الرئيسية / نشرة الإنسان والتطور / حوار/بريد الجمعة: 1-4-2016

حوار/بريد الجمعة: 1-4-2016

نشرة “الإنسان والتطور”

الجمعة: 1-4-2016

السنة التاسعة

 العدد:  3136 

حوار/بريد الجمعة

المقدمة:

البريد اليوم فياض، ومتدفق، وغير متوازن،

ربما سوف يضطرنى ذلك أن أعتبر مجموعة رسالات صديقة مشاركة بمثابات آراء صالحة للنشر وكأنها تنشر فى “مجلة الإنسان والتطور” الورقية (1980 – 2002) وقد عادت للظهور دون استئذان منى، فهى لا تحتاج إلى تعليق وقد جعلتها آخر البريد، وكأنها ملحق.

أما عدم التوازن فهو نتيجة لكرم بعض المشاركين فى مقابل غياب آخرين

أما عن التساؤلات والتعقيبات القصيرة، فقد وصلتنى بجدية من أصدقاء يمارسون ويحاولون، ويتعلمون، ويثابرون .

حفظهم الله ونفع بهم وسدد خطاهم، وأعاننى أن أكون عونا لهم، كما أنهم عون لى.

******

الطبنفسى الإيقاعحيوى (21) Biorhythmic Psychiatry

كتاب قديم وإعادة تنظيم

د. خليلة

ماذا وان كان المريض غير عربى او غير مسلم  كيف اتعامل معه كما تقول ان كنت اعمل بعقلية “دينى ولغتى” وكيف يصل اليه صدقى؟؟

 د. يحيى:     

أنا لم أقل أننى أعمل “بعقلية دينى”، وإنما أنا أعتقد أننى إنما أسلك الطريق الذى وجدت نفسى فيه، وليس لى فضل اختياره، وإذا به طريق مضىء بذاته لا بوصاية من خارجه، وإذا به ضمن فرص تعميق وتوسيع وعيي فى كل اتجاه: “تعُّلما” و”علما” و”إيمانا” و”نقدا” و”إبداعا”!

أما أننى أعمل “بعقلية لغتى”، فإن لغتى ليست لها عقلية، لكنها غرسٌ بيولوجى فى كيانى، كياننا، كما وصلنى أيضا – بفضل الله – أننى وجدتها حضارة كاملة (برغم أن أغلب ناسها تخلوا عن حضارتهم)، فأنا أنطلق منها وامتزج بها عامّية وفُصحى، ثم وجدت مرضاى “يمرضون بالعربى” وعيا ولفظا!! ووجدت زملائى يترجمون مرضهم إلى ألفاظ من ثقافة أخرى، وتاريخ آخر ، فتمسكت بنعم الله علىّ ديناً إلى الإيمان، ولغةً إلى حضارة محتملة.

أما ماذا أعمل مع مريض غير عربى أو غير مسلم، فالمريض غير المسلم إن كان على طريق الإيمان فهو يشاركنى الوعى إليه ولا أجد صعوبة فى تنشيط الوعى البينشخصى بيننا، فهى لغة قبل اللغة وبعد اللغة، وحتى إن كان مرضه قد حال بينه وبين فطرته، وبين ربه، فأنا أعمل على إتاحة الفرصة لنا لنعيد النظر للعودة إلى ما خلقنا الله عليه، وإليه، ونفس المسألة تجرى فى تخليق الوعى الجمعى العلاجى فى الجماعات العلاجية وعلاج الوسط

الوعى هو الأصل، والإيمان هو العامل المشترك حتى لو لم يسمَّ كذلك

أ. رباب حموده

هذا التقسيم لليوميات متفق عليه, ولكن ينقصه يومية خاصة بالأحداث الجارية حتى نستزيد من أراء حضرتك.

 د. يحيى:     

أىتقسيم

والله يا رباب أنا أخجل من كثرة إعادة التقسيم وإعادة التنظيم، لكن يبدو أن ما يشجعنى على ذلك هو قلة عدد المشاركين، ثم صبركم على تقلباتى هكذا.

عموما يبدو أننى استجبت لطلبك فى نشرة اليوم الأربعاء ونشرت عن الأحداث الجارية (والمتكررة) فجاء حدْسك هذا تشجيعا، فظهر “مقال لكل العصور (فى البحث عن مخرج)” يوم الأربعاء الماضى.

أ. رباب حموده

من أين جاء المصطلح الطب النفسى الإسلامى؟

 د. يحيى:     

لا أعرف

ثم إنى لا استعمل هذا المصطلح، ولا أنتمى إليه مهما استلهمت جوهر فكرى من دينى السليم طريقا إلى الإيمان إلى وجه الله، وهذا كله طريق معرفة وإبداع وتوحيد وليس له علاقة مباشرة بما شاع باسم:  “الطب النفسى الإسلامى”.

*****

الطبنفسى الإيقاعحيوى  (22) Biorhythmic Psychiatry

الطب‏ ‏النفسى‏، ومستويات‏ ‏التكامل‏ ‏الإنسانى ‏(‏من‏ ‏منظور‏ ‏إسلامى /إيمانى‏)‏ (1)

د. خليلة

المقتطف: “فحسبت أن‏ ‏أبسط‏ ‏درجات‏ ‏العرفان‏ ‏والأمانة‏ ‏أن‏ ‏أنسب‏ ‏الأمور‏ ‏إلى ‏أصولها‏، ‏فكان‏ ‏العنوان‏ ‏التزاما‏ ‏أخلاقيا”.

التعليق: احترمت التزامك وان كنت احببت الاختيارات الاخرى من الاسامى

  د. يحيى:     

والله العظيم وأنا كذلك

شكراً لمشاركتك .

*****

أ. إيناس سليم حسن

The significance of addiction in Egypt       

(ترجمة لازمة: ما هى دلالة الإدمان فى مصر؟!!  د. يحيى)

 د. يحيى:     

أنا آسف يا ابنتى

أنا أكتب بالعربية ، وأرد بالعربية (أرجو مراعاة ذلك مستقبلا) .

وعموما فدلالة الإدمان فى مصر لا تختلف كثيرا عن دلالته فى أى مكان آخر

الإدمان هو عملية تحريك كيميائى مُقْحَمٌ مفتعل للوعى الخامل أو المغترب أو العادى، وقد تكون مهمته الإخماد لا التحريك، بمعنى أنه تخميد عشوائى لوعى شاطح، وقد نبهت قبل ذلك أننى أرى أن مواد الإدمان إما أنها “ملعقة كيمائية” تقلِّبُ الوعى، أو “طاسة حديدية” تكتمه، وفى مصر فإن التشبيه الأول أكثر صلاحية لأن فرص الإبداع والدهشة، والحركة النمائية محدوده جدا، وبالتالى يلجأ هذا الفريق إلى تقليب وعيه الساكن، أو المكتوم، بهذه الملعقة السامة.

أ. أحمد كمال

لم اقصد ذلك، الجمله كانت مكمله للصوره المرسله

اقصد :

Alchemy : Solve et Cogula.

الخوف يفتت والحب يجمع

طيب واذا وجد الخوف وحده

طيب واذا كان “الكوب ممتلئ”

افراغ الماء من الكوب هو: قتل المكونات العقليه القديمه …

فى الصوره عرضت جانبين — القوه الثالثه التى تتغذى عليهم وتحولهم ثم تفنى نفسها (تقتل نفسها) فى (الاتجاه/ الطريق/ الله) هى الحب…

 د. يحيى:     

شكرا للتوضيح

وعذرا، فمازالت الرسالة غامضة ولو أقل قليلا.

*****

الطبنفسى الإيقاعحيوى (24)

 Biorhythmic Psychiatry

 من أين نبدأ؟ من أبسط النماذج!

أ. عمر صديق

شكراً لاستخدام المثال ( البيت) في الشرح حيث في المثال تتوضح وتتبسط كثير من الامور على الرغم من عدم المطابقة ولكنها طريقة مفيدة جداً، و السؤال هو في محاولة اصلاح ما يمكن اصلاحه هل تتم الامور عن طريق النبض بالشكل التقليدي بدءاً بالنوم ومزاولة الاعمال ( الحياة كما هي) ام النظر في هذه الهيراركية على مستويات مختلفة؟ وما اقصده هنا ليس في حالة التناثر او التهديد الشديد ولكن لمواجهة ضغوط الحياة بشكل عام او محاولة الخروج من الاغتراب. مع الشكر الجزيل.

 د. يحيى:     

أرجو أن يكون الأمر قد زاد وضوحا بعد أن دعمته بأشكال فى نشرة لاحقة

ثم إنى أعتقد أنه سيتضح أكثر فأكثر كلما تقدمنا فى عرض الأمراض الواحد تلو الآخر.

