الرئيسية / مقالات صحفية / اليوم السابع / العواطف تفكِّر.. والعمل يصبح عبادة

العواطف تفكِّر.. والعمل يصبح عبادة

الثلاثاء 11-3-2014

العواطف تفكِّر.. والعمل يصبح عبادة

هذه الثورة، أعنى مشروع الثورة الذى يكتمل بإذن الله “عبر صبر ناسنا جميعا”، وعملهم وانتمائهم وإنتاجهم، تواصل مسيرتها: لابد أن يُكبح جماح اندفاعاتها، لا لنتراجع، ولكن لنستعملها فى مكانها بلغتها.

لقد أساء علم النفس التقليدى فهم العواطف البشرية واختزلناها إلى دوافع وانفعالات، فى حين تعامل معها معظم الناس بتبادل مشاعر سطحية، أو صفقات احتياج أو اندفاعات غضب، مع أن العلم المعرفى الأحدث أصبح يتناولها باعتبارها: أدوات تفكير وتخطيط تكمل ما يسمى “التفكير”، وهى تقترب مما يسمى “الإدراك” الذى هو أداة معرفية أوسع وأعمق، مما يسمى التفكير الذى ثبت أن الظاهر منه – وهو ما يتعامل مع صناديق الانتخابات مثلا – لا يمثل إلا 10 % من التفكير كله، والباقى تقوم به العواطف والإدراكات الأعمق، غموض هذه المستويات الأعمق هو الذى يسمح للذين يلعبون بأمخاخ الناس، أن يأخذونا إلى من يريدون سلبا.

اكتشفت أننى حين كتبت أراجيزى للأطفال، حاولت أن أوصّل للأطفال خارجنا وداخلنا بعض هذه الحقائق، وكيف أن العواطف مثل مهر جامح، عليك أن تحسن ترويضه، وتستمع إلى لغته لتكتمل، به وأنت هو: لتكون ثروة، فتكون ثورة.

إبحث عن الطفل داخلك وأنت تقرأ هذه الأرجوزة لو سمحت.

-1-

…. والعواطف حلوة خالصْ

أنا فرحانْ، وأنتَ هايصْ،

بس هيّه مشْ مجرّد يعنِى فرحهْ

ولاّ غمّ وهمّ، أو غيظ أو مقاوْحَهْ.

العواطف مش حكاية حبّ، أو دمْع الولايَا

هيه لمـَّانِى على بعضِى معايَا

-2-

أصل باينْ إنّ يعنِى: العواطف عقل تانى

مش بعيد مالأوّلانى

العواطف ما فيهاش إنك تـِتَـنّحْ: يعنى تِتّطمن وبسْ

أو تموتْ فى اللى احتواك مِـنْ دُونْ تحسْ

-3-

العواطف زى ما تكون مُهْر جامحْ

وأنت فارسْ، بس فالحْ

يعنِى راكبه تْلجّمهْ،

مشْ تِكْتِمُهْ

يعنى قصدى تْعلِّمهْ

مشْ تِشْكُمُهْ

آه: توريه أنه يطلع كل مطلعْ:

واحده واحده

وامّا يرمح، برضه يرمحْ، واحده واحده

-4-

بعد حبةْ وقت وشوية علامْ،

مش حا تحتاج اللجامْ

تلقى نفسك، وأنت فارسْ: الفرسْ

والفرسْ تلقاه بقى ضِمنِ الحرسْ

يعنى يحرس شطحُو من حُسن علامُه،

بعد ما تكون سِـبت إيدكْ مِن لجامهْ

-5-

العواطف هيَّا حاجة كلّهَا على بعضهَا

مش ضرورى تسمِّى يعنى كل واحدهْ باسْمهَا

هىّ حلوة بدونْ كلامْ

حتى مش محتاجة حُضنْ، أو سلامْ

هىّ حلوة لما تطلع فى أوانها

لما تتحط فْ مكانها

-6-

العواطفْ تحلَى خالصْ لمّا تبقى الأصْلانيـّةْ

يعنى نبقى إحنا بيها فينا بينا: يعنى هيـَّهْ

لو تعبّر عنها ماشى، قومْ تشاركْ،

لو تعيشها حتى وحدك:

تملا روحك “باللى هـُوّا”، الله يباركْ.

-7-

لما تتبادِلْها مع غيركْ، تِرَعْرَعْ

هِىّ سـرَّكْ، لو تهدِّى أو تولـّـعْ

سوف تِلقَى الكون دا مليانْ كل حاجةْ

تبقى كاره ما يسمى: اللجاجة والسماجةْ

يبقى عقلكْ

هوّا حسّكْ

هوّا قلبكْ

تلقى كل الناس معاكْ،

زى ما ربك خلقهم، مش على رسمةْ هواكْ

تحتملْ إللّى مخالفْ

برضه تفرح باللى يستحمل بلاويكْ، مهما كانت، أصله شايفْ،

ربنا يبارك ويرضى عاللى جارى، واللى كانْ،

ترضى عنّه انت كمانْ.

والعمل يصبح عبادة

ياللا بينا، دَا صَلاَ تقربنا منه: كل ما دَى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *