الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / منتدى النقد: فى رحاب نجيب محفوظ ضيف اليوم: حسنى حسن رواية: “اسم آخر للظل” (4) تشكيلات العلاقات البشرية تساير أحدث صور التركيب النفسى

منتدى النقد: فى رحاب نجيب محفوظ ضيف اليوم: حسنى حسن رواية: “اسم آخر للظل” (4) تشكيلات العلاقات البشرية تساير أحدث صور التركيب النفسى

نشرة “الإنسان والتطور”

الخميس: 22-12-2016

السنة العاشرةnaguib-mahfouz_2

العدد: 3401    

 منتدى النقد:

فى رحاب نجيب محفوظ

ضيف اليوم: حسنى حسن

رواية: “اسم آخر للظل” (4)

تشكيلات العلاقات البشرية

تساير أحدث صور التركيب النفسى

مقدمة

هذا هو الجزء الرابع فى إهدائى هذا العمل النقدى القديم لشيخى الجليل آملا أن أرجع إلى بعضه أو كله حين تتاح لى الفرصة للمقارنة ببعض أعماله بدءً بالسراب.

توقفنا فى نشرة الأسبوع الماضى عند محاولة قراءة عناوين الفصول الثلاثة (1) “كنت لكم” (2) “أطرق الباب” (3) “سناء”، وبينت كيف أن المؤلف بدا وكأنه كان يتحسس طريقه إلى ذات تتكون من خلال العلاقة بموضوع طبيعى، ثم حين راح يطرق الباب جسد المحاولة التى لم ينجح فى إنجازها، وأخيرا  فإنه خص الفصل الثالث بتجديد مباشر لدور “الموضوع” الأساسى الذى هو “سناء” بالأصالة، عن نفسها وبالنيابة عن أى “موضوع”.

واليوم نواصل الجزء الرابع.

تجاوز‏ ‏التحليل‏ ‏النفسى ‏الكلاسى:‏

تغوص‏ ‏الرواية‏ ‏فى ‏أغوار‏ “‏أهل‏ ‏الظل‏” (‏كل‏ ‏الناس‏) ‏لتقول‏ ‏لنا‏ ‏من‏ ‏هم؟‏ ‏كيف‏ ‏هم؟‏ ‏مع‏ ‏من؟‏ ‏إلى ‏أين‏.‏

وهى ‏فى ‏ذلك‏ ‏تختار‏ ‏نماذجها‏ ‏بدقة‏ ‏رهيفة‏، ‏وبعد‏ ‏أن‏  ‏تؤكد‏ ‏أنهم‏ ‏من‏ ‏أهل‏ ‏الظل‏ (‏حتى ‏لو‏ ‏بدوا‏ ‏غير‏ ‏ذلك‏ ‏فى ‏أحكامهم‏ ‏أو‏ ‏حواراتهم‏) ‏وهى ‏تلعب‏ ‏لعبة ‏الحضور‏ ‏المكثف‏ ‏جنبا‏ ‏إلى ‏جنب‏ مع ‏‏السرد‏ ‏المنطلق‏، ‏ذهابا‏ ‏وجيئة‏ ‏واستشرافا‏ ‏وعلى ‏كل‏  ‏جانب‏، ‏وهى ‏لم‏ ‏تصلنى ‏تحت‏ ‏عنوان‏  ‏ما‏ ‏يسمى ‏‏تيار‏ ‏الوعى، هذا‏ ‏الإسم‏ ‏الذى يحتاج مراجعة نقدية لأنه لا يوجد تيار واحد للوعى بل تيارات متعددة، وأستطيع أن أصف طلاقة الحكى فى هذه الرواية بأنها‏ “‏تجسيد‏ ‏الحضور‏ ‏المكثف‏ ‏للذوات‏ (‏الناس‏) ‏فى ‏وعى ‏المبدع‏ ‏فالمتلقي‏”.‏

وإذا‏ ‏كنت‏ ‏أنفى ‏عن‏ ‏نفسي‏- ‏دائما‏ – ‏أننى ‏أنتمى ‏لمدرسة‏ ‏النقد‏ ‏التحليلى ‏النفسي‏، ‏فإنى ‏لم‏ ‏أكف‏  ‏عن‏ ‏الإعتراف‏ ‏بأنى ‏لا‏ ‏أستبعد‏ ‏معارفى ‏النفسية‏ المتنوعة (‏ضمن‏ ‏معارفى ‏الأخرى‏)، ‏وأنا‏ ‏أقرأ‏ ‏أى ‏عمل‏ : ‏ناقدا‏، ‏أو‏ ‏متلقيا‏ ‏عابرا‏.‏

وقد‏ ‏خطر لى ‏فى ‏قراءتى ‏لهذا‏ ‏العمل‏ ‏معالم من التحليل‏ ‏‏النفسى ‏الفرويدي‏، ‏وقد‏ ‏أفادنى ‏كثيرا‏ ‏فى ‏مواجهة‏ ‏احتمال‏ ‏تحليل‏ ‏نفسى ‏كلاسى ‏يتخذ‏ ‏لنفسه‏ ‏نموذجا‏، ‏أسطوريا‏، ‏أو‏ ‏تاريخيا‏، ‏أو‏ ‏حتى ‏تحليليا‏ ‏صرفا‏، ‏ثم‏ ‏يقيس‏ ‏به‏ ‏ويقيس‏ ‏عليه‏ ‏حضور‏ ‏وتشكيلات‏ ‏وعى ‏وعلاقات‏ ‏العمل‏ ‏قيد‏ ‏النقد‏، ‏ثم‏ ‏قد‏ ‏ينتهى ‏بنا‏ ‏إلى ‏التركيز‏ ‏على ‏غياب‏ ‏الوالد‏ ‏وإستبداله‏ ‏بـ‏ ‏يوسف‏ ‏ثم‏ ‏مجاهد‏، ‏وتفسير‏ ‏الإعتمادية‏ ‏على ‏سناء‏ ‏تفسيرا‏ ‏أوديبيا‏.. ‏إلخ‏  ‏إلخ‏،

لكن الذى‏ ‏حضرنى ‏فى ‏هذه‏ ‏القراءة‏ ‏بالذات‏، ‏وهو‏ ‏ما‏ ‏نفتقده‏ ‏كثيرا‏ ‏فيما‏ ‏يسمى ‏بالنقد‏ ‏النفسي‏، ‏ظهور‏ ‏مدى ‏حضور‏ ‏طبيعة‏ ‏النمو‏ ‏البشرى ‏من‏ ‏منطلق‏ ‏المواقف‏ ‏المتتالية‏ ‏لتكوين‏ ‏العلاقة‏ ‏بالموضوع‏، ‏وهى ‏مدرسة‏ ‏تحليلية‏ ‏أيضا‏، ‏ولكنها‏ ‏تجاوزت‏ ‏بشكل‏ ‏حاسم‏ ‏التحليل‏ ‏النفسى ‏لفرويد‏.‏

ولابد‏ ‏من‏ ‏إيجاز‏ ‏سريع‏ ‏لمراحل‏ ‏النمو‏ ‏من‏ ‏منطلق‏ ‏هذه‏ ‏المدرسة‏ ‏قبل‏ ‏أن‏ ‏نخوض‏ ‏فى ‏التفاصيل‏.‏

تقول‏ ‏هذه‏ ‏المدرسة (1)

‏(1) ‏إن‏ ‏مسار‏ ‏النمو‏ ‏النفسى ‏يتدرج‏ ‏بالنسبة‏ ‏للعلاقة‏ ‏بالموضوع‏ ‏على ‏ثلاث‏ ‏مراحل‏ ‏ثم‏ ‏يصل‏ ‏إلى ‏التكيف‏ ‏الناضج‏ ‏بدرجة‏ ‏مختلفة‏ ‏من‏ ‏الدفاعات‏ (‏الميكانزمات‏ ‏المختلفة‏) (2).‏

‏(2) ‏إن‏ ‏هذه‏ ‏المراحل‏ ‏تبدأ‏ ‏منذ‏ ‏يكون‏ ‏الفرد‏ “‏داخل‏  ‏الرحم‏” (“‏بلا‏ ‏موضوع‏” ‏أصلا‏) ‏إلى ‏علاقة‏ “‏الكر‏ ‏والفر”‏ (‏الموضوع‏ ‏الخطر‏ ‏والمهدد‏) ‏إلى ‏علاقة‏ ‏الحب‏ ‏الحـِذر‏ (‏المختلط‏ ‏بكراهية‏ ‏قائمة‏ ‏أو‏ ‏محتملة‏) ‏علاقة‏ ‏”الإقبال‏ ‏الدافئ‏ ‏المتألم‏ ‏فى ‏حذر”‏ (‏أحيانا‏ ‏تسمى ‏العلاقة‏ ‏ثنائية‏ ‏الوجدان‏).‏

وتسمى ‏هذه‏ ‏النقلات‏ ‏الثلاث‏ ‏بالمواقع‏: (‏أ‏) الموقع ‏الشيزيدى (‏ب‏) الموقع ‏البارنوى (‏جـ‏) الموقع ‏الإكتئابى (3)

على ‏التوالي‏.‏

‏(3) ‏إن‏ ‏هذه‏ ‏المراحل‏ ‏ليست‏ ‏قاصرة‏ ‏على ‏فترة‏ ‏النمو‏ ‏الباكرة‏ (‏السنة‏ ‏الأولى ‏خاصة‏) ‏وإنما‏ ‏هى ‏تتكرر‏ ‏مع‏ ‏كل‏ ‏بداية‏ ‏علاقة‏، ‏ومع‏ ‏كل‏ ‏إعادة‏ ‏نمو‏، ‏ومع‏ ‏كل‏ ‏إستكشاف‏ ‏جديد‏، ‏ومع‏ ‏كل‏ ‏إبداع‏ – ‏(أنظر الهامش) بل مع كل نبضة إيقاعحيوى (وهذه إضافة لاحقة منى أنظر الهامش)

ويمكن‏ ‏قراءة‏ ‏هذه‏ ‏الرواية‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏هذا‏ ‏المنظور‏ ‏بتفاصيل‏ ‏متنوعة‏ ‏واضعا‏ ‏الفرض‏ ‏الأساسى ‏على ‏الوجه‏ ‏التالى:‏

إن‏ ‏هذه‏ ‏الرواية‏ ‏تُظهر‏ ‏فيما‏ ‏تُظهر‏ ‏الموقف‏ ‏الإكتئابى  ‏أساسا‏ (‏الحب‏ ‏الحذر‏ ‏المختلط‏ ‏بكراهية‏ ‏محتملة‏ ‏وتهديد‏ ‏بالهجر‏) ‏وهو‏ ‏يتذبذب‏ ‏بين‏ ‏الأمل‏ ‏فى ‏توثيق‏ ‏علاقة‏ ‏بموضوع‏ ‏حقيقي‏، ‏وبين‏ ‏اليأس‏ ‏من‏ ‏ذلك‏ ‏حتى ‏الجفاف‏ ‏والقطيعة‏ (= ‏النكسة‏ ‏إلى ‏الموقف‏ ‏الشيزيدى ‏المنغلق‏).‏

جدل‏ ‏العلاقة‏:‏

‏ ‏العلاقة‏ ‏بالموضوع‏ ‏هى ‏قدر‏ ‏الكائن‏ ‏البشري‏، ‏وبدونها‏ ‏لا‏ “‏يكون‏” (‏لا‏ ‏يكون‏ ‏بشرا‏)، ‏والراوى ‏يقر‏ ‏ذلك‏ ‏مباشرة‏، ‏وبإلحاح‏)، وكلمة‏ ‏علاقة‏ ‏لا‏ ‏تعنى ‏حبا‏ ‏أو‏ ‏كرها‏، وقد‏ ‏آن‏ ‏الآوان‏ ‏ألا‏ ‏تـختزل‏ ‏إلى ‏جنس‏ (‏تناسلى ‏أو‏ ‏لذى ‏عادى ‏أو‏ ‏أوديبى ‏أو‏  ‏غير‏ ‏ذلك‏) ‏ولا‏ ‏إلى ‏غرام‏ : ‏وهمى ‏أو‏ ‏تسكينى ‏ذائب.

علاقة “الكر والفرّ” ‏هى ‏علاقة متحفزة مبادرة حذرة والإقدام‏ (‏مع‏ ‏الجوع‏ ‏والشوق‏ ‏والهيام‏ ‏والمتعة‏ ‏واللذة‏ ‏والرضاعة‏ ‏والشبع‏)‏، هذا هو‏ ‏الجدير‏ ‏بما‏ ‏يسمى ‏حبا، ويعبر عن “الكرّ” الإيجابى أما “الفر” فله وجهان: ‏(أ‏)‏ الإنسحاب‏ (‏للعودة‏ ‏للرحم‏)‏  ‏(‏ب‏) ‏أو‏ ‏النفى ‏والمحو‏ (‏بالقتل‏ ‏السلبى ‏ومكافئاته‏)، وهذا يعنى أن الطور البارنوى يتبادل مع الطور الشيزيدى باستمرار.

إذن‏ ‏حين‏ ‏نتحدث‏ ‏عن‏ “‏علاقة‏ ” ‏فنحن‏ ‏نتحدث‏ ‏عن‏  ‏الحب‏ ‏وعن‏ ‏القتل‏ ‏معا

وهذا ما فعله الكاتب طوال الرواية.

 (ص125)  ‏ونبدأ الآن ‏فى ‏قراءة‏ ‏العلاقة‏ ‏كما‏ ‏قدمها‏ ‏العمل‏، مع بعض الاستشهاد ‏فهى:‏

أولا‏: ‏قدر‏ ‏مكتوب‏.‏ “‏لأنه‏ ‏مكتوب‏ ‏أنى ‏أحبك‏، ‏وأنى ‏أقتلك“‏ (9)

ثانيا‏: ‏إقتراب‏ (‏إنى ‏أحبك‏)‏

ثالثا‏: ‏إقتحام‏ ‏إعصاري (ص125)  “‏ستدخليين‏ ‏حياتى ‏كالإعصار‏”‏ ‏(‏أوالبديل‏ ‏الذى ‏ظهر‏ ‏مترددا‏ ‏فى ‏العلاقة‏ ‏بحنان‏: ‏تُسَحُّبْ‏ ‏تراكمي‏)‏

رابعا‏: ‏إغماءه‏ ‏وإغفاءه‏، ‏مشروعه (ص15) “‏وسأدور‏ ‏معك‏ ‏ثملا‏ ‏مأخوذا‏”‏

خامسا‏: ‏محاولة‏ ‏تأسيس‏ ‏مؤسسة‏ ‏واهية‏ (ص125) “مبنية‏ ‏بطوب‏ ‏هش‏ ‏علي‏”‏علاقات‏ ‏متآكله‏“‏.

سادسا‏: ‏عقم‏  ‏سلبى (‏العـِنّة‏ ‏وتجنب‏ ‏الإنجاب‏)‏

سابعا‏: ‏القتل‏ ‏لمن‏ ‏أفلت‏ “‏قتلناه‏ ‏لأنه‏ ‏مكتوب‏ ‏أن‏ ‏نقتله‏”. (وهو يشترك مع أولا)

لكن هذه‏ ‏العلاقة‏ ‏بكل هذا الزخم‏  ‏مقضى ‏عليها‏ منذ‏ ‏البداية ‏فى ‏هذه‏ ‏الرواية‏ ‏بأكثر‏ ‏من‏ ‏سلاح ومن ذلك:

‏(‏أ‏) ‏المطاردة‏ ‏بهياكل‏ ‏الماضى ‏الخربة‏ ‏

‏(‏ب‏) ‏الإعاقة‏ ‏بأسئلة‏ ‏الحاضر‏ ‏المعلقة‏ ‏

‏(‏جـ‏) ‏التضليل‏ ‏بعتمة‏ ‏اليوم‏ ‏العادي‏.(‏والتى ‏لا‏ ‏ينقذها‏ ‏حلم‏ ‏الإبداع‏. ‏ولا‏ ‏حلم‏ ‏الإنجاب‏)‏

ووصف‏ ‏هذا‏ ‏المآل‏ ‏السلبى ‏بأنه‏ ‏قدر‏، ‏هو‏ ‏وصف‏ ‏متراجع‏ ‏متردد‏، ‏لكنه‏ ‏صحيح‏ ‏جزئيا على الأقل‏، ‏فهو‏ ‏قدر‏ ‏إرادى ‏إن‏ ‏صح‏ ‏التعبير‏.‏ ‏(ص125)‏”‏نحفر‏ ‏بأيدينا‏ ‏مجرى ‏عداوة‏ ‏الدم‏، ‏لم‏ ‏تحفرى ‏شيئآ‏ ‏ولم‏ ‏أحفر”

وهذا لا‏ ‏يعنى ‏حتمية‏ ‏النهاية‏، ‏وكأن الرسالة‏ ‏فى ‏الرواية كلها‏ ‏تقول:

إنه‏ ‏إذا‏ ‏كان‏ ‏علينا‏ ‏أن‏ ‏نقبل‏ ‏مثل‏ ‏هذا‏ ‏التركيب‏ ‏الصعب‏ ‏الذى ‏لا‏ ‏يفرز‏ ‏إلا‏ ‏هذا‏ ‏المآل‏ ‏كقدر‏ ‏مكتوب‏، ‏فإن‏ ‏المطلوب‏ ‏هو‏ ‏النظر‏ ‏فى ‏أساس‏ ‏ما‏ ‏أدى ‏إلى ‏ذلك‏، ‏وعندى ‏أن‏ ‏القبول‏ ‏بالبداية‏، ‏بمعنى ‏أن‏ ‏يواكب‏ ‏القتل‏ ‏الحب‏ ‏هو‏ ‏المطلوب‏ ‏ابتداء‏، ‏لتجنب‏ ‏هذه‏ ‏النهاية‏. ‏مرة مرّة أخرى: ‏ ‏(ص125) “‏لأنه‏ ‏مكتوب‏ ‏أنى ‏أحبك‏، ‏وأنى ‏أقتلك‏” ‏

وما‏ ‏أفترضه‏ ‏هو‏ ‏أن‏ ‏النهاية‏  ‏تصبح ‏سلبية‏ ‏حين‏ ‏ينفصل‏ ‏الحب‏ ‏عن‏ ‏القتل‏ ‏ولا‏ ‏يتحاوران‏.‏

‏ ‏ومن‏ ‏واقع‏ ‏معايشتى ‏وممارستى ‏فى ‏هذه‏ ‏المنطقة‏ ‏فإنى ‏قد‏ ‏استلهمت‏ ‏الذى ‏لم‏ ‏يُقَلْ ‏على ‏الوجه‏ ‏التالى:‏

‏ ‏إذا‏ ‏تعمقت‏ ‏العلاقة‏ ‏وواكب‏ ‏الحب‏ ‏القتل‏ ‏بالمعنى ‏الإيجابى، ‏فثمة‏ ‏أمل‏ ‏فى ‏حركية‏ ‏نمائية‏ بنائيه جدليه ‏تناسب‏ ‏الإنسان‏ .‏ فالقدر‏ ‏المكتوب‏  ‏هو‏ ‏أن‏ ‏يواكب‏ ‏الحب‏ ‏القتل‏، ‏أما‏ ‏المسار‏ ‏والمآل‏ ‏فهذا‏ ‏يتوقف‏ ‏على ‏موقفنا‏ ‏من‏ ‏ذلك، وهذا‏ ‏الموقف‏ ‏الثنائى ‏الوجدانى (‏الوضع‏ ‏الإكتئابي‏) ‏هو‏ ‏مرصود‏ ‏من‏ ‏البداية‏.‏

‏رحلة‏ ‏الذهاب‏ ‏والعودة

إن حركية تطوير هذه النظرية تتطلب التأكيد على استمرار ما يسمى (برنامج الدخول والخروج) بديلا عن الذوبان والتماهى فى الموضوع (ص14) ‏”مكتوب‏ ‏أن‏ ‏تعطى ‏نفسك‏ ‏كاملا‏، ‏وترفض‏ ‏كاملا”‏. فحكاية‏ “‏كاملا‏ ” ‏هنا‏ ‏هى ‏الخطر‏ ‏الحقيقى‏، ‏فجزء‏ ‏لا‏ ‏يتجزأ‏ ‏من‏ ‏حركية‏ ‏النمو‏ ‏من‏ ‏منظور‏ ‏هذا المنظور ‏هو‏  ‏أن فى‏ ‏”برنامج ‏- ‏الذهاب‏ ‏والعودة‏،”‏، ولكى ‏تكون‏ ‏هذه‏ ‏الرحلات‏ ‏فاعلة‏ ‏لابد‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الدخول‏ ‏والخروج‏ ‏بحركة‏‏ ‏نهايتها‏ ‏ وأعلى من بدايتها حتى ‏يتبقى ‏من‏ ‏كل‏ ‏مشوار‏ ‏ما‏ ‏ينمو‏ ‏به‏ ‏الفرد‏ ‏حالة‏ ‏كونه‏ ‏متفاعلا‏ ‏مع‏ ‏موضوع‏ ‏ما‏،‏أما‏ ‏هذا‏ ‏الدخول‏ “‏كاملا‏” ‏فلا‏ ‏نتيجة‏ ‏له‏ ‏إلا‏ “‏أن‏ ‏يرفض‏ ‏كاملا‏” ‏لأنه‏ ‏يذوب‏ ‏فلا‏ ‏يعود‏ ‏له‏ ‏وجود‏ ‏فماذا‏ ‏يعطى ‏؟‏ ‏لا‏ ‏شيء‏، ‏وبالتالى ‏يـرفض‏ ‏عطاؤه‏، ‏لأنه‏ ‏وجوده‏ ‏هو‏ ‏وجود‏ ‏عدمِىّ ‏من‏ ‏البداية‏.‏

ذكرنا من قبل أن الطور البارنوى هو موقف الكر والفر، وهو التالى للطور الشيزيدى‏.(4) وسوف أرصد الآن بعض حدس المؤلف وهو يرصد هذا الموقف البارنوى

على أن الموقف البارنوى غير منفصل عن الطور الشيزيدى فالنقلات واردة ومكررة طول الوقت طول العمر، وهنا‏ ‏نتساءل‏ ‏عن‏ ‏جذور‏ ‏هذا‏ ‏الموقف‏ ‏الذى ‏يتذبذب‏ ‏بين‏ ‏الشك‏ ‏البارنوى ، وهاكم بعض المقتطفات:

(ص14) “‏اذا‏ ‏كان‏ ‏الحب‏ ‏يحق‏ ‏لك‏”، ‏‏(ص125) “‏مكتوب‏ ‏أنى ‏أقتلك‏” وبين‏ ‏الانسحاب‏ ‏بنفى ‏الآخر‏ ‏ أو‏ ‏بنفى ‏الذات‏ (‏تدميرها‏) ‏ (ص 14) “‏أنت‏  ‏مسكون‏ ‏بشهوة‏ ‏تدمير‏ ‏ذاتك‏”.‏

ويمكن‏ – ‏بشكل‏ ‏غير‏ ‏أساسي‏- ‏إرجاع‏  ‏جذور‏ ‏هذا‏ ‏الطور‏ ‏إلى ‏غياب‏ ‏الوالد‏ ‏بشكل‏ ‏أقرب‏ ‏إلى ‏الخيانة‏ ‏منه‏ ‏إلى ‏الغياب‏ ‏بالإهمال‏ ‏أو‏ ‏بالموت‏، ‏فالوالد‏ ‏الغائب‏ ‏هنا‏ ‏مازال‏ ‏حيا‏، ‏لكنه‏ ‏ليس‏ ‏فى ‏المتناول‏،‏  (ص154)“‏لا‏ ‏أستطيع‏ ‏نسيان‏ ‏أنى ‏عندما‏ ‏طلبته‏، ‏لم‏ ‏أجده‏” ‏؟؟؟

والرواية‏ ‏من‏ ‏البداية‏ ‏للنهاية‏ ‏مليئة‏ ‏بالجوع‏ ‏إلى “‏الوالد‏”، ‏من‏ ‏أول‏ ‏يوسف‏ ‏حتى ‏مجاهد‏، ‏بل‏ ‏إن‏ ‏سناء‏ ‏كانت‏ ‏أبوه‏ ‏أكثر‏ ‏منها‏ ‏أمه‏، ‏ثم‏ ‏إن‏ ‏هذا‏ ‏الغياب‏ ‏مع‏ ‏سبق‏ ‏الاصرار‏ ‏كان‏ ‏يحمل‏ ‏من‏ ‏جانب‏ ‏الوالد‏ ‏منذ‏ ‏البداية‏ ‏”ثنائية‏ ‏الوجدان” Ambivalence‏ ‏التى ‏انتقلت‏ ‏بدورها‏ ‏إلى ‏الإبن‏.‏  (ص155)“‏كان‏ ‏عنيدا‏ ‏فى ‏إصراره‏ ‏على ‏هجرنا‏ ‏حتى ‏وهو‏ ‏يحتاج‏ ‏إلينا‏“‏ ولكن‏ ‏الأب‏ ‏حل‏ ‏فى ‏الإبن‏ (‏أبا‏ ‏داخليا‏)”‏ (ص155)“أرقد‏ ‏هادئا‏ ‏يا‏ ‏أبي‏، ‏فبموتك‏ ‏أقيمك‏  ‏فى ‏فؤادى”

وهنا‏ ‏نحتاج‏ ‏إلى ‏التعرف‏ ‏على ‏معلومتين‏ ‏مساعدتين‏:‏ المعلومة‏ ‏الأولى:  ‏لها‏ ‏جذورها‏ ‏البيولوجية‏ ‏وهى ‏ظاهرة‏  “‏البصم‏” ‏أما‏ ‏الثانية‏: ‏فهى ‏النظرية‏ ‏التى ‏تؤكد‏ ‏على ‏تعدد‏ ‏الذوات‏ ‏من‏ ‏ناحية‏، ‏مع‏ ‏قيادة‏ ‏إحداها‏ ‏فى ‏لحظة‏ ‏معينة‏ ‏حسب‏ ‏الموقف‏ ‏المناسب‏، وثمة‏ ‏علاقة‏ ‏بين‏ ‏المعلومتين‏ ‏حيث‏ ‏تقول‏ ‏النظرية‏ ‏الثانية‏ ‏بأن‏ ‏الخارج‏، ‏وخاصة‏ ‏الكيان‏ ‏البشرى “‏ينطبع‏” ‏داخلنا‏: ‏الكيان‏ ‏تلو‏ ‏الكيان‏ ‏حسب‏ ‏لحظة‏ ‏ونوع‏ ‏دلالة‏ ‏التفاعل‏ ‏معه‏، ومن‏ ‏أهم‏ ‏لحظات‏ “‏الطبع‏” ‏لحظة‏ ‏الوفاة‏ ‏وخاصة‏ ‏إذا‏ ‏كان‏ ‏الذاهب‏ (‏المتوفي‏) ‏لم‏ ‏يتم‏ ‏الحوار‏ ‏معه‏ ‏بحيث‏ ‏يتمثل‏  ‏غير‏ ‏مستقل‏ ‏داخليا‏ ‏على ‏مسار‏ ‏النضج‏، وهذا‏ ‏التعبير‏ ‏الدقيق‏ ‏الذى ‏قاله‏ ‏الراوى ‏بعد‏ ‏وفاة‏ ‏الوالد‏ ‏يشير‏ ‏إلى ‏ذلك‏ ‏بكل‏ ‏دقة‏:‏ (ص155)” ‏أقيمك‏ ‏فى ‏فؤادى‏ ‏أبا‏ ‏وراعيا‏، ‏كما‏ ‏لم‏ ‏يحدث‏ ‏أبدا‏”‏

ثم يبدو أن ‏الكاتب‏ ‏قد‏ ‏التقط‏ ‏هذه‏ ‏الفكرة‏ (‏الأب‏ ‏المنطبع‏) ‏بحدسه‏ ‏الإبداعى ‏ثم‏ ‏لم‏ ‏يطورها‏ ‏داخله‏ ‏فركز‏ ‏على ‏الأب‏ ‏الحانى ‏فى ‏الداخل‏، وربما‏ ‏أن‏ ‏الأم‏ ‏هى ‏التى ‏قامت‏ ‏بهذا‏ ‏الدور‏ (‏الداخلي‏)  ‏الناهى ‏القاهر‏ ‏المطارد‏ ‏طول‏ ‏الوقت‏، وعلاقة‏ ‏الراوى ‏بأمه‏ ‏علاقة‏ ‏خاصة‏ ‏تماما‏. فهو‏ ‏من‏ ‏البداية‏ ‏قد‏ ‏شعر‏ ‏بخيانتها‏ ‏عندما‏ ‏لا‏ ‏يجدها‏ ‏إذ‏ ‏يستقيظ‏ ‏مفزوعا‏ (ص 62)  “‏ومع‏ ‏تكرار‏ ‏افتقادى ‏لها‏ ‏عند‏ ‏صحيانى ‏مفزوعا‏ ‏عرفت‏ ‏أنها‏ ‏تكذب‏ ‏علي‏، ‏سيطر‏ ‏على ‏شعور‏ ‏عميق‏ ‏بخيانتها‏ ‏لي‏” ‏وما‏ ‏استطعت‏ ‏أن‏ ‏أغفر‏ ‏لها‏ ‏ذلك‏، نلاحظ هنا أن الغياب ليس فقط الغياب الجسدى العيانى، وإنما أيضا غياب الوالد “فى المتُتَنَاوَل/Availability ” .. “وكان‏ ‏يخاف‏ ‏من‏ ‏الشعور‏ ‏بالذنب‏ ‏حين‏ ‏تضبطه‏ ‏وهو‏ ‏يحب‏ ‏أباه‏ (ص155)‏ وهذا تطبيق للموقف الأدويبى كما نعرفه عن الأب، ولكن تحل الأم محل الأب هنا.

تعدد‏ ‏الذوات‏:‏

وقد‏ ‏امتد‏ ‏وعى ‏الكاتب‏ ‏بتعدد‏ ‏الذوات‏ ‏حتى ‏أصبح‏ ‏الموت‏ ‏ذاتا‏” ‏وليس‏ ‏عدما‏ ‏فى ‏الحلم‏ ‏والخيال‏ ‏وآثار‏ ‏ذلك‏ ‏فى ‏الواقع‏.‏ ‏(‏ص‏64)‏ “‏وجدتنى ‏متورطا‏ ‏فى ‏صراع‏ ‏ وحشى ‏مع‏ ‏جثتي‏”‏، وإذا‏ ‏كان‏ ‏الموت‏ ‏باعتباره‏ ‏سلبا‏ ‏جاذبا‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏يتجسد‏ ‏فى ‏ذات‏ ‏منطبعة‏ ‏داخليا‏ (‏جثتي‏) ‏فإن‏ ‏الحياة‏ – ‏الحقيقية‏ – ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏كذلك‏ ( ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏يصارع‏ ‏أو‏ ‏يحتضن‏ ‏الحياة‏ ‏مجسدة‏ ‏فى ‏ذات‏، ‏حتى ‏فى ‏الحلم‏، ‏إلا‏ ‏كرمز‏ ‏بديل‏، ‏لأن‏ ‏الحياة‏ ‏حركة‏ ‏دائبة‏، و‏هى ‏نتاج‏ ‏متجدد‏ ‏لعملية‏ ‏مستمرة‏، ‏وهذا‏ ‏ما‏ ‏وصل‏ ‏إليه‏ ‏حدس‏ ‏الكاتب‏ ‏وكأنه‏ ‏يدرك‏ ‏أن‏ ‏الحياة‏ ‏ليست‏ ‏سوى ‏جماع‏ ‏حركية‏ ‏الذوات‏ ‏كلها‏، “‏لن‏ ‏تنجو‏ ‏بالموت‏ ‏بل‏ ‏بالحياة‏”‏ ‏ ‏هكذا‏ ‏قال‏ ‏الشيخ‏ ‏أثناء‏ ‏رؤية‏ ‏اليقظة‏ ‏المكثفة‏ ‏ ‏(‏ص‏64)‏  “ولكن‏ ‏كيف‏ ‏ينجو‏ ‏بالحياة‏”.

حيل‏ ‏أخرى ‏(‏الإقدام‏ ‏مع‏ ‏وقف‏ ‏التنفيذ،‏ ‏والتصنيم‏):‏

تسلست‏ ‏العلاقة‏ ‏بالموضوع‏  ‏من‏ ‏الأب‏ ‏الغائب‏  ‏إلى ‏الأم‏ ‏الحاضرة‏ ‏المنهمة بالخيانة‏ (‏المهدِّدة‏ ‏بالغياب‏)، ‏مارين‏ ‏بممدوح‏ ‏وسعاد‏ (‏قبيل‏ ‏وبعيد‏ ‏المراهقة‏) ‏دون‏ ‏أن‏ ‏تمتليء‏ ‏ذاته‏ ‏بأى ‏كيان‏ ‏يرويها‏  ‏من‏ ‏خارج‏ ‏أو‏ ‏من‏ ‏داخل ‏فلما‏ ‏جاءت‏ ‏تجربته‏ ‏فى ‏حب‏ ‏حنان‏، ‏بدا‏ ‏وكأنه‏ ‏اختار‏ ‏منذ‏ ‏البداية‏ ‏ما‏ ‏لا‏ ‏يتحقق‏، ‏“فقد‏ ‏اختارها‏ ‏شاحبة‏ ‏ضعيفة‏، ‏وكأنها‏ ‏تسير‏ ‏قرب‏ ‏نهاية‏ ‏ما‏” (‏ص‏ 177).‏ كما‏ ‏اختارها‏ ‏مسيحية‏ ‏ملتزمة‏ ‏بأهلها‏ ‏ودينها‏ -‏ولو‏ ‏فى ‏المدى ‏ا‏ ‏لبعيد‏- ‏لتستحيل‏  ‏العلاقة‏  ‏إن‏ ‏آجلا‏ ‏أو‏ ‏عاجلا‏ “‏إذن‏ ‏ما‏ ‏شجعه‏ ‏على ‏الإقدام‏ ‏إلا‏ ‏ضمان‏ ‏وقف‏ ‏التنفيذ‏”.‏

ونلاحظ‏ ‏فى ‏علاقته‏ ‏بحنان‏  ‏كيف‏ ‏شيأها‏ ‏وهو‏ ‏يستعمل‏ ‏حيلة‏ ‏التصنيم‏ ‏لإماتة‏ ‏حيوية‏ ‏الموضوع‏، ‏ولا‏ ‏يمكن‏ ‏الجزم‏ ‏أن‏ ‏اختفاء‏ ‏رسائل عَيْنَى ‏حنان‏ ‏الدالة‏ ‏على ‏العلاقة‏ ‏الحقيقية‏ ‏به‏ ‏كانت‏ ‏حقيقية‏ ‏نتيجة‏ ‏لموت‏ ‏العلاقة‏، ‏أم‏ ‏أنها‏ ‏كانت‏ ‏تأثرا‏ ‏بمرض‏ ‏أبيها‏ ‏وصعوبة‏ ‏ظروفها‏، ‏المهم‏ ‏أنه‏ ‏قام‏ ‏بتصنيمها‏ ‏بشكل‏ ‏لامع‏ ‏أخاذ‏:‏ (ص 26) “‏كانت‏ ‏عيناها‏ ‏أرحم‏ ‏ما‏ ‏فيها‏ ‏ورسولها‏ ‏فى ‏إعلان‏ ‏التعاطف‏” ‏ثم‏ ‏مباشرة‏ ‏يرادف: واليوم‏ ‏ما‏ ‏كنت‏ ‏مستطيعا‏ ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏أنكرهما‏ ‏كلؤلؤتين‏ ‏لامعتين‏ ‏وجامدتين‏، ‏كعينين‏ ‏داهمهما‏ ‏الموت‏ ‏بغتة‏،  ‏فبقيتا‏ ‏مفتوحتين‏ ‏على ‏الرعب‏ ‏وما‏ ‏تحته‏”‏ وتظل‏ ‏لعبة‏ ‏التصنيم‏ ‏هى ‏أقسى ‏وأنجح‏ ‏الحيل‏ ‏التى ‏تحول‏ ‏بينه‏ ‏وبين‏ ‏العلاقة‏ ‏بالموضوع‏.‏ (ص 27)‏ “‏وستقول‏ ‏لى ‏سناء‏ ‏إنى ‏لا‏ ‏أخنلف‏ ‏عنها‏ ‏فى ‏شيء‏: ‏هى “‏جماد‏” ‏وأنا‏ “‏ميت‏”.

ثم‏ ‏يتركز‏ ‏تطوره‏ ‏العلاقاتى ‏المجهض‏، ‏مع‏ ‏وقف‏ ‏‏التنفيذ‏، ‏وهو المنشق‏ ‏فى ‏الداخل‏، ‏والمصنمِّ‏ ‏لكل‏  ‏نبض‏ ‏إنساني‏، ‏يتركز‏  ‏كل‏ ‏ذلك‏ ‏فى ‏تداعيات‏ ‏البرود‏ ‏والفزغ‏ ‏فى ‏علاقته‏ ‏الزوجية‏ ‏كما‏ ‏وصفها‏ ‏من‏ ‏البداية‏ ‏للنهاية.‏ ‏

[1] – مدرسة التحليل النفسى الانجليزية: ميلانى كلاين – فيربرن – جنترب

[2] – حسب تطويرى مؤخرا لهذه النظرية

[3] – علما بأننى مع قبولى هذه المدرسة رفضت تسمية هذه المراحل بالمواقع وفضلت تسميتها مراحل، وقد عزوت إلى التاريخ التطورى ليس فقط إلى العلاقة بالأم ثم إنى اكدت دوام تكرراها طول العمر مع الإيقاعحيوى المستمر، لذلك سوف استعمل كلمة “الطور” بدلا من كلمة “الموقف” فى بقية النشر.

[4] – لمعرفة الموقف‏ ‏الإكتئابى ‏بالتفصيل  (نشرة 4-6-2016)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *