، نخصص عربتان بمترو الأنفاق للنساء حتى لا يلتهمهن ذئاب الجبل ونتكلم عن مساواة بمعادلات حسابية وعندما تأتى قصة التكامل يكون الكلام مستهجنا أو غريبا فإذا كان ربنا قد خلقنا نتكامل وظيفيا حتى نصل للتناغم لماذا نقلبها مساواة بمعادلات رياضية ربما لأن هذا ما نستطيعه ولا نقدر الآن على أبعد من ذلك.

د. يحيى:

تصور يا مدحت أن باحثة أمريكية جادة جاءت لتأخذ رأيى فى بحث تجريه فى مصر عن “جريمة” عمل الأطفال فى هذه السن، وعندما ابديت لها رأيى فى ثقافتنا، وأن عمل الأطفال عندنا ليس بالضرورة سخرة، بل قد يكون حبا ولعبا وتنمية، وأنه ليس عندنا نواد، وحمامات سباحة وساحات ملاهى تستوعب طاقة هؤلاء الأطفال، وأن المهم هى علاقة الطفل بعمله وأهله .. لم تفهم هذه الباحثة الفاضلة ما أقصد، وربما اعتبرتنى متخلفا وقاسيا برغم أمانتها.

أ. رامى عادل

سؤال: هل تسمح تجعلنى احبك x الله من تانى؟! وعايز اقول انى حانق بسبب ان حضرتك ماقولتليش ان قلة النوم هى اللى موديانى فى داهيه، ينفع اقول كده

 أم انى ازيد الموقف تعقيدا؟!

د. يحيى:

ينفع ونصف

ولا تعقيد ولا يحزنون،

 نَمْ يا رامى نوماً جيدا لو سمحت، حتى ينظم الإيقاع الحيوى شطحاتنا.

د. محمد أحمد الرخاوى

وطبعا الراجل (غريب: ثورة 2053) تحمل بالالم والامل ما لا طاقة لبشر لتحمله فى هذا الزمن القاسى.

انا طبعا مش موافق قوى على حكاية المصحة دى من الراوى ولكن لا تدرى ما هى ملابساتها خصوصا فى حضور تعذيب سابق من اجهزة امن لواحد مرهف جدا مثل غريب

ثم خللى بالك انه كان عنده صرع وظفه ايجابيا فى حلم المستقبل الذى بدأ هو به الآن

أخيرا: ألم تقل لنا مئات المرات انك تعلمت من المرضى ما لم تتعلمه فى امهات الكتب

فغريب علمنا ان الامل هوالشئ الوحيد الممكن وهو ليس مستحيل اذا لم نكنه الآن

يرحمه ويرحمك ويرحمنى الله

د. يحيى:

لقد انتهيت أمس يا محمد من قراءة الجزء الثانى من هذه الرواية شديدة السذاجة، رائعة الأمل، شديدة المباشرة، قليلة الإبداع، مفرطة الخيال، طيبة الأداء، كثيرة الخطابة، عميقة المغزى…متواضعة النهاية، غبية الملاحق!!..إلخ

فأرجو أن تنتظر حتى تقرأ الجزء الثانى ثم نكمل المناقشة، إذا كانت مفيدة

د. محمد أحمد الرخاوى

فقط اذكرك ان “غريب” برغم انه مات فى مصحة الامراض العقلية الا انه ترك كلمة السر للكنز (اللى هو كنز اى بنى آدم) بدءا من مصر طبعا

كلمة السر هى  I believe in YOU

د. يحيى:

ربما لم تصلنى كلمة السر هذه بنفس المعنى الذى توصلت أنت إليه،

أنا أخاف من الاختزال

 وكما قلُت لك حالا: لى رأى تفصيلى فى جزأى الرواية، قد اكتبه بالتفصيل إن سمح الوقت، أو كانت الحكاية تستأهل.

الله يسامحك يا شيخ!! حوالى 850 صفحة يا رجل!!

هل أنا عندى وقت؟

*****

بريد الجمعة- ماذا يحدث للمصريين هنا والآن

د. مدحت منصور

استطعت أن تنقل لى الحيرة والتى أثارت لدى بعض التساؤلات: أولا: منظور العمل، أى من أى من الزوايا سيتم تناول (ماذا يحدث للمصريين هنا والآن) من الناحية الاجتماعية أم من المنظومة القيمية الأخلاقية أم منظومة دينية أم من زاوية المستوى المادى؟ ثانيا: لفت انتباهى رد الصديق رامى عادل إلى سؤال آخر: هل ما ينطبق على القاهرة الكبرى من حيث فرص عمل ودخل مادى هو ما ينطبق على الأقاليم ثم ما وضع القرى هل هو أفضل أم أسوأ من المدن الصغيرة والمراكز؟ هل هذا العمل عمل فرد واحد من منظور واحد أم هو عمل جماعى ليدلى كل فرد بدلوه فى تخصصه مع وجود رئيس ومنسق للمجموعة؟ شكرا.

د. يحيى:

لا تعليق!.

*****

دراسة فى علم السيكوباثولوجى (الكتاب الثانى) الحلقة (33)

الشغل فى المستحيل

أ. عبير رجب

أنا معاك إن الواحد بيخاف يتعرى أمام الأخر فى العلاقات المسماة “الحب” ويمكن بيتصور استحالتها، وده بيعطله كتير ويخوفه من مجرد القرب أو حتى مجرد الوعى بالأخر أو وجوده “إننا نلتقى حين نسعى الى أن نلتقى، لا حين نلتقى فعلاً” بس أعتقد إن احتياجنا للأخر غصب عننا هيخلينا مضطرين نسعى لهذا اللقاء ونستحمل شواقناله وشوقانه لينا، ونلاقى نفسنا بنتسرق فى المستويات دى كلها وبتعديها كمان.

ما هو لازم نتعرى ونتألم ونستحمل فى القرب، أصل اللى هناخده بعد كده مش قليل. بس الحكاية فعلاً صعبة، وصعبه قوى كمان أصل على قد احتياجنا على قد تحملنا.

د. يحيى:

يا ليت!

تصورى يا عبير أننى أبذل فى هذا الشرح الذى أقوم به، وأنا غير راض عنه (لأنه يشوه المتن ربما بلا جدوى) أقول أبذل فيه جهداً أكبر من أى نشرة يوم آخر، ومع ذلك لا يأتينى عنه ما أنتظر من تعليق،

لا أدرى لماذا لا يعلق الأصدقاء؟

يا ترى لصعوبته؟

يا ترى هل هذا الموقف – عدم التعليق –  هو رسالة تشجعنى أن أتوقف عن التمادى فى تشوية المتن بهذا الشرح هكذا بلا طائل

 لست متأكدا.

عموما شكراً على تعليقك الذى آنَسَنى.

أ. نادية حامد

وجدت صعوبة فى فهم وتفسير المستويين (السادس والعاشر) فى مستويات العلاقات البشرية أرجو مزيداً من التوضيح والشرح لهما.

د. يحيى:

عندك حق

أظن أننى سوف أعود إلى بقية المستويات السبع أو العشر لاحقا، خصوصا قرب نهاية هذا الكتاب الجديد القريب الصعب،

لقد تناولت بعض جوانب المستويات الثلاثة الأولى فقط يوم الأربعاء الماضى من واقع المتن.

*****

دراسة فى علم السيكوباثولوجى (الكتاب الثانى) الحلقة (34)

“السدود” على طريق “جدل الحب” والنمو

د. أميمة رفعت

فى حالة ما إذا إزدادت دفاعات المريض حتى منعته عن الإستمرار فى العلاج، هل هناك أمل فى أن تستمر المسيرة العلاجية وحدها مع الوقت ويكمل؟ أم أن وقفته هذه تكون قد أضرت به إلى ما لا نهاية ويتحمل المعالج وزرها؟

د. يحيى:

كل احتمال وارد، وتوقف المريض هو حقه، ولا تقع المسئولية على الطبيب وحده، فهى مسئولية الأهل والمريض ثم الطبيب، وكل ما على الطبيب هو “حسن التوقيت”، و”ضبط جرعة الضغط” وتناسب أدوات ووسائل العلاج، وتكاملها مع بعضها البعض، بما فى ذلك العقاقير، وبالتالى فالمعالج لا يتحمل وزر انقطاع مريضة، إلا إذا أخطأ فى هذه الحسابات السالفة الذكر والخطر وارد على أمهر المعالجين والتعلم منه مستمر.

د. أميمة رفعت

فى بعض مجموعات العلاج الجمعى التى مارستها كنت ألاحظ تغيرا أحيانا، عادة فى الشهر الخامس أو السادس من الجلسات، على بعض المرضى فيتحولون إلى العدوانية من ناحيتى وتظهر عليهم مقاومة شديدة للحضور وللإستجابة حتى ينقطعون تماما عن العلاج. ولا أعرف هل آذيتهم بأن أوصلتهم إلى هذه المرحلة، أم حركتهم قليلا وسيستمرون وحدهم؟

د. يحيى:

أن يستمر المريض فى التحسن وحده بعد إنقطاعه هو أمل قائم دائما، حتى لو لم يحضر سوى بضع جلسات، لكن على ما أذكر، بتواتر هذا الاحتمال الإيجابى حين يكون العلاج الجمعى على مستوى العيادة الخارجية حتى نطمئن إلى اختيار المريض الحضور، أما إذا جرى العلاج أثناء وجود المريض بالمستشفى فيظل الأمل قائما، لكن ربما بدرجة أقل، علما بأن هذا ليس قاعدة.

أ. زكريا عبد الحميد

هل نشتغل فى المستحيل ليكون ممكنا. أم نستسلم للممكن ليصبح مستحيلا ذكرنى هذا التساؤل بسمة وصف بها نوع من الناس (على سبيل الاستهجان) بكونهم… يحبون كل ماهو غير قابل للتحقق او-بقول آخر- حب استحالة ما لا يمكن تحقيقه لكنى لا اتذكر أين قرأت ذلك؟ ربما فى احدى روايات نجيب محفوظ فى استهجان شخصية لأخرى؟

د. يحيى:

أين أنت يا عم زكريا

المهم: أرجو أن ترجع إلى نهاية قصيدتى فى أحد أعياد ميلاد محفوظ وهى ليست تحت يدى الآن وقد أذكرها لك لاحقا أو حالا

أ. رامى عادل

الصد او الصدود، ان لا تتقبلنى حينما اكون انا، ان ترفضى الصفقه الشريفه غصبا عنك، ربما انا ايضا لم اعتد ان يتحملنى احد، او اعتدت على ذلك بصعوبه وكفر وعناد، انتقل لقضيتنا يا عم يحيي، اخيرا ابتديت افهم، والتمسلك انك جانبك الصواب، لما (سبتنى) اتعذب سنه و2و3، بسبب قلة النوم مع الدواء، الشغل مليان مضايقات وإهانات(مع قلة النوم) وده مبدأك، تنام خمس او ست ساعات وتكمل شغل بقية اليوم، لكنى ماقدرش على البهدله دي، لازم انام عل اقل عشر ساعات(بجرعة دواء)، عشان ماحدش يخنقنى او يستغل ضعفى مع استحمالى مع ندالتى،

 انت قصدك ان من حقى اتوجع واحزن، اوعى تقولى وتتهان، حتى لو ماحدش حس، لا كله بيحس باللى بينزف، وساعات بيحطوا ايدهم على جرح، وتبقى الحياه عذاب متتالي، باستثناء لحظات غير مستساغه، ماتقسشى عليا، انا شبعت ألم بسبب اللى انت عارفه، ومن حقى استمتع بشغلى او بالساعات اللى باعيشها فى اليوم، زى ما هو من حقى اتالم واحزن، لكن مش من اول لحظه فى اليوم، مش أستقبل يومى بالوجع، وأكون زى ورقة البفره انهاكا وتهالكا، هو ده يتسمى حب؟ مش كل الناس بتستغل ده كويس، حتى وان كانت ثقتك فيا وفى عيانينك مالهاش حدود، فات الوقت

د. يحيى:

الوقت لا يفوت أبدا يا رامى

أنت مصارع رائع

نعم مازال النوم يلمنا، والشغل يملؤنا، والأدوية تنظم المستويات،

 والمعركة متصلة

ولنا النصر

*****

التدريب عن بعد: (61)

حساسية التفاهم بالجسد فى العلاج، وأهمية الاستمرار

أ. محمد المهدى

ذكرت حضرتك أن التلامس الجسدى بين المعالج ومريضه ليس بالأمر السهل وأنه مسئولية، ولو حدث يجب أن نشتغل فى نتيجته.

سؤالى هو: ذكرت حضرتك أن هذا التلامس له أصول

أرجو توضيح المعايير والخطوات التى يجب أن يتخذها المعالج إذا تصادف ومر بموقف مع المريض يفرض عليه هذا التلامس.

ثانيا: ذكرت حضرتك أننا لا ينبغى أن نلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى. فما هى المواقف التى تستلزم أن نلجأ لهذا الاسلوب؟

د. يحيى:

أفضل، ولو مرحليا أن عن أى تلامس جسدى كلية إلا عند التصافح بالأيدى، إذا لزم.

وأعدك يا محمد أن أرجع إليه بالتفصيل إذا سنحت فرصة من واقع الحالات، أو سمح الوقت.

شكرا لتساؤلاتك المهمة.

*****

التدريب عن بعد: (62)

النضج يصحح المسار ّ (حتى بدون فهم !!)

أ. رامى عادل

الصله بين المعالج والعيانه هى الفيصل والحكم على الامور، مهم تكبر وتتفرع وتثمر، متبقاش عل واقف، الدواء بيدى خبره، وساعات بيهدى الاضطرابات، مع علاقه جيده، ممكن البنت ترجع تقف على رجليها، ويسندها الطبيب، اقصد الاتنين يتسندوا على بعض، وفى المازق ده تحديدا تعاد صياغة امور كتير، منها الثقه فى الاخر، وانه يبقى المرايا، الكلام ده فى اول العلاقه مع الطبيب، الثقه عشان تترسخ، ممكن تاخد شهور طويله، مش قليل ان حد يشوفنى ويحتوينى، اقوم بدورى احترمه واكبر بكبرانه، دى كيمياء وتفاعلات، وساعات اللى بيحصل فى الجلسه وقت اشتداد الازمات، بيكون له مردوده وصداه، وبيسمع طزل ما العيان ماشى، وبيطبقه مع معظم اللى حواليه، يعنى المعالج وحنكته، وحيرته واضطرابه ممكن ينتج عنهم قرارات صائبه، احنا بنربى جوه البنت كيفية اتخاذ القرار،وده مش سهل، الدواء ركيزه اساسيه. احنا بنعالج قرار، وده التزام ومسؤوليه وتعب، البنت لازم تشعر بالحب، يوصلها من اى مخلوق، ان شالله من جواها،انها تحس ان ليها قيمه، لازم تتدخل يا دكتور يحيي

د. يحيى:

منكم يا رامى نستفيد

لكن بالله عليك، كيف أتدخل أكثر من أن أقوم بمثل هذا الاشراف؟

يا شيخ الرحمة بى وبزملائى، وبالمرضى أيضا

أ. إيمان عبد الجواد

تفتكر لو واحد مفيش فى حياته “كبير”… ومفيش كبير يشتريه زى ما المثل بيقول… ممكن يكمل حياته وهو فى أشد الإحتياج لهذا الكبير.

إيه ممكن يعوض الإنسان عن احساس وجود الكبير فى حياته؟

واللى فوق كل ده…إزاى اللى مفتقد وجود كبير فى حياته..يكون كبير فى حياة إنسان تانى أصغر منه؟

لو حضرتك شايف ان الكلام ده خارج الموضوع …اعفى حضرتك من الرد.

 مع السلامة.

د. يحيى:

بالعكس، هو فى صلب الموضوع

لكن الكبير دائما موجود، مَنْ طَلَبه – بتواضع- وجده.

ثم إن الله أكبر من كل كبير دون أى اغتراب أو تجريد وهو – سبحانه – ليس فقط أكبر (الله أكبر) ولكنه أيضا يسهل لنا أن نجد الكبير الذى نحتاجه خصوصا من خارج السلطة الدينية.

د. مها وصفى

الله ينور يا د. يحيى على: “يقلب الإستغفار حمدا مع الإكثار من الحمد

فقد احترت كثيرا من قبل فى توصيل هذه الفكرة، فوصلتنى منك كما السهل الممتنع، شكرا لك وللدكتور عباس فذهنه يبدو صافى جدا.

د. يحيى:

أنا الذى أشكرك

*****

د. أميمة رفعت

إنتهيت من قراءة مدرسة العراة وأتعجب من نفسى أننى لم أقرأ هذا العمل إلا مؤخرا…..

د. يحيى:

أسف لأننى فضلت ألا أثبت بقية تعقيبك الناقد على الرواية، فهى الجزء الثانى من ثلاثية المشى على الصراط، وأعتقد أن رأيك قد يكتمل أكثر بعد قراءة الأجزاء الثلاثة مجتمعة وخاصة أنها فى المتناول فى طبعة ورقية. (الجزء الأول “الواقعة” الطبعة الثانية – الناشر دار ميريت 2008 – الجزء الثانى “مدرسة العراة” الطبعة الثانية – الناشر الحضارة للنشر 2008- الجزء الثالث “ملحمة الرحيل والعود” الطبعة الأولى – الناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب 2007).

ثم إن النشرات هنا لم تشر إلى هذه الرواية أصلا، اللهم إلا مقتطف أو اثنين (بضعة أسطر) منذ عدة شهور (نشرة 6-9-2009 “دراسة فى علم السيكوباثولوجى” شرح ديوان “أغوار النفس”) وبالتالى قد يكون التعقيب والرد عليه بعيدين عن معظم أصدقاء البريد وحوارهم يجرى حول النشرات الأحدث عادة (أو غالباً).

*****

د. أشرف

I do remember when I was in France during the coupe du monde، and they were defeated by Brazil and look their reasonable comments and more important their attitude…..something I am unable to convey it in words…………

د. يحيى:

آسف يا د. أشرف، قد تكون – مثل بعض الأصدقاء – فى الخارج الآن، ولا تملك آليات الكتابة بالعربية، فأسمح أن أعتذر عن التعليق.

وبينى وبينك هو لا يحتاج إلى تعليق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *