الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / منتدى النقد: فى رحاب نجيب محفوظ ضيف اليوم: حسنى حسن رواية: “اسم آخر للظل” (2-2)

منتدى النقد: فى رحاب نجيب محفوظ ضيف اليوم: حسنى حسن رواية: “اسم آخر للظل” (2-2)

نشرة “الإنسان والتطور”

الخميس: 1-12-2016

السنة العاشرة

العدد: 3380 naguib-mahfouz_2

 منتدى النقد:

فى رحاب نجيب محفوظ

ضيف اليوم: حسنى حسن

رواية: “اسم آخر للظل” (2-2)

مقدمة:

قدمت الأسبوع الماضى التماسا إلى شيخى أن أضع بين يديه محاولاتى النقدية التى لم تنشر، والتى أعرف أنها فى صلب ما يهمك، كما أعرف أيضا أن نشرها مسلسلة قد يفقدها وحدتها، فتغمض الرسالة أكثر فأكثر، ولكن ما باليد حيلة، أرجو أن تصبر علىّ يا شيخى الجليل فليس لى غيرك.

فى نشرة الأسبوع الماضى طرحت ثلاث أسئلة وأربعة فروض، أرجو أن أواصل على المدى الطويل بداية الإجابة عن الأسئلة واختبار الفروض.

لكننى أبدأ بالتعريف بالمؤلف ناقدا وكاتبا.

الجزء‏ ‏الأول

1/1

‏إنطباعات‏ ‏عامةعن‏ ‏المؤلف‏ ‏والعمل

أولا‏: ‏تعرفت‏ ‏على ‏المؤلف‏ ‏لأول‏ ‏مرة‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏هذا‏ ‏العمل‏، ‏وجدير‏ ‏بالذكر‏ ‏‏أننى ‏شعرت‏ ‏أن‏ ‏اختيار هذا العمل‏ ‏أعطانى فرصة للتعرف على جيل أصغر من المبدعين.

ثانيا‏: ‏شعرت‏ ‏أيضا‏ ‏بأن‏ محاولتى نقد من لا أعرف قد يعيننى‏ ‏على ‏استمرارى أفضل‏.‏

ثالثا‏: ‏تصادف‏ ‏أنى ‏حين‏ ‏سألت‏ ‏عن‏ ‏المؤلف‏- ‏ولم‏ ‏أكن‏ ‏قد‏ ‏سمعت‏ ‏عنه‏-  ‏قدمه‏ ‏لى ‏الصديق‏ ‏حسين‏ ‏حمودة‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏كتابه‏ ‏عن‏ ‏الخراط‏ ” ‏يقين‏ ‏الكتابة‏” ‏وعلاقتى ‏بأعمال‏ ‏الخراط‏ ‏هى ‏علاقة‏ ‏خاصة‏ ‏ومستمرة‏، ‏وحذرة‏ ‏ومحاورة‏ ‏ومعاودة‏ .

وقد‏ ‏توقفت‏ ‏بعد‏ ‏بداية‏ ‏قراءة‏ “‏يقيين‏ ‏الكتابة‏” ‏خوفا‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏أحكم‏ ‏على ‏العمل‏ ‏الإبداعى ‏المكلف‏ ‏بتقديمه‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏الرؤية‏ ‏النقدية‏ ‏لكاتب‏ ‏الرواية‏، ‏كما‏ ‏حاولت‏ ‏أن‏ ‏أغالب‏ ‏تخوفى ‏المبدئى ‏من‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الكاتب‏ ‏حسنى ‏حسن‏  ‏قد‏ ‏تأثر‏ ‏مبكرا‏ ‏بقدر‏ ‏غير‏ ‏مناسب‏ ‏بإدوار‏ ‏الخراط‏.‏

رابعا‏: ‏قرأت‏ ‏العمل‏ ‏القراءة‏ ‏السريعة‏ ‏الأولى (‏قراءة‏ ‏التعرّف‏) ‏فوجدته‏-‏والحمد‏ ‏لله‏ – ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏إدوار‏ ‏الخراط‏، ‏ولا‏ ‏غيره ولكنه هو هو.

خامسا‏:‏ رجعت‏ ‏إلى  “‏يقين‏ ‏الكتابة‏” ‏آملا‏  ‏أن‏ ‏أستلهم‏ ‏منه‏ ‏مقدمة‏ ‏مناسبة‏، ‏وإن‏ ‏كنت‏ ‏غير‏ ‏متأكد‏ ‏من‏ ‏التسلسل‏ ‏التاريخى ‏للعملين‏، ‏ويبدو‏ ‏أنهما‏ ‏متواكبان‏ ‏بشكل‏ ‏أو‏ ‏بآخر‏، ‏والمهم‏ ‏فى ‏هذا‏ ‏الصدد‏ ‏هو‏ ‏أن‏ ‏الشاب‏ ‏الناقد‏ ‏لم‏ ‏يتأثر‏ ‏تأثرا‏ ‏سلبيا‏ – ‏كما‏ ‏خفت‏ ‏عليه‏ -‏وخفت‏ ‏له‏- ‏بحضور‏ ‏الخراط‏، ‏الغامر‏ ‏فى ‏وعيه‏ ‏كله‏، ‏وهو‏ ‏يشغل‏ ‏كل‏ ‏هذه‏ ‏المساحة‏، ‏وإن‏ ‏كان‏ ‏اقد‏ ‏ستلهم‏  ‏مبدأ‏ “‏اليقيين‏” ‏بوجه‏ ‏خاص‏ ‏فى ‏حضوره‏ ‏المبدع‏ ‏المتفرد‏، ‏ذلك‏ ‏أن‏ ‏كتابته‏ ‏كانت‏ ‏من‏ ‏الرصانة‏ ‏والحضور‏ ‏بما‏ ‏يشعر‏ ‏القارئ‏ ‏بأنه‏ ‏أمام‏ ‏نص‏ ‏محكم‏، ‏وحضور‏ ‏وعى ‏واضح‏ ‏متميز‏ ‏لدرجة‏ ‏توحى ‏بيقين‏ ‏ما‏، ‏يقين‏ ‏بالحياة‏، ‏أو‏ ‏يقين‏ ‏بالكتابة‏ ‏الفعل‏، ‏أو‏ ‏يقين‏ ‏بالقدرة‏ ‏على ‏التحدى، ‏المهم‏ : ‏يقين‏ ‏والسلام‏.‏

1/2

المؤلف‏ ‏ناقدا‏ ‏

أحسب‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏المدخل‏ ‏إلى ‏قراءة‏  ‏الرواية‏، ‏يلزمنا‏ ‏بالنظر‏ ‏فى ‏مسألة‏ ‏الجمع‏ ‏بين‏ ‏الإبداع‏ ‏النقدى ‏والإبداع‏ ‏الحكائى (‏أو‏ ‏الروائى ‏التشكيلي‏)  – ‏وهذا‏ ‏الإشكال‏ ‏يشغلنى ‏من‏ ‏قديم‏ ‏ولا‏ ‏أجد‏ ‏له‏ ‏قاعدة‏ ‏واحدة‏ ‏لا‏ ‏عند‏ ‏إدوارد‏ ‏الخراط‏، ‏ولا‏ ‏عند‏ ‏شوقى ‏ضيف‏، ‏ولا‏ ‏فى ‏محاولاتى ‏المتواضعة‏ ‏المحدودة‏، ‏والخوف‏ ‏فى ‏حالة‏ ‏الجمع‏ ‏هذه‏ ‏هو‏ ‏أن‏ ‏يطغى ‏أحدهما‏ ‏على ‏الآخر‏ (‏وبالذات‏ ‏الناقد‏ ‏على ‏المبدع‏)، ‏فما‏ ‏بالك‏ ‏إذا‏ ‏حدث‏ ‏ذلك‏ ‏فى ‏بداية‏ ‏الطريق؟

‏ ‏فذهبت‏ ‏أبحث‏ ‏عن‏ ‏تأثير‏ ‏الناقد‏ (‏حسنى ‏حسن‏ كما تعرفت عليه من “يقين الكتابة”) ‏على ‏الراوى ‏المبدع‏ (‏حسنى ‏حسن‏)، ‏التأثير‏ ‏السلبى ‏خاصة‏، ‏فلم‏ ‏أجد‏ ‏أيا‏ ‏من‏ ‏ذلك‏. ‏لكننى ‏لاحظت‏ ‏ما‏ ‏يجدر‏ ‏رصده‏ كالتالى:‏

1/3

‏ ‏الكتابة‏، ‏واليقين‏، ‏والنبوة

أولا‏: ‏أوحى ‏لى ‏عنوان‏ ‏الكتاب‏ ‏النقدى “‏يقين‏ ‏الكتابة‏”، ‏بفكرة‏ ‏أعمق‏ ‏عما‏ ‏هو‏ ‏يقين‏، ‏وقد‏ ‏ألمحت‏ ‏إلى ‏معنى ‏ذلك‏  ‏قبل‏ ‏قليل‏، ‏واليقين‏ ‏ليس‏ ‏بالضرورة‏ ‏معتقدا‏ ‏شعوريا‏ ‏محددا‏، ‏ولكنه‏ ‏حالة‏ ‏من‏ ‏الإيمان: ‏الإيمان‏ ‏بأمر‏ ‏ما‏، ‏بموقف‏ ‏ما‏، ‏بموقع‏ ‏ما‏، ‏وقد‏ ‏يتجلى ‏فى ‏وحى ‏ديني‏، ‏أو‏ ‏فى ‏أيديولوجيا‏ ‏سياسية‏، ‏أو‏ ‏فى ‏ضلال‏ ‏مرضي‏، ‏أو‏ ‏فى ‏وجدان‏ ‏محيط‏، ‏أو‏ ‏فى ‏إدراك‏ ‏حسى ‏غامر‏، ‏واستعمال‏ ‏لفظ‏ ‏يقين‏ ‏فى ‏عنوان‏ ‏الكتاب‏ ‏النقدى ‏هدانى ‏إلى ‏متابعة‏ ‏يقين‏ ‏الراوى ‏بجدوى ‏الكلمة‏ ‏وتأثيرها‏، ‏والفرق‏ ‏هو‏ ‏فرق‏ ‏الضد‏ ‏الكامل‏، ‏فيقين‏ ‏الخراط‏ -‏فعلا‏ ‏وكما‏ ‏قدمه‏ ‏حسنى حسن‏- ‏إيجابىّ ‏وله‏ ‏تجلياته‏  ‏التى ‏قدمها‏ ‏الكتاب‏ ‏والتى ‏لم‏ ‏يقدمها‏، ‏أما‏ ‏يقين‏ ‏الراوى -‏داخل‏ ‏إسم‏ ‏آخر‏ ‏للظل‏ – ‏فهو‏ ‏يقين‏ ‏أقرب‏ ‏إلى ‏الضلال‏ ‏المُجْهَضْ‏، ‏وكأنه‏ ‏يعرض‏ ‏فى ‏كتابيه‏ ‏الرواية‏ ‏والنقد‏ ‏حالة‏ ‏يقين‏ ‏الكتابة‏ ‏إذا‏ ‏ما‏ ‏سلك‏ ‏طريق‏ ‏الإبداع‏ (‏الخراط‏)، ‏فى مقابلة يقين الكتابة فى إبداعه الشخصى.

يقول‏ ‏ص‏ “65” (‏فى ‏يقين‏ ‏الكتابة‏)‏

إن‏ ‏إدوار‏ ‏الخراط‏ ‏لا‏ ‏يمكنه‏ ‏مواصلة‏ ‏الحياة‏ ‏دون‏ ‏أمل‏ ‏فى ‏استشراف‏ ‏منطقة‏ ‏إيمان‏ ‏ما‏” ‏مما‏ ‏تسلطت‏ ‏عليه‏ ‏شكوكه‏ ‏العقلية‏ .. ‏إلخ‏،‏

ويقول‏ ‏فى ‏إسم‏ ‏آخر‏ للظل ‏ص‏ 133:‏

‏”‏نقول‏ ‏إننا‏ ‏لن‏ ‏نؤمن‏ ‏حتى ‏نرى‏، ‏ولكننا‏ ‏لن‏ ‏نرى ‏حتى ‏نؤمن‏، ‏نؤمن‏ ‏أو‏ ‏لا‏ ‏نؤمن‏، ‏تلك‏ ‏هى ‏المسألة‏”‏

ثم‏ ‏إنه‏ ‏عرض‏ ‏للعلاقات‏ ‏الإنسانية‏ ‏كلها‏ ‏تقريبا‏ ‏بصفتها‏ ‏القدرية‏ (‏أنظر بعد‏)، ‏وعلاقة‏ ‏الإيمان‏ (‏اليقين‏) ‏بالقدر والغيب‏ ‏هى ‏علاقة‏ ‏شديدة‏ ‏الدلالة‏، ‏وهى ‏من‏ ‏أصول‏ ‏الإيمان‏ ‏فى ‏الإسلام‏ – ‏مثلا‏- ‏بعد‏ ‏الله‏ ‏ورسله‏، ‏وتفسيرها‏ ‏السطحى ‏يذهب‏ ‏إلى ‏التسليم‏ ‏بالخرافة‏، ‏فى ‏حين‏ ‏أن‏ ‏ما‏ ‏يشير‏ ‏إليه‏ ‏الإيمان‏ ‏بالغيب‏ ‏بالذات‏ ‏هو‏ ‏نوع‏ ‏من‏ ‏الحضور‏ ‏الإيجابى ‏الشديد‏ ‏فى ‏مواجهة‏ ‏النهايات‏ ‏المفتوحة‏ ‏أبدا‏ ‏لكل‏ ‏احتمال.

‏ ‏يقول‏ الناقد حتى ‏عن‏ ‏الكتابة‏ “‏كقدر‏” ‏عند‏ ‏الخراط‏ (‏ص‏ 66)‏

‏”‏وإعتبارا‏ ‏من‏ ‏تلك‏ ‏المرحلة‏ ‏سيتجلى ‏لنا‏ ‏سعى ‏إدوارد‏ ‏لتحقيق‏ ‏أيديولوجيته‏ ‏المستقبلية‏، ‏أعنى “‏يقينه‏” ‏الحقيقى ‏بقدره‏ ‏ككاتب‏.‏

حين‏ ‏تكون‏ ‏الكتابة‏ ‏يقينا‏، ‏والكاتب‏ ‏هذا‏ ‏قدره‏، ‏يصبح‏  ‏الناتج‏ ‏مختلفا‏، ‏إذ‏ ‏تصبح الكتابة‏ ‏أقرب‏ ‏إلى “‏فعل‏ ‏كينونه‏” ‏لا‏ ‏”سرد‏ ‏حكاية”‏، ‏وهنا‏ ‏لابد‏ ‏أن‏ ‏أؤكد‏ ‏على ‏المعنى ‏الذى ‏أكرره كثيرا‏ ‏عن الفرق بين‏ “‏الكلمة‏ ‏الفعل‏” ‏و “‏الكلمة‏ ‏الأداة‏” ‏مما لا أجد مبررا لتفصيله‏ هنا.‏

وكل‏ ‏الفصل‏ ‏الخامس‏ ‏المعنون‏ ‏بعنوان‏ ‏الكتاب‏، (‏يقين‏ ‏الكتابة‏) ‏يؤكد‏ ‏هذا‏ ‏المعنى ‏معني‏”‏خلط‏ ‏الكتابة‏ (‏الإيمان‏)، ‏باللحم‏ ‏والدم‏ ‏ليس‏ ‏للاغتراب‏ ‏فيها‏ ‏نصيب‏”.‏

ولعل بعض‏ ‏المقتطفات‏ ‏هنا لها دلالة على ما  أريد توضيحه‏:‏

ص‏ 73  “‏ويسعى ‏قدر‏ ‏الكتابة‏ ‏هذا‏ ‏إلى ‏تحقيق‏ ‏خلاصه‏”.‏

ص‏ 76  ‏عن‏ ‏إدوارد‏ ‏الخراط‏ ‏عن‏ ‏حسنى ‏حسن‏ ‏أنه‏ ‏قال‏ “‏وكأننى ‏أريد‏ ‏بالفن‏ ‏أن‏ ‏يقوم‏ ‏بدور‏ ‏النبوة‏”‏

ولكن‏ ‏إن‏ ‏صح‏ ‏ذلك‏ ‏كله‏ ‏أو‏ ‏بعضه‏ ‏بالنسبة‏ ‏لإدوارد‏ ‏الخراط‏ ‏حتى ‏يصل‏ ‏إلى ‏درجة‏ “‏الكتابة‏ ‏من‏ ‏ذاكرة‏ ‏الروح‏” ‏والدالة‏ ‏على ‏بلوغ‏ ‏سن‏ ‏الرشد‏ ‏التعبيري‏، ‏فهل‏ ‏يصح‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الأمر‏ ‏كذلك‏ ‏بالنسبة‏ ‏لكاتب‏ ‏أصغر‏ ‏وبهذه‏ ‏الدرجة‏ (‏مثل‏ ‏حسنى ‏حسن‏) مهما كان منتميا  لكاتبه المفضل؟

ولتوضيح‏ ‏نوعين‏ ‏من‏ ‏الكتابة‏ ‏يمكن‏، ‏مع‏ ‏الاعتذار‏، ‏مقارنة‏ ‏هذا‏ ‏العمل‏ ‏لحسنى ‏حسن‏ ‏بالسراب‏ ‏لنجيب‏ ‏محفوظ‏ ‏لنجد‏ ‏أن‏ ‏السراب‏ ‏حكاية، ‏فى ‏حين‏ ‏أن‏ “‏إسم‏ ‏آخر‏ ‏للظل‏” ‏تبدو‏  ‏روحا‏ ‏مجسدة‏ ‏فى ‏كلام‏(1)

هذه‏ ‏الفكرة‏ ‏ليست‏ ‏جديدة‏ ‏فى ‏وصف‏ ‏الكتابة‏ ‏اليقين‏، ‏أو‏ ‏فعل‏ ‏الكتابة‏ ‏القائم‏، ‏إن‏ ‏صح‏ ‏التعبير‏، ‏تشبه‏ هالى ‏بيرنت‏(2) (‏كتابة‏ ‏القصة‏ ‏القصيرة‏) ‏وهى ‏تصف‏ ‏فعل‏ ‏الكتابة‏ ‏بحضوره‏ ‏الكلى ‏فى ‏الوجدان‏ ‏قبل‏ ‏التجلى ‏فى ‏الكلمات‏ ‏بما‏، ‏تشبهه‏ ‏بما‏ ‏وصفت‏ ‏به‏ ‏الراقصة‏ (‏إيزودورا‏ ‏دنكان‏) ‏إبداعها‏ ‏رقصاتها‏ ‏قائلة‏.‏

‏”‏إن‏ ‏نبض‏ ‏الإبداع‏ (‏عند‏ ‏الراقصة‏) ‏يظهر‏ ‏نفسه‏ ‏عندها‏ ‏فى ‏البداية‏ ‏فى ‏الضفيرة‏  ‏الشمسية‏ ‏من‏ ‏جسدها‏، ‏وحين‏ ‏تشعر‏ ‏بالتوتر‏ ‏الهياج‏ ‏فى ‏تلك‏ ‏المنطقة‏ ‏من‏ ‏جسدها‏ ‏تعرف‏ ‏أن‏ ‏لحظة‏ ‏إطلاق‏ ‏الرقص‏ ‏الفعلية‏ ‏قد‏ ‏تملكتها‏”.‏

وحين‏ ‏تكون‏ ‏الكتابة‏ ‏يقينا‏ ‏تحضر‏ ‏ذات‏ ‏المبدع‏ ‏ماثلة‏ ‏فى ‏العمل‏ ‏الإبداعي‏، ‏فحين‏ ‏تقول‏ ‏بيرنت ‏‏إن‏ ‏أسلوب‏ ‏وليم‏ ‏مارويان‏ ‏تتناسب‏ ‏مع‏ ‏طبول‏ ‏شخصيته‏، ‏يمكن‏ ‏القول‏ ‏هنا‏ ‏أن‏  ‏أسلوب‏ ‏حسنى ‏حسن‏ ‏يتناسب‏ ‏مع‏ ‏أنغام‏ ‏وعيه‏”‏

وحسنى ‏يصف‏ ‏الخراط‏ ‏بأنه‏ “‏لا‏ ‏يكتب‏ ‏وهو‏ ‏يتلصص‏ ‏على ‏شخصياته‏ “، ‏وهذه‏ ‏رؤية‏ ‏استفاد‏ ‏منها‏ ‏حسنى ‏حتى ‏رأيته‏ ‏يكتب‏ ‏وهو‏ ‏داخل‏ ‏شخصياته‏.‏

ونواصل الأسبوع القادم

(عذرا)

[1] – هذا ما دعانى لدراسة مقارنة للعملين قد تظهر بعد حين.

[2] – كتابة‏ ‏القصة‏ ‏القصيرة‏ ‏هالى ‏بيرنت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *