الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / الأربعاء الحر: أحوال وأهوال (85) وهتفت‏ ‏بأعلى ‏صمتى …‏

الأربعاء الحر: أحوال وأهوال (85) وهتفت‏ ‏بأعلى ‏صمتى …‏

نشرة “الإنسان والتطور”

الأربعاء:  21-2-2018

السنة الحادية عشرة

العدد:  3826

الأربعاء الحر:

أحوال وأهوال (85)

وهتفت‏ ‏بأعلى ‏صمتى …‏

18

يا‏ ‏أسيادى:

يا‏ ‏حُفّاظ‏ ‏السفر‏ ‏الأعظمْ‏ ‏

يا‏ ‏حُمّال‏ ‏سر‏ ‏المنجمْ‏ ‏

يا‏ ‏كهنَةَ‏ ‏محراب‏ ‏الفرعون‏ ‏

يا‏ ‏أفخَمَ‏ ‏منْ‏ ‏لاكَ‏ ‏الألفاظَ‏ ‏تموءُ‏ ‏كقططٍ‏ ‏جَوْعَى ‏فى ‏كهف‏ٍٍ ‏مظلمْ ‏

يا‏ ‏أذْكَى ‏من‏ ‏خلقَ‏ ‏الله‏ُ ‏وأَعْلَم‏ ‏

يا‏ ‏أصحابَ‏ ‏الكلمةِ‏ ‏والرأى ‏

هل‏ ‏أطمعُ‏ ‏يوما‏ ‏أن‏ ‏يُسمَعَ‏ ‏لي؟‏ ‏

هل‏ ‏يـُـسمح ‏لى؟‏ ‏

هل‏ ‏يأذنُ‏ُُ ‏حاجـِـبـُـكـُمْ‏ ‏أن‏ ‏أتقدم‏ْْ ‏

لبلاطكمو‏ ‏التمس‏ ‏العفو‏ ‏

أنشرُ‏ ‏صفحِـتىَ ‏البيضاء‏ ‏

أدفع‏ ‏عن‏ ‏نفسى ‏

أتكلم:

أحكى ‏فى ‏صمتٍ‏ ‏عن‏ ‏شئٍ ‏لا‏ ‏يُحكى ‏

عن‏ ‏إحساسٍ‏ ‏ليس‏ ‏له‏ ‏اسم‏ْ ‏

إحساسٍ‏ ‏يفقد‏ ‏معناه، ‏إن‏ ‏سكن‏ ا‏للفظْ‏ ا‏لميت‏.                

شئ ‏يتكور‏ ‏فى ‏جوفى ‏

يمشى ‏بين‏ ‏ضلوعى ‏

يصّاعد‏ ‏حتى ‏حلقى ‏

فأكاد‏ ‏أحس‏ ‏به‏ ‏يقفز‏ ‏من‏ ‏شفتىّ ‏

وفتحت‏ ‏فمي‏:‏

‏لم‏ ‏أسمع‏ ‏الا‏ ‏نفسـًا‏ًً ‏يتردَّدْ‏ْْ ‏

إلا‏ ‏نـَـبـْـضَ‏ ‏عروقى ‏

وبحثتُ‏ ‏عن‏ ‏الألف‏ ‏الممدودة،‏ْ ‏

                   وعن‏ ‏الهاءْ‏ ‏

وصرخت‏ ‏بأعلى ‏صمتى ‏

لم‏ ‏يسـْمـَعـْنى ‏السادة

وارْتـَـدَّتْ‏ ‏تلك‏ ‏الألف‏ ‏الممدودةُ‏ ‏مهزومةْ‏ ‏

تطعنـُنـِى ‏فى ‏قلبّى ‏

وتدحرجتِ‏ ‏الهاءُ‏ ‏العمياءُ‏ ‏ككرة‏ ‏الصلب‏..، ‏

داخل‏ ‏أعماقى

ورسمت‏ ‏على ‏وجهى ‏بسمهْ

‏تمثالٌ‏ ‏مِن‏ ‏شمعْ

ورأيت‏ ‏حواجبَ‏ ‏بعضهمو‏ ‏تُرفع‏ ‏

فى ‏دهشة‏ ‏

وسمعتُ‏ ‏من‏ ‏الآخر‏ ‏مثلَ‏ ‏تحيةْ‏ ‏

ظهرت‏ ‏أسنانى ‏أكثر،                                    

         وكأنى ‏أضحك‏ ‏

ومضيت‏ُُ ‏أواصل‏ ‏سعيى ‏وحدى ‏

وأصارع‏ ‏وهمى ‏بالسيف‏ ‏الخشبىّ ‏

        السيف‏ ‏المجدافِ‏ ‏الأعمَى‏.. ‏

والقاربُ‏ ‏تحتى ‏مثقوبٌ‏ ‏

والماء‏ ‏يعلو‏ ‏فى ‏دأبٍ‏‏،

والقارب‏ ‏تحتى ‏يتهاوى .. ‏

فى ‏بطءٍ‏ٍ ‏لكن‏ْْ ‏فى ‏إصرارْ‏ ‏

فى ‏بحر‏ ‏الظلمةْ‏ ‏

فى ‏بحر‏ ‏الظلمة‏ْ     

قصيدة: “وهتفت بأعلى صمتى…”

“من وحى عمق نبض فصامىّ”

ديوان: “سر اللعبة”

ويطلب من مكتبة الأنجلو المصرية – بالقاهرة

 

النشرة السابقة 1النشرة التالية 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *