الرئيسية / دواوين الشعر / ديوان: شظايا المرايا

ديوان: شظايا المرايا

  • عاش ما لم يولد 
  • تقفز منى الخطوات 
  • الرحم القبر القاع بلا جدران 
  • مقصلة الشعر 
  • نقشا على مقامها المحراب 
  • ورأيته يسرى بأوراق الشجرة 
  • خسْة 
  • نجمع أحرفها من بين ركام 
  • القربان 
  • بين البقايا والأمل 
  • العصفور والعنقاء 
  • العربة والجنية 
  • خوف 
  • فى هجاء البراءة 
  • الريح والأحزان 
  • يسحبنى 
  • إجهاض 
  • أفسح رعاك الله من 
  • السلام والصدى 
  • دوائر 
  • كلمة لم تدعنى أختبى 
  • رائحة البشر 
  • عيد 
  • التهام 
  • شظايا المرايا 
  • حزنى كلمة 
  • ضفائر الظلام 
  • الذرة الحمقاء 
  • ياليت شعرى لست شاعرا 
  • لدائن اللذات والشبع 
  • أنياب الظلام (1) 
  • أنياب الظلام (2) 
  • تراكم المخاتلة 
  • عظة الموت تتسرب 
  • نبض المخاض أم نذير العدم 
  • إسطنبول 
  • أشواهد القبر اشهدى 
  • لفح هجير السهر 
  • فى البضع ثانية قبل الغيبوبة 
  • دورات لزجة 
  • البرعم والأنغام 
  • حمل كاذب 
  • وقالها 
  • عفوا فعلتها 
  • موت المبادرة 

ما عاشَ من لم يولد (1)

يا‏ ‏جدَّنا‏ ‏المصلوب‏ ‏زهواً‏ ‏يحصدُ‏ ‏الزمنْ‏،‏

قد‏ ‏صار‏ ‏محظوراً‏ ‏علينا‏ ‏ننقشُ‏ ‏القلوب‏ََ

‏فوق‏ ‏هاماتِ‏ ‏الحجرْ‏.‏

ما‏ ‏عاد‏ ‏يـَجـْـرُؤ‏ ‏وَعْيُنا‏ ‏أن‏ ‏يفتخرْ‏: ‏أنَّا‏ ‏بشرْ‏.‏

‏”..‏فى ‏البدءِ‏ ‏قَاَل‏ ‏أو‏ ‏فعلْ‏،‏

بصما‏ًً ‏على ‏وجه‏ ‏الزمنْ‏، ‏

إذ‏ ‏ينـِسـجُ‏ ‏الفعلُ‏ ‏القدرْ”

فى ‏عـَصـْـرِنا‏ ‏هـَذَا‏ ‏أَيـَا‏ ‏جدّى ‏العزيزْ‏،‏

لا‏ ‏تطلُعُ‏ ‏الشموسُ‏ ‏دُونَ‏ ‏إذنْ‏.‏

لا‏ ‏يُستباحُ‏ ‏للكلاب‏ ‏الآثمهْ‏ -‏أمثاِلنا‏- ‏

أن‏ ‏تسكنَ‏ ‏العرينْ‏ ‏

‏-2-‏

فرعونُ‏ ‏هذا‏ ‏العـَصْــرِ‏ ‏ثعلبْ‏،‏

أخفى ‏المشـانـِقَ‏ ‏بين‏ ‏ثنياتِ‏ ‏التماوتِ‏ ‏والعفنْ‏.‏

فى ‏زعم‏َ ‏حبَّ ‏العْدلِ‏ ‏لوّح‏ََ ‏بالتلاشى ‏فى ‏الأملْ‏.

-3-‏

حَبَكَ‏ ‏الوليدُ‏ ‏دثاره‏: ‏كفَنَا‏،‏

وبلا‏ ‏رثاءٍ‏ ‏وسّدوه‏ ‏لحدَه‏ُ: … ‏مَهْدَا‏.‏

كتبوا‏ ‏عليه‏ ‏بلا‏ ‏دموعْ‏:‏

ما‏ ‏عاشَ‏ ‏مَنْ‏ ‏لَمْ‏ ‏يولدِ‏.

 

أسوان‏ :23 – 1 – 1981

[1] – أمام رمسيس فى أبى سمبل 23 – 1 – 1981

الخطوات‏

‏-1-‏

النجدهْ‏!‏

إياكم‏ ‏والنجدهْ‏!!‏

‏….‏

السوطُ‏، ‏السوط‏ُُ، ‏السرداب‏ْْ.‏

المسمارُ‏ ‏الثقبُ‏ ‏البابْ‏ ‏

الوجهُ‏ ‏قفاىْ‏.‏

-2-‏

تاريخى ‏ليس‏ ‏بواقع‏ْْ ‏

وملامح‏ ‏وجهى ‏تشويهٌ‏ ‏فاقع‏ْْ ‏

والقلبُ‏ ‏المهزوُم‏ ‏يئـِنُّ‏

 ‏بحشرجةٍ ‏ثْكلى‏،‏

‏ ‏وَحروف الكلمات‏ ‏بتجويف‏ ‏الفمْ‏،‏

تَأْبَى ‏أن‏ ‏تَنْعى ‏اللَّفْظ‏َ ‏الميِّت-‏‏

‏-3-‏

تقفز‏ ‏منى ‏الخطوات‏ْْ؛

ألاحِقُهَا‏.‏

ألحقـُهَا‏،            ‏

‏         ‏لا‏ ‏ألحقـُها‏.‏

الأرجلُ‏ ‏مقطوعهْ‏،‏

والسيقان‏ ‏بلا‏ ‏أعينْ‏،‏

آثار‏ ‏الأقدام‏ ‏تشير‏ ‏إلى ‏طرقٍ‏ ‏شتَّى،‏

فأسير‏ ‏بكل‏ ‏منها‏ ‏شوطاً‏.‏

‏-4-‏

والوجْه‏ُُ ‏الأْملسُ‏،‏

والذَّنَبُ‏ ‏المقطوع‏ْْ.‏

وجنين‏ُُ ‏الوعىِ ‏المجهضِ‏،‏

يلفظ‏ُُ ‏أنفاسَهْ‏.‏

‏ ‏والألفاظ‏ُُ ‏الأطفالْ‏،‏

تبحثُ‏ ‏عن‏ ‏مْأوَى‏. ‏

‏…‏لا‏ ‏جدْوَى‏.‏

غُصَّتْ‏ ‏صفحاتُ‏ ‏شروحِ‏ ‏المُعْجَمْ‏.‏

باب‏ ‏اللوق‏: 16-2-1981

والرحم القبر القاع بلا جدران

قصيدة قديمة 1981

كان‏ ‏يعلّمنى ‏ما‏ ‏لم‏ ‏يتعلّم‏، ‏قال‏:‏

دع‏ ‏ذاك‏ ‏النهر‏ ‏الدافق‏ ‏من‏ ‏نبض‏ ‏الأحياءُْ‏:‏

‏ ‏ينحت‏ ‏أخدودًا‏ ‏فى ‏وجه‏ ‏الخوفْ‏.‏

دع‏ ‏دفء‏ََ ‏الأمن‏ ‏يذيب‏ُُ ‏جليدَ ‏الرّيبَةْ‏.‏

لا‏ ‏تُوقِفْ‏ ‏دائرةَ‏ ‏الحركهْ‏،‏

حتى ‏دون‏ ‏تجاه‏ْْ.‏

لا‏ ‏تتمنطق‏ْْ ‏سيفاً‏ ‏خَشَبَا‏،‏

لا‏ ‏تركبْ‏ ‏فرسا‏ًً ‏ذا‏ ‏رأسين‏،‏

كل‏ٌٌ ‏فى ‏جانب‏.‏

‏…‏

وكلامُّ‏ٌٌ ‏حتى ‏آخره‏، ‏

ليس‏ ‏له‏ ‏آخر‏.‏

كان كلاما لا أكثرا !!

‏-2-‏

كان كلاماً لا أكثر:

عجـَز‏ََ ‏الطفل‏ُُ ‏الزاحفُ‏ ‏فوق‏ََ ‏تلال‏ِِ ‏الحكمهْ‏ْْ،‏

أن‏ ‏يضبط‏ََ ‏خطوهْ‏،‏

فى ‏الأرض‏ ‏الرخوهْ‏،‏

أن‏ ‏يفهم‏ ‏معنى ‏قولٍ ‏عابرْ‏.‏

أن‏ ‏يطرب‏ََ ‏من‏ ‏مِلْحة‏ٍِ ‏ساخر‏ْْ،‏

أن‏ ‏يُدركَ‏ ‏نبضَ‏ ‏حياةٍ‏ ‏راتبةٍ‏ ‏سَلِسَهْ،‏

‏ ‏أن‏ ‏يقرأَ‏ ‏شعرا‏ًً ‏فى ‏رَشْفة‏ِْ ‏قدح‏ِِ ‏القهوهْ‏،‏

أن‏ ‏يطرب‏ََ ‏مع‏ ‏غير‏ ‏الصفوة‏،‏

فيضانِ ‏البشر‏ِِ ‏الزاخرْ‏.‏

‏-3-‏

‏”أفضلُ‏ُُ ‏من‏ ‏النوم‏ِِ ‏الصلاْة‏”‏

‏* * *  ‏

جرَّبََهَا‏.

‏لم‏ ‏تنفعْ‏. ‏

أغفَى، نامَ، فلم يستيقظ

والـَّـرحـِم‏ُُ القبر ‏القاعُ‏ ‏بلا‏ ‏جدران‏ْْ.‏

باب‏ ‏اللوق‏  16/ 2 / 1981

(هو صديق نجح معى فى رحلة طويلة جدا،

 وعلّمنى، ولم يكمل بعد أن فارقنى بسنوات)

الشعر المقصلة (1)

 ‏-1-‏

والوشم‏ ‏حبّاتُ‏ ‏الزبيب‏ِِ ‏والعرقْ، ‏

حلمات‏ ‏أثداءِ‏ ‏الأمومةِ‏ ‏والطبيعةِ‏ ‏والشبقْ‏.‏

والليل‏ ‏يشرق‏ ‏ساطعاً‏ ‏من‏ ‏وجه‏ ‏عملاقٍ‏ ‏رقيقْ،‏

حَمَلَ‏ ‏البدايةَ ‏والمصير‏ْْ،‏

‏ ‏فتُـطل‏ّّ ‏من‏ ‏عَينْيه‏ِِ ‏أحداثُ‏ ‏الليالى ‏الصامتةْ‏،‏

قامت‏ ‏تمطّـت‏ ‏بعد‏ ‏دهر‏ٍٍ ‏ثائرٍ‏،‏

فى ‏الكهف‏ ‏سرُّ‏ ‏الكونِ‏ ‏والبعث‏ ‏الجديد‏ْْ،‏

رحـم‏ُُ ‏الحقيقِة‏ ‏والأجنّةُ‏ ‏كامنهْ‏،‏

‏ ‏فى ‏البئر‏ ‏تنتظرُ‏ ‏المطر‏ْْ.‏

‏-2-‏

يــا‏ ‏إبن‏ ‏أم‏ّّ:‏

كيف‏ ‏السبيلُ‏ ‏إلى ‏المياه‏ِِ ‏الغائرهْ؟‏ ‏تروى ‏القبورْ‏؟‏ ‏

من‏ ‏بعد‏ ‏ما‏ ‏مات‏ ‏الخلود‏ْْ؟

والعين‏ ‏أطْفَأَهَا‏ ‏رماد‏ ‏الجرى ‏فى ‏غَيْرِ‏ ‏المحاجر‏ْْ، ‏

والقلب‏ ‏منقوع‏ ‏السآمهْ‏؟

‏-3-‏

‏ ‏أصدرتُ‏ ‏أمرا‏ًً ‏غائما‏ ‏من‏ ‏فوق‏ ‏قمّة‏ ‏الهرمْ‏، ‏

من‏ ‏مخبإ‏ ‏الصمم‏ْْ:‏

يا‏ ‏لمعة‏ ‏الحذاء‏ ‏فى ‏حفل‏ ‏المساء‏،‏

ما‏ ‏بين‏ ‏سادةِ‏ ‏عجمْ‏. ‏

فضّ‏ ‏الغطاء‏ََ ‏وابتسم‏ْْ، ‏

فمضى ‏الشعاع‏ُُ ‏السيفُ‏ ‏يخترقُ‏ ‏المدَى‏…،‏

‏ ‏فأُثيرُها‏ ‏ظلماءَ‏ ‏عاصفة‏،‏

تجلو‏ ‏الملاِمح‏ََ ‏فى ‏غَيَابات‏ِِ ‏الحَزَنْ

‏-4- ‏

وغرقت‏ُُ ‏فى ‏سحب‏ ‏الدخان‏ ‏والشواءِ‏ ‏والشراب‏ِِ ‏والعْدم‏ْْ.‏

فرأيته‏ ‏شطرا‏ ‏من‏ ‏الشعر‏ ‏انتظم‏ْْ،‏

حسدا‏ ‏جبانا‏ ‏مهربا‏ ‏من‏ ‏بعدنا‏ ‏عنا‏.‏

أعدمته‏ ‏بشرَا‏ََ،

 ‏صيـّرته‏ ‏رمزا‏ ‏قتيلا‏ ‏بين‏ ‏أصداء‏ ‏النغم‏.‏

حرفا‏ ‏تقلّب‏ ‏داميا‏ ‏من‏ ‏وخز‏ ‏هزات‏ ‏القلم‏.‏

***

نادَى ‏الخليفة‏ُ ‏حاجبهْ‏،‏

دخَلَ‏ ‏النديم‏ ‏مُهلـّلا

قرأ‏ ‏القصيدة‏ ‏فانتشى‏،‏

قد‏ ‏راق‏ ‏مولانا‏ ‏الغناء‏.‏

الخرطوم/باب‏ ‏اللوق 26/2/1981

[1] – كان اسم القصيدة الأصلى مقصلة الشعر، كتبت مسودها فى الخرطوم إثر ما أثارته فىّ عرض عملاق نحيف من الجنوب (البوير) لا يتكلم إلا لغته القبلية التى لم أميز فيها إلا اسم قبيلته (ولست متأكدا من صحته) وصلنى شديد الجمال، وهو يعرض علىّ مسح حذائى وأنا فى صالة استقبال فندق الهلتون، فاعتذرت، وتعاطفت معه، حتى هاج بى الشعر، فإذا بالقصيدة تحل محله (تقريبا)، فاعتبرت أن الشعر أفسد العلاقة بيننا!!!!

نقشا على مقامها المحراب

يفيضُ‏ ‏نهرُ‏ ‏الحب‏ّّ ‏والسماح‏.‏

‏ ‏تحتضن‏ ‏الرجالَ‏  ‏والخيال‏

‏والملاك‏ََ ‏والغيلان،‏

تحت‏ ‏الجناحْ‏.‏

أليس‏ ‏كفرا‏ ‏أن‏ ‏تسودَنا‏

‏المجاعة؟

والمنُّ‏ ‏يجرى ‏من‏ ‏منابعِ

‏ ‏الحَـنَـان؟

‏-2-‏

ترنّحت‏ ، ‏وسبّحتْ‏،‏

تمايلتْ، ‏وابتهلتْ،‏

وغنّت‏ ‏الطيور‏، ‏

فماتت‏ ‏الظنون‏، ‏

ودبّت‏ ‏الحياةُ‏ ‏فى ‏الحياة‏ْْ.‏

‏-3-‏

‏ ‏تفيضُ‏ ‏أنتشى ، ‏

تجرى ‏لمستقرْ، ‏

‏ ‏والنهر‏ ‏لا‏ ‏توقفه‏ ‏الجنادلْ‏ ، ‏

يحملها أبيّة مقدسة ،.‏

تجرى ‏ولا‏ ‏تميِّـز‏ْْ:‏

ما‏ ‏بين‏ ‏زَهْـرِ‏ ‏الفـُلِّ

‏ ‏والخشخاش،‏

ما‏ ‏بين‏ ‏قلب‏ ‏لوزة‏ ‏مفتحة،‏

وشوكة‏ ‏الصبِّار‏.

***

-4-

تقول فى أباه

تقول مثل زهرة الاشراق فى الفلاه

غمرتـُهُـمْ‏ ‏بما‏ ‏انغمرتُ‏ ‏من‏ ‏هـُـدَاه‏ ‏

‏-5-‏

تكاثرتْ‏ ‏أحقادُهْـم، ‏أحكامُهم‏:

‏بثورا‏ ‏فوق‏ ‏صفحتى،‏

كالَـوَرِم‏ ‏الخبيثْ‏ .‏

تَـعَـلّق‏ ‏اَلخفَّاشَ‏ ‏يَـحْـتسى

من‏ ‏نَـزْف‏ ‏وِحدتى ،‏

وغَـاَب‏ ‏قرص‏ ‏الشمس‏ ‏فى

‏مشرقِــهِ‏ .‏

‏-6-‏

‏..‏وإذْ‏ ‏تسحَّــبت‏ ‏ألوانُـها،‏

‏ ‏ومات‏ ‏نـَبْـضـُها‏ ،‏قالوا‏

‏لبعضِـهِـمْ‏:‏

الخرقة‏ ‏القديمة‏ !‏

‏ ‏الخرٍقة‏ ‏القديم

تُلوِّث‏ ‏الإناءْ‏.‏

ولم‏ ‏يكلِّفوا‏ ‏خاطرهم‏  ‏بسَـتْـر‏ ‏ما‏ ‏تبقَّى،‏

ولم‏ ‏يُـهِـيـلوا‏ ‏فَـوقـَهـَا‏ ‏التُّـرابْ

‏-7-‏

لكنّ‏ ‏زرعا‏ ‏يانعا‏ ‏نمى ، ‏

وهالة‏ ‏من‏ ‏حوله‏ ‏تبدَّتْ‏ ‏

‏ ‏تجمَّعتْ‏:‏ نَـقـشاَ‏ ‏على ‏مـَقـَاِمهاَ‏ ‏المحرابْ‏:‏

تسبِّح‏ ‏الحياة‏.  ‏

14/7/1981

ورأيتُهُ يسْرِى بأوْرَاقِ الشجرْ!

‏ -1-‏

قطعوا‏ ‏حبالى ‏بُعْثرت‏ ‏أوصالى،‏

وفُطمت‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏الرضَـاعْ‏.‏

فقبعتُ‏ ‏فى ‏ركنٍ‏ ‏قصىَّ ‏مظلمِ،‏

وحبوتُ‏ ‏

جذعى ‏للجدارِ‏ ‏تمايلت‏ ‏أعطافهُ،

‏فلَـزمتُ‏ ‏صمْـِتى.‏

‏ -2-‏

وطرقت‏ ‏باب‏ حنانها:‏

هل‏ ‏ياتُرى ‏قد‏ ‏أدركتْ؟

همّتْ‏ ‏؟‏ ‏تراجعتْ؟

ماتـتْ؟‏ ‏تماوتتْ؟

فاهتاج‏ ‏جوعِى ‏للحياهْ،‏

‏ ‏والنَّزْفُ‏ ‏من‏ ‏وخز‏ ‏الألمْ‏ْْ، ‏

لا يـنْقَـطِعْ‏. ‏

‏-3-‏

وتداخلتْ‏ ‏أطرافُـناَ‏ ‏فى ‏دِفْء‏ ‏بـَعْـضهَـا‏،‏

مادت‏ ‏بنا‏ ‏رخاوة‏ٌٌ ‏مهترئهْ، ‏

‏( ‏الرجفةُ‏  ‏الصقيعْ‏.‏

التوبةُ‏  ‏الرجوعْ‏.)‏

-4-‏

وجمعتُ‏ ‏من‏ ‏أسبابِها‏ : ‏

ولدِى، ‏أَنَـا، ‏

يا‏ ‏لوعتى، ‏لستَ‏ ‏أنا،‏

‏-5-‏

وتسَّربتْ‏ ‏خطواتنا‏ ‏بين‏ ‏الشقوقِ‏ ‏الجائعةْ‏.‏

‏ ‏ياربنا‏ ‏ياقَـدرَى ،‏

‏ ‏جفّـتْ‏ ‏مَـنَـابـِعى ،‏

خُـذْنى ‏كَـفَـى ،‏

خُـذْنى ‏كـفـى .‏

‏-6-‏

فأضاء‏ ‏وعيى ‏بالمـُـنـى،‏

‏ ‏تمتد‏ ‏بعد‏ ‏المنتهى.‏

يــا‏ ‏فرحتى:  ‏لستُ‏ ‏أنــا‏.‏

هى ‏فرحة‏ ‏الطير‏ ‏الذى ‏تطايرت‏ ‏خميلـَتـُهْ، ‏

ثم‏ ‏الْـتَـقَـى ‏بأمّه‏ ‏

حَـمَـلـَتْـهُ‏ ‏تحت‏ ‏جِـناحِـهَـا، ‏وأوْدعْـته‏ ‏فى ‏الَـفـنَـنْ،‏

هى ‏فَـرْحة‏ ‏السـَّمَـك‏ ‏الذى ‏رجع‏ ‏المياه،‏

من‏ ‏بعد‏ ‏ما‏ ‏ذاق‏ ‏الجفاف‏ ‏الموتَ‏ ‏فى ‏قر‏ ‏الرمال‏ ‏الساخنهْ‏.‏

‏-7-‏

ورضعتُ‏ ‏من‏ ‏مجرى ‏عيون‏ ‏لا‏ ‏تغيض‏:‏

ورأيتُـهُ‏ ‏يسرى ‏بأوراقِ‏ ‏الشجرْ،‏

وشربْـتُـهُ‏ ‏قطرًا‏ ‏بهيجاً‏ ‏فى ‏النَّـدى.‏

وطعمتُـهُ‏ ‏شهدا‏ ‏رحيقا‏ ‏فى ‏الثمرْ،‏

وسمعتـُه‏ ‏فى ‏صمـت‏ ‏طائرٍ‏ ‏شـَدَا،‏

صاحبتُـه‏ ‏صمتاً‏ ‏رصيناً‏ ‏فى ‏الحجرْ

‏ -8-‏

وِبَرغْم‏ ‏رقصِ‏ ‏الكونِ‏ ‏من‏ ‏حَـوْلىِ ‏بِـنَـا،‏

‏ ‏قد‏ ‏عاوَدَتْـنى ‏عِلَّتِى:‏

ربى ‏أنا‏‏؟‏

 ‏أفلستَ‏ ‏ربَّ‏ ‏الناس؟

أين‏ ‏الناس‏؟

‏-9-‏

ورجعتُ‏ ‏أحبو‏ ‏فوق‏ ‏شـَوْكِ‏ ‏رحابهم‏ ،

كدْحاً‏ ‏إلى ‏وجه‏ ‏البشرْ‏ ‏

‏-10-‏

يـــا‏ ‏مرّ‏ ‏تاريخى ‏القديمْ‏ ‏

قد‏ ‏خِـفْـتُ‏ ‏لفّةَ‏ ‏دوْرَتِى

15/9/ 1981

خِسّــة

قالوا‏: ‏خسّة‏ ‏

قلت‏ ‏بـِخـُبـْثِ‏ ‏الطفلِ‏ ‏الأبلَـهِ‏ ‏إذْ‏ ‏يتحسس‏ ‏جَسَدَ‏ ‏الكلمهْ‏:‏

‏ ‏الخسـَّهْ‏‏؟‏ ‏ما‏ ‏الخسـَّهْ؟؟

أفـْتىَ ‏صاحبُ‏ ‏معجم‏ِِ ‏كلَّ‏ ‏الأصواتْ‏:‏

‏”‏أن‏ ‏تضربَ‏ ‏تحتَ‏ ‏حزامٍ ‏الرؤيهْ،‏

‏ ‏قبل‏ ‏بُـلوغ‏ ‏الحُلـــــُـم‏ِِ، ‏

أن‏ ‏تخطبَ‏ ‏بالَّـرشَّاشِ‏ ‏وتـُقِـنـْعْ‏ ‏بالطـَّلقـْه”.‏

قلت‏: هَمَمْ‏ ‏

‏(‏أعنى: ‏فعلاً، ‏أو‏ ‏أيةَ‏ ‏لفظ‏ٍِ ‏للإستحسانْ‏) ‏

واسم‏ ‏الفاعل؟؟

‏ ‏من‏ ‏أطلق‏ ‏لحيته‏ ‏دون‏ ‏سراح‏ ‏الفكرهْ ‏

‏ ‏من‏ ‏أحنى ‏هامـَتـَهُ‏ ‏للمخلوقِ‏ ‏الصنمِ،‏

رغم‏ ‏توجـُّه‏ ‏وجْـهتهِ‏ ‏نَحْوَ‏ ‏القبلهْ‏.‏

قلت‏: ‏همَم‏!!‏

‏( ‏ليس‏ ‏المعنى ‏الأولْ،‏

‏ ‏بل‏ ‏شيئٌ ‏أقربُ‏ ‏للدهشهْ‏)‏

‏-2-‏

الخسة؟‏ ‏الخسّة‏؟؟

قد‏ ‏كان‏ ‏وخطر‏ ‏ببالى ‏وجهٌ ‏آخرْ‏:‏

يعرفه‏ ‏الأمىُّ ‏الْيقرأُ‏ ‏بعد‏ ‏السطر‏ ‏المحذوف‏:‏

الخسةْ

‏”‏القوة‏ُُ ‏تبطشُ‏ ‏بالحريهْ‏ ‏

الحريةُ‏ ‏داخلَ‏ ‏قضبانِ‏ ‏الذاتِ‏ ‏المخدوعهْ‏ ‏

القرشُ‏ ‏القادرُ‏ ‏يشرى ‏نبضُ‏ ‏الثورةْ”‏

***

تـَخْـتلّ‏ ‏قواعـِدُ‏ ‏حبْك‏ ‏الصَّـنعـه

‏… ‏خفتت‏ ‏أضواء‏ُُ ‏الكلمة، ‏

وتلاشت‏ْْ ‏أحرفها‏ ‏داخل‏ ‏أصْـل‏ ‏الصوتِ‏ ‏النغمةْ‏.‏

أذّن‏ ‏فى ‏الناس‏ ‏بلال‏ ‏أخرس‏: ‏

أنْ‏ ‏هُـبّوا‏، ‏

نبح‏ ‏الكلبُ‏ ‏الأجربْ‏، ‏

فتعلّق‏ ‏نفسُ‏ ‏الطفل‏ِِ ‏بذيل‏ِِ ‏الجلبابْ‏.‏

‏”.. ‏ماذا‏ ‏قال‏ ‏الأجربْ‏؟”

زاَحـْته‏ ‏الأمُّ‏ ‏المشغولةُ‏ ‏بشواءِ‏ ‏اللحم‏ِِ ‏الطازَجْ‏،‏

‏( ‏لحم‏ ‏الجارة‏، ‏بنت‏ ‏العمة، ‏وبقايا‏ ‏حفل‏ ‏القمّة‏.)‏

فتواصلتِ‏ ‏الأصواتُ‏ ‏نـُـباحاً‏ ‏يزأرُ‏ ‏مثـْل‏ََ ‏مـُوَاءِ‏ ‏القطِـطِ‏ ‏الجوعىَ:‏

‏( ‏الخسّة‏، ‏هيجة‏ ‏كل‏ ‏الناس، ‏فى ‏وجه‏ ‏شهيد‏ ‏خائن،‏

الخسة، ‏ذِمَـم‏ ‏مثلوجةْ،‏

وصدور‏ ‏نعامٍ مستوردةٍ طازجِة‏ ‏أشهى‏).‏

***

يـَطْربُ‏ ‏ذاَك‏ ‏الطّـفل‏ُُ ‏الآخَـرُ‏ ‏منتشيا‏ًً:‏

يقـضُـم‏ ‏عنقَ‏ ‏العصفور‏ِِ ‏المخـِفى ‏نصفه،

‏داخل‏ ‏نصفِ‏ ‏القـِشْره‏ْْ.

المطار‏  14/10/1981

حادث‏ ‏المنصة‏  6/10/1981

 قد يكون هذا هو ما يحدث عندما تتحلل اللغة عند “الفصامى”

ركام‏ ‏الألفاظ

نـَصْـنَـعُ‏ ‏كـَلـِمـَهْ، ‏

نجمعُ‏ ‏أحرفـَها‏ ‏من‏ ‏بين‏ ‏رُكـَامِ‏ ‏الألفاظ‏،‏

‏ ‏تتخلـَّقُ‏ ‏من‏ ‏عـَبـَثِ‏ ‏الإبـْـدَاعْ‏: ‏

كومة‏ ‏أحرفْ، ‏

هبَّت‏ ‏نِسمهْ‏:‏

فـَتـَزَحْـزَحـَتِ‏ ‏الأشلاءُ‏ ‏الملتـِحـَمهْ،‏

تتجاذَبُ‏ ‏أطرافُ‏ ‏الأجْـنِـحَـة‏ ‏المكسورهْ،‏

‏ ‏ترتسم‏ ‏الصورة‏ : ‏

تختلط‏ ‏اللاَّمُ‏ُُ ‏الآخرُ‏ ‏والمنفردَهْ، ‏

باللاَّم‏ ‏الأَلِـفِ‏ ‏الممتدّةْ، ‏

تتراجع‏ ‏غينٌ، ‏تسقط‏ُُ ‏نقطةْ، ‏

تنقلبً‏ ‏الغينُ‏  ‏إلى ‏عينٍ‏ ‏مَـطْـمُـوسهْ،‏

‏-‏لابُـدَّ‏ ‏وأَنْ‏ ‏ترقُـدَ‏ ‏وسْـطِ‏ ‏الكـَلـِمـَه‏ْ-‏

أبدلتِ‏ ‏الموضعَ‏ََ ‏باستحياء‏،‏

حتّـَى ‏تـَأْتى ‏أول‏ ‏مقطعّ،‏

حتى ‏تـُـبصِـرَ‏ ‏مَـنْ‏ ‏ذَا‏ ‏القـَادمْ‏.‏

‏( ‏لم‏ ‏يَـحْـضُرْ‏ ‏أحدٌُ ‏أصلاً‏)‏

جرجرتِ‏ ‏الياءُ‏ ‏الآخرُ ‏ذيلَ‏ ‏الخيـْبة،‏

جاءتْ‏ ‏تترنـَّح‏ُُ ‏من‏ ‏طعنِ‏ ‏الألِـفِ‏ ‏الهـَمـْزه‏،‏

شبقُ‏ ‏منفردُ‏ ‏يقذفُ‏ ‏بـفـُتـَات‏ ‏اللَّذة،‏

فتوارت‏ْْ ‏خـَجـَلاً‏ ‏كى ‏تتخَفّى ‏وَسـْط‏ ‏الـَزحـْمهْ، ‏

صارَتْ‏ ‏ياءً‏ ‏منقوطةْ‏، ‏

تتجمع‏ ‏تلك‏ ‏الأحرف‏ ‏دون‏ ‏مفاصلْ‏، ‏

تتحدَّى ‏الألفاَظَ‏ ‏المصْـقـُولـهْ‏:‏

‏( “‏الحرّية”‏، ‏أو‏ ‏”حكم‏ ‏الشعب‏ ‏العامل”‏، ‏أو‏ ‏”عدل‏ ‏السادة”‏، ‏أو‏ ‏”حب‏ ‏الزوجة‏”)‏

اللــعبة‏!!‏

ما‏ ‏أحلى ‏اللعبة‏!!!!!‏

جرِّبْ‏ ‏فكَّ‏ ‏الألفاظ‏ِِ ‏إلى ‏أحـرُفـهاَ‏.‏

إقلبها‏،‏

بوّزها‏ (1)

‏ ‏اخـْـتَـرْ‏ ‏سبْـعـَه، ‏

إكشـفْ‏ ‏خمسهْ،‏

إقرأها‏ ‏جَـــمْعا‏:‏

قـُلْـها‏َ.. ‏كَرَّرْ، ‏أكْـمـِلْ‏، ‏قفْ‏.‏

ردَّدْ‏ ‏أنفـَاسـَكَ‏ ‏مـُنـْبهـِراً‏، ‏

وكأنك‏ ‏تـعـنى ‏شيـئا‏،‏

وانتظرِ‏ ‏الساعهْ، ‏

لن‏ ‏تتأخـَّرْ‏.‏

الخرطوم  14/10/1981

1- ‏بازَ‏ ‏بوْزًا‏: ‏انتقل‏ ‏من‏ ‏مكان‏ ‏إلى ‏مكان‏، ‏والمحذوف‏:”‏مثل‏ ‏الدومينو”‏

القربان

ثارت‏ ‏سحابةُ‏ ‏الترابْ‏ ‏

‏……..‏

الخيلُ‏ ‏تلهثُ‏، ‏والسيوف‏ُ ‏مـُغـْمدهْ‏ ‏

يا‏ ‏سـُحقها‏ ‏حوافُر‏ ٌ‏مرتعـدهْ‏ ‏

دعَرَ‏ ‏الكلامُ‏ ‏أجهـَضَ‏ ‏القصيدهْ‏ ‏

‏……..‏

‏ – 2 -‏

لاحت‏ ‏تدورُ‏ ‏بلا‏ ‏كلالٍ‏ ‏أو‏ ‏مـَلـَلْ

رفع‏ ‏الفَـتَـى ‏فى ‏وجْـههـَا‏ ‏سيفاً‏ ‏خشبْ، ‏

وتمْـنطَـقَ‏ ‏الأمْـرَ‏ ‏المحالَ‏ ‏المرتَـقَـبْ،‏

سقَـطِـتْ‏ ‏جلودُ‏ ‏الخزىِ ‏والتبلـَّد، ‏

وتخـّلقـَتْ‏ ‏من‏ ‏عـِريـِنا‏ ‏الأهلـّهْ، ‏

والعجْـزُ‏ ‏سـَّر‏ ‏السـَّعى ‏بعْـدَ‏ ‏المنُـتـْهـَىَ

‏محكمة‏ ‏الخرطو‏ ‏م 19/10/ 1981

بين‏ ‏البقايا‏ ‏والأمل

‏-1-‏

وتوقف‏ ‏الصَّـفْـر‏ ‏المدوَّرُ‏ ‏واللّـهَاثْ

وتساوت‏ ‏الأشياءُ‏ -‏قطعاً- ‏بالجوارِ‏ ‏وبالعَـدَمْ

وتضخّمتْ‏ ‏تِـلْـكَ‏ ‏الهُنَيْهَاتُ‏ ‏الملوّنةُ‏ ‏القُـزَحْ‏ ‏

فتزايدت‏ْْ، ‏زادتَ‏ ‏لتحوى ‏الكلَّ‏ ‏فى ‏اللاشئَ

والشئ‏ُُ – ‏ذاتُ‏ ‏الشئِ ‏- ‏مَـاتْ

‏   ‏من‏ ‏خَـلـْفِ‏ ‏أبوابِ‏ ‏الحوادِثِ‏ ‏والرّؤىَ

‏   ‏فُـِتحـَتْ‏ ‏أو‏ ‏انغلقَـتْ‏ ‏سَـواءْ

‏-2-‏

‏ ‏وتدلّتِ‏ ‏العُـنُـقُ‏ ‏المضَـفَّـرُ‏ ‏حْـبلهاَ‏ ‏من‏ ‏ساِقـَها،

‏من‏ ‏خلفِ‏ ‏أسقجةِ‏ ‏الزمنْ‏.‏

فتراقصت‏ْْ ‏حبّات‏ ‏نبض‏ِِ ‏اللؤلؤهْ،

… ‏فى ‏جوف‏ ‏غاشيةِ‏ ‏العيونْ‏.‏

عاد‏ ‏السُّـؤال‏ُُ ‏وقد‏ ‏أجيبَ‏ ‏بـِلا‏ََ ‏جوابْ‏.‏

‏  ‏فى ‏عـُمْـق‏ ‏بؤرة‏ ‏الحَزَنْ

‏  ‏وتدور‏ ‏خـُطْـوَتُـنَـا‏ ‏بنفس‏ ‏الحَوْقَلة

‏-3-‏

تَـتَداخَـلُ‏ ‏الحلقات‏ُُ ‏قهرا‏ًً ‏باتساقٍ‏ ‏زاحفِ‏:‏

مالانهايهْ،‏

مالايكون‏ ‏بلابدايهْ،‏

مالايصيرْ مالم‏ ‏يكنْ‏ ‏

طُـمِـسـْت‏ ‏دوائرُها‏ ‏التخومْ

فتجمّدَت‏ْْ ‏حبّات‏ََ ‏نـَسَـمـَات‏ِِ ‏الهواء‏ِِ، ‏تـخَّـثـرتْ

حَـال‏ََ ‏المـحَـالُ‏ ‏فانْـضَـوَتْ‏ ‏  ‏ ‏أعمْـاَرُنا،‏

بـَيـْنَ‏ ‏البَـقـَاياَ ‏والأَمَـلْ‏.‏

2/4/1982

العصفور‏، ‏و‏…‏العنقاء

‏-1-‏

تمزّقت‏ ‏حبالُها‏ ‏الورق‏ ‏

غاصت‏ْْ ‏مياهُـهاالخديعهْ

‏…‏عصفور‏ ‏ساعة‏ ‏الجدار، ‏طار‏.‏

لم‏ ‏تُخْصب‏ ‏العنقاء‏ ‏بيضة‏ ‏الزمن‏ْْ.‏

– 2 –

والشاهدان‏ ‏شاهدان‏ ‏

إننا‏ ‏لكاذبان‏ ‏

ولعبة العصفور‏ ‏والعنقاء‏ ‏

جمّدت‏ ‏الزمانْ

والجثَّةُ‏ ‏المحنـَّــطة‏ ‏

تعيد‏ ‏ربط‏ ‏الأشرطهْ‏ ‏

فى ‏رقصة‏ ‏البندول‏ ‏دائرة‏ ‏

‏-3- ‏

تراكَـم‏ََ ‏الضجر‏ ‏

تدلَّتِ‏ ‏الأحشاء‏، ‏أُفْرِغَتْ،‏

فجفَّت‏ ‏الأبدانْ،‏

وماتت‏ ‏الأهلَّه

‏-4-‏

عصفورها‏ ‏أفاق‏،‏

فحــرَّكَ‏ ‏البوَّابة‏ ‏الصغيرهْ

أطلَّ‏ ‏فـى ‏عناد‏،‏

ولعَّبَ‏ ‏الحواجبْ، ‏

فدارت‏ ‏العقاربْ‏ ‏

فى ‏بؤرة‏ ‏الزمن‏..‏

‏-5-‏

وقبل‏ ‏ضربةِ‏ ‏الجزاءْ‏، ‏

تـزِيُـحه‏ ‏العنقاءْ

لتعلنَ‏ ‏انتهاء‏ََ ‏مُـهلة‏ُُ ‏القـــدَر‏ْْ.‏

18/4/1982

العربة‏ ‏و‏الجنّية

والعُـمْـرُ‏ ‏البضعــَةُ‏  ‏أشبارٍ

‏ ‏ودبيبُ‏ ‏النملهْ‏.‏

والقلبُ‏ ‏الكهف‏ُُ ‏الأرجوحهْ‏.‏

وصراخ‏ ‏أجنَّة‏ ‏أفكارٍ‏ ‏تبحث‏ ‏عن‏  ‏ثوبٍ‏ ‏ماَ‏ ‏سبق‏ ‏لأحدٍ‏ ‏مَـسَّه

‏ ‏ما‏ ‏وطِأته‏ ‏الأحذيـَةُ‏ ‏الألسنةُ‏ ‏القَـتًَـلـهْ

‏  ‏لم‏ ‏تلدُ‏ ‏القطـَّـهْ‏ – ‏بيضاء‏ ‏بـَغيـِر‏ ‏علامهْ‏ – ‏قطـَطاً‏ ‏رقطاءْ

‏-2-‏

وبـِرَغـِم‏ْ ‏توالى ‏الأعيادْ‏.‏

وحفيف‏ ‏الصمتِ‏ ‏ومعمعةُ‏ ‏الأعوادِ‏ ‏المحترقـَهْ‏.‏

خُـصلاتُُ‏ ‏الشعـِر‏ ‏وحبّات‏ ‏الدمعِ‏ ‏عَـلـَى ‏عُـنـُق‏ِِ ‏الوردهْ‏      

تتآكل‏ ‏أطراف‏ ‏أصابع‏ ‏شبق‏ ‏الحركهْ‏.‏

‏-3-‏

قالت‏ ‏فى ‏غضبٍ‏ ‏مستعطف‏ْْ:‏

من‏ ‏ينقذُنى ‏من‏ ‏صَـفْـعِ‏ ‏الكلماتِ‏ ‏القاهرة‏ِِ ‏المحفورهْ؟

منْ‏ ‏ركلِ‏ ‏حوافرَ‏ ‏تطعن‏ُُ ‏فى ‏الطبقات‏ ‏السبـْع‏ِِ ‏المستورهْ‏؟

‏      ‏فتردَّدنا‏ ‏ لم‏ ‏ننبسْ،‏

‏   ‏وكأنّا‏ ‏نُعملُ‏ ‏فـِكْرا‏ََ ‏

أىٌّ ‏منّا‏- ‏من‏ ‏أهل‏ ‏الفطنهْ،‏

‏ ‏وقطيع‏ ‏الفئران‏ ‏الشرسهْ‏ -‏

يربطُ‏ ‏جرسا‏ ‏فى ‏رقبة‏ ‏قط‏ ‏خائف‏‏؟؟

‏  -4-‏

أَلــْــقـَى ‏الكرةَ‏ ‏بعيدا‏ًً ‏خَـاِرجَ‏ ‏حـلق‏ ‏المرمـَى،‏

فتدحرجتِ‏ ‏الطبقاتُ‏ ‏المُـنْـسلخهْ،

 ‏تطوى ‏أيــّـاماً‏ ‏متـَّـــسِخــهْ‏  ‏

‏ ‏وتزحزحت‏ِِ ‏الخِرقةُ‏ – ‏مِنديلا‏ ‏يورى ‏- ‏فوق‏ ‏بقايا‏ ‏

المِـاء‏ ‏الراكدْ‏.‏

‏    ‏الجنّية‏!!. ‏(النَّداهة)‏!!!‏

فزحفتُ‏ ‏إليها مبتعدا‏ ‏

‏- 5 -‏

يتخلل‏ ‏ذيل‏ ‏الحرف‏ ‏نسيج‏ََ ‏العنقب‏.‏

‏ ‏والعـَبـْدُ‏ ‏المعصُـوب‏ُُ ‏العيَـنْـيـَنِ‏ ‏يواصلُ‏ ‏جَـمْـعَ‏ ‏بقـَاَياَ‏ ‏الجثـَّهْ‏.‏

والسَّـيَّـدُ‏ ‏يلهثُ‏ ‏مـَرْبُـوطا‏ًً ‏خَـلفَ‏ ‏العجلاتْ‏.‏

والسوُط‏ ‏اللـَّهَـبُ‏ ‏اللهفهْ،‏

يـبرق‏ ‏خطفا‏ًً ‏

فيزَيَّـن‏ ‏هرباً‏ ‏جمَعاً‏.‏

‏ ‏تتدحرج‏  ‏رأسى  ‏مصروعهْ،‏

ما‏  ‏بين‏   ‏المذبح‏  ‏والخشبه‏.‏

19/4/1982

خـوف

‏-1-‏

أخاف‏ُُ ‏همسَ‏ ‏الطيرِ‏ ‏

أخاف‏ ‏من‏ ‏تموّج‏ ‏الأحشاءِ، ‏

من‏ ‏نثْـرة‏ ‏الأجنّةْ،‏

من‏ ‏دوْرةِ‏ ‏الدماءِ،‏

ومن‏ ‏حَـفِـيفِ‏ ‏ثْـوبىَ ‏الخَـشِـنْ‏ ‏

‏-2-‏

أخافُ‏ ‏من‏ ‏نساِئم‏ِِ ‏الصباحْ‏ ‏

من‏ ‏خَـيْـطِ‏ ‏فجرٍ‏ ‏كاذبٍ،‏

أو‏ ‏صَـاِدقٍ‏ ‏

من‏ ‏زَحْـفِ ‏ليلٍ‏ ‏صامت‏ٍٍ ‏

أو‏ ‏صاخبِ‏ ‏

أخافُ‏ ‏من‏ ‏تَـنَـاثُـرِ الذَّرَّات‏ِِ ‏فى ‏مَـدَارِها‏ ‏

أخافُ‏ ‏مِـنْ‏ ‏سَـكوِنَها

‏-3-‏

أخاف‏ُُ ‏لا‏ََ ‏حراكْ‏.‏

‏…‏

موت‏ٌٌ ‏تمطّى ‏فى ‏تجلّط‏ ‏الدماءْ

‏ ‏فى ‏مأتَـم‏ ‏الإباءْ

‏…‏

الخوفُ‏ ‏أَنْ‏ ‏أموتَ‏ ‏إن‏ ‏حييتْ‏.‏

الخوفُ‏ ‏أن‏ ‏أعيشَ‏ ‏لا‏ ‏أموتْ‏.‏

‏-4-‏

يا‏ ‏وحدتى ‏الشقيةْ،‏

يا‏ ‏وحدتى ‏الأبيَّة،‏

صَـفَـقْتِ‏ ‏بابَـهمْ‏ ‏خوفاً‏ ‏من‏ ‏المَـودَّة‏ ‏اللعوبْ، ‏

من‏ ‏كذبة‏ ‏طليهْ، ‏

من‏ ‏مِلحة‏ ‏ذكيهْ، ‏

من‏ ‏كُـلَّ‏ ‏شئ‏ ‏همَّ‏ ‏أن‏ ‏يكونْ، ‏

من‏ ‏كُـلِّ ‏شئ ‏لم‏ ‏يكن، ‏

من‏ ‏كل‏ ‏شئٍ‏ ‏كَـان‏ََ..‏ ما‏ ‏انقضَـى،‏

من‏ ‏كـلَّ‏ ‏شَـئ‏ْْ.‏

‏-5-‏

تفجّر‏ ‏السكونُ‏ ‏فى ‏قوالبِ‏ ‏الجليد‏،‏

‏ ‏ولم‏ ‏تدوِّ‏ ‏الفرقعةْ‏.‏

تحرّكتْ‏ ‏أشلائِـىَ ‏المجمَّده، ‏

‏ ‏تفتـَّت‏ ‏الجبلْ،‏

فطارت‏ْْ ‏العَـرَائسْ، ‏

تكسّرت‏ْْ ‏حواجزُ‏ ‏الأصواتْ، ‏

تخلّقتْ…‏ تطاولتْ،‏

‏     ‏فأُجهِضتْ،‏

وضجّت‏ ‏السكينةْ‏.‏

‏ ‏ومادتِ‏ ‏الرواسى ‏

فى ‏هوة‏ ‏الضّـياع‏ ‏والضَّعة‏.‏

23/4/1982

فى ‏هجاء‏ ‏البراءة

-1-

براء‏ ‏ة‏ ‏ممتهنة‏، ‏تنازلت‏ ‏عن‏ ‏حولها‏ ‏والقوة‏ ‏

‏-2-‏

براءة‏  ‏باهتة‏ ‏

قد‏  ‏حال‏ ‏لونها‏ ‏وظلـلت‏ ‏

‏   ‏بالسهو‏ ‏والعمى ‏

‏   ‏أحمالىَ ‏الثقالْ

‏-3 -‏

براءة‏  ‏قاسية‏ ‏

‏  ‏تقتل‏ ‏بالإغفالِ‏ ‏والمسالمهْ‏ْ ‏

‏      ‏وتلصق‏ ‏الجريمه‏ْ ْ‏

‏      ‏بموتىِ ‏اليقظ‏ ‏

‏- 4 -‏

براءة‏  ‏ساكنة‏ ‏

‏  ‏تقطعت‏ ‏أطرافها‏، ‏فساحت‏ ‏الحدود‏ْْ ‏

‏        ‏مائعة‏ٌ ‏مرتجهْ

‏- 5 -‏

براءة‏  ‏زاحفة‏ ‏مبتلة

قد‏ ‏سيبت‏ ‏مقابض‏ ‏الأفكار‏ ‏

براءة‏  ‏سارقة‏ ‏

‏   ‏من‏ ‏فطرتى ‏عبيرها‏ ‏وبعثها‏ ‏

‏- 6 -‏

براءة‏  ‏جبانة‏ ‏غبية‏،…‏وكاذبة‏ ‏

قد‏ ‏لوحت‏ ‏لمثــــلنا‏ ‏

‏  ‏بالجنة‏ ‏الموات‏ ‏والسكينة‏ ‏

‏  ‏فناء‏ ‏ظهرنا‏ ‏بكدحـنا‏ ‏

‏    ‏ومادت‏ ‏السفينة‏ ‏

‏- 7 -‏

‏ ‏براءة‏  ‏مخاتلة‏،‏

‏  ‏وتاجرة

تطل‏ ‏من‏ ‏بسمتها‏ ‏المسطحة‏، ‏

معالم‏ ‏المؤامرة‏ ‏

‏ ‏والصفقة‏ ‏الخفية‏ ‏

‏- 8 -‏

براءة‏  ‏مشلولة‏ ‏

تنتف‏ ‏ريش‏ ‏نورس‏ ‏محلـق‏ ‏معاند‏ ‏

‏ ‏تحشى ‏به‏ ‏الوسادة‏ ‏

‏ ‏تزين‏ ‏القلادة‏ ‏

‏-9‏-

تكاثـر‏ ‏الجراد‏ ‏

جــحـافل‏ ‏البــشـر

‏ ‏كـالــدود‏ ‏والجـــــذور‏ ‏

تغوص‏ ‏فى ‏اشتياق‏ ‏

‏ ‏فى ‏الطين‏ ‏والعفن‏

28/4/1982

الريح‏ ‏والأحزان

‏-1-‏

تمتدّ‏ ‏ذراعى ‏خلف‏ ‏الآفاقِ‏ ‏المقدورهْ‏.‏

تطلق‏ ‏فوَّهة‏ ‏النيران‏ ‏جحافلُ‏ ‏نبض‏ ‏الأشياء‏.‏

تحرث‏ ‏أقدام‏ ‏الجيش‏ ‏الهاربِ‏ ‏أرضى ‏المحروثة،‏

وتدق‏ ‏حوافرهم‏ ‏أطرافَ‏ ‏الذكرى.‏

تقتحم‏ ‏الريح‏ُُ ‏الأسوار‏.‏

تُنتَهك‏ ‏الأسرار‏.‏

ويطير‏ ‏الزنبورُ‏ ‏يطارد‏ ‏جَمْعا‏ًً ‏من‏ ‏نحْلاتٍ‏ ‏شغّاله‏ْْ.‏

‏  ‏والقبّرةُ، ‏وأنثى ‏الهدهدِ، ‏وفراشةْ‏.‏

-2- ‏

يعلو‏ ‏الكومُ‏ ‏فيخترقُ‏ ‏السقفَ‏ ‏العارِى،‏

فيعيد‏ ‏وليد‏ٌٌٌ ‏أحمق‏ ‏رصَّ‏ ‏اللبنات

‏      ‏فوق‏ ‏رمالٍ ‏زاحفةٍ‏.‏

والخنفسُ‏ ‏يخفى ‏رأسَـهْ،‏

تحت‏ ‏الساقِ ‏المسلوخهْ‏.‏

          وعيونٌ‏ ‏بَوَّابة‏.‏

          سقط‏ ‏المزلاج‏ْ .‏

والآذان‏ ‏نوافذها مفتوحهْ‏ْ

             دون استئذانْ.‏

‏-3-‏

تنبح‏ ‏أصواتٌ‏ ‏سبعهْ،‏

      ثامنهم‏ ‏ثعلب‏ْْ،‏

يقضم‏ُُ ‏قلب‏ ‏دجاجة‏. ‏

‏ ‏تتوارى ‏صيحة‏ُ ‏ديكٍ‏ ‏وسْطَ‏ ‏دوىّ ‏التفجير‏.‏

‏-4- ‏

تتعالى ‏أبواقُ‏ ‏الإنقاذِ‏ ‏المتكاثفةِ‏ ‏المرعبةِ‏ِِ ‏الخائفة‏ِ ‏العجْـلَى.‏

يتحفّـز‏ ‏حزنٌ‏ ‏أبلجْ‏؛‏

‏ ‏حزن‏ٌٌ ‏أرحب‏ ‏من‏ ‏دائرة‏ ‏الأشياء‏ ‏المنثورة‏ ‏

الأشياء‏ ‏العاصيةِ‏ ‏النافرِة‏ ‏الهيجى،‏

حزن‏ٌٌ ‏أقوى ‏من‏ ‏تشكيل‏ ‏الكلمات،‏

حزنٌ‏ ‏يصرخ‏ ‏بَكَما، ‏

يشرق‏ ‏ألما‏.‏

حزنٌ‏ ‏يستوعبُ‏ ‏أبناء‏ ‏الحيرة‏ ‏

يجمع‏ ‏أطيافَ‏ ‏الفكرة،‏

‏ ‏يوقد‏ ‏نار‏ ‏الأحرف‏ ‏والكلمات‏.‏

حزنٌ‏ ‏أسلس‏ ‏من‏ ‏ماء‏ ‏الدمعة،‏

أعتى ‏من‏ ‏لفح‏ ‏الجمره‏.‏

حزنٌ‏ ‏يحنو‏، ‏يُدمى، ‏يلهم‏، ‏يصرخ، ‏ُيُحيى ‏روحا‏ ‏ميّتةً‏ ‏ضجره‏ْْ.‏

‏-5-‏

تتساقط‏ ‏حبّات‏ ‏القطر‏ ‏النـَّزِقَـهْ،‏

تتجمعُ‏ ‏بركٌ‏ ‏آسـنةٌ‏ ‏رجْراجَة‏ْ.‏

تتوالد‏ُ ‏أحياءُ‏ ‏العفنِِ،‏

تتكاثرْ،‏

‏ ‏تأكلُ‏ ‏أصلَ ‏الشجرةْ‏.‏

تجرى ‏الأشياءُ‏ ‏وراء‏ ‏الأشلاءْ

تشتعل‏ ‏الدائرة‏ُ ‏المغلقة‏ُ: ‏جهنمْ ‏:‏

‏”عجلاتُ ‏العرباتِ، ‏وذراتُ‏ ‏الرملِ، ‏وكرسىُّ ‏المكتبِ‏ْْ. ‏ودبيب‏ ‏النملةِ، ‏وفحيح‏ ‏المرأة، ‏ونقيقُ‏ ‏الضفدعِ،

 ‏وسبابُ‏ ‏الأطفالِ‏ ‏وراءَ‏ ‏الكرةِ‏ ‏الجوربِ‏ ‏فى ‏حلقِ‏ ‏المرمَى..،‏

                                                                 والولولة‏ ‏الثكلى”

‏-6-‏

تقتحم‏ ‏كيانى ‏ذرّات‏ ‏الدنيا‏ ‏دون‏ ‏استئذان‏.‏

تتكلم‏ ‏منى ‏أحشائى ‏والأعضاء‏ ‏وأطياف‏ ‏الذات، ‏

تتقاذفنى ‏الكلمات‏. ‏

  6/5/1982

يسحبنى،…

يدنو‏ ‏منى ‏يتسحبْ

‏- ‏أفزع‏ُُ.. ‏أتغافلْ‏.‏

***

يقفز‏ ‏بين‏ ‏اللـَّهب‏ ‏وبين‏ ‏ظـِلالِ‏ ‏الأْْطَـيافِ‏ ‏المهجورهْ

‏- ‏أسرعُ، ‏ألهثُ، ‏أعدو، ‏أنكفئُ‏، ‏أقوم‏ْْ.‏

***

يبرق‏ ‏من‏ ‏بين‏ ‏شقوقِ‏ ‏سمائى ‏المَـتهتَّـكَـةِ‏  ‏الخرساءْ

‏- ‏أتوقف‏ُُ، ‏أتلفتْ، ‏

‏ ‏أختبئ‏ُُ ‏بجذع‏ ‏الشجرةْْ‏.‏

***

يدفنُ‏ ‏شمسى ‏فى ‏أرضى ‏الحمِئَه

‏-‏أتراجعُ‏ ‏أتوارى.‏

يغُـمرُنى.‏

‏- ‏أتشبثُ، ‏أطفـُو، ‏أشرقُ، ‏أستنقذ‏ْْ.‏

***

يقطع‏ ‏أوصاُل‏ ‏الوصْـل‏ِِ ‏فتنفرط‏ُُ ‏الأيام‏ُُ ‏الأضغاث‏ُُ ‏المكرورة

‏- ‏أتباعُـد‏ ‏عنَّـى

‏ ‏فَـيـُبْـعـثرُ‏ ‏بـَعْـضِـى ‏بَـعـْضِـى. ‏

أهَـمد‏ُُ ‏أسقُط‏ُُ ‏حولىِِ

يَـسـْحَـبـُنى

7/5/1982

إجهاض

 ‏عيناك‏ِِ ‏قبرِى، ……‏ قدَرى ‏

فعشيتُ‏ ‏صبحا‏.‏

‏ ‏ساَقنى ‏جُـوِعى ‏إلى ‏موتِ‏ ‏الدَّعـهْ‏.‏

 ***

‏ ‏تسرى ‏الرياح‏ُُ ‏هامسةْ،‏

‏        ‏حُـبـْلـَى ‏مؤانِسَـه‏.‏

نهَـدْاكِ‏ ‏فوق‏ ‏الخّد، ‏تحت‏ ‏الزَّنْـد‏ِِ، ‏فى ‏ثنايا‏ ‏الرقبهْ‏.‏

 ***

أعانـقُ‏ ‏العدمْ‏.‏

أجمّد‏ ‏الزمانَ،   ‏

‏     ‏أكسَـرُ‏ ‏القلــم‏.ْ‏

‏ ‏أفقأ‏ ‏عينها‏.. ‏القصيدهْ‏.‏

 ***

أجهضتُ‏ُُ ‏دورة‏ ‏الأشـواقِ‏ ‏والأَلَـم‏ْ.

 14/5/1982

أفسح‏ ‏رعاك‏ ‏الله‏ ‏من‏؟

لو‏ ‏أننى ‏أعمى ‏أعيش‏ ‏الجهلَ‏ ‏زُرْكِش‏ََ ‏بالأمل‏،‏

لو‏ ‏أننى ‏عشقتُها‏ ‏فخِلتها‏ ‏ست‏ ‏الحسان‏،‏

لو‏ ‏أننى ‏أحببت‏ ‏طفلا‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏أرى ‏نذالَتَه‏،‏

لو‏ ‏أننى ‏حاربِتُ‏ ‏خِصما‏ ‏دونَ‏ ‏أنْ‏ ‏أبكىَ ‏قهْر‏ ‏وحْدَته‏، ‏

ما‏ ‏عدت‏ ‏قادرا‏ ‏أعيُد‏ ‏ما‏ ‏جَرَى، ‏

من‏ ‏قبِل‏ ‏أن‏ ‏يَجْرىَ ‏عند‏ ‏الموِعِد.‏

‏-1-‏

لمَّا‏ ‏روانى ‏نهْرهُا‏،‏

ولقطتُّ‏ ‏حبَّ‏ ‏الحب‏ ‏من‏ ‏منقارها‏.‏

تحنو‏ ‏تُمَنّى ‏وحدتى ‏تُذيبها‏: ‏

عرَّى ‏الحقيقةََ‏ ‏جائعهْ‏:‏

ففزعت‏ ‏أفقأها‏،‏

‏ ‏فأشْعَلهَا‏ ‏بها‏ ‏

وعشيتُ‏ ‏من‏ ‏بهر‏ ‏الرؤى،‏

وضممت‏ ‏حولى ‏وحدتى.‏

‏-2-‏

لمَّا‏ ‏تمايل‏ ‏جمعُهم‏ ‏مكبَّرا‏، ‏مهللا‏،‏

فى ‏حب‏ ‏أرضنا‏ ‏الوطنْ‏، ‏

أفرغت‏ ‏وعيى ‏من‏ ‏خبايا‏ ‏حكمتى،‏

فأذبت‏ ‏نفسى ‏هاتفا‏:‏

‏”‏يحيا‏ ‏الوطن‏”.‏

فأطلَّ‏ ‏من‏ ‏بين‏ ‏الضلوعْ‏،‏

ابن‏ ‏السفاح‏ ‏الباسم‏ ‏المستهزئِِ‏: ‏

‏”‏لكلِّ‏ ‏من‏ ‏ولدته‏ ‏أمُّه‏ ‏وطن‏،‏

مثل‏ ‏الوطن‏”‏

يـا أرض‏ ‏ربّى ‏قد‏ ‏وسعت‏ ‏الناس‏ ‏والسباع‏ ‏والطيور‏ ‏والحجارة‏، ‏

لكننى ‏أرنو‏ ‏لشبَرٍ‏ ‏واحدٍ‏: ‏أنا‏.‏

يضم‏ُّّ ‏عظمى ‏يحتوينى ‏رحِمَا‏.‏

‏-3-‏

يا‏ ‏صاحبى ‏يا‏ ‏قدرى

رد‏َّّ ‏الجهالة‏ ‏مقودى،‏

هدَّمْتَ‏ ‏معبدى ‏

يا‏ ‏صاحبى، ‏

أفسح‏ ‏رعاك‏ ‏الله‏،‏

‏(‏من؟‏)‏

‏..‏يأبى ‏عنيدا

قلت‏ ‏أصرعُهْ

لم‏ْْ ‏أستبن‏: ‏

من‏ ‏ذا؟‏، ‏

‏(‏أنـا؟‏)

السلام‏…، ‏والصدى

أصداء سلامات

-1-‏

ألقَى ‏تحيَة‏ ‏الصباح‏ْْ: ‏

المغفرهْ،‏

ما‏ ‏كنت‏ ‏أحسبك‏ ‏النبى ‏المنتظر‏.‏

لست‏ََ ‏القدر‏.‏

مقابضُ‏ ‏الرياحْ‏، ‏

أسباب‏ ‏عيّى،‏

قد‏ ‏صار‏ ‏جلدى ‏من‏ ‏رقائقِ‏ ‏

الظلام‏.‏

‏-2-‏

ألقى ‏بوجهىَ ‏القفازْ‏.‏

منك‏ ‏السماح‏ْْ،‏

طُمِسَت ‏ملامحِـى. ‏

لم‏ ‏أمتشق‏ْْ ‏درع‏ ‏النزالْ‏،‏

سلّمت‏ُُ ‏سيفى ‏من‏ ‏زمنْ‏،‏

ياسيدى: ‏

‏” ‏العفو‏ ‏عند‏ ‏المقدرهْ

والضرب‏ ‏فى ‏مــيْتٍ‏ ‏حرام‏،‏

‏-3-‏

ألقت‏ ‏تحيّة‏ ‏المساء‏ ‏

الوقت‏ ‏مات‏، ‏

رعبا‏ ‏وسهْوا

فتحشرجت‏ ‏أنواؤها‏ ‏وتماوجت‏ ‏أمواجها‏  ‏

‏ ‏فساد‏ ‏صَمْتٌ‏ ‏شاحبٌ‏.‏

‏ -4-‏

ألقت‏ ‏قذائفَ‏ ‏اللهبْ‏، ‏

دبّت‏ ‏حياة‏ ‏الموت‏  ‏فى ‏البقايا‏، ‏

شُحِذَتْ‏ ‏نيابٌ‏ ‏لامـــعه‏،‏

وقاطــعهْ‏.‏

‏-5-‏

ألْقَى ‏السلام‏، ‏

تردَّدَ‏ ‏الصَّدىَ.‏

وتفرق‏ ‏الجسد‏ ‏المُمَدّ‏‏د‏ِِ ‏لحده‏:‏

بين‏ ‏الْمَــضَى ‏والمُـنْتـَـظَـر‏.

دوائــر

‏-1-‏

تتحَّركُ ‏دائرةُ  ‏النور‏ ‏المهتزَّه

أفرحُ‏ ‏أترقبْ‏.‏

أدعو‏ ‏أن‏ ‏تغمرنِى ‏

‏[‏يوما‏ ‏سَـيروْنى‏]‏

تقترِب‏  ‏تلوِّحْ

أقفز‏ ‏أتردّدُ‏ ‏أتراجعْ‏ ‏

تعبرنى  ‏مغفلة‏  ‏يدىَ ‏المرفوعهْ

أُفلتُ‏ ‏منها‏ ‏محتجَّا‏ ‏

أتوارَى ‏

تهِملُنِى ‏

أحزنُ‏ ‏مَـمـْرورا‏

‏-2-‏

تتحرك‏ ‏دائرة‏ ‏الضوءِ‏ ‏المستكشفْ‏ ‏

أتسلق‏ ‏جدران‏ ‏الجارالغائبْ‏ ‏

تلمعُ‏ ‏ملساء‏ْْ ‏

أقفز‏ ‏سهواً‏ ‏وسْط‏ ‏الحلْقهْ

تحسبنى ‏المطرقةُ‏ ‏ذبابهْ

تجرى ‏خلفى

فأحاورها‏ ‏

تدفعنى ‏نحو ‏الطرف‏ ‏المظلم

أتوارَى ‏فىٍ ‏خبثٍ‏ ‏وكأنى ‏أمزح

مرعوباً‏ ‏أخفى ‏ألمى ‏

‏-3-‏

تتحرك‏ ‏دائرة‏ ‏الدفءِ‏ ‏المتكاثفْ‏ ‏

تلمس‏ ‏جَسَدى ‏تلسعُنِى ‏

أتجمّـدْ‏

تنغرسُ‏ ‏الركبةُ‏ ‏فى ‏الرقَبَهْ

أتسَـلّـقُ‏ ‏سَـاقـِى ‏

يتراكُـم‏ ‏ثلجىِ ‏

أتكوّرْ

أتدحرجْ ‏

أرتجف‏ ‏وحيداً‏ ‏

‏-4- ‏

تتحرك ‏دائرة‏ ‏الحركهْ

تتدانى ‏منى ‏

أتداخلْ‏ ‏

أتمدد‏ ‏منتظرا ‏

يوماً‏ ‏

دهراً‏ ‏

تعبُـرُنى ‏

تقفز‏ ‏فوق‏ ‏العطش‏ ‏الشائك

أتجمّع‏ ‏ملهوفا‏ ‏وجِلا‏ ‏

أتراجعُ

وأعاودْ‏ ‏

مجروحًـا‏ ‏أنزفُ‏ ‏صـبْرا ‏

‏-5- ‏

تتحرك‏ ‏دائرة‏ ‏الهمس‏ ‏يلوِّحْ

‏ ‏أتنصّت‏، ‏أصرخ‏ ‏أستصرخ‏ ‏

تهتز‏ ‏حروف‏ ‏الكلمات‏ ‏على ‏طرْف‏ ‏المعنى ‏

تُـهْـملـُنـىِ

أتضوّر‏ ‏جوعاً‏ ‏

‏ ‏تتغافل ‏عنّى ‏

أتراجعُ‏ ‏أطفـُو‏ ‏أتلاعبْ‏ ‏

تنسانى

أرْنـُو‏ ‏أترقَّبْ‏ ‏

أنظرُ‏ ‏من‏ ‏ركنِى ‏الباردْ‏ ‏

أتداخلْ ‏

أَغرَقُ‏ ‏صمْتاً

‏ ‏فى ‏نهر‏ ‏الدمع‏ ‏المتجمِّدْ.‏

25/5/1982

كلمة: لم تدعْنى أختبئْ

تجمَّعتْ‏، ‏تحدّت،‏ْْ ‏ طرقتُ‏ ‏بابها‏:‏

تمنّعتْ‏ ‏

أغلقتُنى ‏عنها‏..،‏ استردّت‏ْْ ‏

وسادَ‏َ ‏صمتٌ‏ ‏صاخبُ

‏-2- ‏

عاودت‏ُُ ‏طرق‏ ‏بابها‏، ‏فلاحت‏ْْ. ‏

واجهتُها‏، احتويتُها‏، احتوتْنى ‏

دفعتُها‏، تـمَلّصَتْ‏ ‏

هَـَربتْ

ولم‏ ‏تدعْنى ‏أختبئْ‏ ‏

‏-3-‏

أبوحُـها‏؟‏ ‏أرسلـُها‏؟‏ ‏أربطُـها‏ ‏فى ‏رجِـلِـها‏، ‏الحمامهْ؟

يسمعُنى؟ يجيبُنى؟ يعيُـنَـنى ‏علِـيْـها‏؟

يعيُـنِـنى ‏بها‏؟

تضم‏ ‏نفسها‏ ‏وتنزلق‏ْْ‏

تفرّ‏ ‏رجلىَ ‏اليسارْ، ‏من‏ ‏فوق‏ ‏سَطْـحَـها‏ ‏

أقفز‏ ‏فوق‏ ‏رأسِـهَـا‏،.. ‏تحْمـِلُنِى ‏

أخاف‏ ‏سقطة ً‏ ‏مفاجئه‏ْْْ ‏

يُـرَفْـرفَ‏ ‏الهواءُ‏ ‏نمتزجْ

 تكوننى، ‏أكـونُـها، ‏

تنبت‏ ‏حولىَ ‏الحروف‏ ‏أجنحهْ‏

4/6/1982

رائحة‏ ‏البشر

رضيتُ‏ ‏بالحياةِ‏ ‏موتا‏ًً ‏نابضاً‏ ‏مفجّـِرا‏ .‏

أستنشق‏ ‏البشرْ،‏

البذرة‏ ‏اللقاحْ‏.‏

أطير‏ُُ ‏ألتقطْ،‏

‏ ‏الحُبَّ‏ ‏والرضا،‏

الحَـبَّ‏َّّ ‏والرحيقْ‏ْْ.‏

أعود‏ ‏أْرنُـو‏ ‏أرتقبْ،‏

أخلل‏ ‏المَـساَّم‏، ‏أنتظر‏ْْ.‏

‏ ‏تهبُّ‏ ‏بالبشائرْ‏ ‏

ألفُّ‏ ‏دورتى، ‏

أعود‏ ‏للفنن‏ْْ.‏

أرتِّب‏ُُ ‏الفراشْ‏،‏

أنـام‏ ‏أرتجفْ‏.‏

وأرفض‏ ‏الغطاءْ،‏

لعله‏ ‏يجئْ‏.‏

يهتز‏ُّّ ‏فرع‏ ‏الشجرةْ‏،‏

يضَّـاعف‏ُُ ‏الألمْ‏.‏

أخلل‏ ‏المسامّ، ‏أنتظرْ‏.‏

ألفُّ‏ ‏دورتى: ‏

أطيـر‏ ‏أكتشفْ‏:‏

جحافلَ‏ ‏الحياهْ،‏

فى ‏النهر‏ ‏والجبلْ‏.‏

سرقتُ‏ ‏لمستِى، ‏

وعُدتُ‏ ‏راضيا.‏

قبلتُ‏ ‏وحدتى،‏

أمِنْت‏ُُ ‏للقـــدرْ‏.‏

‏……‏

تلف‏ُّّ ‏دائرهْ،‏

تلفُّ‏ ‏وحدهَــا‏،‏

تلـفُّــنــى ‏بها،‏

ألفــُّـها

‏…… ‏

تلف‏ ‏دائرهْ،‏

تلف‏ ‏وحدها،‏

تلفّنى ‏بها‏،‏

ألفّـها‏،‏

تلفُّ‏ ‏دائرة‏…..‏

5/6/1982

عـــيــد

‏-1-‏

مارتَّبَ ‏مهدى ‏قبلَ‏ ‏النومْ‏،‏

بعد‏ ‏النومْ‏.‏

ما‏ ‏مرّت‏ ‏كفُّ ‏حانيةُ‏ -‏غافلة‏َُُّ- ‏فوق‏ ‏الخصلهْ‏ْْْْْْْ.‏

ما‏ ‏أعطانى ‏اللُّعبهّ‏.‏

‏……‏

فحملتُ‏ ‏الآلهْ‏،‏

حدباء‏ََ ‏بغير‏ ‏علامهْ‏.‏

‏-2-‏

ما‏ ‏حاكت‏ ‏لى ‏جلباباً‏ ‏ذا‏ ‏صوتٍ ‏هامسْ‏ْْ.‏

لم‏ ‏يمسسه‏ ‏الماءُ‏ ‏الهاتكُ‏ ‏للأعراضْ‏. ‏

لم‏ ‏يتهدّل‏ ‏خيطـُـــه‏.‏

لم‏ ‏تتكسَّر‏ ‏أنفاسُــه‏.‏

‏-3-‏

‏ ‏صدّقتُ‏ ‏بأن‏ ‏الماحدثَ‏ ‏طوال‏ ‏العامْ‏،‏

يأتينى ‏الآن‏. ‏

لم‏ ‏يأت‏ِِ ‏سوى ‏الطيف‏ ‏الغامضْ‏.‏

‏-4-‏

أجرِى ‏بين‏ ‏الأطفال‏ِِ ‏وأرتقبُ‏ “‏العادهْ‏،‏

ذات‏ ‏بريق‏ ‏وحضورٍ‏ ‏وروائح‏ ‏وكلام‏ْْ.‏

يقطر‏ ‏ثدىُ ‏العم‏َّّ ‏رحيق‏ََ ‏الرُّضَّعْ‏.‏

أتلفع‏ ‏بُالورقة‏ِِ ‏تُدْفئنى،‏

تتمايلْ‏.‏

تتأرجحُ‏ ‏مثل‏ ‏الأيام‏ .‏

تتفتَّح‏ ‏أكمام‏ ‏الحب‏َّّ ‏الآخرْ‏،‏

فأخاف‏ ‏النوم‏ ‏وصبحا‏ ‏يترقَّبنُىِ.‏

‏-5-‏

أقف‏ ‏بذيل‏ ‏الصَّف‏َِِّّ ‏وأفرك‏ُُُُ ‏كَفِّى،‏

أيديهم‏ ‏فرِحَه‏.‏

تبحثُ‏ ‏عن‏ ‏ظِلِّ‏ ‏البسمه‏َْ،‏

وذراعى ‏مبتوره‏ْْ. ‏

تختبئ‏ ‏بثنيات‏ ‏الوعد‏ ‏الميّت‏.‏

أنزعُها‏..‏تنَزَعنُى. ‏

أهربُ‏ ‏من‏ ‏كومة‏ ‏ناسٍ‏ٍٍ ‏مختلطهْ‏ْْْ.‏

أخرج‏ ‏من‏ ‏باب‏ ‏الدرب‏ ‏الآخرْ‏ ‏

‏-6-‏

‏ ‏دربى ‏بكرٌ‏ ‏فوق‏ ‏حصاه‏ُُ ‏تسيل‏ ‏دماءُ‏ ‏القدِم‏ ‏العارِى. ‏

يتبعنى ‏الناس‏ُُ ‏الـمِثلْى،‏

ليسُوا‏ ‏مثلى.‏

مَنْ‏ ‏مِثلى ‏لا‏ ‏يسلكُ‏ ‏إلا‏ ‏دَرْبَهْ‏،‏

يحفره‏ ‏بأنين‏ ‏الوحده‏ْْ،‏

‏يزرع‏ ‏فيه‏ ‏الخطوات‏ ‏الراسخة‏ ‏الأبقي‏، ‏

يرويه‏ ‏من‏ ‏بَهْر‏ ‏الرؤية‏”.

تتفتح‏ ‏أكمامُ ‏العيد‏ ‏بلا‏ ‏موعدْ‏.‏

ذات‏ ‏بريق‏ًٍٍٍ ‏وحضور‏ٍٍٍ ‏وحياءٍ‏ ‏وكلام‏ْْ.

‏21/7/1982

 ‏أول‏ ‏شوال‏ 1402

التهــــام

 ‏ ‏أخافُ‏: أ‏لتهمْ

حسبتُ‏ ‏أن‏ ‏الثــقبَ‏ ‏سوف‏ ‏يلتــــئــــــمْ‏.‏

أزاحــــم‏ُُ ‏الرموز‏ ‏أنتقمْ‏.‏

تعلو‏ ‏جبالُ‏ ‏موج‏ِِ ‏الرعـــــبِ‏ ‏والنَّــــهم‏ْ.‏

فى ‏بؤرةِ‏ ‏الظَـــــلاِم‏ ‏والعــــدم‏ْْ.‏

أدوس‏ُُ ‏أشــــلاء‏ََ ‏الأجــــــنّه‏ْْ،‏

أرتــــــطمْ‏.‏

تخَــثَّرَ‏ ‏الوعىُ  ‏المغـــلف‏ ‏بالغــــباء‏ ‏والنـــــدم‏ْْ.‏

تمزّقَ‏ ‏النغم‏.‏

23/7/1982

شظايـــا‏ ‏المرايــا

ألمِلمُنى ‏من‏ ‏شظايا‏ََ ‏المرايا‏ََ،‏

وِأقنع‏ ‏بالهمس‏ ‏وسْط‏ ‏الزحامِ‏. ‏

بقايا‏ ‏الحديث‏ِِ، ‏وسقْط‏ ‏اللقاءِ

‏ ‏زوايَا‏ ‏النظر‏ْْ ‏

‏-2-‏

تمــرُّ‏ ‏الرياحُ‏ ‏محملةٌ‏ْْ  ‏باللقاحِ‏. ‏

أدفّئُ‏ ‏بيضى،‏

أرتّبُ‏ ‏عشى،‏

أميل‏ ‏مع‏ ‏الميِل‏ ‏أجرى ‏لَها‏. ‏

‏ ‏أعلّق‏ ‏روحى ‏بمنقارِها

‏-3- ‏

أُعَـدّل‏ ‏وجهى،‏

أعــِدُّ‏ ‏ابتسامهْ‏. ‏

أسوّى ‏رباط‏ ‏العنقْ‏. ‏

ألاحقُ‏ ‏دورى،‏

أعُدُّ‏ ‏الخطى،‏

أرتّب‏ُُ ‏لفظى:‏

‏(‏تُرَاها تَرَانى‏؟‏).‏

فألصق‏ ‏وجَهِىَ ‏بين‏ ‏السياجْ‏ ‏

فتُغْفلْـنى، ‏أسترٍقُّ‏ ‏النظر‏ْْ.‏

وأجمعُنى ‏ضاغطا‏ ‏بالحزام‏ِِ، ‏

لنغفو‏ ‏جياعا‏.‏

‏ -4-‏

أمد‏ُّّ ‏الذراعَ‏ ‏ألامسُ‏ ‏طرْفَ‏ ‏الحــــفيف‏ِِ، ‏

أرتّبنى ‏من‏ ‏جديدْ‏،‏

ألاصقها‏ ‏من‏ ‏بعيد‏ْْ،‏

أكوّر‏ ‏مقطعَ‏ ‏لفظ‏ ‏وليدَ، ‏

أوسِّدُنى ‏عقلة‏َ ‏الإصبعِِ‏. ‏

أمصمصها‏ ‏عَلْقما‏ ‏فى ‏دمى ‏

ألـــَمْلِـمنِـــى ‏

أحتلـــــــم‏ْْ.‏

31/7/1982

حزنـى ‏كلــِمة‏ْْ..‏

‏-1-‏

حُـزنى ‏كلمَه‏،‏

تمحو‏ ‏صَمت‏ََ ‏الموتْ‏.‏

حزنى ‏أقَوى، ‏أظهرُ‏ ‏من‏ ‏شمس‏ ‏البهجهْ‏. ‏

حُزنى ‏أصل‏ ‏الأشياء‏.‏

‏-2-‏

لا‏ ‏تقتـَربى،‏

لا‏ ‏أحملُ‏ ‏لمسات‏ِِ ‏حنانكْ‏.‏

تقع‏ ‏الكلمة‏ُُ ‏فى ‏غيرالجمله‏ْ، ‏

أتراجعْ‏ْْ.‏

يَلفظنى ‏الرحم‏ ‏الغادرُ‏،‏

فأسارعْ‏ُُ،‏

لا‏ ‏أعبر‏ُُ ‏حدَّ‏ ‏الخوفْ‏.‏

‏ -3-‏

يغمرُنى، ‏يغمرُنى ‏حتىَّ ‏أرنبةَ‏ ‏الأنف‏ْْ،‏

لا‏ ‏أغرقُ‏،‏

لا‏ ‏أسبح‏ْْ.‏

‏ ‏تتباعد‏ ‏ُّّكلُّ ‏الشطآنْ‏.‏

يتكاثرُ‏ ‏خدرالغُربة‏ِ ‏والإنهاكْ‏. ‏

أتمسّك‏ ‏بحبال‏ ‏الأنفاس‏ ‏المقطوعةِ‏،‏

يحتدّ‏ ‏الوعى،‏

فأخاف‏.‏

‏-4-‏

يكفينى ‏حرفٌ‏ ‏ضلَّ‏ ‏طريق‏ ‏الكلمهْ‏.‏

أجمعُ‏ ‏أطراف‏ََ ‏المعنىَ.‏

‏”لا‏ ‏تمضِى، ‏

لا‏ ‏تقتربِى‏”.‏

لأصارع‏ ‏موتى ‏وحدى ‏

‏- ‏دون‏ ‏غيابكْ‏-‏

‏ ‏يصرعُهُ‏ ‏حزنى ‏الأشهبْ‏.‏

8/12/1982

ضفائر‏ ‏الظلام‏ ‏واللهب

-1-‏

تكوّرتْ‏، ‏تدحرجتْ‏.‏

لم‏ ‏تسمع‏ ‏النقرَ‏ ‏الجديدَ‏ ‏قشرة‏َُ ‏الموائدِ‏.‏

تراجعتْ‏ ‏

ترددتْ‏..‏ تناومتْ‏،‏

تمنطقت‏ ‏بالسرِّ‏ ‏والحنين‏.‏

‏-2-‏

تجمّعت‏ ‏أسنة‏ ‏الرماح‏ ‏دائره‏،‏

تربّصت‏.. ‏تراقصت‏.‏

تلمّظت‏.. ‏تهيّأت‏،‏

تحسست‏ ‏عِرْىَ ‏الوليدِ‏ ‏جائعهْ‏.‏

وضاقت‏ ‏الدوائرْ‏ ‏

تكاثفتْ‏ ‏فانغلقتْ‏ ‏

‏-3-‏

تناثرت‏ ‏حبّاتُ‏ ‏قَطرها‏ََ،‏

ترعْْْْْْْْْرعت‏ ‏بذورُ‏ ‏نـَزْفها‏،‏

تعملقت‏ ‏فى ‏غابة‏ ‏الظلامِ‏ ‏والبكاره‏ْْ،‏

وراء‏ ‏مرمى ‏اليوم‏ ‏قبل‏ ‏مولد‏ ‏الرموزْ‏.‏

‏-4-‏

تسللت‏ ‏بليلٍ‏ (‏مُشمِسٍ‏)،‏

تجـمّـعت‏ْْ ‏

تكاثرتْ‏.. ‏تسحّبت‏ْْ،‏

تباعدتْ‏ ‏أعمدة‏ ‏المعابد‏. ‏

تشكّلتْ‏، ‏تباسقت‏ْْ.‏

‏ ‏فلامستْ‏ ‏أطرافهُا‏ ‏المنائرْ‏.‏

تفجّرت‏ْْ ‏وأينعتْ‏.‏

‏-5- ‏

تآلفت‏ ‏ضفائرُ‏ ‏الظلام‏ ‏واللهبْ‏.‏

تحفَّزت‏ ‏خطى ‏الوليد‏ ‏مبصرهْ‏. ‏

تداخلتْ‏ ‏دروبها‏، ‏تفرقتْ‏، ‏تقابلتْ‏.‏

‏-6-‏

عادت‏ ‏تدحرجتْ‏، ‏تعثَّرتْ‏، ‏فارتطمت‏ْ. ‏

الويل‏ ‏من‏ ‏جديدْ‏.‏

تخلخلت‏ ‏تباعدتْ‏، ‏

فاصطفت‏ ‏القضبانُ‏ ‏والمخاوفُ

واحمرَّ‏ ‏طرفُ‏ ‏الرُّمْح‏ ‏باللهيب‏ ‏والسنا‏.‏

‏-7- ‏

أضاءها‏ ‏من‏ ‏جوفها‏ ‏ظلامُها‏ ‏القديمْ‏، ‏

فاصطكّتْ‏ ‏الحروفُ‏ ‏والرؤَى ‏تراجعت‏ْْ، ‏ما‏ ‏قدرت‏ْْ.‏

‏ ‏تفجّرتْ‏..‏ ما‏ ‏انفجرتْ‏.‏

تماسكتْ‏ ‏أطرافُها‏ََ ‏

تملّصتْ‏.‏

توالدتْ‏ ‏فولدت‏ْْ،‏

تدفقتْ‏ ‏أمواجها‏ ‏تلألأتْ‏، ‏

فذابت‏ ‏الشطآن‏.‏

‏-8- ‏

تداخلت‏، ‏تخلّقت‏، ‏تماسكتْ‏ ‏تلاحقت‏،‏

ما‏ ‏لَحِقتْ‏:‏

بها‏، ‏بمثلها‏، ‏بضدّها‏. ‏

‏-9-‏

تكاثرت‏ْْ ‏ما‏ ‏كَـــثُرتْ‏،‏

لم‏ ‏تدّع‏ ‏البكاره‏،‏

لم‏ ‏يأذن‏ ‏الحُجَّاب‏.

– 10 -‏

تلفَّعت‏ ‏بشالها‏ ‏القديم‏.‏

تمنطقت‏ ‏بحدْس‏ ‏أمْسها

فأوسع‏ ‏الفرسان‏ُُ ‏للبُراق‏ْْ.‏

لم‏ ‏تسر‏ ‏ليلا‏، ‏لا‏،‏

‏ ‏ولمّا‏ََ ‏تعُرجِ‏.‏

الـذرة‏ ‏الحمقـاء

-1-‏

تُلًفّعَ‏ ‏البُراقُ‏ ‏بالبساطْ‏، ‏

فماتت‏ ‏الأحلامْ‏،‏

تحققتْ‏،‏

تُلامسُ‏ ‏المساءَ‏ ‏قبل‏ ‏دورة‏ ‏الغروب‏ْْ.‏

تخدش‏ ‏حائط‏ ‏الأوهام‏، ‏ترتجفْ‏.‏

تَعْبُرُ‏ ‏حَدَّ‏ ‏الخوف‏ِِ ‏والأمل‏ْْ ‏

‏-2- ‏

كذبتُ‏ ‏كذبةُ‏ ‏عشواءَ‏،‏

‏ ‏صدَّقتْنىِ.‏

ما‏ ‏أسخَفَ‏ ‏الأمانة‏َ ‏البلاههْ‏ْْ.‏

والجمُع‏ -‏لمّا‏ ‏اعتاد‏- ‏يلبِس‏ُُ ‏البلادهْ‏ْْ.‏

يبــتــــسم‏ْْ.‏

‏-3-‏

ترنّحتْ‏ ‏على ‏سهامها‏ ‏المُهَجْ‏. ‏

تقاربتْ‏ ‏أحذيةُ‏ ‏العبادِ‏ ‏والبلادْ‏.‏

فباعدتْ‏ ‏بين‏ ‏القلوب‏ ‏والرؤَى.‏

‏-4-‏

تلقفتَ‏ ‏تلك‏َ ‏الحنونُ‏ ‏ركْل‏ََ ‏طْفلها‏ ‏العنيد‏، ‏

ومهّدت‏ ‏له‏ ‏المسارْ‏.‏

أعدّت‏ ‏الغطاء‏ََ ‏والرضاع‏ْْ.‏

وأدفأتْ‏ ‏جوانبَ‏ ‏الرحمْ‏.‏

ولم‏ ‏تُهِل‏ ‏بعدُ‏ ‏الترابَ‏ ‏فوقَ‏ ‏رِحلةِ‏ ‏السلامهْ‏.‏

12/7/1983

ياليت‏ ‏شعرى ..، ‏لستُ‏ ‏شاعرا‏.‏

‏-1-‏

لا‏ ‏أضرب‏ ‏الدفوف‏ ‏فى ‏مواكب‏ ‏الكلام‏،‏

ولا‏ ‏أدغدغ‏ ‏النغم‏ْْ.‏

لا‏ ‏أنحت‏ُُ ‏النقوشَ‏ ‏حول‏ ‏أطراف‏ ‏الجملْ،‏

أو‏ ‏أطلبُ‏ ‏الرّضَا‏.‏

ولا‏ ‏أقولُ‏ ‏ما‏ ‏يقرّظ‏ ‏الجمال‏ََ..،‏ (يحتضرْ!)

أو يُسكر‏ ‏الثوّارَ ‏بالأمل‏.‏

‏-2-‏

‏ ‏تدقُّ‏ ‏بابى ‏الكلمة

أصدّها.‏

تُغافل‏ ‏الوعى ‏القديم‏،‏

أنتفضْ‏.‏

أحاولُ‏ ‏الهربْ‏،‏

تلحقنُى.‏

‏ ‏أكونُها‏،‏

‏ ‏فأنسلخ‏ْْ.‏

‏-3-‏

أمضى ‏أغافل‏ُُ ‏المعاجِمَ‏ ‏الجحافل‏ْْ، ‏

بين‏ ‏المَخاضِ‏ ‏والنحيبْ‏.‏

أطرحُنى:‏

بين‏ ‏الضياع‏ ‏وَالرُّؤى.‏

بين‏ ‏النبىَّ ‏والعدَمْ‏.‏

أخلّق‏ ‏الحياة‏ ‏أبتعث‏.‏ ‏

أقولُنى ‏جديدا‏،‏

‏ ‏فتولًدُ‏ ‏القصيدةْ‏.‏

14/9/1983

لدائن‏ ‏اللذات‏ .. ‏و‏‏الشبع‏

-1-‏

أدرت‏ُُ ‏زر‏ ‏النَّسْمة‏ ‏العليلهْ‏،‏

روَّضت‏ ‏ليثَ‏ ‏العاَصفهْ‏،‏

أغفيتُ‏ ‏فى ‏مراكزِ‏ ‏الدوائر‏. ‏

‏-2-‏

بحثت‏ُُ ‏عن‏ ‏شوق‏ٍٍ ‏قديم‏ٍٍ ‏غامضٍ‏،‏

عنَ‏ ‏بْغتَة‏ ‏المواجهة‏ ،‏

عن‏ ‏حفْزِ‏ ‏صَدَّ‏ ‏القَدَرِ‏،‏

عنَ‏ ‏ثَوْرِة‏ ‏الجُلوِد‏ ‏والمشاعرْ‏،‏

‏ ‏فغاصت‏ْْ ‏الأناملْ

فى ‏خدْر‏ ‏لهفة‏ ‏مهلهلهْ ‏

وذابت‏ْْ ‏القلَوُبُ‏ ‏فى ‏رخاوِة‏  ‏القناعهْ‏.‏

‏-3-‏

تراجعت‏ْْ ‏جحافُل‏ ‏التساؤلِ‏، ‏

توارت‏ِِ ‏الأحلام‏ ‏والرُّؤىَ. ‏

ترسّخت‏ ‏قواعد‏ ‏المداعبهْ‏،‏

وحِسبة‏ ‏الغرامْ‏.‏

‏-4-‏

تأكدت‏ْْ ‏أرقامُ‏ ‏طولِ‏ ‏العُمْر‏، ‏والفوائدِ‏،‏

فناءت‏ ‏الأهلّه

بحِمْلها‏: ‏الجليَد‏ ‏والظلام‏ ‏فى ‏عُتْمَة‏ ‏الرفاهيهْ‏.‏

تناسختْ‏،‏

‏ ‏لدائن‏ ‏اللذاتِ‏ ‏والشبع‏ْْ.‏

‏-5-‏

شواهد‏ ‏الصخورْ‏،‏

‏ ‏تَشُد‏ُّّ ‏رقّ‏ ‏الطبل‏ ‏فوق‏ََ ‏قبرنا‏،‏

‏ ‏وضابط‏ ‏الإيقاع‏: ‏

صَمّتُ‏ ‏الوعّىِِ ‏والمداهنهْ‏.‏

‏-6-‏

يلوح‏ ‏فى ‏سمائىَ ‏القديمهْ‏،‏

وجهٌ ‏مضئ‏ ‏بالبراءة‏ ‏الخبيثهْ‏،‏

وضحكةٌ‏ ‏لثدىِ ‏أم‏ِّّ ‏مُرضعهْ‏،‏

وفرحة‏ ‏المجون‏ ‏والبسالهْ‏.‏

‏-7-‏

تخبو‏ ‏الملامح‏ ‏الحريفة‏،‏

تدبُّ‏ ‏فى ‏رتابهْ‏.‏

يتوه‏ ‏وجه‏ ‏الشمس‏ ‏خلف‏ ‏المدفأه‏ْْ.

20/7/1984

أنياب الظلام (1) .. وها هى

لماذا يا صديقى؟

(دائٌرة ملتْـثاة).

عجّلتَ بالنهاية؟

(تقضم فى المجهول والمعلوم أنيابُ الظلام جائْعة).

هل ضقتَ ذرعاً؟

أسأمتكَ أصواتُ اللجاجِ والجشعْ؟

…….

ثارت أجنّة الخلايَا، تصْطرعْ

تعملقتْ فطرتُكَ الأَبيّة

لم ترْعَ عهداً، لاَ، ولمَّا تنَتْظرْ.

فيم العجاَلةَ والسَّأمْ؟

تقفز خلف الحدّ بعد العدّ، تقتحمْ.

ترجع نحو عُشِّها اليمامهْ.

لم نَقْوَ بعدُ يا صَديقىِ. 

قرأتها له فى بوسطن قبل الوفاة:

30/7/1985

أنياب‏ ‏الظلام‏ (2)‏

-1-‏

وصاحبى ..،‏

يقولها‏ ‏بعد‏ ‏انتهاء‏ ‏الموعِد‏،‏

بلهاء‏ُُ ‏ترعى ‏فى ‏سرابِ‏ ‏الخُلْدِ‏ ‏تُفْرزُ‏ ‏العدَمْ‏.‏

‏-2- ‏

وصاحبى‏..،‏

يلهثُ‏ ‏خلف‏ََ ‏الموت‏ِِ، ‏قَبْل‏ ‏الموتِ‏،

 ‏جاء‏ ‏الموتُ‏ ‏يسحبُ‏ ‏الحياَةَ‏ ‏قطرةً‏ ‏فقطره‏ْْْْ،‏

فتطفح‏ُُ ‏البثورُ‏ ‏فوق‏ََ ‏صفحة‏ ‏الكلام‏ْْْ.‏

أقلِّب‏ ‏الديوان‏َ ‏بْحثا‏ًً ‏عن‏ ‏قصيدةٍ‏ًٍ ‏مُهْترئهْ‏،‏

وصاحبى‏: ‏يروِّضُ‏ ‏الهواءَ‏ ‏

ينتظمْ‏.‏

‏-3-‏

مَرْحى ‏انطلاَقةَ‏ ‏التَّحَررِ‏، ‏

مَرْحَى ‏استدارةَ‏ ‏الزَمنْ‏.‏

‏(‏العار‏ ‏ياسيدتى ‏الكريمة‏،‏

العار‏ ‏ألاّ‏ ‏نختفى‏. ‏

‏ “‏أجسادنا‏ ‏تكبّل‏ ‏الإلهامْ‏ْْ”، ‏

“تبرر‏ ‏العفن”‏ْْ)‏

‏-4-‏

تجمّد‏ ‏الصقيع‏ ‏ذرّات‏ُُ ‏المناوبهْ‏.‏

يا‏ ‏حسْرتا‏ ‏

لم‏ ‏يبق‏َ ‏إلاّ‏ ‏ما‏ ‏تبقّى ‏من‏ ‏فُتَاتِ‏ ‏المائده‏ْْْْ.‏

ياصاحبى ‏

لا‏ ‏تطفئ‏ ‏الشموعَ‏ ‏قَبْل‏ ‏الرَّجْفةَ‏ ‏المسافَرة‏.‏

الآنَ؟‏ ‏ليس‏ ‏الآنَ‏،

 ‏حتى ‏الآن‏،‏‏ ‏قبل‏ ‏الآن‏،‏

يا‏ ‏نبضها‏ ‏حقيقة‏ ‏الرّانِ‏ ‏المكثّـفِ‏ ‏فوق‏ ‏قلب‏ ‏الخائبين‏ ‏العُزَّل‏ِِ.‏

‏-5-‏

يشهق‏ ‏فى ‏رَتابة

سرُّ‏ٌٌ ‏توارى ‏فى ‏لحَاءِ‏ ‏الشْوكَةِ‏ ‏المزدهرةْْ.‏

يحنوُ‏ ‏عليها‏ – ‏تنطلق‏ْْ.‏

يزفرها‏،

 ‏تسلّم‏ ‏الَعلَمْ‏.‏

يُطلّ‏ ‏من‏ ‏ورائها‏ ‏المجهولْ‏.‏

‏..‏لا‏ ‏سَهْلَ‏ ‏إلا‏ ‏ما‏ ‏سَهُلَ‏ ‏

“شيخ‏ٌٌُُ ‏إذا‏ ‏ما‏ ‏لِبَسَ‏ ‏الدِّرْعَ‏ ‏حَرَن‏”،‏

‏”‏سهلٌ‏ ‏لمنْ‏ ‏سَاَهلَ‏، ‏حزْنٌ‏ ‏للحَِزنْ‏‏”

‏ ‏هل‏ ‏يا‏ ‏تـُـرى ‏تَسَلَّم‏ََ ‏القيادةْ؟

هل‏ ‏يا‏ ‏تُرى ‏قد‏ ‏أَصبحا‏ ‏فى ‏واحدٍ‏،

 ‏إن‏ ‏قال: كُنْ، يَكُنْ؟

‏-6- ‏

جُزْئيّة‏ٌٌ ‏حائرةُ‏،‏

تقوُل‏؟‏ ‏لا‏ ‏تقولُ؟‏ ‏تَعْتَملْ‏.‏

‏(‏لم‏ ‏أبدُ‏ ‏يوما‏، ‏لاَ‏ ‏ولمّا‏ ‏أستترْ‏)‏

سارعتُ‏ ‏أنفخ‏ ‏المقُولة‏ ‏القديمةْ‏، ‏

دارتْ‏ ‏تئنُّ

ترَّدد‏ََ ‏الصَّدىَ، ‏

يرقصُ‏ ‏رقصة‏َ ‏المصلوبِ‏ ‏فوق‏ ‏شاهِد‏ ‏العدمْ‏.‏

‏-7-‏

هذا‏،‏

ولمّا‏ ‏كان‏ ‏يوُمها‏ ‏بلا‏ ‏غدٍ، ‏

وريحُها‏ ‏بلا‏ ‏اتجّاَه‏،‏

مزّقتُ‏ ‏ثوب‏ََ ‏الشِّعـْر‏،‏

ذابتِ ‏القصيدةُ‏ ‏الوليدهْ‏،‏

فى ‏وَعْدِها‏ ‏القتيلْ‏.‏

‏-8-‏

‏ ‏فى ‏كل‏ِّّ ‏وجهةٍ‏ٍٍ ‏نبىْ، ‏

فى ‏كل‏ ‏نبضةٍ‏ ‏أًلمْ‏.‏

‏-9-‏

يعاود‏ُُ ‏الشهيقُ‏، ‏يُشهد‏ ‏الزهورَ‏ ‏والحقبْ‏:‏

‏”‏ما‏ ‏مضّنِى ‏سوى ‏الزَّفير‏ ‏ينتحبْ‏ ‏

ما‏ ‏هد‏ََّّّّ ‏ظهرى ‏غيرُ‏ ‏طوْطَم‏ ‏الَبكَم‏ْْ،‏

ماَ‏ ‏راَعنى ‏سوَى ‏الكذبْ‏” .‏

‏-10-‏

وصاحبى

غَافَلَنَا‏ ‏بَلا‏ ‏ودَاعْ‏ ‏

أَرْخَى ‏سُدُوَلُها‏

 ‏بعد‏ ‏الوفاة

13/2/1986

تراكم‏ ‏المخاتلـة

‏-1-‏

أخْفَوا‏ ‏تضاريَس‏ ‏الألمْ،‏

فى ‏مَقْصف‏ ‏البلادهْ‏.‏

والنّسْمَة‏ُُ ‏البلهاءُ‏ ‏تاهَتْ‏ ‏فى ‏سَحَابَة‏ ‏المُلاحَقَهْ‏.‏

‏-2-‏

قال‏ ‏المهنّد‏ ‏القصىُّ ‏الماَقَضَى ‏

يا‏ ‏سيّدى‏: ‏لم‏ ‏نُثلمِ

فى ‏ليلةِ‏ ‏القَهْر‏ ‏التى ‏لم‏ ‏تنَمِ

إذْ‏ ‏شاك‏ ‏نابُ‏ ‏اللؤَم‏ ‏ضِرْع‏ ‏البقره‏ْْ ‏

‏-3-‏

فهل‏ ‏ترى ‏الزُّهَيْرهْ؟

تناثرت‏ْْ، ‏تكاثرتْ‏، ‏تعثّرتْ‏، ‏تخثّرتْ‏.‏

وأُجْهَضت‏ْْ ‏براعم‏ٌٌ ‏منـْتـَحبهْ‏.‏

طين‏ ‏السَماء‏ ‏جْلجَلْتهُ‏ ‏قُبَّره‏ْْ،‏

فى ‏صمت‏ ‏بؤرة‏  ‏الندى‏.‏

‏-4-‏

أُمِرْنا‏ ‏بليلٍ

يموت‏ ‏الأمل‏ْْ ‏

‏-5-‏

حَظْر‏ ‏التجوّل‏ ‏من‏ ‏قبيل‏ ‏الغسقِ‏.‏

حتّى ‏جنازِ‏ ‏الرؤية‏ ‏المنبثقة‏.‏

-‏6- ‏

قــفْ‏.: ‏مَنْ‏ ‏هناك‏؟

ما‏ ‏كِلْمَة‏ ‏الليل‏؟

‏ “انقضى؟‏” ‏

‏- ‏اللغز‏ ‏تحت‏ ‏المنضده‏!‏

أذّن‏ ‏له‏ ‏بالضبط‏ِِ، ‏إلا‏ ‏أربعه

‏-7-‏

وفضّها‏ ‏رسالة‏ ‏مشفّرة‏،‏

من‏ ‏حول‏ ‏ساق‏ ‏الزاجل‏،‏

‏(‏حُلْم‏ُُ ‏لاح‏ ‏لعيَن‏ ‏السَّاهر‏)‏

وهمسَةٌ‏ ‏شاَردُة‏ٌٌ ‏تَقنفدَتْ‏.‏

تهاوتْ.‏

تماوتتْ‏، ‏فماتتْ‏.‏

أجنّة‏ ‏الرياح‏،‏

حضرة‏  ‏السلطَان‏ِِ،‏

ناب‏ ‏القهرِ‏،‏

‏ ‏لون‏ ‏البقره‏ْْ ‏

‏(‏حلم‏ ‏ضاع‏ ‏بفضل‏ ‏الثائر‏)‏

‏6/3/1986 ‏

بعد هيجة‏ ‏الأمن‏ ‏المركزى ‏فى 28/2/1986

عظة الموت تتسرب

وأزعم‏ ‏أنَّ‏ ‏القناعَ‏ ‏القديم‏ََ ‏تساقطَ‏ ‏حتَّى ‏استبان‏ ‏المدارُ‏، ‏يبشّرُ‏ ‏بالمسْتحيلِ‏:‏

إِذَنْ؟

‏ ‏وتسرى ‏المهارُب‏ََ ‏تْنحَتُ‏ ‏درباَ‏ ‏خفيَّا‏ ‏بجوْف‏ ‏الأمل‏ْْ،

 ‏فأخْشىَ ‏افْتضاح‏ََ ‏الكمائنَ‏ ‏نسف‏ ‏الجسور‏، ‏وإغراقَ‏ ‏مَرْكبِِ‏ ‏عَوْدَتَنا‏ ‏صَاغرينَ‏، ‏فَأُمْسكُها‏، ‏تَتسَحّبُ‏ ‏بين‏ ‏الشُّقُُوقَ‏، ‏وحَوْلَ‏ ‏الأَصَابع‏، ‏تَمْحُو‏ ‏التَّضَاريِسَ‏ ‏بين‏ ‏ثَنَاياَ‏ ‏الكلامِ‏، ‏تُخَدّر‏ ‏موضع‏َِ ‏لدْغ‏ََ ‏الحَقَائقْ‏، ‏تَسْحَقُ‏ ‏وَعْىَ ‏الزُّهَورِ، ‏ولحَنَ‏ ‏السَّناِبلِ‏.‏

مَنْ؟

لماذا‏ ‏الدوائرُ‏ ‏رنُّ‏ ‏الطِنَّينِ‏، ‏حَفيفُ‏ ‏المذنّب‏ِِ، ‏يجرى ، ‏بنفسِ‏ ‏المسارِ‏ ‏لنفس‏ ‏المصير،‏

‏ ‏بلاَ مُسْتَقرْ‏؟

‏ ‏لماذا‏ ‏نبيُع‏ ‏الْهُنَا‏ ‏الآن‏ ‏بخساً‏ ‏بما‏  ‏قد‏ ‏يلوح‏، ‏وليس‏ ‏يلوح‏ُُ، ‏فنجَتُّر‏ ‏دَوْما‏  ‏فُتَاتَ‏ ‏الزَّمْن‏؟

لماذا‏ ‏الوُلوُجُ‏؟ الخُروجُ‏؟‏ ‏الدُّوار؟‏ ‏لماذا‏ ‏اللِّماذا؟‏؟‏ ‏

فَمَاذَا؟

وأخْجَلُ‏ ‏أَنْ‏ ‏تستبينَ‏ ‏الأمورُ‏ ‏فُأُضْبَطُ‏ ‏فى ‏حُضْنِها الغانية‏.‏

فأزعم‏ ‏أنّى ‏انتبهت‏ٌٌ، ‏استعدتُ‏، ‏استبقتُ‏، ‏استبنتُ‏،..‏

‏(‏إلى ‏آخرِهْ‏!!)‏

ويرقُصُ‏ ‏رقّاصُها‏ ‏فى ‏عنادٍ‏، ‏فتنبشُ‏ ‏لحْدَ‏ ‏الفقيدِ‏ ‏العزيزِ‏، ‏ُتُسَرّب‏ ‏منه‏ ‏خيوطَ‏ ‏الكَفَنْ‏.‏

أخبِّئها‏ ‏فى ‏قوافى ‏المراثى ‏لأُغْمِدَ‏ ‏سَيْف‏ََ ‏دنوّ‏ ‏الأجَل‏ْ.‏

……..

فياليته‏ ‏ظلَّ‏ ‏طىَّ ‏المحالِ‏،‏

وياليتَها‏ ‏أخطأتها‏ ‏النبالُ‏،‏

‏ ‏وياليتنى ‏أستطيب‏ ‏العمى 

10/5/1986

نبض‏ ‏المخاض‏ ‏أم‏ ‏نذير‏ ‏العدمِ؟

-1-‏

تجرى ‏بنا‏ ‏لَغيرَ‏ ‏مستقرْ‏.‏

يتسحّبُ‏ ‏الثُّعبانُ‏ ‏شقّا‏ ‏بين‏ ‏أزمان‏ِِ ‏الحياة‏ ‏فى ‏لقاءاتِ‏ ‏الضجرْ‏.‏

يتجمّع‏ ‏القطر‏ ‏المُـندّى ‏بالضياء‏ِِ ‏وشْماَ‏ ‏حْول‏ََ ‏أطراف‏ ‏السحابِ‏،‏

                                                      يحتضر‏ْْ.‏

يسرى ‏الرحيق‏ُ ‏فى ‏قناةَ ‏الصد‏ّّ ‏والتملمُلِ‏،‏

يصّاعد‏ ‏اللحاءُ‏ ‏أبخرة‏ْْ،‏

لاَ‏ ‏ينْبِضُ‏  ‏الشجر‏ْْ.‏

‏-2-‏

تقول‏ُُ ‏همسةُ‏ ‏التخلُّقِ‏ ‏الوليد‏ِِ ‏بَعْدَماَ‏ ‏تكوَّنت‏ْْ،‏

تقولُ‏ ‏للنواةِ‏: ‏لا‏ ‏نجاهْ‏،‏

لا‏ ‏عوْد‏ََ ‏للتضفرِ‏ ‏النغم‏.‏

يغوصُ‏ ‏نبض‏ ‏الورْدِ‏ ‏فى ‏مِزاج‏ ‏صرخةِ‏ ‏العدمْ‏.‏

‏ ‏تلاحَـمَ‏َ ‏الإعصارُ، ‏والزلزالُ‏، ‏والطوفانُ‏ ‏فى  ‏زَخْم‏ِِ ‏التلاشى،‏

بكُلِّ‏ ‏عنف‏ ‏البدء‏ِِ، ‏يقتحمْ‏.‏

‏ ‏تمهّل‏ ‏الموج‏ُُ ‏الكسيرُ‏ ‏ينحسْر‏.  ‏

لمَ‏ ‏يْنقُرِالعصفوُر‏ ‏قشرَة‏ ‏الضُّمورِ‏ ‏والَعفَن‏

‏ينقضُّ موتٌ‏ ‏عابثٌ‏!!.‏

                               تمطَّى،‏

                                           ينتظرْ‏.‏

يُقَرَقر‏ ‏اُلجفاف‏ُُ ‏فى ‏جوفِ‏ ‏الصَّدىَ‏.

-3- ‏

تتنامى ‏كرة‏ ‏الثلج‏ ‏الهشّه‏، ‏

‏(“‏نبض‏ ‏المخاض‏ ‏

أم‏ ‏نذير‏ ‏العدمِ؟”)‏

‏‏   ‏أتفرّق‏ُُ ‏عنّى

أنزع‏ ‏منّى ‏المُلْقَى ‏ميْتا‏ ‏لم‏ ‏يتحلل‏،   ‏

‏                                    أجمعنى ‏

أتسرب‏ ‏مِنْ‏ ‏بين‏ ‏ثنايا‏ ‏الأمس‏ ‏القادم‏ ْ‏

                                            يتبخترْ

8/6/1986

إسطنبول

وموج‏ ‏بحر‏ ‏الناس‏ ‏يلطم‏ ‏الخدَر‏ ‏

‏-1-‏

تقولُها‏، ‏وهزَّة‏ ‏مسافره‏ْْ،‏

تعيدُها‏، ‏مؤذّنٌ‏، ‏وفاجرهْ،‏

تقولُها‏، ‏تكبيرةٌ‏، ‏وقبّره‏، ‏

تعيدُها‏، ‏

يجرجر‏ ‏اللُّغْدُ‏ ‏المدلّى ‏قاعَه‏ ‏

من‏ ‏فوق‏ ‏سقف‏ ‏الأُحْجية‏.‏

تَقُولُها‏، ‏يُقَهقّه‏ ‏اُلقَدَرْ‏.‏

‏-2-‏

‏ ‏وتستدير‏ ‏الكلمهْ‏،‏

‏ ‏وتنثنى ‏بنقطةٍ‏ ‏وشولهْ‏،‏

من‏ ‏اليسار‏ ‏لليمين‏ ‏أحرفٌ‏ ‏مبعثرهْ‏،‏

من‏ ‏كل‏ِّّ ‏قطرٍ‏ ‏أغنيهْ‏،‏

‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏زهرةٍ‏ ‏جنينها‏،‏

‏ ‏ذِكّرىَ ‏أَرِيِجهَا‏،‏

وشوك‏ُُ ‏غَيْرها‏ ،‏

‏ ‏وريح‏ُُ ‏أرضهَا‏،‏

‏ ‏بلا‏ ‏ثمر‏.‏

-3-‏

فامْلأ‏ ‏لنا‏ ‏ذاك‏ ‏الذى ‏سَكَبْته‏،‏

‏ ‏فى ‏صِحتِكْ‏، ‏فى ‏غَفْوَتِكْ‏، ‏فى ‏صَرْخَتكْ‏، ‏

مكتومةٌ‏ ‏بلا‏ ‏صليلْ‏.‏

ميميت (1) ‏شفيعُ‏ ‏الفقراءْ‏ ‏

لكنّ‏ ‏يوم‏ ‏الحشر‏ ‏طالْ‏،‏

أفرغ‏ْْ ‏لنا‏ ‏خمرَ‏ ‏المُنىَ ‏قبلَ‏ ‏المقَالْ‏.‏

‏ ‏وابدأ‏ ‏بنَا‏ ‏من‏ ‏ذا‏ ‏الحديث‏ ‏الأّولِ‏:‏

فى ‏صحّتك‏،‏

‏ ‏نخب‏ ‏التُّقَى ‏والجنْس‏ِِ ‏والحِسَّ‏ ‏النقى،‏

ونخبَ‏ ‏قْلب‏ ‏الأسَدِ‏ ‏

وعنه‏ ‏قال‏: ‏

لا‏ ‏تكثرُوا‏ ‏الكلامْ‏،‏

‏ ‏وأسْكِنُوها‏ ‏اللؤلوه‏ْْ،‏

‏ ‏وأرجُعوها‏ ‏فى ‏المحَار‏ ‏تحت‏ ‏ثدْىِ ‏الموجَة‏ ‏المهاجره‏ْْ.‏

‏-4-‏

على ‏نشيج‏ ‏الناىِ ‏والدموعْ‏،

وَبهْرِ‏ ‏ضوء‏ ‏البهرجهْ،‏

‏ ‏واللحُن‏ ‏ظلُّ‏ ‏الناس‏ ‏فى ‏حُضْن‏ ‏القِمرْ‏ ‏

تنوُّعاَت‏ ‏البرق‏ ‏والرعودِ‏:‏

لَحْفِر‏ ‏بئرٍ‏ٍٍ ‏غائرٍ‏ ‏بلا‏ ‏مياه‏، ‏

وزهرةٍ ‏بلا‏ ‏شجرْ‏، ‏ وبيضة‏ْْ ‏بلا‏ ‏يمام‏ْْ،‏

وغَارُهَا‏: ‏ممَر‏ْْ ‏حانَةٍ‏ ‏بعطْفٍة‏ََ ‏زَائِطَةٍ‏.‏

وعنكَبوتُها‏: ‏يدبّج‏ ‏النقوشَ‏ ‏فوق‏ ‏طينٍ‏ ‏أَحْرَقْتهُ‏ ‏نَارُ‏ ‏أحلامِ‏ ‏الّذهَب‏ْْ ‏

غجريّة‏ ‏فى ‏ثوب‏ ‏سهرة‏ ‏عريقْ‏.‏

تسحَبُ‏ ‏عَنْزَها‏ ‏الثَّمِل‏ْْ ‏

‏-5-‏

وصورة‏ُُ ‏معلّقة‏، ‏

تعويذةُ‏ ‏منمقهْ‏، ‏

وآية‏ُُ ‏محفورة‏ُُ ‏تمدحُ‏ ‏آل‏ ‏المصطفَى،‏

وشمعةُ‏ ‏يرتج‏ُّّ ‏ضوؤها‏ ‏يراقِصُ ‏الظلَّ‏ ‏الوليد‏ : ‏يختفى،‏

‏ ‏يدور‏ ‏حول‏ ‏الملتقى،‏

بلا‏ ‏لقاء‏ ‏

‏-6-‏

غطّت‏ ‏به‏ ‏ضفيرةً‏ ‏نافرة‏ًً،‏

تمنّعت‏ْْ، ‏فأغضتْ‏، ‏

تهشّمت‏ ‏غمامة‏ٌُ ‏عابرة‏ٌٌ، ‏

أصابها‏ – فى ‏مقتلٍ – ‏قوسُ‏ ‏قزح‏.‏

تكشّفتْ‏ ‏ما‏ ‏كشَفت‏ْْ،‏

فانساب‏ ‏ما‏ ‏تبقّى،‏

تمايلتَ‏ ‏ما‏ ‏سَكَبَتْ‏،‏

‏ ‏وما ا‏‏رْتَوَتْ‏.‏

20/8/198

[1] – محمد

أشواهد‏ ‏القبر‏ ‏اشهدى

ولّى…، ‏

فأفرغتِ  ‏الدلالاتِ‏ الأُلى،‏

سقطتْ‏..،‏

‏ ‏تفَّتحَ‏ ‏ريحُها‏ ‏المتململُ‏،‏

ذبُلتْ‏..، ‏

تداخلِ‏ ‏عْبقُها‏ ‏برحيـقِها‏، ‏وتطايرتْ‏ ‏أسرارُ‏  ‏لقيانا‏  ‏اللقاحْ.‏

عثَـرْتْ‏ْ،‏

‏ (‏تمنَّى ‏غيرَ‏ ‏أمسِ‏ ‏الأوّلِ‏)‏

مالتْ،‏

‏ ‏تسربلَ‏ ‏ليلُها‏ ‏بأنَيِنهِا

ماءَتْ،‏

تَقَوْقَع‏َ ‏كهفُهَا‏ ‏فى ‏كفِّها‏، ‏وانقضَّ‏ ‏مِنْ‏ ‏جوف‏ ‏الظلامِ‏ ‏الأشهبِ،‏

الوجهُ‏ ‏أملسُ‏ ‏والثقوُب‏ ‏فُـجّرتْ‏.‏

‏(‏هل‏ ‏يرعوى؟‏)‏

‏……..‏

‏…. ‏قَامَتْ‏،‏

‏ ‏فأقْعَى ‏العَاشقُ‏ ‏المَتَبتَّلُ‏،‏

فى ‏حِجرهَا‏ ‏

نثرتْ ‏بَقايا‏ ‏كُحَلها‏ ‏المَتَخثَّر‏،‏

وسَمَاؤُها‏:‏

ماأمـْـطرتْ.‏

‏ ‏لا‏ ‏تَسْأَلوُا‏،‏

أو‏ ‏فَاْذبَحُوهَا‏:‏

سرُّها‏ ‏فى ‏خَفْقـِها‏، ‏فى ‏نَابِهَا‏،‏

فى ‏طـرفة‏ ‏العين‏ ‏التى ‏تومِى ‏بها‏،‏

فى ‏مُقْلة‏ ‏القلبِ‏ ‏المزركش‏ ‏بالدُّمَى، ‏

بعد‏ ‏العَمَى.

ياطَـلْسماً‏ ‏لا‏ ‏فُضَّ‏ ‏فوكْ‏:‏

‏”الذلُّ‏ ‏أولى ‏بالمحبِّ‏ ‏الأمثلِ‏،‏

والغــِـرُّ ‏يحبو‏ ‏تحت‏ ‏ظل‏ ‏الغاشية”.‏

أشواهد‏ ‏القبرِ‏ ‏اشهدى،‏

‏..‏فتلفّعتْ‏ ‏بِـتـُرابهاَ‏ ‏تُخْفى ‏بِهَ

‏ ‏مِا‏ ‏لايُبَاح‏ ‏بَبوحِهَا‏، ‏

حَتَّى ‏إذا‏ ….‏

‏……………….‏

لا‏ ‏لستُ ‏أوّلُ‏ ‏مَنْ‏ ‏بَكَى،‏

لا‏، ‏لست‏ ‏آخر‏ ‏من‏ ‏تضوّر‏ ‏جائعا‏ ‏رغم‏ ‏امتلاِء‏ ‏الجُعْبةِ،‏

‏ ‏ما‏ ‏فى ‏الجرابِ‏ ‏سَوى ‏السَّحابْ

سوى ‏السَّرابْ‏،‏

‏ ‏يا‏ ‏ليلُ‏ ‏لم‏ ‏تسْجُ‏ ‏انتبهْ.‏

يا صبحُ لمّا تنبلجْ

وامْدُدْ  ‏يديك‏- ‏بغير‏ ‏سوءٍ- ‏فى ‏فراغ‏ ‏الجــُـبّةِ

يا‏ ‏حقّ‏ ‏لا‏ ‏يخضرُّ‏ ‏جذعك‏ ‏دون‏ ‏جِذْرٍ ‏ضاربٍ‏ ‏فى ‏مَنْبعَى‏.

ألِـمُلتَقَى؟

أيْنَ‏ ‏المْدَىَ؟

19/10/1986

لفحُ هجير السهرْ

قــفْ‏: ‏يا‏ ‏افْتَضاَح‏ ‏الَمسَارِبِ‏، ‏نَثْر‏ ‏اللقاحِ‏، ‏وخفق‏ ‏الأجنّةِ‏، ‏عمق‏ النداءِ‏،‏ بلا‏ ‏مستقر‏.‏

…….

ترقّبْ‏، ‏فـقـُلْ، عند‏ ‏ناصيةِ‏ ‏المرتَقـبْ‏،‏

ويَغْفُو‏ ‏الصِّياحُ‏، ‏وكلُّ‏ ‏الحلاَلِ‏ ‏حرامٌ ‏عليْناَ‏ ‏بما‏ ‏قد‏ ‏كسَبْناَ‏، ‏ولَيْسَ‏ ‏كَسبَنْاَ‏ ‏سوِى ‏طــيْف‏ ‏هَمْسِ‏ الجِنَاحِ‏ ‏المهيضِ،

                                                              وليْسَ‏ ‏الشَّجَرْ‏.‏

…….

وتنتشرالغُربَةُ‏ ‏الآثمةْ،‏

تـُروِّضُ‏ ‏ريحَ‏  ‏الرُّؤى ‏والنـُّـهَى، ‏وشمسُ‏ ‏القواربِ‏ ‏تركبُ‏ ‏صَهْوةَ‏ ‏ظِلِّ ‏الشعاعِ‏ ‏المسربلِ‏ فوق‏ ‏مسارِ‏ ‏الضِّياءِ‏ ‏المكبَّـل‏:‏

                                                             عطَنَ‏ ‏الثَّمَرْ‏

…….

تمهـَّـلْ‏ ‏ودُرْ‏،‏

‏لتسقط‏ ‏تحْتَ‏ ‏القناعِ‏ ‏بَقَاياَ‏ ‏الوجوهِ‏ ‏المخطَّط‏ ‏أحشاؤها‏ ‏بلهيبِ‏ ‏المباخِر‏، رَخو ‏الَمَنىِّ، ‏نقيق الضفادعِ‏:

                                                              بئرِ‏ ‏المفـرّ‏.

…….

ونــمْ‏ ‏إن‏ ‏قدرتَ‏، ‏فما‏ ‏أبْأَسَ‏ ‏الخالِدِين‏،

‏تعـِـزُّ‏ ‏القبورُ‏ ‏على ‏ميّتٍ‏ ‏من‏ ‏دهورٍ‏ ‏طوالٍ: كأن‏ّ الَمدَى ‏أطْبقَ‏ ‏الخَافِقـيـْن‏ ‏على ‏مقلةِ‏ ‏الحُزْنِ‏:

                                                              ‏لفح‏ ‏هجير‏ ‏السهرْ.‏

6/12/1986

فى ‏البضع‏ ‏ثانية‏ ‏قبل‏ ‏الغيبوبة

‏-1-‏

…. ‏مطهّية‏ ‏متبّلة‏،‏

ونيّئة‏، ‏وطازجة‏، ‏ومومس‏، ‏ما‏ ‏مسّها‏ ‏بشرْ‏.

تلقّفتنى ‏رحبة‏ ‏التفجّرِ‏،‏

أغضيت‏ ‏طرفى ‏أختبئْ

تلقّفتْنى ‏أنتفضْ‏،‏

‏ ‏تلقّفتنى ‏صاخباً‏ ‏

‏ ‏مؤانسا‏ًً / ‏وحيدا‏ََ.‏

فقُلْتُها‏.‏

تَلَجْلَجَت‏ْْ.‏

‏-2-‏

قالت‏: ‏حزينا‏ ‏أنْتَ‏‏؟

فانطرَحْتُ‏ ‏خالعاً‏ ‏قفّازى.‏

‏ -3-‏

ياَنْورَس‏ ‏العُقَابُ‏ ‏يَتْبَعُكْ‏.‏

ولم‏ْ ‏أغادِرْ‏ ‏فيضَها‏ ‏السديْم‏، ‏

واستعرْت‏، ‏

ثم‏ ‏اضطرْمت‏،‏

لم‏ ‏أنْتَحِبْ‏.‏

‏-4-‏

يا‏ ‏حبَّها‏ ‏القديم‏ ‏

أهكذا ‏تبوح‏؟‏ ‏

يا‏ ‏حبَّذا‏ ‏المبارزة‏.‏

7/7/1987

 دورات‏ ‏لزجة

– 1 –

كل‏ ‏لفظ‏ ‏كان‏ ‏وعـدا

كل‏ ‏وعد‏ ‏كان‏ ‏حلما‏.‏

كل‏ ‏حلم‏ ‏كان‏ ‏وهما‏.‏

كل‏ ‏وهم‏ ‏كان‏ ‏يغرى‏ ‏بالتمادى

فى‏ ‏التمادى

‏- 2 -‏

فتر‏ ‏الوعى‏ ‏تقاطْر‏:‏

قطراتٍ

قطراتٍ

قطراتْ

مثل‏ ‏وقع‏ ‏الماء‏ ‏فى‏ ‏حوض‏ ‏لزج‏، ‏

جلدة‏ ‏الصنبور‏ ‏فيه‏ ‏تالفه‏.‏

‏- 3 -‏

غابت‏ ‏الشمس‏ ‏ولما‏ ‏تشرق‏، ‏

لم‏ ‏تصل‏ ‏يوما‏ ‏إلى‏ ‏كبد‏ ‏السماء‏.‏

يرقص‏ ‏العقرب‏ ‏فى‏ ‏كل‏ ‏اتجاه‏:‏

وكأنا‏ ‏قد‏ ‏أردنا‏:‏

‏ ‏غير‏ ‏ما‏ ‏صرنا‏ ‏إليه‏.

‏- 4 -‏

هرب‏ ‏الوعى‏ ‏تسحب

بين‏ ‏ثنــيات‏ ‏السراب

يـمطر‏ ‏الغيم‏ ‏ظلاما‏ ‏كالرماد‏، ‏

ليس‏ ‏ذرا‏ ‏فى‏ ‏العيون‏، ‏

بل‏ ‏نذيرا‏ .. ‏أنه‏:‏

‏”‏مات‏ ‏الضياء‏”‏

‏- 5 -‏

لم‏ ‏نـقــل‏ ‏حتى‏ “‏وداعا‏”‏

لم‏ ‏يكن‏ ‏أصلا‏ ‏لقاء

وافترقنا‏ ‏وكأنا‏ ‏ما‏ ‏بدأنا‏ ، ‏

لنعيد‏ ‏الدور‏ ‏باسم‏ ‏مستعار‏.‏

‏20/9/1996

البرعم‏ ‏والأنغام

‏-1-‏

القلبُ‏ ‏البرعمُ‏ ‏ينبضُ‏ ‏فى ‏جوفِ‏ ‏الساقِ‏ ‏المبتورهْ

تـَتـَساقط‏ ‏أوراق‏ٌٌ ‏لم‏ ‏تذبلْ‏ ‏

تتلألأْ

يتدفّق‏ ‏نهر‏ُُ ‏القاعِ ‏بـَجِـوْفِ‏ ‏النَّـهْـر‏ ‏الجارىِ ‏

نـشـِطا‏ًً ‏مختـبـِئاً‏ ‏فَـرِحا‏ََ ‏

تنسابُ‏ ‏الأحلام‏ ‏

ورحيقُ‏ ‏حياة‏ ‏مجهوله‏ُْ ‏

تـسـرى ‏بالسـاق‏ ‏المبتوره

تتردد‏ ‏أصداء‏ ‏الأشلاء‏ ‏

فى ‏جذعى ‏الاجوف

‏-2-‏

تحتضن‏ ‏الفِـكْـرة‏ُُ ‏معناَها‏ََ‏

يستأذن‏ ‏لفظ‏ٌٌ: “‏يعلِـنُـها‏” ‏؟

تتأبّى ‏

تهجعُ‏ ‏فى ‏رحم‏ِِ ‏الفجرِ‏ ‏القادمْ‏ ‏

تتملصُ‏ ‏من‏ ‏قضبان‏ ‏الكلمهْ‏: ‏

تتمازج‏ُُ – ‏فى ‏ذرّات‏ ‏الكون‏- ‏الذراتْ

‏ ‏لا‏ ‏يُفـشى ‏أحدٌ‏ٌٌ ‏سـرّه‏.‏

الزرقة‏  ‏والطبقاتْ،‏

ورحيق‏ ‏الطمىِ، ‏وطينُ‏ ‏الجسدِ‏ ‏وأنفاسُ‏ ‏الجنسِ

………..

إيقاع‏ُُ ‏تلاشى ‏الأشياءُِ ‏المغمورة‏ِِ ‏

ذائبةُ‏ ‏فى ‏المُـطلق‏.‏

أتلولب‏ ‏فى ‏جذلٍ‏ ‏صاخبْ.‏

الإسكندرية 17 فبراير 1982

حمـلٌ‏ ‏كاذب

-1-‏

أيّامى ‏الحُـبـْلى  ‏بالدهشــهْ،‏

وغَـمـَام‏ِِ ‏الحكمةْ‏،‏

ومَخاضٌٍ‏  ‏يرقُـبُ‏  ‏مولـدَه،‏

‏ ‏ناءَ‏ ‏بكلـــكَـله‏،‏

‏ ‏تتسع‏ ‏الـــرقـْـعــهْ‏.‏

‏-2-‏

تتدلّى ‏أعناقُ‏ ‏الكلماتِ‏ ‏على ‏الصدر‏ ‏العارى.‏

تحبو‏ ‏الطفلةُ‏ ‏حبلَـى ‏بالأيام‏ ‏الحُـبـْلىَ ‏

لا‏ ‏يُمـْسك‏ ‏كلبٌ‏ ‏ذيلهْ،‏

‏ ‏والسمكة‏ ‏فى ‏بطن‏ ‏السمكـهْ‏.‏

‏-3-‏

وسحابٌ‏ ‏داكنْ، ‏

يـُغْـرى ‏بِـالمطرِ‏ ‏وبالإظلامْ، ‏

فى ‏الأفق‏ ‏تمازجِـتِ‏ ‏الألوان‏ ‏فلاح‏َ ‏الشطر ‏الأول‏:‏

‏”وحقك‏ ‏أنت‏ ‏المنى ‏والطلب” ‏

يــــا‏ ‏مَـوْتـِى ‏لا‏ ‏تأتِ‏ ‏الليلهْ‏ ‏

-4-

تتناثر‏ ‏شذْرات‏ ‏الأشلآء‏ ‏بقايا‏ ‏الطلقهْ،‏

تتسلل‏ ‏قطرات‏ ‏الأفـْعىَ،‏

أنفاس‏  ‏البارود‏.‏

ويُـحـَاُك‏ ‏الخـُيْـطُ‏ ‏عَـلـَى ‏الرتٌـق‏ ‏البالى.‏

يـَتـَفـَتـَّقُ‏ ‏مـِن‏ْْ ‏جـَنـبٍ‏ ‏آخرْ‏.‏

-5-

يا‏ ‏صُـبـْحا‏ ‏أحـْلـَكَ‏ ‏مِـنْ‏ ‏لَـيْل‏ ‏يائسْ،‏

لا‏ ‏يَـخْـدعُك‏ََ ‏الفَـجْـرُ‏ ‏الكاًذِبْ‏ ‏

فالنــُـوم‏ُُ ‏غـِطَـاءٌ‏ ‏لـِلْـعـَورَه‏ْْ.‏

***

وقـالـها‏…!!!‏

‏….‏

فروّضوا‏ ‏عنادَهَا‏،‏

ولـيّنوا‏ ‏وسادَهَا‏،‏

وشكّـلوا‏ ‏المحراب‏ِِ ‏من‏ ‏عظِامهَا‏.‏

‏….‏

يختال‏..‏ إِذْ‏ ‏يحتالُ‏ ‏مَنْ‏ ‏تسَمَّى ‏باسمها‏،‏

وحاطِبُ‏ ‏الليالىِ ‏نَاء‏ ‏ظَهرَه‏ََ ‏بِجِمْلهِاَ‏.‏

أفعّىَ ‏بكوم‏ ‏القشَّ

يحسَبُ‏ ‏الحفيفَ‏ ‏نبضَها‏.‏

تعثـَّـر‏ ‏الحياء‏ ‏زيفُــوا‏ ‏الحقيقهْ‏، ‏روّجوا‏ ‏لها‏.‏

ليجعلوا‏ ‏منها‏ ‏فخاخا‏ ‏تقتل‏ ‏الأفراخ‏ ‏فى ‏أوكارها‏.‏

ليْذبَحُوا‏ ‏بَها‏ ‏الطَّبَيعةَ‏ ‏الودَيِعهْ‏،‏

والفطرة‏ ‏المنيعه‏ْْ.‏

‏* * *‏

أين‏ ‏المفر‏ ‏سيدى‏؟

أين‏ ‏الحجيجُ‏ ‏فى ‏مزارها؟

عفوا‏.. ‏فعلتـُها‏

‏-1-‏

يــاليتنى ‏طفوت‏ ‏دون‏ ‏وزن

ياليتنى ‏عبرت‏ ‏نهر‏ ‏الحزن

من‏ ‏غير‏ ‏أن‏ ‏يبتل‏ ‏طرفى ‏فرقا‏.‏

ياليت‏ ‏ليلى ‏ما‏  ‏انجلي‏،‏

ولا‏ ‏عرفت‏ ‏شفرة‏ ‏الرموز‏ ‏والأجنة‏.‏

إى ‏هجرة‏  ‏الطيور‏ ،‏

فى ‏الشاطئ‏ ‏المهجور‏ .‏

عفوا‏ ‏فعلتـــها‏ …‏

‏-2-‏

المهرب‏ ‏الجبان‏ ،‏

العمر‏ ‏بعد‏ ‏ما‏ ‏بدا‏ ،‏

المهرب‏ ‏الأمان‏ .‏

فك‏ ‏الحبال‏ ‏صلت‏ ‏السلاسل‏،‏

العمر‏ ‏بعد‏ ‏ما‏ ‏انقضي‏. ‏

‏-3-‏

أشلاؤها‏: ‏تفجرت‏ ‏مضيئه‏.‏

نرى ، ‏ندور‏ ‏ننكفئ‏.‏

تقطعت‏ ‏وشائج‏ ‏الموده‏،‏

‏ ‏تباعدت‏ ‏أذرعنا‏ ‏الممتده‏.‏

‏-4-‏

تناثرت‏، ‏تخلقت‏، ‏تحدت‏،‏

وماتت‏ ‏التمائم‏ .‏

‏-5-‏

يا‏ ‏بؤسه‏ ‏الصراخ‏ ‏دون‏ ‏صوت‏. ‏

يا‏ ‏رعبـها‏ ‏ولادة‏ ‏كموت‏ .‏

‏…‏يا‏ ‏سعد‏ ‏من‏ ‏لم‏ ‏يحمل‏ ‏الأمانه‏ .‏

ياويل‏ ‏من‏ ‏صاحبها‏: ‏

فى ‏خدرها‏ ،‏

أو‏ ‏عاش‏ ‏ملتفا‏ ‏بها‏، ‏

وحولها‏.‏

-6-‏

‏…‏يا‏ ‏مقودَ‏ ‏الزمان‏ ‏لا‏ ‏تـُطـْـلقـْنى ‏

ثقيلةٌ ‏ومرعبةْ‏ :‏

قولةُ‏ ‏”كـُـنْ‏”.‏

لو‏ ‘‏كان‏’ : ‏بــت‏ ‏بائسا‏، ‏

لو‏ ‘‏كان‏’ ‏طرت‏ ‏نورسا‏،‏

‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏درتُ‏ ‏حول‏ ‏نفسى ‏عبثا!‏.‏

موت المبادرة

لمعٌة بَرْق

مقامات

-1-

يا خدعة الكلام، وخز

الحرف، رمز الطبقه

إى لعبة المساء الدبقه،

فى لوحة الصقيع غرزة

محنطة،

وغرزة منمقه،

وغرزة لا بين بين، ولا تخطى

حاجز الأسوار ثُقب الإبره.

-2-

لما تسحبت السحابة مشرقة،

حبلى مشرنقة، فأمطرت،

فراشة مبرنشقة، صاح النفير: أوسْعُوا،

فأوسعوا …وأسرعوا،

فأوسعوا، فأسرعوا،

وأو …سعوا.

-3-

تهافتت فى إثرها الحناجر،

ضاق الطريق شقق المسارب،

تباعدت ألواحها، تقافزت فئرانها،

ولم يفق رهبانها من

نشوة التأله

-4-

أقعى الفريق مثخنا فى

جمره المحابر

وتراقصت ذرات طين الأرض

تشعل الشعاع نافذا من عقب

بابها،

-5-

“يعيش أشهب البراق،

تحيا الفوارس القمم،

وغدا:

يجئ المنتظر

….

وعقرب الثوانى، يخدر الكرامة

-6-

ولماتت المبادرة: تفتحت أفواه

شهوة الضمور، وتلمظت

أرحامها القبور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>