أ. فاطمة بدوى

المقتطف: “..فيصبح العلاج من منطلق هذا الفرض هو محاولة عكس هذه المسيرة السلبية إلى المسيرة الإيجابية/ كما سيرد تفصيلا”.

التعليق:  إيه اللى يخلى العيان يمشى المسيرة دى (من المسيرة السلبية إلى الإيجابية) فى ظل الصعوبات الشديدة الموجودة فى واقعه، مع الأخذ فى الاعتبار أن المسيرة دى أصعب بمراحل من مسيرة النمو للإنسان العادى (تقريبا نص الطريق) ومع وجود صعوبات أقل بكثير؟

 د. يحيى:     

بصراحة: المسألة ليست اختيارا معلنا صريحا، ثم إن هذه المسيرة هى المسيرة الطبيعية لكل البشر، ومن يسمىَّ “الإنسان العادى” الذى توقف عن استمرارية النمو يمكن أن نعتبره – بينى وبينك – غير عادى

العلاج يحترم الصعوبات التى أدت بالمريض إلى الحل المرضى، لكنه يبدأ بأن نُشارك المريض فى إعادة النظر ليجد أن الخسائر والصعوبات التى ترتبت على المرض هى أكبر وأقسى من الصعوبات التى هرب منها، ومهما كانت العودة صعبة فإن المشاركة (المواكبة) وضبط الجرعة، وتجربة عينات من البديل (الصحة النمائية) جديرة أن تخفف صعوبة رحلة العلاج عودة إلى الفطرة، فيختارها المريض مع المعالج ويكتشفا أنها الأسهل، والأبقى .

أ. فاطمة بدوى

أنا طول الوقت يا د. يحيى بسأل نفسى هوا أنا ليه عايزة العيان يخف ويرجع للواقع “المنيّل” اللى كان عايشه وأنا متهيألى أن لو أنا مكانه كنت كبير احتمال كبير (أو أكيد) كنت هقرر أتجنن زيه!!

ومساعدتى ليه أنه يخف دى حاجة فيها رحمة ولا قسوة؟!

 د. يحيى:     

أنتِ فى أول الطريق يا فاطمة لو سمحت، بعيد الشر عنك، لاتصدقى يا ابنتى هذا القول الخائب أن “المجانين فى نعيم”، إنهم يدفعون ثمنا غاليا جدا، وعلينا أن نبصرهم بذلك، ونحن معهم.

د. أحمد عبد القادر

هل ترتيب (المنظومات الضلالية المتماسكة ) من الداخل إلى الخارج يعطى مؤشراً مهم؟؟

 د. يحيى:     

المنظومات الضلالية المتماسكة هى متماسكة فيما بينها وليست مرتبة من الداخل إلى الخارج، هذا ما يسمى بالانجليزية Systematized delusional system  ، وهى – كما شرحنا- دعم مرضىّ أوسط، للحيلولة دون التفكك والإنهيار، مثل عواميد الحديد التى توضع تحت السقف لرفعه حتى لا ينهار المنزل المهدد بالسقوط لحين اصلاحه، ويسمى ذلك “تنكيس المنزل”، وبالتالى فليس لها ترتيب خاص من الداخل إلى الخارج أو من الخارج إلى الداخل.

أ. منى أحمد فؤاد

أنا فى بداية عملى قرأت هذا الفرض أن المرض النفسى أصله الفصام والتجليات مختلفة ومكنتش مصدقة ولا مقتنعة  ودلوقتى فعلا مصدقة.

 د. يحيى:     

الحمد لله أنك تكبرين وأنت تشاركين بهذا الصدق وهذا الوعى.

أ. أمير منير

متى تكون الدفاعات مرضية؟

 د. يحيى:     

تكون الدفاعات مرضية:

  • حين تزيد لدرجة إعاقة النمو وتشوية الفطرة،
  • أو حين تنقص لدرجة الانفلات والعجز عن كف النزوات الجسيمة
  • أو حين تتعملق إحداها أو بعضها على حساب غيرها

وعلى حساب التكيف والأداء.

أ. أمير منير

هل يعد فرط العادية بداية الإمراضية؟

 د. يحيى:     

مؤخراً أعتبرُ “فرط العادية” نوعا من اضطراب الشخصية لأنه يوقف النمو الطبيعى، إن كان لا يوجد اتفاق عام على ذلك.

أ. أمير منير

كيف يمكن “ترميم البيت” إذا كان قد آخذ المريض قراراً بعدم الشوفان، وقراراً بالتوقف عن الحياة؟

 د. يحيى:     

لا أحد – مريضا  أو سليما – يتخذ قراراً بعدم الشوفان أو بالتوقف عن الحياة بهذه البساطة أو هذه العلانية، لابد يا أمير يا ابنى أن ننتبه للفرق بين اتخاذ القرار، وبين نشاط الإرادة الظاهرة، وبين ما يسمى القصدية، حين نقول إن المرض اختيار فإننا نعنى آليات عميقة نفسامراضية (سيكوباثولوجية) تبرر هذا المنحى على أنه حلّ بديل فى مواجهة صعوبات حقيقية، أو لاعلان رفض لم يجد المريض وسيلة لإعلانه إلا بقرار المرض الذى طالما أننا لم ننجح فى عرض حل بديل يرفض به المريض ما رفضه بطريقة ابداعية بناءة، فهو مستمر ومتزايد.

ثم إن ترميم البيت ليس هو غاية المراد، لكن الاستفادة من الوعى بالتهديد الأساسى بالانهيار هو الدافع لتحسين حال البيت باعادة تشكيله إبداعا وتحسين حالته بآليات إيجابية مختلفة، تعيد تجديده عموما بما يسهم فى استئناف رحلات تطوره من فعل ونمو وإبداع، فيعلو نموا وتخليقاً وهذا هو المطلوب وهو الحكمة من العلاج الذى أشير إليه وليس مجرد ترميمه.

*****

الطبنفسى الإيقاعحيوى (25)

Biorhythmic Psychiatry

تدعيم الفرض بملاحظات إكلينيكية عامة

أ. أمير منير

المقتطف: فى الاضطرابات الثنائية القطب يمكن اعتبار أن النقلة من الهوس إلى الاكتئاب وبالعكس هى إعلان عن واحدية المرض ولو فى حدود هذه الفئة، إن اعتبار الهوس والاكتئاب مرضا واحدا ليس إلا دليل على الواحدية ولو فى حدود هذه الفئة.

التعليق: مزيد من التوضيح

 د. يحيى:     

هذا سوف يأتى عامة عند التطبيق، وسيأتى تفصيلا حين نتناول الأمراض واحدا واحدا من منظور الطبنفسى الإيقاعحيوى.

*****

 الطبنفسى الإيقاعحيوى (26)  Biorhythmic Psychiatry

العلاقة بين واحدية الأمراض النفسية

والطبنفسى الإيقاعحيوى

أ. عمر صديق

استاذي العزيز،

شكراً جزيلاً على هذا التوضيح فعلاً المثال اصبح اكثر علاقة، ولكن استوقفني بشدة النوع الإيجابى من الأكئتاب! فقد خُيل الي اهمية طبيعة العلاقة مع الاخر في هذا النوع! وكأن الشخص المقابل مسؤول بشكل كبير في عدم بناء واستمرار العلاقة الانسانية، اظن ان هذا واضح لكل انسان ولكن بالنسبة لي الان وكأنه اصبح حقيقة ماثلة ومخيفة! اعاننا الله يا دكتور والله لا اعرف ماذا افعل أو اقول!!!

 د. يحيى:     

رفضت فى البداية تفسير “ميلانى كلاين” للموقع الاكتئابى على مسار نمو الطفل، وهو الموقع التالى لموقع “الكر والفر”، موقع الاكتفاء الذاتى (الشيزيدى)، ذلك لأنها اعتبرت أن هذا الاكتئاب هو ناتج من الشعور بالذنب على قتل الأم (خياليا) بعد أن وصل للطفل أنها هى مصدر الحب والحياة، لكنها فى نفس الوقت مصدر التهديد بالترك ([1])  بمعنى أن الطفل حين يصله حب أمه الحقيقى يخشى من تركها له، فلا يطيق تصوّر ذلك، فيقتلها (فى خياله) فهو يلغى بذلك مصدر الحب وفى نفس الوقت، يحرم نفسه منه، ثم إنه يشعر بالذنب لأنه قتل من أحبته.

وقد رفضتُ هذا كله بالتفصيل واعتبرت أن الموقف الاكتئابى هو ايجابى أساسا، وأنه خاص بالمرحلة البشرية بالذات لأنه يعلن ضرورة حضور الآخر فى الواقع على طول الحياة،

 لكى يكون الإنسان بشرا سويا، ونظرا للاختلاف الفردى فإنه لابد أن يتحمل هذا الاختلاف بين كل فرد وآخر، وما يصاحبه من ثنائية الوجدان، وبرغم ذلك يواصل الحفاظ عليه، وعلى تكبد ألم العلاقة الرائع المصاحب بالأخذ والعطاء والحب والرجاء معا، هذا هو ما أعنيه “بالاكتئاب الآمِلُ المسئول“.

لكننى وأنا أعيد النظر هذه الأيام اكتشفت أن هذا الموقف ليس دائما بهذه الإيجابية ، فقد يكون الاكتئاب نتيجة لفرط استعمال الكبت والخوف من مواجهة البصيرة والاعتراف بالحاجة للآخر، فينتج عن ذلك ما نراه فى الاكتئاب المرضى من مظاهر التجميد والتوقيف والإعاقة، وهذا نوع آخر، هو النوع الثانى من الاكتئاب وهو ما اسميته “الاكتئاب المرضى القامع الثقيل“، وسوف أعود إليه طبعا عند عرض الأمراض واحد واحدا.

د. أحمد عبد القادر

هل من توضيح أكثر عن: “الاكتئاب العلاقاتى الأمل المسئول”؟؟

 د. يحيى:     

برجاء قراءة ردى على الابن عمر صديق وهو الرد السابق مباشرة.

أ. فاطمة بدوى

المقتطف: “كما  لوحظ مدى تأثير وراثة مرض ما على الصورة الإكلينيكية لمرض آخر وقد ذهب “مايرجروس” إلى أن الفصام البارنوى هو ناتج التأثير الوراثى على الفصامى فى عائلة بها شخصيات دورية cyclothymic   أو جنون دورى cycloid psychosis”

التعليق:  أرجو التوضيح؟

 د. يحيى:     

أعتقد أن هذا التأثير شاهدناه سويا فى المرورات الإكلينيكية المرة تلو الأخرى، ومِنْ ذلك أنه حين تكون العائلة محملة بحالات فصام متدهورة، فإننا نتوقع أن تكون الحالة لها مسار أسرع إلى الضمور، والتفسخ والأعراض السلبية، فى حين أنه إذا وجد فى العائلة تاريخ لأمراض دورية مثل الهوس، والاكتئاب، فإن هذا يجعل نوع الفصام ما بين الفصام الوجدانى والفصام البارانوى بما لهما من تكهن أفضل لمآل الحالة.

أ. فاطمة بدوى

المقتطف: “كذلك لوحظ  تأثير وراثة مرض ما على المسار والتكهن والمآل للمرض الظاهر: بمعنى أنه لوحظ أنه إذا ظهر الفصام مثلا فى عائلة أغلب ما ظهر فيها هو جنون دورى، أو كان أفرادها ذوو شخصية نوابية فإن مسار الفصام وتكهن مصيره يكون أفضل مما لو كانت العائلة بها حالات فصام متدهور أو اضطرابات شخصية نمطية منحرفة”.

التعليق:  هل المقصود هنا هو واحدية المرض فى العائلة الواحدة وأن تعدد المرضى فيها هو تعدد تجليات المرض؟

 د. يحيى:     

المقصود أساسا هو أن المريض لا يرث مرضا بذاته، وإنما يرث قدرا زائداً من زخم الطاقة، والجاهزية لحركية التفكيك، وربما أيضا الجاهزية لحركية التشكيل، وهذا يختلف عن أنه يرث مرضا بذاته

أما الجزء الأخير من تعقيبك: ففعلا هى تجليات مختلفة لاستعداد واحد

أ. فاطمة بدوى

فرض واحدية الأمراض النفسية حسَّاه مش غريب بالنسبة لى، وإن كان ماكنش موجود عندى بالوضوح ده.

 د. يحيى:     

الحمد لله

ربنا يعيننى ويبارك فيك.

أ. نادية حامد

من خلال المشاهدات الإكلينيكية لكثير من مرضانا تعلمت وشاهدت إكلينيكياً مقولة حضرتك فى كيف أن كثير من أنواع الفصام الأقل خطورة وكذا الوسواس القهرى، واضطراب الشخصية وحتى فرط العادية هى أيضاً دفاعات ضد التفسخ والتناثر.

 د. يحيى:     

الحمد لله

آنسْتِنىِ

أ. أمير منير

المقتطف: أصل الأمراض النفسية هو واحد

التعليق: هل معنى هذا أن سبب أو أصل المرض النفسى هو قرار المريض بالتوقف عن النمو فيتخذ أى شكل من أشكال المرض النفسى؟

  د. يحيى:     

برجاء مراجعة ردى السابق  عليك عن معنى قرار المريض بالتوقف عن النمو، وعن عمق فكرة اختيار المرض أصلا بقصديَّةٍ غائرة وليس بعملية إتخاذ قرار واع.

أ. أمير منير

كيف يمكن التعامل مع مريض فصامى تخشبى فشلت كل الجهود العلاجية بعد أن أخذ قرار بالجمود، وعدم الحركة خوفاً وهروبا من دونه

 د. يحيى:     

هذا ما رأيتَهُ معنا مؤخرا فى الممارسة يا أمير فى عدد من حالات التصلب الكتاتونى، وطبعا لا أستطيع أن أذكر الاسماء، وأعدك أن أزيد الأمر تفصيلا فى فصل الفصام على الأقل.

*****

قراءة فى كراسات التدريب

 نجيب محفوظ

صفحة (230) من الكراسة الأولى

أ. حسين عبد الرقيب حسين السربى

الوقاحة هي أن تحادثني وتبتسم لى وقد أكلت من لحمى حتى جف لسانك والاستهانة هى أن أعلم بكل ذلك وأبتسم لك.

الشيخ  نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم

 د. يحيى:     

لا أذكر أين ورد هذا القول فى أعمال شيخى

ولابد من إحالته إلى مصدره، وقائله فى النصّ حتى أتمكن من الرد.

شكراً

*******

حوار مع مولانا النفّرى (177) 

  من موقف “العبادة الوجهية”

أ. إسلام محمد

ويبقي وجهه ذى الجلال والإكرام والحركية الدائرية غير المفرغة لاتنتهي وإنما ترتقي دائما إلي المعرفة فالمعرفة إلي كل مرحلة بوعي جديد.

 د. يحيى:     

الحمد لله.

أ. علاء عبد الهادى

المقتطف: تدعيم الفرض بملاحظات إكلينيكية عامة 27/3/2016

التعليق: تعلمت من حضرتك أنه فى العلاج النفسى لابد من النظر إلى الوراثة والمآل والذى ينعكس بدوره على العلاج والدواء، فمن الممكن أن يأتى مريض اكتئابى ونعطيه مضادات ذهان، وذلك لإجهاض عملية ذهانية بعد معرفة التاريخ العائلى.

 د. يحيى:     

هذا صحيح

شكراً .

أ. أحمد رأفت

المقتطف: “أن الجنة ليست للتنعم أساسا وأن النار ليست للتعذيب تماما، وإنما هما أيضا سبيلان للمعرفة”

التعليق: أعجبتنى هذه المقولة.

 د. يحيى:     

أدعو الله أن تكون حافزا إيجابيا إليه.

*****

           ملحق البريد:

عزيزتى نجاة

فضلت أن أنشر تعقيباتك كلها مجتمعة على نشرات متفرقة دون تعليق، وكأنها مشاركة فى النشرة، علما بأننى ما زلت أرى فى تعقيباتك قدرا أكبر من التنظير والاستنتاجات المنطقية، أكثر من توقعى منك، وأنا أعرف أنك من القلائل الذين حضروا العلاج الجمعى معى فى “قصر العينى” مدة طويلة.

أشكرك

وأرجو أن تقبلى عذرى وأن تكون تعليقاتك القادمة:

(1) مجزأة 

 (2) ومختصرة ما أمكن ذلك    

(3) ومرتبطة بالنشرة أيضا ما أمكن ذلك.

أكرر شكرى،

 وعليك السلام

******

  “الأربعاء الحر” يمارس حقوقه  مقال لكل العصور: فى البحث عن مخرج

د. نجاة انصورة

وقته وتاريخه كبداية تعنى بإعلان النهاية  كما يتراءى من نتيجة المقدمة التي فُرضت نفسها .

التغيرات والتسويات وماصاحبها من صمود وإنتصارات سياسية وعسكرية على الأرض قلبت المشهد.

(أوباما في كوبا . أوغلوا في إيران . تميم في روسيا . وأخيرا المعلم في الجزائر) محطات لم تكن محض صدفة . لكنها تؤكد صدق قراءات بأن العالم قادم على مرحلة مختلفة. ففي عالم السياسة لامحرمات ولاممنوعات .

أنتهت هيمنة القطب الواحد بدخول الدب الروسي المياه الدافئة وصحوة الصين بالفيتو. وإعتراف بالشراكة على وقع السوخوي وكلييبر والأس 400 . فرضت توازنات في المنطقة بصعود إيران وطفرة كوريا الشمالية . تعثرت مؤامرة الربيع العربي على أبواب طرابلس ودمشق وصنعاء. أفول المشروع الإخواني والمتطرف في المنطقة بسقوطهم في القاهرة .

وتراجعت الدول الوظيفية (المنفذة للمؤامرة) بخروج تركيا من الساحة السورية وهزيمة السعودية في حرب اليمن وفشل الإمارات وقطر في إحتواء مصر وليبيا وتونس .

هذا تطلب تغيير السياسات . وتغيير الخطاب . وتغيير التحالفات . وإنتهاء الخطوط الحمراء .

أنتهت العزلة والإقصاء والحظر وخرجت الشعوب  للعلن رغم أنف الآلة الفتاكة والإرهاب والإعلام الممنهج . فرأينا ميدان السبعين بصنعاء وتحت طيران العدوان الهمجي يغص بالملايين الرافضة للتدخل والهيمنة والتأمر . ورأينا الألاف في المدن الليبية متمسكة بمبادئها ومصرة على إسترداد بلادها رغم سلاح المليشيات والإرهاب . ورأينا السوريين يعودون أفواجا من مخيمات الشتات لمدنهم بينما الجيش السوري يتقدم بخطي ثابتة ليستعيد السيطرة على المدن واحدة تلو الأخرى ليختمها المعلم بأول زيارة للجزائر التي حتما لن تكون الأخيرة في ترحيب سيناله في عواصم أخرى . ولم يجد الجميع الذين (دبروا وخططوا ونفذوا) أمام هذه المشاهد إلا نظرة ذهول ودهشة . وإعجاب وتصفيق في أحيانا أخرى .

التغيير لايحدث فجأة . لكنه يأخذ بعض الوقت تنتهي فيه عملية الإستبدال بكل مافيها من نهاية أوراق وإحلال أخرى . وتجريم فئة وظهور أخرى . ونهاية مرحلة وبزوغ أخرى .

لكن من المؤكد إن التغيير قد بدأ ولم يكن بفعل خارجي كما كان في مؤامرة الربيع بل يفرضه الصمود الداخلي الذي يغير المخطط ويفشله .

عذراً على التدفق وشكراً جزيلاً

*****

الطبنفسى الإيقاعحيوى  (17)Biorhythmic Psychiatry

النظرية التطورية‏ ‏الإيقاعية(12)علاقة الإيقاعحيوى بحالات الوجود الخمس (1)

د. نجاة انصورة

تدقيق علمي واضح في صف مفاهيم التوازن عبر نقلات الوعي المختلفة فشكرا جزيلا لك مع إضافة مهمة جدا كيف إن حدوث النقلات لايشترط أن يتم بطريقة أريكسون بالضرورة موضحاً حدوثها عبر مواقف آنية وماينتج عنها من إنحلال أو إبداع.

النمو يتم عبر أزمات أطلقت عليها حضرتك \” مفترقية \” محتملة الإتجاهات    \”فركشة\” تذهب إلى إحدى السبيلين خلال دورة إعادة تشكيل البناء إما نضجاً سوياً فاعلاً وإما هدم \” أنحراف \” على أي من مستويات الوعي أو حتى الشخصية ! \”المرض النفسي \”

وأما( الردة ) كما كنت آهي مرحلة يسودها عدم الإكتراث أم هي نسيان للقيم أو تجاوزاً عنها ؟ أم هي عدم الإنتاجية مع الوعي بما يحدث \”ببصيرة \” ؟ وعدم القدرة على التغيير المتثمر !.

أزمات اريكسون الثمانية والتي كثيراًما أوردت بالموقع خلال تناولكم الإدراك , الوعي ..ولكن في تنظيمها التنموي الطولي لمراحل التطور . أما النقلات والتي تحدث بشكل آني نتيجة مواقف الحياةومتطلبات الإدراك للتغير وكذلك التأثير بمجريات ردود الوعي وتفاعلاته المستمرة هي الأوضح والأكثر تأثيراً لمستوى الوعي وتكون نتيجته تغير فاعل \”نقلة \”

المستوى البصيري بداية طيبة للمريض \” مستبصراً بحالته \” لرأي المعالج المبدئي حول حالة مريضه وهي الحالة السائدة في إعتقادي عن المريض الغير ذهاني مع إن حالة النكران في الغالب ما تسود أيضاً المريض العصابي كميكنيزم دفاعي لحالته الراهنه ! كيف يمكننا تفادي الوقوع في فخ النكران بين مريض غير مستبصر بالفعل لحالته وآخر ينكر أعراضه ببصيره وهو عالم بها وكيف السبيل للمعالج في رسم إستراتيجيته العلاجيه وفق هذا الموقف الجد مُربك خاصة وإن وسائل التشخيص السيكومترية لايمكنها الإيفاء بذلك حتى وفق مقاييس الصدق والكذب خاصة للمريض المستبصر والذي يتعمد التتويها؟!

شكرا جزيلً سيدي وعذراً للإطالة

*****

الطبنفسى الإيقاعحيوى  (19) Biorhythmic Psychiatry

النظرية التطورية‏ ‏الإيقاعية(14)تنويعات الإيقاعحيوى وحالات الوجود المتناوبة (1)

د. نجاة انصورة

مازلت أنبهر بكل التوصيفات الفارقةالدقيقة  المرتبطة بالزمن في وحداته المتناهية إمتداداً ومحدودية المختلفة التي تتجاوز الوصم المطلق حتى في حالاتها المؤقته ووضعها جادة \”السلوك \” بدون الحاجة الى أن نصنفها بضرورة أن تسطف  جادة الطريق أو على طرفي تناقض منحنى السلوك كما أعتدناه من تنظيرات بالمجال .

رصد حالات الجنون وليس الجنون المطلق خلال أدبيات سلوكية في خروجها عن منطق السواء أو التوقع بمايناسب قيم المكان وأخلاقياته وربما منطق الفكر على مستوى الشخصية يجعلنا نمعن في مطلقية السلوك الشخصي دون الحاجة ربما تسويتها مقارنه بالسائد أو المنطقي المعترف به بالثقافة الشعبية والأخلاقية وهذا يشحذ بحق البصيرة نحو الإستبطان بالذات أو لنقل بمسارات الوعي الشخصي !

كما ويمكن الإستفادة منه مع المريض خلال توجيهه بأنه يمكن على طول الخط إنتقاء الأفضل فالأفضل والتراجع المستمر عن قرارات إتخدها لنفسه ولحياته ضمن فركشة وعيه المتلاحمه والمنتظمه بإستمرار وشرح قواعد النمو المبدع لمخه وشخصيته وإنتقاء الأكثر إبداعاً دون حساب مامضى من توهان وأخطاء لم تجعل له إلا طريقاً واحداً من عدم التحمل فالهدم فالبناء المرضي ؟! لكن في مراحل أكثر تقدماً في العلاج .

شكرا جزيلا

*****

قراءة فى كراسات التدريب

 نجيب محفوظ

صفحة (230) من الكراسة الأولى

د. نجاة انصورة

موت الإله, والغائرون في الدهر بين مثقل في الوجودية كما يراها الأنسب .

وبين من لايعير الوجود غير مامضى منه بأنه الأوضح والأكثر أمانه .

ومن يتوه في رسم ملامح الأتي حتى بالإجتهاد في رسم استراتيجياته ومخططات إمكاناته .

يضل الآن هو منطلق محفوظ وسر إبداعاته ربما لأن الأن هو الأصدق إستقراءاً للوجودفي وجهه العبوس \” الحقيقي \” في الغالب .

أذكر في إحدى تداعياته عن واقع طفل يجوب الشوارع بائعا للحلوى قال متأثراً \” وأحلام الأطفال قطعة حلوى , وهذا طفلاً يبيع حلمه \”

عاكساً بذلك جوانب أخرى بحياة هذا الطفل دون أن يذكرها صراحة باللفظ , يعمق الوجود الأبقى الذي عادة مايمكن أن يستشف منه بقية جوانب الحياة الحاضرة بتلميع هذا الواقع وترسيخ وصفه.

رحم الله الشيخ وأبقاكم في صحبة طيبة

 د. يحيى:     

شكرا وعذرا

[1] – أنظر إن شئت حيث يمكنك الرجوع إلى كتابى الأم “دراسة فى علم السيكوباثولوجى”  (ص187) ، وغيرها،  سنة1979.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *