الرئيسية / مقالات صحفية / جريدة الدستور المصرية / غنّوتين: (1) الحنّية..، والمسافة اللّـى هيّه (2) نفسى فى حضن يدفينى بدون ما اختفى فيه

غنّوتين: (1) الحنّية..، والمسافة اللّـى هيّه (2) نفسى فى حضن يدفينى بدون ما اختفى فيه

نشرت فى الدستور

19-9-2007

غنّوتين:

(1) الحنّية..، والمسافة اللّـى هيّه

 (2) نفسى فى حضن يدفينى بدون ما اختفى فيه

للأطفال داخلنا

****

الأغنية الأولى

الحنيّنْ، يعنى شايفْ

يعنى عارفْ:

“إنى عايز منه إيه،

فين وليه”

مش ضرورى يدّهولى

ولا حتى يوْعد انه يعملُولى

بس أعرف إنه عارفْ

آه،     وشايفْ

شايف اللى هوا انا،…. واللى يمكن يوم أكونه

شايف الشر اللى فيّا، حتى لو سانـِنْ قـرونه

شايف الخير اللى يحمى كل خايف من ظنونه

شايف الوعد اللى متحفز حايخرج من  كمُونه

أيوه شايف كل ده

لأ وأكتر من كده

لا هُـو ناصبْ مشْنقهْ

ولا بيطنّش عشان “نلعب بقى”

***

لما اعوزكْ، بابقى مِشْ ملهوفْ عليكْ

تكفى إيدى فى إيديكَ

هيّـا  لمسه، واللِّى خَلَقَكْ

فيها فعلا  كل حاجه:

فيها: “شُفْتَكْ”

فيها: تِبعدْ،   لمْ يهَّمكْ،

فيها قرّب..، آنا جنبكْ

بس ماتقرَبشى أكتر،

لأ تعالى، يا للا نكبر

***

أصل مش معنى  يا سيدى انك تقرب

إن انا ألبدْ وأهرب جوّا منّكْ

غصْب عنكْ

بالسماح الحلو  أطلع من جديد

يعنى ابرطع  حتى لو رحت لبعيد

***

بس عارف إنَّـنَـا  ساعة ما انادى

حالتقيك واقف قصادى

كل مرّه….. ؟؟؟؟ !!!!

ايوه فعلا كل مرة!!!

بينا يالله.

***

الأغنية الثانية

نفسى لمسةْْ من إيديكْ

نفسى اسلّم روحى ليك

نفسى اْتطَمِّن عليك

نفسى أشوفـْــنِى  بى عِنيِكْ:

هيهْ بتقول إن انا مش بس بينكمْ

لأ، دانا عايش بروحى جوّه منكمْ

يعنى إنى مش وحيدْ

حتى لو كنتمْ  بعيد

لما اقرّب بالاقيكمْ،

واما بابعد بافتكركمْ

***

نفسى فى حضنِ يدَفِيِّنِى بدون ما اخْتِفىِ فيهْ،

يحتوينى، وانا برضه أحتويه،

بس يعنى كل واحد منَّا يتلملم ويرجع

لما يشبع

يعنى يدخل، آه، ويطلعْ

قوم كدا تلقاها حركه مِـاللى هيـّـهْ

لمّا نسمح إننا نِصْغَرْ شويةْ

لاجْل ما نكبر كما شجرة عفية

إتروت من بحر حب الناس حنان

إتروت “أمن” و “أمان”.

***

“امن” ماللى هوّا صحوةْ صحيانين

يعنى واثق إنى جامده، آه  وإنك واد متين

ييجى حد منا يضعف أو يلينْ

يلتقى جنبه اللى واقف يحرسه مالشياطين

***

والأمان مش انى استعبط، وانام أو أستكين،

لأ دا لازم أنتبه: إحنا  فين أو كام ومين

ربنا أعلم بنا، ربنا هو المعين

قول آمين

***

قال الشاب لأخته: ما هذا؟ ما هذا؟ هل صحيح أن البشر يمكن أن يكونوا بهذه الرقة؟  وهذه القوة معا؟

قالت: إيش عرّفنى؟

قال: فلماذا فلقتينى بأغنيتين معا مرة واحدة

قالت: قلت يمكن تسكت وتبطل فلحسة، كل واحدة منهما تحتاج شهر حتى ندرك ما وراءها

قال: فأنت تعرفين الإجابة ، وتستطعبتين

قالت: ربما، إسألنى بعد شهر

قال: ولا بعد سنة، ولا بعد عشرة

قالت: إذن لماذا تسألنى الآن؟

قال: من غيظى، لقد شعرت من الأغنيتين أننى لا أعرف.. لا الحب، ولا القرب، ولا.. ماذا أقول، ولا ربنا، يبدو أن كل ما كنت أعمله هو أننى كنت: “باطنش عشان نلعب بقى” !

قالت: بطّل قلة أدب،  يكفى أن تعرف كيف كنت تستعمل من تحب، بل تستعمل نفسك

قال الشاب: تقولين هذا من خيبتـِـكْ

قالت: يجوز

قال: وبوش ؟

قالت: يا نهار اسود، ثانية، إيش أدخل بوش فى نبض الرقة وهذه القوة الحانية، هذا ليس بنى آدم من أصله

قال: ولا هو حصّل حيوانا حتى 

قالت:  ولآ الست كونداليزا !!

قال: والمصحف، والله العظيم، يخيل إلى أنها لو ذاقت حضنا حقيقيا صادقا، لآمنَنْ، واتصلح العالم.

قالت: قلت لك بطل قلة أدب                  

 قال: وأنت بطلى تحكى لى هذه الأغانى

قالت: سأحاول

قال: لا…،  إعملى معروفاً، دعينا نعلّم الأطفال داخلنا، حتى لا نتمادى فيما نحن فيه

قالت: وماله ما نحن فيه؟ نحن فـل الفل

قال: فعلا، الله ينوّر !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *