عدد أكتوبر1986- أعاصير

شعر

أعــــاصير

‏ أحمد‏ ‏أسماعيل

‏‏الى ‏سلفادوردالى

ثمانون‏ ‏عاما

ولم‏ ‏يبلغ‏ ‏اللون‏ ‏قلبك

والأبيض‏ ‏المستطيل‏ ‏على ‏السطح

يحلم‏ ‏خلف‏ ‏البراويز‏ ‏دون‏ ‏وسادة

والدقائق‏ ‏يلدغها‏ ‏العقرب‏ ‏الأرجواني

فلا‏ ‏يلمس‏ ‏بالوقت‏ ‏أسوار‏ ‏روحك

والشمس‏ ‏تقطع‏ ‏شريانها‏ ‏وترد‏ ‏الشهادة

والعصافير‏ ‏تبحث‏ ‏فى ‏قبوك‏ ‏الدائرى ‏عن‏ ‏الريش

‏(‏لا‏ ‏شئ‏ ‏غير‏ ‏الفراء‏ ‏الذى ‏ترتديه‏)‏

وزمجرة‏ ‏الملح‏ ‏تعصف‏ ‏بالمقعد‏ ‏البرتقالي

ثمانون‏ ‏عاما

‏ ‏وقلبك‏ ‏أحصنة‏ ‏الريح

ترسمها‏ ‏وهى ‏تقفز‏ ‏من‏ ‏فوق‏ ‏ساعاتك

ثم‏ ‏تفرق‏ ‏فى ‏ألق‏ ‏اللون

وتنجو‏ ‏زخارفها‏ ‏المعدينة

والشاحنات‏ ‏على ‏البر

تنسى ‏مخالبها‏ ‏وتغوص

هى ‏الآن‏ ‏باريس

تمنحك‏ ‏العطر‏ ‏والبذلة‏ ‏القرمزية

ثمانون‏ ‏عاما

على ‏طرف‏ ‏الوقت

مرتحلا‏ ‏فوق‏ ‏ظهر‏ ‏الخطوط‏ ‏وأقمشة‏ ‏الضوء

والعجلات‏ ‏الكبيرة

ترى ‏هل‏ ‏تغير‏ ‏طعم‏ ‏النبيذ

وباريس‏ ‏مبخرة‏ ‏غامضة

‏(‏ومشكاة‏ ‏فيها‏ ‏مصباح‏)‏؟

‏ ‏أنه‏ ‏الرسم‏ ‏ملجأك‏ ‏الحصن‏ – ‏حين‏ ‏تخون

وحين‏ ‏بفاجئك‏ ‏اللون‏ ‏نهدا‏ ‏على ‏صفحة‏ ‏الظل

كيف‏ ‏يشتبك‏ ‏النسر‏ ‏من‏ ‏غير‏ ‏أعضائه‏ –

بالجعارين

والوقت‏ ‏مزدحم‏ ‏بالنهايات

والرفض‏ ‏فاصلة‏ ‏بين‏ ‏رفضين‏!‏

للموت‏ ‏شكل‏ ‏التصاوير

والنجوم‏ ‏تساقط‏ ‏من‏ ‏خضة‏ ‏الأفق‏ ‏ـ‏ ‏من‏ ‏يقرض‏ ‏العشب‏ ‏أرضا‏ ‏تلامس‏ ‏أعجازها

و‏ ‏العناصر‏ ‏تطبعها‏ ‏الشمس‏ وهجا

تحاورها‏ ‏الكركر‏(1) ‏الجائعة

آه‏ ‏من‏ ‏يملك‏ ‏الآن‏ ‏وقف‏ ‏الأعاصير

دحرجة‏ ‏الموج

نقش‏ ‏البدايات

من‏ ‏يستطيع‏ ‏وقف‏ ‏هذا‏ ‏الزيف

سلفادور‏ ‏الغريب

أما‏ ‏تعبت‏ ‏الواقفة؟‏!‏

[1] – طائر فى البحار التى تحيط بالقطبين – وهى طيور أحبها دالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *