الرئيسية / مجلة الإنسان والتطور / عدد يناير 1994 / عدد يناير57-1994-مرايا‏ ‏شارع‏ 26 ‏يوليو‏

عدد يناير57-1994-مرايا‏ ‏شارع‏ 26 ‏يوليو‏

‏”مرايا‏ ‏شارع‏ 26 ‏يوليو‏”‏

أحمد‏ ‏زرزور

محمد‏ ‏الفارس‏، ‏تلك‏ ‏اللحظة‏..‏

دموعه‏ ‏فى ‏شارع‏ 26 ‏يوليو

دموعه‏ ‏التى ‏عرت‏ ‏الامبراطور‏ ‏وعاتبت‏ ‏الأولاد‏ …;‏

هل‏ ‏امرأة‏ ‏أيضا

رأت‏ ‏أوزارها‏،‏

وصديقة

كحلت‏ ‏ندمها‏،‏

والمارة

هل‏ ‏

أمطرتهم

الظهيرة

بالمرايا؟

فى ‏الصباح‏ ..‏

تكشيرة‏ ‏باللبن‏ ‏أضاءت‏ ‏يوما‏ ‏كاملا

بالشيب

وحطام‏ ‏الهواتف

وخذلان‏ ‏الكركديه‏.‏

أكان‏ ‏ممسكا‏ ‏برائحة‏ ‏الزلازل‏..،‏

فاستوقفته‏ ‏ابتسامة‏..‏

وإلي

إصيصه

عاد؟

جبين‏ ‏العائلة

بظلك‏ ‏اعترف

بظلك‏ ‏الذى ‏اهتدى ‏إلى ‏متاهته‏،‏

وبأم‏ ‏سترحل‏ ..‏

هل‏ ‏تفيدك‏ ‏الآلام

والأطفال‏ ‏إذ‏ ‏يأرقون

واكتئاب‏ ‏نظارتك؟

حسنا‏، ‏سع‏ ‏برد‏ ‏الشرفة

واصرخ‏  ‏فى ‏رجل‏ ‏يحمل‏ ‏لغة‏ ‏ميتة‏،‏

أو‏ ‏صفق

قل‏ ‏شيئا‏ ‏وحدك

ولاتزعج‏ ‏ضمائر‏ ‏تغط‏.‏

لرحيلك‏ ‏ستغنى ‏كتب‏ ‏مظلومة

وأجيال‏ ‏جديدة

وحكومات

ومعارضة

وروائح‏ ‏لم‏ ‏تر‏ ‏نصفها‏ ‏الآخر

وموسيقى ‏مهدرة

وكلام‏ ‏ضاع‏ ‏مع‏ ‏الزلزال

ألم‏ ‏تنصت‏ ‏للعمارة‏ ‏جيدا؟

العائلة‏،‏

أكانت‏ ‏حقا‏ ‏عائلة؟

هل‏ ‏خدعتك‏ ‏الصيصان‏ ‏وشعر‏ ‏القمر

وخطط‏ ‏الدولة؟

ياللمنور‏ ‏إذ‏ ‏يبكي‏.‏

السجايا‏ ..‏

هكذا‏، ‏

توجعنا‏، ‏كل‏ ‏مرة‏، ‏نواياك‏ ..‏

أمزدحما‏، ‏لاتزال‏ ‏بالأغاني؟

أتحصى ‏نجوما‏ ‏فى ‏سماء‏ ‏امرأة‏ ‏ثانية؟

أمعتصم‏ ‏بتبتل‏ ‏هدب‏،‏

ومغيظ‏ ‏بسيقان‏ ‏أمسيات‏ ‏مهرولة‏ ‏فى ‏

العطلات؟

سجاياك‏ ‏تدفعنا‏ ‏لجحيم‏  ‏ومسرة

هكذا‏ ‏الآلهة‏ ‏والنسوة‏ ‏يتسلون‏ ‏بنا‏.‏

عن‏ ‏الشواطيء‏ ‏الأولي

ألأنك‏ ‏لم‏ ‏تصادق‏ ‏حجرا‏ ‏وزقزقة‏، ‏شائعة‏ ‏وصبايا‏;‏

تدافع‏ ‏ماء‏ ‏وذنوب؟

ألأنك‏ ‏أسرع‏ ‏من‏ ‏احتمال‏؛ ‏أفسدت‏ ‏الاستوديو؟

رايتك‏ ‏وشراهتها‏ ‏لا‏ ‏يوصفان

خذ‏ ‏نفسا‏،‏

واحذر‏ ‏أن‏ ‏توقظ‏ ‏السلالات‏ ..‏

أى ‏صباح‏، ‏الآن‏،‏

لينتزعك

وأى ‏نكهة

معك؟‏ ‏

“‏بولاق‏ ‏الدكرور‏”

25 / 10 / 1992‏


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *